الخطاب الواضح
دليل
الريف : عادل محمد
لطالما أثبتت الدراسات السياسية الفكرى البسيطة التي تقول بأن الأنظمة السياسية كيفما كانت طبيعتها فهي إلى زوال.فالثورات العربية الحالية لا تمثل بأي حال من الأحوال الإستثناء أو حتى مثار للإستغراب بل على العكس فهي تأتي لتدعم الفكرة الأنف ذكرها.والمغربليس بمنأى عن هذه التوترات,بل هو في قلب هذا التغيير.بل إنه يعيد التفكير في ماهية الدور الذي لعبه تجاه بعض المناطق من ترابه,وهكذا نأتي على ذكر قضية الريف,ذلك لأنني ريفي ولأنني أؤمن أنه من الخطأإهمال هذه القضية.إنني من خلال هذا النص,لا أنوي الحديث عن العلاقات التي لا طالما كانت متوترة بين الريف والنظام المركزي المغربي ولكني أروم إلى وصف ذلك التغيير العجيب الذي طال العقلية السياسية لدى نساء ورجال الريف.
ماذا يحصل الأن؟
في البداية,التغيير الملحوظ في الإختفاء الكلي للخوف,سواءا أكان يتعلق الأمر بالمظاهرات أو التجمعات,حيث أن شعارات تتنتقذ النظام بطريقة لاذعة ترفع موجهة نحو النظام وحتى نحو الملك.والصحافة المغربية,معى ذلك,تبقى متكتمة حول هذا الموضوع وكذا حول الصفير الدائم الذي يطلق عند تلاوة النشيد الوطني المغربي في ملعب ميمون العرصي بالحسيمة وحول موضوع العلم المغربي الذي لم يرفع أبدا في الملعب المذكور وحتى أن رفع تعرض صاحبه ألى ردة فعل عنيفة من طرف الجمهور الريفي الذي يرى في العلم الأمازيغي هويته.عجلة التاريخ في دوران مستمر,والعقليات أيضا يطالها التغيير والنظام يعلم تماما ان هذا الجيل ليس كسابيقه ولهذا فإنه من الضروري تغيير الخيارات السياسية.
من نحن؟وماذا نريد؟
حتى وإن إختلفنا كريفيين بيننا,يجب القول بجدية بأننا وقبل كل شيئ مغاربة.وننتمي إلى تراب مغربي معترف به على الصعيد العالمي.ولكن هذا الإنتماء يجب ألا يحكم على الإنسان بأن يعيش محروما من أبسط الحقوق.هذا يعني أن حق المغرب كتراب في الوجود يجب ألا ينفي وجود حقوق للمواطنين الذين يعيشون فيه.
نحن كريفيين نتطلع إلى حريات معترف بها دوليا نحن نريد ببساطة نظاما يحقق لنا الحرية والعدالة الإجتماعية.
منطقة الريف تحتضن نساء ورجالا يريدون أن يحيوا حياة كريمة.
والنظام لم يعمل قط على تحقيق ذلك في منطقة الريف.
من نحن إذن؟
هل نحن سكان يقطنون في منطقة تابعة للمملكة المغربية أم أننا أناس خرجوا متحريرين من براثن الإستعمار الإسباني ثم وقعوا في قبضة الإستعمار المغربي؟
في زمن ينتقد فيه النظام بهذه الشدة أصبح لزاما على هذا النظام نفسه أن يستعمل خطابا واضحا وشفافا.الريفيون يستعملون غالبا كلمة’’’’’العربي’’’’أغابي,وذلك ليصفوا الأشخاص الغير الناطقيين باللغة الأمازيغية.ولكن من الخطأ أن نعتقد أن الكره الحقد الذي يسكن قلوب الريفيين هو موجه للأشخاص الغير الأمازيغ ولكن هذا الحقد الدفين منصب ومنصب فقط إتجاه النظام المغربي الذي يصف نفسه بالعربي.وذلك لأن الأشخاص الغير الأمازيغ يعيشون نفس الظلم الإجتماعي والذل الذي يعيشه سكان الريف.
رسالتنا واضحة .نريد دولة ديمقراطية تحترم حقوق مواطينيها.نحن لسنا مختلفين عن الأخرين,نحن لسنا خطرين,نحن لسنا متطرفين في حبنا لمنطقتنا,نحن وببساطة مواطنون يريدون العيش بحرية في دولتهم.
فللملك إذن مسؤولية جسيمة.حيث أنه على دراية كاملة لمطالب شعبه,يجب أن يكون حذرا حيث أن أي قرار جائر يتخذه قد يعد جرما تجاه شعبه واتجاه الأجيال القادمة.إن كانت نوايا الملك تجاه الشعب ولصالحه فنحن سنكون معه وسنسدد خطاه قلبا وقالبا روحا وجسدا.وأن كانت نواياه وقرارته تخدم الأقوياءفقط فإنه يجب أن يعلم جيدا بأنه حين يمر السيل فإنه يدمر كل من يجد في طريقه ولن تأخذه لا شفقة ولا رأفة بأي أحد.
هؤلاء نحن.مغاربة يعيشون فوق تراب الريف ويريدون ان يحيو حياة تستحق أن تعاش.
12.10.2011. 02:25
أضف تعليق
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
اضغط هنـا للكتابة بالعربية
شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف
للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي
dalilrif@gmail.com
* = حقل مطلوب