الإسلاميون والإفتراء المستمر على الأمازيغية إحداث عمالة بمنطقة صنهاجة (تاركيست): بين بؤس السياسيين و تطلعات الصنهاجيين أربع حلقات لفهم ما يحدث في بني بوعياش ( الحلقة 3 ) يا أشباه المثقفين استفيقوا من الغفله فإقصاء الديـن أكبر غلطه الريف مازال يفضح النظام قراءة في الاحتجاجات المستمرة في منطقة الريف قراءة في المنظومة الإقتصادية "الريعية" لمغرب الملكية الإجتماعية الربيع العربي والمسألة الإنتروبولوجية الإسلام والعلمانية تعقيب وقراءة في مقال الأستاذ الحقوني مرزوق استنتاجات حول أحداث الريف مارس 2012 الكونغريس العالمي الأمازيغي وأحداث الريف

الشيح الفزازي ومسالة العلمانية والعلمانيين.. الجزء الثاني

دليل الريف :  محمود بلحاج/ لاهاي-هولندا
بعد أن استعرضنا في الحلقة السابقة (الجزء الأول) موقف وتصور الشيخ الفزازي من العلمانية، سنحاول في هذه الحلقة مناقشة بعض القضايا التي تناولها الشيخ في معرض حديثه عن العلمانية والعلمانيين.


أولا: حول مسألة الشريعة:
يقول فضيلة الشيخ بأن مصائب الغرب تنحصر في خضوعه للكنيسة الظالمة، بينما تنحصر مصائب المسلمين في الابتعاد عن شريعة الله، حيث قال بالحرف " لقد كانت مصائب الغرب في خضوع الناس لكنيسة ظالمة وكانت مصائبنا في الانفصال عن شريعة ربنا العادلة..". فهل هذا صحيح من وجهة نظر التاريخ؟.

وتجدر الإشارة هنا أن فضيلة الشيخ يتحدث في مقاله، المذكور في الجزء الأول ؛ عن الشريعة في معناها التشريعي والقانوني ؛ أي تطبيق الحدود (= القوانين) المنصوص عليها في الإسلام؛ سواء في النص / القرآن أو السنة، وبالتالي فإنه لا يقصد الشريعة في معناها التنظيمي؛ أي تنظيم المجتمع وفق مجموعة من قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية، ومنها العدالة الاجتماعية والمساواة و...الخ، حيث أن الشريعة لا تعنى فقط الأحكام والقوانين( = الحدود) المنصوص عليها في الإسلام، كما هو شائع لدى أغلبية الناس، وإنما تعنى أيضا المنهج والطريق أو السبيل، حيث يقول الله سبحانه وتعالى (( لكل جعلنا منكم شريعة ومنهاجا( سورة المائدة47)و ((جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها)) وهناك آيات أخرى تفيد نفس المعنى.

انطلاقا من هذه الخلفية تكون رسالة الإسلام هي رسالة الرحمة أولا، ورسالة الأخلاق ثانيا، وليست رسالة تشريع كما يروج السلفيون. فنبي الإسلام نفسه قال { أنا نبي الرحمة} ثم قال أيضا { بعثت لأتمم مكارم الأخلاق}، وهذا ما تؤكده سورة النحل أيضا (( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)) . فأين الإسلاميون من شريعة الرحمة والعدل والمساواة...، وليس فقط شريعة المنع والتحريم وتقطيع الأيادي والرجم ..الخ؟.

فإذا استطعنا تحقيق الشريعة بمفهومها التنظيمي؛ أي سيادة العدل الاجتماعي (توزيع الثروات الوطنية بشكل عادل ومتساوي بين المواطنين) والمساواة الكاملة بين المواطنين على أساس الحرية والمواطنة التي تعتبر من أبرز القيم والمبادئ التي يحث عليها الإسلام، وليس على أساس الدين والانتماء المذهبي، كما هو سائد الآن في معظم الدول الإسلامية، فآنذاك لا داعي، في اعتقادنا، لتنفيذ الشطر الثاني من الشريعة الخاص بالعقوبات، لكون أن هذه الظواهر ستندثر من تلقاء نفسها أو على الأقل سيختفي الجزء الأكبر منها. فلا يعقل مثلا أن يقطع يد السارق وهو لا يتوفر على ما يأكل!!. فالجريمة لا تحارب بالجريمة، حيث أن قطع يد السارق مثلا، وهو لا يتوفر على شغل أو مدخل مالي قار يضمن له الشروط الضرورية للعيش الكريم والمحترم يعتبر في نظرنا جريمة في حق الإنسان.

يضاف إلى هذا أن الشريعة بمعناها الشائع بين الناس؛ وهي تطبيق الحدود، لم يتم تطبيقها يوما ما بالشكل الكامل على امتداد التاريخ الإسلامي. وذلك لكونها ليست وصفة ثابت وجاهزة لتطبيق في كل مكان وزمان، بل إنها في تطور و تحول مستمر مع تطور وتحول المجتمع " الإسلامي"، خاصة إذا كنا نعتبر أن الإسلام صالح لكل مكان وزمان. علاوة على هذا فإن تطبيق أحكام الشريعة مرهون بتوفر مجموعة من الشروط الضرورية لتطبيقها؛ وهي شروط ضرورية وإلزامية بإجماع علماء الأمة على مدى التاريخ الإسلامي، هذا بالإضافة إلى ضرورة سيادة المناخ والظروف المناسبة لتطبيق أحكام الشريعة ، ومنها المساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية.

إذن، على هذا الأساس لا يمكن لنا الحديث عن انفصال المسلمين عن الشريعة، كما جاء على لسان الشيخ. ومن جانب آخر، لا ندري عن أية شريعة يتحدث عنها فضيلة الشيخ؟ لا ندري هل يتحدث عن الشريعة التي كانت موجودة زمن وجود الرسول (ص) أم أنه يتحدث عن شريعة الخلفاء الراشدين أو ربما عن شريعة الأمويين والعباسيين، أم هناك ربما شريعة أخرى لا نعرفها نحن عموم الجماهير؟.

فعلى سبيل المثال، لكي يتم تطبيق حد (= عقوبة) " الزنا " المنصوص عليها في القرآن الكريم؛ وهي الجلد ( سورة النور / الآية 24)، يستلزم مجموعة من الشروط ، ومنها أربعة شهود يرون الفعل ( = الزنا) رأي العين من أوله إلى منتهاه بحيث لا يمر الخيط بين الرجل والمرأة وهو أمر لم يحدث أبدا على مدى التاريخ الإسلامي حسب معرفتنا، فكيف سنحقق هذا الشرط في الوقت الراهن مع وجود الفنادق وشقق للكراء والهواتف والانترنت و.. الخ ؟. وكيف سنطبق عقوبة السرقة؛ وهي تقطيع اليد، بينما أن الأغلبية الساحقة من المسلمين يموتون جوعا أو إنهم على حافة الموت جوعا ( الصومال، بنغلاديش، السودان المغرب، مصر، الجزائر.. الخ)؟ فهل يحق في نظر الشيخ تطبيق أحكام الشريعة المنصوص عليها في القرآن في ظل غياب العدالة الاجتماعية والاقتصادية؟ وما هي عقوبة اختلاس ونهب أموال العام والتهرب من الضرائب والرشوة وغيرها من الأمور التي لم تشملها أحكام الشريعة المنصوص عليها في القرآن الكريم؟ ولماذا لا يتم الحديث عن أموال رؤساء مؤسسة إمارة المؤمنين في البلدان " العربية " التي يدافع عنها الشيخ ولو بالكذب والافتراء على الناس والتاريخ؟ من أين لهم بتلك الأموال الهائلة والقصور الفاخرة، بينما أن معظم المسلمين يموتون بالجوع والمرضى، بل ومنهم من يموت في أعماق البحار طمعا في الهجرة إلى بلدان الملحدين والعلمانيين ؟ أم أن الشريعة تطبق فقط على الفقراء والضعفاء من المسلمين في نظر الشيخ ؟.

بناءا على ما سبق توضيحه نقول للشيخ الفزازي، وأمثاله من الشيوخ، بأن مصائب المسلمين لا تكمن في انفصالهم عن الشريعة ، وإنما تكمن أساسا في طبيعة الأنظمة الحاكمة في البلدان الإسلامية عموما، وفي البلدان التي تسمى تعسفا بالبلدان العربية، التي هي أنظمة رجعية استبدادية. الأنظمة التي تستغل الدين لأغراض سياسية من أجل حماية مصالحها وضمان استمرارها، فلقد سمعنا وشهدنا كيف تم استغلال الدين خلال الربيع " العربي" الذي يجتاح شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من طرف الأنظمة الحاكمة لوقف زحف المظاهرات والاحتجاجات الشعبية، حتى المظاهرات تم تحريمها !!، فماذا تركتم للشعب ؟.

تكمن مصائب المسلمين عموما، ومصائب العرب المسلمين الذين يعيشون في ظل الأنظمة العربية خصوصا، في أمرين أساسيين وجوهريين، أولهما يتعلق بعقلية العرب. وثانيها تتعلق بتحويل الإسلام من مجرد دين؛ أي أنه عقيدة ودعوة، إلى دين ودولة. فالسؤال الذي يجب أن يطرح الآن ليس هو ذلك السؤال التقليدي الذي كان يطرحه رواد النهضة العربية حول لماذا تقدم الآخر(= الغرب) وتأخرنا نحن ( = المسلمين) وإنما هو السؤال التالي: لماذا تقدمت الدول الإسلامية الغير العربية ( تركيا وإيران وماليزيا واندونيسيا ..) وتأخرت الدول العربية الإسلامية؟.

فعلاوة على أن الشريعة لم تطبق يوما ما بالكامل على امتداد التاريخ الإسلامي، كما أسلفنا القول، فإنها تطبق في جميع الدول " العربية " ولم يتم إلغائها بشكل نهائي كما يدعى خطاب السلفيين، خاصة في مجال الأحوال الشخصية والمواريث وغيرها من الأمور، بل إنها تطبق حتى في الدول التي تعتبر نفسها " علمانية " كتونس وسوريا مثلا. هناك فقط اختلاف في اجتهادات تطبيقها؛ أي حول كيفية تطبيقها.

فالشريعة التي يطبقها النظام الإسلامي الدكتاتوري في السودان والسعودية وإيران تختلف كليا عن الشريعة التي يطبقها النظام المغربي والأردني والمصري مثلا، والمسألة هنا تتعلق أساسا بالكيفية وليس بالمبدأ. فالأول يطبق أحكام الشريعة كما هي موجودة حرفيا في النصوص القرآنية مند أزيد من أربعة عشر قرنا، كان التاريخ لم يتحرك بعد. والثاني يجتهد في تطويرها وتكيفها مع ظروف العصر وتحولاته. ففي السودان والسعودية على سبيل التمثيل فقط يتم تطبيق عقوبة السرقة؛ وهي قطع اليد، المنصوص عليه في سورة المائدة /الآية 48 ، بينما في المغرب مثلا ( وفي دول إسلامية أخرى) يتم تطبيق عقوبة السجن، ونفس الشيء ينطبق على الظواهر الاجتماعية الأخرى، فما الضرر في هذا يا شيخ؟ الم يوقف عمر بن الخطاب وما أدراك ما عمر العمل بعقوبة السرقة عام الرماد المنصوص عليه في القرآن ؟ أليس هذا اجتهادا من عمر في تعريفه وتطبيقه للشريعة أم أن شيوخ الفضائيات يعرفون الإسلام أفضل من عمر؟. فإذا كان من حق عمر أن يجتهد في تطبيق الشريعة فمن حق الآخرين أن يجتهدون أيضا.


ثانيا: حول التاريخ الإسلامي:
حاول الشيخ في مقاله تنظيف التاريخ الإسلامي، الذي هو تاريخ دموي بامتياز، من الجرائم والتجاوزات التي ارتكبها المسلمون تحت ذريعة نشر وتطبيق الإسلام، وبالتالي فإنه حاول تبرئة المسلمين من ارتكابهم لجرائم بشعة في حق الناس باسم الدين وتطبيق شريعة الله في الأرض، وهذه واحدة من أكثر المغالطات التاريخية التي يحاول الإسلاميون تمريرها، حيث قال فضيلة الشيخ ما يلي " هل عرفت امتنا الإسلامية صراعا علميا بين المسجد وإمارة المؤمنين ؟ " ثم أضاف يقول أيضا " هل قاوم علماء الإسلام عبر التاريخ كله اجتهادات العلماء في مجالات البحث في الفلك والطب والصيدلية والطاقة و..الخ؟ أم العكس هو الذي كان ولازال وسيظل ..؟".

طيب، لنعود إلى التاريخ، ولو قليلا، لمعرفة هل ما يقوله الشيح صحيح أم خطأ؟. وعودتنا هذه ستكون في أمهات الكتب الإسلامية وليس في كتب المستشرقين، ومنها " مقدمة " ابن خلدون، وكتاب البداية والنهاية لابن الكثير، وكتابات محمود شاكر، وعبد الله العروي، ومحمود اسماعيل، ومحمد شفيق، والصافي علي مومن وغيرهم من الباحثين والمؤرخين المسلمين. فالكتب الإسلامية التاريخية، سواء التقليدية منها أو الحديثة، تؤكد لنا أن عملية نشر الإسلام، وخاصة بعد الهجرة، أو ما يمسى في التراث الإسلامي بالإسلام المدني( نسبة إلى المدينة وليس المدنية)، كان في أغلبيته المطلقة عن طريق الغزو، كما تؤكد لنا هذه الكتب أيضا وقوع صراعات دموية بين المسلمين أنفسهم حول الخلافة.

ولهذا، نقول لفضيلة الشيخ اتق الله ، فالتاريخ الإسلامي كله جرائم ومصائب، وربما أكثر بكثير من تاريخ الكنيسة نفسها. عموما، يبدو أن الشيخ ، كباقي السلفيين، لا يستسيغ حقيقة التاريخ الإسلامي.

لقد اشرنا في معرض الحديث عن الشريعة أعلاه، إلى نقطة أساسية في تناولنا وتصورنا لمفهوم الشريعة؛ وهي أن الشريعة في تطور وتحول مستمر، بمعنى أنها تساير التحولات والمتغيرات التي يشدها " المجتمع الإسلامي " في كل مرحلة من مراحله. وبمعنى أدق، أن مبدأ التطور هو السائد في مسألة التشريع الإسلامي وليس الجمود، تماما على خلاف ما هو شائع لدى عموم الناس، وكذلك لدى بعض تيارات الإسلام السياسي، حيث يعتقدون أن كل ما جاء في الشريعة إبان ظهورها للوهلة الأولى، وخاصة بعد هجرة الرسول (ص) من مكة إلى المدينة، حيث سيدخل الإسلام مرحلة جديدة في تاريخه؛ وهي مرحلة التشريع؛ بمعنى تنظيم المجتمع كما قلنا سابقا، قلنا يعتقدون بأن الشريعة شيء ثابت ومقدس وبالتالي لا يجوز تغييرها أو تبديلها حتى ولو اقتضت ظروف العصر ذلك. ومن هذا المنطلق نفهم جيدا كيف بدا الإسلام يشرع القتال (= الحرب) ( هناك العديد من الآيات والأحاديث في هذا الصدد) نتيجة ظروف موضوعية؛ ظروف اجتماعية واقتصادية بالدرجة الأولى، سادة آنذاك في المجتمع الإسلامي الحديث النشأة، ومنها ضرورة انتشار وتوسع الإسلام خارج الجزيرة العربية، لا ننسى أن الإسلام دين عالمي. هذا أولا، وثانيا كسب المال والغنائم، وبالتالي توفير مصادر العيش لفئات واسعة من المسلمين. لهذا فإننا لا ندري كيف تغاضى الشيخ عن مبدأ تشريع القتال والحرب في الإسلام وهو المبدأ الذي سينتج عنه حروب وصراعات دموية بين المسلمين أنفسهم (= الفتنة الكبرى مثلا)، وضد الآخرين كذلك( غزو شمال افريقيا ، والشام وفارس والأندلس..)؟، حيث بهذا التغاضي ينفي الشيخ ما تؤكده جميع الكتب الإسلامية دون استثناء ( هناك اختلاف في التفاصيل والتأويلات والمبررات فقط ) من حدوث جرائم حربية من طرف الجيوش العربية الإسلامية.

ففي كتاب البداية والنهاية لابن كثير على سبيل المثال نقرأ ما يلي { أمر عثمان عبد الله بن أبي سرح أن يغزو افريقية فإن فتها الله عليه فله خمس الخمس من الغنيمة فسار إليها وافتتح سهلها وجبالها وقتل خلقا عظيما...}.

ومن خلال هذه الفقرة نستنتج ثلاث ملاحظات أساسية ومهمة جدا لمعرفة التاريخ الذي يصفه الشيخ " بالمشرق " :

الملاحظة الأول: وهي أن الحرب كانت تقوم باسم الله؛ أي بذريعة نشر الإسلام(5).

الملاحظة الثانية: وهي سرقة ونهب خيرات المناطق التي غزتها الجيوش العربية الإسلامية(6).

الملاحظة الثانية: وهي حصول عملية القتل.

فهل يستطيع فضيلة الشيخ، أو غيره من السلفيين، أن ينفي حصول وحدوث مثل هذه الجرائم في التاريخ العربي الإسلامي؟.

على أية حال سنحاول تذكير الشيخ، ولو بإيجاز شديد، ببعض الوقائع والأحداث التاريخية الأخرى، التي لا يمكن لنا القفز عنها وتجاوزها. وذلك حتى يعرف القارئ الكريم حقيقة التاريخ الإسلامي من جهة، ومعرفة خطاب السلفيين حول التاريخ الإسلامي من جهة ثانية. ولكن قبل ذلك نشير هنا أننا نتحدث عن التاريخ الإسلامي وليس عن الدين / الإسلام نفسه.

نعود الآن إلى صلب الموضوع، ونقول، إذا كان الوضع في " العالم الإسلامي" يختلف عن الوضع في الغرب، سواء قديما أو حديثا، لكون أن مؤسسة المسجد وإمارة المؤمنين لا تناهض العلم والعلماء في نظر فضيلة الشيخ، فكيف نفسر الجرائم التي ارتكبتها الجيوش العربية الإسلامية باسم نشر الإسلام وتطبيق الشريعة في كل من الشام وفارس ومصر وشمال افريقيا والأندلس؟ أليس ما اقترفه خالد بن الوليد ضد بني يربوع، وكيف أعدم حرقا كل من أياس بن الفجاءة وشجاع بن ورقاء بأمر من الخلفية الأول أبو بكر جريمة؟.(7)

وهل نسى الشيخ حروب " الردة " التي شنها أبو بكر ضد المرتدين عن سلطته؛ أي الرافضين لسلطته السياسية، وليسوا مرتدين عن الدين كما يشاع(8).

وبالإضافة إلى هذا، كيف يمكن لنا اعتبار ما حدث للإمام أبا حنيفة النعمان وأحمد بن حنبل ومالك بن أنس من الضرب والتعذيب في ظل إمارة المؤمنين وليس في ظل الكنيسة التي تعادي العلم والعلماء في نظر الشيخ؟ وإذا كان الإسلام / لا يناهض العلم والعلماء فلماذا تم ضرب وتعذيب هؤلاء العلماء ؟ بل وكيف نعتبر ما حدث مع ابن رشد وكتبه؟ وهل من يدافع عن العلم والعلماء يحرق المكتبات (مكتبة الإسكندرية مثلا) ؟ وهل نسي الشيخ كيف أهدر الملك بن مروان حرمة مكة حينما ضربها بالمنجنيق مرتين؟(9). وكيف قتل الخلفاء الراشدين والفتنة الكبرى ؟ أما عن جرائم المسلمين إبان غزوهم لشمال أفريقيا فهي لا توصف.

زيادة على ما سبق، إذا كان الإسلام يدعو إلى العلم ويحترم العلماء فلماذا قتل عمر بنجلون وفرج فوده وحسن مروة وغيرهم كثيرون من العلماء والمفكرين في عصرنا الحديث؟ وإذا كانت المسجد وإمارة المؤمنين لا تناهض العلم والعلماء فكيف يفسر الشيخ طرد علي عبد رزاق من الأزهر وطه حسين من الجامعة، وتطليق كذلك الدكتورة نوال السعداوي من زوجها بتهمة الكفر، ونصر ابوزيد عن زوجته بنفس التهمة كذلك؟ وكيف يفسر الشيخ كذلك الجرائم التي ارتكبها النظام الإسلامي في السوداني في حق أزيد من 300 ألف مواطن سوداني؟.

هكذا تتوالي الأمثلة ولا تنتهي، وكلها ضد ما يريد الشيخ إثباته من الاختلاف بين التاريخ الإسلامي الذي يصفه " بالمشرق" وتاريخ الكنيسة في الغرب. يحاول الشيخ أن ينفي، ولو بالكذب والافتراء على التاريخ، وقوع جرائم وصراعات بين العلماء وإمارة المؤمنين ، وذلك لكي يبرهن لنا بأن شروط وظروف بروز العلمانية في الغرب غير موجودة في العالم الإسلامي نظرا لطبيعة الإسلام الذي يخترن العلم والعلماء في نظره(= الشيخ) ، وبالتالي لا داعي للمطالبة بالعلمانية في البلدان الإسلامية.

إلى هنا نأتي على نهاية هذا الجزء على أمل أن نلتقي بك عزيزي القارئ في الجزء الثالث والأخير من هذا الرد المتواضع على فضيلة الشيخ الفزازي، وفي الجزء الثالث سنحاول مناقشة موقف الشيخ من طبيعة الإسلام: هل هو دين ودولة أم عقيدة ودعوة؟ كما سنناقش أيضا موقفه من العلمانيين.




للتواصل: s.tifawin@hotmail.com


هوامش الجزء الثاني:

5: انظر كتاب " الخطاب التاريخي " للدكتور علي أومليل – ص 116 ، المركز الثقافي العربي

6: انظر كتاب " النص المؤسس ومجتمعه " للدكتور خليل عبد الكريم – الجزء الثاني - دار مصر المحروسة

7: انظر كتاب " في السياسية الإسلامية" للمرحوم هادي العلوي - ص 48 - عن دار صحارى للصحافة والنشر

8: انظر كتاب " تاريخ صدر الإسلام والدولة الأموية" - ص 94 - تأليف عمر فروخ .

8 : انظر كتاب " الخلافة الإسلامية " للمستشار محمد سعيد العشماوي ، عن مؤسسة الانتشار العربي.


 

22.12.2011. 05:35
تعليق: UCT
أولا: حول مسألة الشريعة:
الله سبحانه وتعالى قال : @831; وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ (((لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً))) وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ @830; [المائدة: 48].

شِرعَة وليس شَريعة يا استاذ!


سأبدأ اولا بتوضيح بسيط لك : هو ان هذه الشريعة(شريعة الإسلام) تقوم على جوهر عقدي ايماني ولا تقوم على خواء خلقي ولا على فراغ روحي! بمعنى إن من ابرز خصائص شريعتنا ان جوهرها الايمان بالله عز وجل، جوهرها عقيدة راسخة في هذه النفس لا تقبل المساومة ولا تقبل شيئا من الريب او الشك ولا الخرافات ولا الاساطير، عقيدة خالصة تؤمن بالله واليوم الآخر، ولهذا نجد في سورة المائدة التي فيها (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)

لذا فمهما حاول الناس ان يقيموا شريعة لا تستند الى عقيدة فلن يفلحوا في ذلك ابدا ؛
(فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) لاحظوا كم من المؤكدات في هذه الآية وحدها مما يصل بين اقامة هذه الشريعة والتزامها بالاستقامة على دين الله عز وجل وبالدعوة اليه وبنفي اتباع الهوى كم فيها من المؤكدات التي تصل بين كل ذلك وبين الايمان بالله تبارك وتعالى واليوم الآخر وهذه هي العقيدة الراسخة التي تملأ جوانح النفس (وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ) ثم (وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) ولهذا حينما نقول ما ثمرة ذلك؟ فإن ثمرتها ان امر الشريعة عندنا لا يخضع للاهواء والشهوات، لان اساس الشريعة انما اُقيم على الايمان والعقيدة الصحيحة الخالصة، وهذا ايضا ما نجده نصا صريحا في هذه السياقات التي اقتبسناها.

والله تعالى يقول (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ)، والنهي عن اتباع الهوى واضح صريح (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) نجد ايضا في سورة المائدة صدر بيان جعل الله تعالى للناس الشرعة والمنهاج بقوله تبارك وتعالى (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ) اذن كلا الامرين الاصل والثمرة، الاصل (عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ) هذا هو المعتقد الايماني، والثمرة (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) لن يخضع امر الشريعة لاهواء الناس، هي فوق اهواء الناس وفوق شهواتهم بل عليهم ان يطوعوا اهواءهم ومسالكهم وفق هذه الشريعة التي انزلها عليهم ربهم سبحانه وتعالى.

وسنعود بإذن الله بمزيد من الصيد الثمين !
تعليق: د. الورياغلي
بداية أود أن أقول لك ايها الكاتب انك ( معقد ) من الإسلام وتاريخه ومن العرب وفتوحاتهم، وهذه العقدة لا تستطيع ان تخفيها على القراء مهما حاولت من تنميق القول وزخرفته بل ولبس عباءة الفقيه بحيث انك تستدل بالقرآن مع انك لا تؤمن به وتستدل بالسنة مع انك تهاجمها في نفس مقالك هذا .
----------------------
فالقارئ ايها الكاتب على وعي كبير بحيث يصعب عليك جدا ان تروج عليه دجلك ونفاقك .
نحن لا ننكر ان بعض ما قلته في مقالك صحيح مثل قولك ان الشريعة لا تعني الحدود فقط بل هي نظام شامل كامل، ولكن هذا لا يخالفك فيه الشيخ الفزازي ولا احد من المسلمين، فأنت قولت الشيخ ما لم يقله .
ومن ناحية أخرى فأنت تجازف كثيرا عندما تقول انه لم يطبق الشرع كله في اي حقبة تاريخية ؟ هذه مغالطة كبيرة ولو قالها مهتم بالتاريخ لكذبناه فكيف بك انت الذي لا تعرف حتى تاريخ الريف ؟
------------------
جميع الفترات التي حكمها الخلفاء كان تطبيق الشرع فيها ظاهرا بحمد الله وكاملا باستثناء الفترات التي كانت عصيبة بسبب الحروب الداخلية والصليبية ، ولا أدل على ذلك من آلاف الوثائق التي بين أيدينا والتي اصدرها القضاة المسلمون إبان نظرهم في الدعاوى والخصومات والحقوق .
أما ما ذكرته من أحداث التاريخ فبعضها وظفته للطعن في تاريخ الأمة مثل حروب الردة التي كانت بسبب الردة عن الدين والسلطة معا، لأن الإسلام يكفر من جحد وجوب الزكاة وهذ محل إجماع من الفقهاء كما لا تعلم، كما أنه يكفر الخارجين عن بيضة الإسلام والجماعة كما صح بذلك الحديث عن النبي (ص) ، فالكفر ايها الكاتب ليس هو أن تنكر وجود الله فقط، هذا فهمك انت، بل هو اعم من ذلك بكثير، فقد يكفر المرء وهو موقن بالله مؤمن برسوله كما لو سب نبيا من الأنبياء، أو استهزأ بشريعة من شرائع الله، أو أنكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة، وغير هذا كثير جدا، وكله منصوص عليه في السنة الصحيحة وليس من اجتهادي ايها الكاتب، ولولا ضيق المقام لسردت لك الأحاديث ونقلت لك الإجماع حول هذا .
------------------------------
ولعلمك فالمذهب المالكي يعتبر من اشد المذاهب في باب الردة، فهو يوجب الاستتابة وقطع الرقاب في اشياء قد تراها انت تافهة وبسيطة جدا .
أما الأحداث الأخرى التي قصصتها فبعضها كان خطأ، ولكن من الخطأ عده من الإسلام، بل هو من اخطاء البشر وليس من شرع الله .
وعلى كل حال: فأنا افضل التعليق على الكتابة ولولا ذلك، لخصصت لك مقالا محبرا افند فيه تهافتك جملة جملة حتى يزداد القراء طمأنينة بدجلك .
تعليق: الغريب في الغرب
سبجان الله ، هذا الأخ لم يسبق له أن قرأ التاريخ الإسلامي في حياته ;كماأن إعادة قراءة التاريخ الإسلامي تتطلب شروط وكفاأت علمية وإلمام كبير بمناهج البحث التاريخي، وهذا ما يفتقده محمود الذي لا يملك إلا ثقافة العوام ;وهناك فرق شاسع بين العامي الذي ينشر الخرافات بين العوام أمثاله والمتخصص في التاريخ الذي يعرف بحكم مؤهلاته العلمية كيف يصل إلى الحقائق التاريخية ;من هنا أقول أن محمود يتطفل على التاريخ ;وقد سبقني أن قلت أن لكل تخصصه لكن صديقنا عقده تخصصه وراح يتطفل على تخصصات الآخرين;;;;واللبيب بالإشارة يفهم
تعليق: مراد الريفي
سبحان الله يا بلحاج

سؤالي مبسط و موجه لكل بني علمان .

الإنسان الضعيف الجهول الظلوم الغشوم الحقود الحسود اللدود الشهواني الناسي الخاطئ الذلول الحقير المجرم .... يأتي بقانون وضـــــــــــــعي يسنه على بني البشر و أنت تعرف كل المعرفة التامة و أنك على يقين يخدم مصالح الطبقة الغنية ويستذل الطبقة الفقيرة ويكبلها بهذه القوانين الوضعية التي فيها سوى الخراب و الدمار من كل الجوانب التي أنت عليها تدافع و ربما لها عاكف و عابد الفكرية و الثقافية و الإقتصادية والعلمية و و و و و و و ....ماخفى الله يعلمه

و تصدون عن الأمر الإلهي الذي يعلم ما يحتاجه بني البشر ويعلم ما يلزمه في الحدود فالإنسان أنظر لسؤال أعلاه لما يحمله من صفاة شريرة. لكن النهج الإلهي هو من يربيه ليجعل منه إنسان مميزا عن باقي المخلوقات حتى على بني جنسه درجات .

أما القانون الوضعي فقد جلب سوى الدمار والشر للبشرية و أنت ربما ضحيت هذا القانون الذي لم يستطع لحد الأن إلا أن يقدما لنا سوى نسبة ظئيلة من النفع الطب و التكنولوجيا ... أما الميادين الأخرى كالمجتمع قدم سوى الزنا واللواط و المثاليين و السحاقيات و الخمر والسرقة و الإغتصاب و إسترقاق المرأة كما تدعون أنتم أنكم حررتموها هاهي تباع و تشترى وتعرض عوراتها في المحال التجاري والمجلات البورنوغرافية و الإعلاميات ... إلخ . القانون الوضعي الذي أنت تدافع عنه قدم عدة حالات إنتحارية في الدول الأروبية و الأمريكية ونشر المجاعة في الأرض ومد يد الفتن للأمم وجعلها تقاتل بعضها . قانون يحمي سوى المجرمين و الخارجين عن الطاعة الله وأوامره ونواهيه للمساوات بين بني جنسه . الإنسان مهما فكر وحلل و تفكر فسيبقى ضعيف وإنسان و الدليل خيرهم وشريرهم عندما يهن يقول أنا مجرد إنسان . إذن المعادلة واضحة.
أما نقاشك عن الإسلام أنه دخل بالسيف و و و و من القاذورات التي تتهكم بها فلقد قالها من هم اشد منك كفرا وشركا بالله لكن لم يغيرو شئ . فقط كونك يا بلحاج تحمل الضغينة و الحقد و الكراهية لهذا الدين الذي لمس عقدتك وأراد أن يحررك منها إلا إنك تعيش حرب هوداء مع نفسك ونسأل الله أن يعينك عليها . يا بلحاج هذا إسمه الإسلام جاء قبل أن يجعله رسميا في زمان سيد المرسلين محمد بن عبد الله النبي العربي الآمي الرحمة المهداة كل أسلم لله من أبونا أدو و نوح و إدريس و إبراهيم ويعقوب وموسى و عيسى كلهم أسلموا لله ولم ينهجوا قانونا و دستورا من عندهم بل كباقي الخلق يفعلوم ما يومرون و ما هم كلفهم به الله في الآرض . فهل أنت ممن قام بما كلفه به الله حق تكليف لا ثم و لا .
يا بلحاج المسألة واضحة وجلية منذ أن خلق الله الأرض و السماء و الملائكة و الجن والإنس . إنها الحرب بين الحق والباطل وحرز مع من تحارب أنت .
وهذا الزمن الخداع جعلك ضحية ممن يرى الباطل حق و الحق باطل .
وأكتفي بهذا القدر
تعليق: مزيغائيل
موضوع رائع
الأحزاب والجماعات ذات المرجعية الإسلامية تفتقر لبرامج مجتمعية عملية وتلعب على وتر الدين الحساس وتوهم الشعب أن هذا الدين هو الخلاص وبالتالي فالعالم الإسلامي لن يعرف ثورة ديموقراطية متنورة حقيقية تعطي للفرد والجماعة حقوقا كونية لأن "الحقوق" كما يقال موجودة في القرآن، تلك "الحقوق" التي يعود تاريخها لأكثر من 14 قرنا بالتمام والكمال. كيف يعقل لمجتمع القرن الواحد والعشرين أن يعيش تحت وضعية من عاشوا في القرن السادس الميلادي؟؟؟ فالتجربة الديموقراطية المتحضرة نبتة رائعة تسحر العقول وتمتع الناظرين ولا يمكن لها أن تنمو في تربة إسلامية لأن الإسلام عشب مضر لها، ويمكن أن أقول جدلا أن كل الشعوب غير المسلمة قادرة على التحرر مهما طال فيها الاستبداد وقادرة على التقدم طال الزمن أو قصر لأن الثقافة هي التي تصنع الديموقراطية الحقة، فحين تسود ثقافة الخرافة الإقصائية ستطفو للسطح نخبة سياسية تيوقراطية أكثر بطشا من السلطة القائمة وهذا ما سيحصل لتونس ومصر وليبيا إن هي سمحت للأحزاب الإسلامية من المشاركة السياسية بل يجب حظر التنظيمات الدينية لأن الدين هو ممارسة تخص الشعب قاطبة والتدين مسألة حرية فردية من واجب جميع الأطياف ضمانها وليس اللعب عليها للوصول لسدة الحكم والالتفاف على اللعبة الديموقراطية، وللعلم فالمسلمون أو المتأسلمون يخال لك في حواراتهم أنهم ديموقراطيون لكن في حقيقة الأمر غير ذلك لأن المرجعية إقصائية " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ @830; [آل عمران:85، وأختم قولي أن العالم الإسلامي لن يتحرر ما دام لم يتحرر من الوهم ومن الصعب إقناع شخص تم شحنه طيلة عمره بخرافات وأساطير فيها العقاب و الحساب وجهنم والثعبان الأقرع وملاك الموت وعذاب القبور والسعير وشجر الزقوم وحرق الجلود وتجديدها بعد نضجها ...
تعليق: قناص عملاء الريف
ايها الصهيوني الملقب بمزيغئيل يبدو انك عميل الموساد رقم 1 في الريف

اذا كان الاسلام دين الاقصاء فلماذا انتشر في العالم اجمع ايها الجاهل ولماذا قبله الامازيغ وحملوه الى اروبا على اشلاءهم ومزجوه بدمائهم انك الصهيوني الوحيد في الريف مدسوس بين الامازيغ اذا كنت تمتلك ادنى ريح من الرجولة والشجاعة عندئذ ستعرف الامازيغ جيدا فعليك ان تقول ذلك الكلام في اي مكان من الريف وتيقن ان الامازيغ الاحرار سوف يلعنونك ويرجمونك لانك تسب دينهم الذي يعتزون به ايها الغبي
وانت تعرف ان الامازيغ من اشد الناس حبا لدينهم الاسلام اكثر من العرب ايها الجاهل انت لا تعرف من الاسلام الا اسم فقط اما شبهاتك فهي رديئة لا تستحق الرد وتكشف عن نفسية معقدة كريهة تبث سموم الحقد والكراهية
اقول لك هذا لانك مريض حقا
ولذلك تختبئ وراء اسم الصهاينة الجبناء الذين يقاتلون من وراء جدر لست وحدك في هذا العالم لديك اخوة من العرب ايضا يحبون الصهاينة اكثر منك
لا انتقدك عن كفرك فذلك قد ضمنه لك الله في قوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لكن اعتبك عن الحقد الدفين الذي تحمله للمسلمين وحبك الشديد لأمك اسرائيل فهنئا لك يا ابن اسرائيل الذين لن يقبلوا امثالك من العبيد لان اسرائيل تعتبرك حمار خلقك الله ليركبك بنوا اسرائيل فاذا نفقت ظهر عبد اخر مثل ليستم الركوب ويستمر المسير

أضف تعليق

هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

 التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
 

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف

للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

dalilrif@gmail.com
 


* = حقل مطلوب

:

:

:


1 + 9 =


ندوة حول محمد امزيان على قناة الجزيرة مباشر تعنيف المعطلين امام استئنافية الحسيمة محاصرة مسيرة بإمزورن اعتقال البقالي على قناة مصرية بوعياش : "غير ديونا كاملين كلنا مناضلين" بنشماش يثير إختطاف البقالي بالبرلمان لحظة نقل الناشط البقالي الى السجن حيثيات إعتقال عبد الحليم البقالي محاكمة قاتل الحساني على الجزيرة تجار ميرادور يحتجون امام بلدية الحسيمة موظفو بلدية إمزورن يحتجون

تفكيك شبكة لترويج المخدرات ورجال أمن في لائحة المتورطين متابعة ممرضات وراهبات بمليلية بسرقة 25 ألف رضيع مغربي 86 متابعة قضائية لأعضاء بالمجالس المحلية في 2011 وزارة النقل تفتح ملف تعديل مدونة السير المغرب يقيّم برنامج جبر الضرر الجماعي السجن لأفراد شرطة خليجيين بتهمة الدعارة في مراكش بلجيكا تخفف اكتظاظ سجونها بنقل معتقلين مغاربة إلى بلدهم

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة دليل الريف dalil-rif.com 2007 - 2012 ©