الإسلاميون والإفتراء المستمر على الأمازيغية إحداث عمالة بمنطقة صنهاجة (تاركيست): بين بؤس السياسيين و تطلعات الصنهاجيين أربع حلقات لفهم ما يحدث في بني بوعياش ( الحلقة 3 ) يا أشباه المثقفين استفيقوا من الغفله فإقصاء الديـن أكبر غلطه الريف مازال يفضح النظام قراءة في الاحتجاجات المستمرة في منطقة الريف قراءة في المنظومة الإقتصادية "الريعية" لمغرب الملكية الإجتماعية الربيع العربي والمسألة الإنتروبولوجية الإسلام والعلمانية تعقيب وقراءة في مقال الأستاذ الحقوني مرزوق استنتاجات حول أحداث الريف مارس 2012 الكونغريس العالمي الأمازيغي وأحداث الريف

(1)التجديف الهرطقي في الغيب لايلغي وجودالله

دليل الريف : حكيم السكاكي
تتلاطم أمواج التفكير أمام الإبداع الإلاهي في تفاصيل الكون لتجر سفينة العقل نحو شاطئ الحقيقة لشخص صدق العزم على الإذعان للحق و الإعتراف به.لكن في الوقت ذاته تهب عواصف الحيرة والحقد الغامض لتطفئ شمعة العقل وهي بصدد لم شتات التبعثر الذاتي لفهم هوية الذات والغاية من هذا الوجود.تمر السويعات في لمح البصر لكن ذاكرتنا توثق مخزونا هائلا من الذكريات يشكل عالما معقدا من التمثلات الذهنية والأطياف الوجدانية تساهم بشكل أو بآخر في بناء شخصية الإنسان التي تمشي بتواز مع خط القدر المكتوب لدى كل شخص مع ما تفرضه صبغيات الحمض النووي الوراثي من توجيهات لاشعورية تكتب صفحات حياتنا بمداد روحي يزود طاقة الفعالية البشرية بحوافز معنوية لطوي مسافات البحث الدائب عن إكسير للخلود يتجلى في بلوغ السعادة المستمرة واستقرارالتوازن النفسي.مع العلم أن مفهوم الاستقرار يعني عند عشاق المغامرة وحب التجول في فضاء الحرية رمزا للجمود والأسر والموت.
يدعي الانسان العقلاني أو المبالغ في تقديس العلم بشدة أن الغيب يبقى حقيقة غــائبة وحجة غيابها معها لا تعلمها إلا هي.وبالمقابل يرتدي الزمن قبعة الإختفاء لاختراق حجب التوقعات السطحية فيبقى- رغم أنه مكون اساسي للتاريخ في صيرورته – شبحا يستعصي على الرؤية المحسوسة .وعلى الرغم من أننا لا نراه أبدا لكننا نلحظ انعكاساته السلبية في زحف التجاعيد على الوجه واللون الأبيض على الشعر مما يعني ان الزمن قاتل صامت يزحف بظلاله المخيفة ليؤكد لنا ذلك ان هذا الزمن كقاتل سري للغاية لا يحتاج الى دليل عقلي للبرهنة على وجوده وبالتالي عوض التبجح بأننا نقتل الوقت لترجمة المتعة والاستمتاع بلحظات الفراغ ,سنجد أن الوقت في حد ذاته هوالذي يقتلنا لا محالة. ومع ذلك لا تجد أهل العلم الزائغين من هراطقة متزندقين وملاحدة متفيهقين من يرفع الشكاية الى منصة الأمم المتحدة للقضاء على هذا القاتل الصامت.إننا نحاول مواكبة المستجدات للبقاء على اتصال مع التاريخ في حضور أقصى شروط الحذر حتى لا تمرلحظة من اللحظات إلاوالرغبة في استثمارها تكون هي محور الاهتمام .وحتى لا يقال عنا أننا سذج تجاوزنا التاريخ و رفضنا الاقتداء بعقلاء العالم وعباقرتهم في اعتناقهم لملة الحقيقة كي نطل بفضل هذه القدوة من نافذة الاعتراف بعجز الانسان في هذا الكون ,وأن الحق صرح عملاق يحتل الصدارة في السمو فيعلو ولا يعلى عليه.وكفانا من الانكماش وترديد ما ورثناه من تمثلات مغلوطة .وإن الذي يملك ذرة من منطق غائي سببي لا يستطيع تصورهذا الكون بنظامه البديع وتفاصيل نظامه الدقيق بدون صانع وخالق.لأن هكذا تصوريمثل قمة الغباء العدمي.وأن الأمر شبيه باستحالة تخيل باخرة عملاقة تسير بتوازن متناهي امام الاضطرابات العاصفية ووسط أرخبيل من جزر جليدية.وحينما نلقي نظرة على قمرة القيادة نجدها خلوا من أي ربان أوطاقم قيادة وبالتالي تكون أشبه بسفينة الأشباح الخارقة التي تسير من تلقاء ذاتها.و حتى لا نكون خرافيين سذج مثل أولئك العدميين الذين ينكرون وجود مدبر لحركة هذاالكون
وجب القول أن هذه الباخرة الشاردة من المستحيل جدا أن تصل الى بر الأمان حيث حقيقة السلامة نتلمسها عن قرب لأن كل التهديدات المتربصة و الأضرار التي كانت في انتظار التمخض قد تم تجنبها بأعجوبة و بصدفة لا مثيل لها.هناك من المجانين العبثيين من أصابه الغرور المعرفي
فأخذ يفجر قريحته في فبركة هرطقات تمردية لا محل لها من المعنى يجدف بها في سياق الوجود الالاهي.لكنه كلما تأمل كتاب الحياة من
غلافها الخا رجي لا يلاحظ شيئا حتى يفتحه عن كثب, فيقفز في وجهه بهلوان المفاجأة ليصفعه بصفعة الخيبة وتقوض كل ادعاءات غروره المعرفي بحيث أن العلم نفسه على الرغم من كل تراكمه الابداعي يبقى مشدوها أمام تعقد سياق المعاني المتشابكة و المعطيات المتجددة داخل كتاب الحياة.فينزوي العلم بمجده المتضخم في ركن الانسحاب حيث يرفع راية الاستسلام البيضاء لأنه عجز عن الايفاء بوعوده في إنقاذ البشرية من براثن الحرج وتخليصها من شرورالمآزق المتكالبة عليها.وبالتالي تتوجه الارادة العاجزة نحو بارئ الكون ليريهم أعاجيب جبروته في آفاق الفضاء وفي باطن أنفسهم حتى يتبين لأصحاب الهرطقات الإنكارية أنه الحق من ربهم في انتظار استدعاء رحمته حتى ينقذهم مما هم فيه من هموم ومشاكل لم يلقوا لها حلا
تتزاحم الذكريات مع التخمينات,لتتمخض عنها أجودالإقتراحات.
وتتصارع التصورات مع شتى التحديات, فيترتب عنها استعجال تبسيطي في التحليلات. وتقزيم تجزيئي للحقيقة المنبثقة عن ينبوع الكليات. وبين هذا وذاك ترفرف عصافير الحكمة لتحط على أغصانالجهر بالحــــق.ويزحف القلم الأحمر بجحا فــل مداده لبسط نفوذ مبادرته التصحيحية.أماشعلة الحقيقة الغائبة أو المغيبة قسرا في نظر الغائبين عن ذواتهم أصلا وأصحاب الهوية المنكمشةالمنخرطة في غيبوبة العمى الرؤيوي.فإنها تطل بكل تواضع من نافذة الرؤية البانورامية الشاملة لتكفكف دموع الاختناق بسب ضيق الرؤية وتأرجح العقل الحائر على أرجوحة الوسواس حيث الشك المتضخم والخوف المرضي هما سيدا الموقف الاعتباطي لرسم لوحة الفوبيا الدينية و إثارة زوبعة الدردشة الهذيانية في فنجان اللا معنى.لترقص السموم المندسة على نغمات التعنت الصبياني في رفض تقبل الكوابيس كواقع لا مرئي.إن الرؤية الموسوعية العاقلة تلخص تعدد الدروب وتنافرهافي متاهة واحدة لأن مصير الخريطة المأساوي واحد ووظيفة الهدف الذي من أجله رسمت هذه الخريطة واحد يتناسب مع مقتضيات السياق المكتوب ومتطلبات المقام المرسوم منذ الأزل من طرف مبدع الكون.وحينما تتفاقم الأفكارو تتزاحم الخواطر في ميدان الحقيقة المغيبة لا يتسنى لعاقل سوى أن يستجمع قوى تركيزه الخارق ليلم بأطراف التزاحم المنفجر في شكل إشعاعات إلهامية لا يمكن لنا التصريح بها إلا عبر قناة النقط التالية
2)-القوة الخفية في ثنائية:الفضاءالخارجي/الدماغ:
إن رجل الفضاء المحنك لو حام بأسطوله الفضائي كل أرجاء الفضاء في قرون ضوئية قصد البحث عن الله متجسدا فإنه لن يجد سوى السراب إذا هو تعامل مع قضية بحثه هذه بطريقة سطحية وغير معترف بوجود قوى غيبية تتجاوز السقف الفيزيائي.والصورة الضمنية التي سيجد الله من خلالها هي استعمال قدراته الحــد سية ومنطق التأمل التساؤلي حول أسرار الكون بما فيه من انسجام وأعاجيب لا تنتهي وتناسق معجز ومسافات ضوئية ترهق العقل بحساباتها الفلكية الماراطونية.كل هذه المظاهر تجسد آثارا محسوسة تدل على وجود قوة خفية وحقيقة غائبة عن الأذهان السطحية فقط أما القلوب الحية والعقول الذكية المدعومة بوجدان إيماني متعمق فإنها تتجاوز الخداع الذي تمارسه الحواس عليه وعلى أساس أن مضمون الوجود ومعنى الحياة أعمق بكثير حتى يتم محاصرتهما في قلعة الرؤية المادية وخنق حيويتهما الشمولية في مجرد الاكتفاء بكآبة الفناء وضيق الآفاق .أما الطبيب الجراح العبقري المتخصص في عمليات فتح الدماغ سيندهش أو أنه أصلا دائم الاندهاش حينما يتأمل النظام البديع للدماغ لكنه لا يمكن له ولن يستطيع أبدا القيام بما هو مستحيل كي يتفرج على مشاهد ذكرى من الذكريات التي ترقد على رفوف أرشيف الذاكرة مثلما يتفرج على شريط درامي كما أنه لا يستطيع البتة لمس فكرة من ملايين الأفكار التي تدور في الفلك العقلي لهذا الدماغ.إننا في الوقت الذي نؤمن فيه بالمستقبل والماضي كواقعين لا شك فيهما ونحن على يقين أنهما موجودان.ينسحب الشك من اعتقادنا أنهما غير موجودين لمجرد أننا لا نراهما بأعيننا المباشرتين.
الحب يسجل حضوره و يظل خارج التغطية البصرية كون وجوده مؤكد لكن داخل القلوب وعالم الحدس والوجدان فقط وتبقى الأحلام كائنات موجودة لكنها أشباح تتجاوز السقف الفيزيائي.المجهول أيضا يبقى عنصرا مهما يحركنا كشيء متجسد يتحدانا ويحفزنا لنجعله معلوما ولا داعي لأن نراه بأعيننا كي نقول أنه موجود.والمستحيل أيضا يبقى مفهوما نظريا يدفعنا كأننا نراه ببصرنا لأجل مزاولة طقوس عملية تحقيقه.
-3- الإيمان فطرة إنسانية والعبادة ضرورة طبيعية:
إن الاهتمام بالدين والحاجة الى العبادة ضرورة كما أن الايمان كطاقة وجدانية لا تفارق الانسان و جرعة روحية لا مفر منها تلازمه حتى مماته
وهذا السلوك النابع من الباطن إوالية نفسية و إستراتيجية دفاعية داخلية للحفاظ على التوازن الداخلي للإنسان الذي يعيش حالة حرمان وعجز دائمين على الرغم من اكتفاءه ماديا وانفراده بامتيازات اجتماعية تجعل وجوده على خط الأمان مضمونا الى حد بعيد.إن الايمان وتقمص عقيدة ما تزود الانسان بتك الجرعة الروحية التي تغني معنى وجوده الذي يرزح تحت وطأة الفقر والضحالة فتمده بعنصر العمق .تتمظهر عقيدة العبودية هذه في شتى التجليات .إن لم يكن رضوخا لالاه أو قوة غيبية عليا فإن الخضوع قد يتجه نحو تقديس البشر وهذا ما يسمى بعقيدة عبادة الزعيم كشخص يتميز بكاريزما وشخصية متميزة بجاذبيتها .كما أن التقديس قد يتجه نحو الأفكار أو نحو الذات بما فيها من أهواء وأوهام.إن أحط عبادة هي أن يقدس الانسان المتميزبعقله أشياء بشكل بدائي لا شعوري كالمال والأوثان ومظاهر الطبيعة الخ.وهناك من يبقى في دائرة الغيب فيعبد الشيطان.وبما ان الاديان الوثنية قد تم التأكيد على بساطة منهجها التفكيري وطابعها البدائي الخرافي وأغلبية الأجناس المحدثة شطبت عليها من قاموسها.وتبقى ساحة الغلبة تحت سيطرة الأديان السماوية كرمز لانتماء حضاري عالي المستوى.إن هذه الأديان الثلاثة حسب المتخصصين فيها تم التأكد على أنها حرفت انطلاقا من نصوص كتبها المقدسة باستثناء القرآن ككتاب مقدس في دين الاسلام والذي يتمتع انطلاقا من هذا بمصداقية ملحوظة جعلت معتنقيه من المشاهير وشخصيات العلم تعتنقه.
إن كل إنسان قي هذه الحياة يجعل محور اهتمامه بخصوص قائمة أهدافه ينصب على موضوع السعادة المستمرة المتمثل في الاستقرار و الراحة والاستمتاع بثمرات الانتصار الرمزي على صعاب الحياة.و أثناء عملية النضال لأجل تحقيق هذه الغاية القصوى يتبع الناس من شتى المشارب والطبقات مختلف الدروب التي توصلهما إلى مملكة السعادة.
وخلال رحلتهم الملحمية يستهلكون طاقة كبيرة من مجهودهم البدني والنفسي والعصبي لبلوغ هذه الغاية القصوى التي لا يمكن أن يحذفها احد من برنامجه على سبيل التميز والاختلاف مع الآخر.ولكن للأسف رغم أن الأغلبية تحقق كلما تريده في مجتمع الاستهلاك من رغبات مادية لكن الضجر والنقص هو الحصيلة أما الرضى القنوع يبتعد بعد النجوم عن القمر.فتزحف جحافل الكآبة ببوارج السوداوية لتحتل منطقة المزاج وتصدح مكبرات الصوت بسمفونية اليأس الحزين والملل المتأفف.يتزلزل كيان الجهازالعصبي لتنهار جبال السكينة ويزحف المد العالي للخواء الوجودي والفراغ الروحي يمسح معالم الطمأنينة من قاموس السعادة المخطط لها بأرقى تقنيات التحقق.فينسحب موكب السعادة الجليل ويشطب على عنصر السرور من معجم الحياة ليبقى معناها يتيما.آفات عصرية تنخر عظام البلدان الحداثية لتقتل سكانها ببطء بسبب لعنة الشبع المفرط وطفرة الازدهار وبحبوحة العيش وضمان الاكتفاء المادي مدى الحياة. بينما تشرئب أعناق المؤمنين والمتسلحين بالعقيدة الدينية يتعجبون من العذاب الذي أصاب هؤلاء الناس المتورطين في مأزق داء الفوبيا أو الخوف المرضي من الدين.إن التسلح بالايمان الروحي والتمسك بتلابيب العقيدة الدينية الصحيحة يزود صاحبه بتلك الشخصية الواثقة من نفسها وبالشجاعة المعنوية المقدامة مع عقد الأمل على العالم الأخروي كمحكمة تتسامى عن كوميديا المصالح البشرية الأنانية التافهة لتصفية الحسابات مع رواد الفساد ودفع فواتير التعويض للمحرومين المظلومين.إن الشبع زائد الفراغ الروحي مقابل الحرمان المادي زائد العمق الروحي في الواقع معادلة يكاد يكون فيها الطرف الثاني هو الفائز دوما بالرهان الحضاري المعول عليه لاحراز قصب السبق في الديمومة والاستمرارية.الاكتفاء المادي مع غياب البوصلة الروحية يعني نقص خطير يترتب عنه زوغان كفة التوازن النفسي مما يعني اضطراب ذهني يؤدي غالبا الى الجنون أوالانتحار.أما الاكتفاء الروحي مع وجود نقص دائم في الموارد المادية لايؤثر على سعادة صاحبه بل إن هذه الطاقة الروحية تزود صاحبها بالعمق الوجودي والمعنى الوجداني والانسجام الذاتي والتوازن النفسي.عكس مجتمع الاستهلاك الذي ترتفع فيه أبواق الشكوى و تصيح عبره حناجر التذمر رغم وجود كل شيئ في حوزة أصحابه.باستثناء غياب الجرعة الروحية للإيمان الديني,وهي في الحقيقة عملة نادرة للحصول عليها بتلك السهولة التي يتصورها أرباب الغرور المعرفي
(4)-الإسقاط الساذج لأخطاءبشريةلايلغي مصداقية الدين:
إن الإسلام كدين سماوي يتمتع بمصداقية عالية المستوى كون القرآن كدستوره المرجعي لم تمس نصوصه المقدسة بكف التزييف أو قلم التنقيح البشري الذي يصعب عليه الالتزام بموقف الحياد حينما يتعلق الأمر بكتابة القوانين المشرعة وحينما يتعلق الأمر بالمصالح الشخصية.اللهم إلا إذا كان حضور الضمير الأخلاقي والمهني في أعلى مستوياته,ومعنويات الرقابة الذاتية ترتعد من يوم الحساب بحيث أنها- بسبب الايمان القوي بمبادئ الحق والعدل - تستحضر الرقابة العليا لعظمة الذات الالاهية. مما يدفعها الى استصغار أهوائها اللامتناهية في الرغبة على السيطرة المطلقة على المظاهر العرضية للعالم واحتكار مبادرات التملك المغلفة ببريق الثراء والامتياز والشهرة و قوة السلطة.مع تجنب الاستجابة العمياء واللامعقولةلإغواءات الجشع والغرور الجاري بهما العمل في ميدان ملاحقة السعادة المادية والمنشودة بشكل مؤقت وليس أبدي كما قد يتخيل لبعض المخدوعين من عاشقي التجديف الهرطقي في مفهوم الغيب الذي يستفز كل عقل ترعبه سحنة العالم الميتافيزيقي والذي لا يتراءى لأصحاب التصور السطحي المتميزين بضحالة خيالهم وغباء وجدانهم وفقر روحهم.لقد وضع علماء الغرب النزهاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المرتبة الأولى ضمن قائمة تصنيف الزعماء الكاريزميين الذين تتوفر فيهم كل ملامح وخصال العبقرية القيادية والشخصية الساحرة ذات الجاذبية المؤثرة في الأتباع والقدرة على صناعة تاريخ حضاري رائد انطلاقا من المبادئ السامية والقيم الانسانية النبيلة
التي كانو يدعون إليها.زد على أن مشاهير العالم وعلماءها لم يعتنقوا الاسلام هكذا اعتباطا.بل لأنهم تلمسوا فيه نكهة الحق و معاني الحكمة ومنتهى الفضيلة والمنطق.كما أن طابعه ثوري أصلا بخصوص ميولاته الاصلاحية لمحاربة الفساد والظلم عبر تعبئة الفعاليات النزيهة لتتخلص من خداع الهوى الأناني للمصالح الشخصية والنزعات الشيطانية وقذف العبودية الاختيارية في مرمى الرفض حتى لا تصاب ميكانيزمات المسؤولية بعدوى التشويش وخطوط الالتزام بالعرقلة.فيتخلص بذلك من عبادة نفسه والبشر والمال وتفاهات أوهام يعتبرها فكرا.كلما تعلق الفرد بحبل الايمان بوحدانية الله جل شأنه وعلت قدرته على سائر قوى الكون.
كلما كانت شخصيته قوية وهدفه واضح لا يخاف في قول الحق لومة لائم مهما علت مرتبته.ويصير موقفه فاعل لا تزعزعه عواصف الأهواء.ولا يحرف مسارها السليم مختلف التيارات الشاذة والمقاربات المتصارعة.
أما الحديث عن ضرب مصداقية الاسلام والتجديف الهرطقي في الغيب من منطلق اسقاطات ساذجة تدعي العلمية على أناس يحسبون على الاسلام زورا وبهتانا.كون هؤلاء الناس مسلمين بالاسم فقط وسلوكاتهم الزائغة يوجد فيها مايصدم المنطق ويصفع العقل ويجرح القلب ويدفع بالانسان الى الكفر بالاسلام.فكل هذا لا يستطيع أن يدفع العاقل لالغاءوجود الله مادام أن الينبوع الذي يخرج منه الاسلام حي لايموت.سوي لا يزيغ.والدستور المرجعي المقدس صلاحيته أبدية ولم يصب بعدوى التنقيح البشري المزيف

 

08.08.2011. 18:28
تعليق: فاطمة
تحية اجلال و احترام للاستاذ الكريم على هذا الموضوع المميز الذي اثير في الوقت المناسب للرد على بعض المستهترين والمناوشين على تعاليم ومبادئ اسلامنا وديننا الحنيف في الوقت الذين هم في حاجة ماسة الى علاج نفسي وروحاني وفي الوقت الذي يعرف فيه العالم المادي فراغا كبيرا وتدهورا خطيرا يقود بهم الى ازمة الانهياروالانحطاط.
نعم ايها الاخ الفاضل انه موضوع يتسم بالتحليل العلمي الميداني يحمل في طياته بوادر الثقة والعزيمة والارادة لانه يعكس بكل صراحة مدى وجوب ارتباط الخلق بخالقه وما احوجنا اليوم الى هذا الارتباط والتضامن في ظل كرامة الاسلام والايمان. وما اضعف الخلق لولا منشطات القوة الروحية التي يزرعها فيه الخالق. لان الانسان خلق ضعيفا فاكرمه الله بفضله وبعظمته وبعبقريته.
ملاحظة صغيرة للاخ الاستاذ الكريم خاصة حول ما يتعلق باللغة التي حرر به محتوى وجوهر هذا الموضوع هي في الحقيقة لغة المدرجات الجامعية ولغة القواميس بحيث يمكن ان تتواصل فقط مع النخبة المثقفة العليا دون ان تتمكن كما اعتقد في ربط التواصل الاجتماعي مع الفئات الاجتماعية المتوسطة الاخرى ذات المستوى الثقافي المحدود........ على كل حال اتمنى لك نجاحا مشجعا ومستمرا.

طالبة العلم فاطمة
تعليق: rmoncho
يا اخي الاهتمام بمثل هذه المواضيع الكلاسيكية مرت عليها الموضة
تعليق: المدوخ
هذه شلاظة باطلة ليست مبنية على المنطق ولكنها هلوسة ذاتية
تعليق: صائم
شكرا للاستاذ الكريم على هذا الموضوع
لأنه جعلني أشعر بالسعادة و أنا أقرأه في هذا الشهر العظيم
لا أستطيع أن أصنفه في خانة العلم الشرعي
لكن يصب في وجهة الدعوة إلى الله بطريقة ادبية
ونشكر ايضا الأخت فاطمة على تعليقها
وتقبل الله منا رمضان
تعليق: marks deutschland
انا هنا يا فطومة لك بالمرصاد لم يخطئ كارل ماركس حين وصف الدين بآفيون الشعوب هذا ما حصل للأخ الكاتب الذي تمدحينه والذي أراد أن يوهم نفسه بأنه مالك للحقيقة المطلقة وأن محبي العلم والعقلانية ورافضي الغيب الخرافي هم مجرد مغرورين عليه ان يعيد حساباته. الدين سبب تخلفنا...اقول للكاتب السادر في إنشاءه وشعره إنك تهذي هذيان المجانين ..هلا لديك الرغبة للكتابة عن العلم والتكنولوجيا والثورة؟
وهل بإمكان فاطمة أن تذهب للبحث عن زوج إذا لم تتزوج بعد؟أما إذا كانت متزوجة فلتذهب ولتقم بواجباتها تجاه زوجها..
أنشر دليل الريف وشكرا لطالبة العلم
تعليق: ملاحظ متواضع
لقد قالت المعلقة الفاضلة فاطمة طالبة العلم ما يلي:


{ لغة المدرجات الجامعية ولغة القواميس بحيث يمكن ان تتواصل فقط مع النخبة المثقفة العليا دون ان تتمكن كما اعتقد في ربط التواصل الاجتماعي مع الفئات الاجتماعية المتوسطة الاخرى ذات المستوى الثقافي المحدود........}

و أنا أرى بان من ينكر وجود الله لبس هم البسطاء من الطبقة الاجتماعية المتوسطة و إنما النخبة المغترة بعلمها وترفض أن يملي عليها احد نصائحا
لهذا ارى ان الكاتب لم يواجههم بتلك الطريقة التقليدية آية وحديث و إنما واجههم بنفس السلاح :العقل والأسلوب اللغوي الفلسفي الذي أدمنوه
على العموم تبقى ملاحظتي المتواضعة قابلة للنقاش والالغاء ولك واسع النظر يافاطمة الزهراء
تعليق: بويعقوب
أتعرف أسي أن ماتتقنه ليس الكتابة باللغة العربية ولكنك تتقن الضرب على البندير
تعليق: awar
ملاحظة:أين غابت تلك الجملة المعهودة التي يذيل بها الكاتب مواضيعه دائما
أحد أعضاء المجموعة الغنائية الريفية إمطاون
يبدو أن الكاتب قد نفذ نصيحتي وحذفها لأنها لا تليق بمقام و طبيعة الموضوع
عليك أن تقرأ أكثر كي تكون واضحا في ما تريد قوله في ميدان العقيدة الاسلامية
تعليق: ahiuyu
أسباب الالحاد الفلسفية نابعة من التحليل المنطقي والاستنتاج العلمي، حيث يشير كثير من الملحدين إلى النقاط أدناه:
عدم وجود أي أدلة أو براهين على وجود إله ويرون أن وجود إله متصف بصفات الكمال منذ الأزل هو أكثر صعوبة وأقل إحتمالا من نشوء الكون والحياة لأنهما لا يتصفان بصفات الكمال، بمعنى أن افتراض وجود إله حسب رأي الملحدين يستبدل معضلة وجود الكون بمعضلة أكبر وهي كيفية وجود الإله الكامل منذ الأزل، وبالتالي لا بد أن التعقيد قد نشأ من حالة بسيطة، كتفسير تنوع وتعقيد الكائنات الحية كما تشرحه نظرية التطور عن طريق الانتخاب الطبيعي
1- إنكار وجود الله سبحانه، الخالق البارئ، المصور، تعالى الله عمّا يقولون علواً كبيراً.
2- إن الكون والإنسان والحيوان والنبات وجد صدفة وسينتهي كما بدأ ولا توجد حياة بعد الموت.
3- إن المادة أزلية أبدية وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت.
4- النظرة الغائية للكون والمفاهيم الأخلاقية تعيق تقدم العلم.
5- إنكار معجزات الأنبياء لأن تلك المعجزات لا يقبلها العلم، كما يزعمون. ومن العجب أن الملحدين الماديين يقبلون معجزات الطفرة الوحيدة التي تقول بها الداروينية ولا سند لها إلا الهوس والخيال.
6- عدم الاعتراف بالمفاهيم الأخلاقية ولا بالحق والعدل ولا بالأهداف السامية، ولا بالروح والجمال.
7- ينظر الملاحدة للتاريخ باعتباره صورة للجرائم والحماقة وخيبة الأمل وقصته لا تعني شيئاً.
8- المعرفة الدينية، في رأي الملاحدة، تختلف اختلافاً جذريًّا وكليًّا عن المعرفة بمعناها العقلي أو العلمي.
9- الإنسان مادة تنطبق عليه قوانين الطبيعة التي اكتشفتها العلوم كما تنطبق على غيره من الأشياء المادية.
10- الحاجات هي التي تحدد الأفكار، وليست الأفكار هي التي تحدد الحاجات.
تعليق: سني سلفي
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
لا علم لنا إلا ما علمتنا .وقل ربي زدني علما.وبعـــــــــــــــــــد:

يااخي إن قصة السفينة التي تمشي وحدها في بحر عاصف بدون ربان

فكرة ابي حنيفة ساقها كمثال لدحض افتراءات الدهريين الملحدين .

لماذا سرقت فكرته دون ذكر مرجعها .ليس هكذا يكون المسلم الأمين

على ممتلكات الناس.و لقد لاحظت أنك لم تستشهد بحديث ولا آية

ماهو السبب في ذلك؟علما انك من خلال موضوعك يبدو أن شغلك

الشاغل و نيتك الواضحة هو تبليغ رسالة إسلامية وتذكير القراء بالله؟

أرجو ان تراجع نفسك ولا تستهين بالبراهين النقلية من الكتاب والسنة

والان لم يبق لي إلا ان أنصحك بما نصحتك به الأخت الفاضلة فاطمة
تعليق: marnis
vous etes malades vous croyez que les musulmans vont vous donner une recompense et de pouvoir pour propager la religion islamique dans les regions de Tamazight, vous reves monsieurs...disant c est le mirage sterile
تعليق: عقلاني علماني
أيها الرفيق إذا انت لم تباغ في اعتناق العقلانية وحب العلم فإنك ستبقة نكرة خارج التاريخ العالمي
تعليق: citoyen rifain
كفاكم ثرثرة وانظروا معي بالعقل والمنطق هل يعتبر قطع الايادي ورجم النساء في الاسواق صالح لهذا الزمان ..يا عزيزي ان مجموعة من احكام الاسلام لم تعد صالحة لهذا الزمان..ولا لأي مكان في العالم.لان الاسلام مكانه الطبيعي هو الصحراء في الخيام ومع الجمال. اما مع التطور الحاصل فالاسلام لم يعد له مكان وهو سبب التخلف الذي تعيش فيه الامة الاسلامية لانه لما كان الغرب يفكر في كيفية تطوير بلدانها.كان المسلمون يتناقشون هل الهاتف والموسيقى حرام أم حلال؟و هل يدخلون الحمام بالرجل اليمنى او بالرجل اليسرى ؟خذوا جمالكم وخيامكم وأسمال افكاركم البالية وارحلوا من الريف حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه
تعليق: la verite
تأملوا معي بعض التعليقات الحمقاء الحاقدة عن الاسلام من دون برهان ولا مبرر ..أهذا هو منطلقكم ايها المفطومون على الانقلاب على دين اجدادهم الذي جاء رحمة الى العالمين .حجتكم ضعيفة لأنكم عبيد أهوائكم تكرهون الاسلام بكل بساطة وترفضون عبادة الله لأ نكم تعبدون الخمرة والثروة.الأمر واضح.لو كنتم منصفين مثل بعض المستشرقين لقلتم:

ما عرفت البشرية دينا ارحم من الاسلام في التسامح واحترام الحقوق.لكن بما ان عقلكم اصبح مرتعا للجهل ودكانا مغلقا بسبب الافلاس في هويته وتدحرج ذاكرة أصلكه على التناسي والهروب الرخيص .ولتصحيح مقولتكم السطحية اود ان أقول لك قولة قالها السفير الألماني الذي أسلم فقال( الحمد لله انني عرفت الاسلام في جوهره وينبوعه النقي أقصد في القرآن والسنة النبوية والكتب التي تتحدث عن الاسلام بشكل محايد.ولم أعرفه عن طريق النماذج المزيفة للمسلمين الفاسدين)
ابق أيها الفئران قابعين في ظلام دكانكم المفلس الذي فرخت فيه الجرذان وتغوطت فيه لتحيطك العناكب بشباكها وستعامون علم اليقين ان دماغكم قد أصابه خلل بالفعل.لأن الضلال والتناقض ليس في الاسلام و انما كامن في ذواتكم الحائرة في تفاهة العدم .تقرأون كلمتين في كتب الشيعة والصوفية والكتب الصفراء المليئة بالاسرائيليات ثم تاتون بكل وقاحة وتتقيؤون ما قرأتموه لتمثلوا علينا دور مستشرقين غير شرعيين لا ملة لهم ولا اصل.إن اولاد الزنقة فقط الذين يجحدون فضل الاسلام أما أصحاب العقول النيرة هم فقط الذين يعرفو أهمية الاسلام في العالم
تعليق: ملحد تائب
لقد استنتجت أن الشخص الذي يترك فرصة عمره تمر ثم يموت وهو ملحد إنما في الحقيقة يعبر عن مليون بالمئة من غبائه لأنه لم يغتنم فرصة عبادة الله والفوز بجنته
تعليق: amazigh
cha3b amazigh cha3b hor yohib alhoriya wa yarfodo 3ibadat albachar
lihada fa al2iman bl2islam wa 3ibadat allah huwa ma yonasib al2amazigh al2aharar.hada ma yohawilo alkatib hakim isalaho lana min khilali afkarihi hadihi
تعليق: la sagesse
إنني أعتقد بأن المقال يضيف بعداً جديداً لمسألة الصدق والكذب مع الذات في رصيد قناعاتها الوجدانية على أنها مسألة جمالية في الخطاب المكتوب ترتبط بالواقع الفني الذي تمرس فيه الكاتب... ويكون الحكم النهائي بلاغياً على هذا الأساس قبل ان يكون دعويا. فالجملة بمقدار ما تمتعنا جمالياً وتحقق لديناً نَشْوة عاطفية عالية، وتأملاً فكرياً عريضاً تكون صادقة... ولا يعيبها الوضوح والدقة أو الهدف الذي تسعى إليه... وهي بمقدار ما تكون مباشرة وجافة و سقيمة و نابية؛ ومزيّفة للهدف والواقع الفني... تكون كاذبة وتسقط جماليتها... دون أن ننكر وجود العديد من الصور التقريرية التي فاجأتنا بجماليات ما في نبرتها الخطابية أو السردية، وفي إيحاءاتها لدلالات كثيرة توقظ القلب الغافي الغافل عن الحقيقة المرعبة التي تنتظرنا بعد الموت
تعليق: متأمل
موضوع وبدون مجاملة أكثر من رائع و إنني أعتقد بأن المقال يضيف بعداً جديداً لمسألة الصدق والكذب مع الذات في رصيد قناعاتها الوجدانية على أنها مسألة جمالية في الخطاب المكتوب ترتبط بالواقع الفني الذي تمرس فيه الكاتب... ويكون الحكم النهائي بلاغياً على هذا الأساس قبل ان يكون دعويا. فالجملة بمقدار ما تمتعنا جمالياً وتحقق لديناً نَشْوة عاطفية عالية، وتأملاً فكرياً عريضاً تكون صادقة... ولا يعيبها الوضوح والدقة أو الهدف الذي تسعى إليه... وهي بمقدار ما تكون مباشرة وجافة و سقيمة و نابية؛ ومزيّفة للهدف والواقع الفني... تكون كاذبة وتسقط جماليتها... دون أن ننكر وجود العديد من الصور التقريرية التي فاجأتنا بجماليات ما في نبرتها الخطابية أو السردية، وفي إيحاءاتها لدلالات كثيرة توقظ القلب الغافي الغافل عن الحقيقة المرعبة التي تنتظرنا بعد الموت.وتبقى مساهمة الكتابة على العموم مساهمة رمزية تنهض بإرادة الشعوب لتنقيح أخطائها
تعليق: فاطمة
ان التزامي بروح المسؤولية الجبارة امام الله سبحانه وتعالى والتزامي ايضا بالامانة العلمية امام خلق الله اريد ان ارد هاهنا ( في هذا الموقع المفضل "دليل الريف" كمنبر للاعلام الحر) على بعض السفسطائيين والغوغائيين الذين يتهمون شرع الله وسنته في الكون ب" الغيب الخرافي" واود ان اوجه انظارهم الى مشاهدة على " اليوتوب" او على موقع شبكة " اريفينو.نت " هذا الرابط "http://www.arrifinu.net/?p=56038" الذي يجسد فيه الدكتور والعالم الفيزيائي والمتخصص في الإعجاز العلمي السيد"علي منصوركيالي" حقائق علمية والاعجازالعلمي في القرآن الكريم، بعنوان “المادة والطاقة في القرآن” ارجو ان لا تفوتوا فرصة مشاهدة الرابط !!
وشكرا لكم كثيرا ودمتم للعلم جميعا
تقبل الله صيام الجميع

طالبة العلم فاطمة
تعليق: منوهة
يقول الشاعر : قل لمن يدّعي في العلم والدين فلسفة **** حفظت شيئاْ وغابت عنك أشياء.
أريد أن أذكر الأخ الكاتب الفاضل على أن دعوة ؛ بعض من الغافلين والمتعندين في المجتمع الجاهلي الجديد ؛ الى الاسلام تعتمد على برهانين ودليلين أساسيين لاقناعهم هما: الاعتماد في الدرجة الاولى على الدليل أو البرهان النقلي ؛ وذلك بالتركيز على حجج من القرآن والسنة؛ بالاضافة الى الجانب الآخر والذي يرتكز على البراهين والحجج العقلية كما يؤكد تحليلك للموضوع أعلاه.
وبعبارة أخرى اذ أنه لايمكن للكانب أو للعبقري الاجنماعي أو لفيلسوف اسلامي او غير اسلامي الخوض في فضاء ومجال الدين الاسلامي بدون مظلة الطيران ومحركها الاساسي ، انهما عنصران أساسيان وضروريان لمواصلة السباحة في الفضاء الجوي والبحري واذا ما قدر الله وقع خلل في هذين الدليلين الاساسيين من النقل والعقل تاه صاحبهما وضاع فصار يسبح في البر برجل أويد واحدة أو ببرهان أحادي الزاوية ، كما وقع للكاتب الكريم في هذا الموضوع أعلاه بالذات حيث اعتمد فيه فقط على البرهان العقلي دون النقلي من القرآن والسنة النبوية.
أتدري ياكاتب المقال الفاضل لماذاأنتقدك على هذا النقص أو النسيان في الاعتماد على الدليل النقلي ؟ لأن الاسلام دين الحجة والبرهان، ولأن العلم لا يقول عن شيئ أنه حق الا اذا قام عليه البرهان اليقيني القاطع ، والقرآن يأمر كذلك بأن لا يقبل الانسان شيئا على أنه حق الا اذا قام عليه البرهان النقلي والبرهان العقلي : {{ وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك أمانيهم ، قل : هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين }} من سورة المؤمنون آية : 117 .
ونرى في آية أخرى أن الله يطالب المشركين والملحدين الجدد بالبرهان والحجة على ما اتخذوا من الآلهة والطاغوت من دونه مطالبة تعجيز : {{ أمّن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله ؟ قل : هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين }} من سورة النمل آية : 64 .
فهذه الآيات القرآنية التي ذكرناها إعلان صريح بأن كل قول يجب أن يكون لصاحبه على صوابه دليل ، وأن كل من يلقى اليه هذا القول يجب أن يطالب بهذا الدليل والبرهان والا ردّهٌ .
والعفو عند المقدرة

أختكم منوهة
تعليق: منوهة
يقول الشاعر : قل لمن يدّعي في العلم والدين فلسفة **** حفظت شيئاْ وغابت عنك أشياء.
أريد أن أذكر الأخ الكاتب الفاضل على أن دعوة ؛ بعض من الغافلين والمتعندين في المجتمع الجاهلي الجديد ؛ الى الاسلام تعتمد على برهانين ودليلين أساسيين لاقناعهم هما: الاعتماد في الدرجة الاولى على الدليل أو البرهان النقلي ؛ وذلك بالتركيز على حجج من القرآن والسنة؛ بالاضافة الى الجانب الآخر والذي يرتكز على البراهين والحجج العقلية كما يؤكد تحليلك للموضوع أعلاه.
وبعبارة أخرى اذ أنه لايمكن للكانب أو للعبقري الاجنماعي أو لفيلسوف اسلامي او غير اسلامي الخوض في فضاء ومجال الدين الاسلامي بدون مظلة الطيران ومحركها الاساسي ، انهما عنصران أساسيان وضروريان لمواصلة السباحة في الفضاء الجوي والبحري واذا ما قدر الله وقع خلل في هذين الدليلين الاساسيين من النقل والعقل تاه صاحبهما وضاع فصار يسبح في البر برجل أويد واحدة أو ببرهان أحادي الزاوية ، كما وقع للكاتب الكريم في هذا الموضوع أعلاه بالذات حيث اعتمد فيه فقط على البرهان العقلي دون النقلي من القرآن والسنة النبوية.
أتدري ياكاتب المقال الفاضل لماذاأنتقدك على هذا النقص أو النسيان في الاعتماد على الدليل النقلي ؟ لأن الاسلام دين الحجة والبرهان، ولأن العلم لا يقول عن شيئ أنه حق الا اذا قام عليه البرهان اليقيني القاطع ، والقرآن يأمر كذلك بأن لا يقبل الانسان شيئا على أنه حق الا اذا قام عليه البرهان النقلي والبرهان العقلي : {{ وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك أمانيهم ، قل : هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين }} من سورة المؤمنون آية : 117 .
ونرى في آية أخرى أن الله يطالب المشركين والملحدين الجدد بالبرهان والحجة على ما اتخذوا من الآلهة والطاغوت من دونه مطالبة تعجيز : {{ أمّن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله ؟ قل : هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين }} من سورة النمل آية : 64 .
فهذه الآيات القرآنية التي ذكرناها إعلان صريح بأن كل قول يجب أن يكون لصاحبه على صوابه دليل ، وأن كل من يلقى اليه هذا القول يجب أن يطالب بهذا الدليل والبرهان والا ردّهٌ .
والعفو عند المقدرة
أختكم منوهة
تعليق: منــــــــــزعج
إلى المنوهة

وانت ماادراك الستاذ مؤلف موسيقي وليس فقيها

لكن لديه الحق في ان يكتب خاطرة ادبية تخاطب الوجدان

ويكون موضوعها هو الدين والايمان بالله

واعلمي ان خطابه هذا موجه اصلا غلى من لا يعترف بالقرىن والسنة
تعليق: المراقب
طبعا يا أستاذي إن الهجرة إلى الله هي خطة الأذكياء والمخدر الدنيوي قد استشرى مفعوله في أوساط أجيال الشباب الغافل عن دينه وربه ، الشيئ الذي يعكس مدى عجز هذا الجيل في تحمل مسؤوليتهم تجاهأنفسهم أولا ثم مجتمعهم ........الحذر ثم الحذرمن أن ينقلب يوما ما السحر على ساحره فتنقلب العصى السحرية على صاحبه فتصير الجنة الموعودة التي يراهنون عليها في الأرض لا قدر الله الى جحيم قبل الحاق بالجحيم الحقيقي .
تعليق: مسلم متطور
ايها المسلمون التقليديون انتم تغلقون الأبواب حتى على من يكتب عن دينكم بطريقة جديدة تتجنب الاسلوب الكلاسيكي
تعليق: lujvt fhgpr
merci beaucoup mon prof a propos de ce sujet impressionnant qui a touchait mon coeur profondement
تعليق: معترف بالحق
جزاك الله عنا خي الجزاء أيها الأستاذ الفاضل على هذا القوس الإنطباعي الذي يؤثر إيجابا على وجداننا ويقوي إيماننا بحيث انك لخصت مجلدات من العلم الشرعي في قالب أدبي جميل عامر بالحكمة والموعظة الساخرة
هذا هو عصر السرعة .نحن بحاجة إلى مثل هذه المواضيع الرقيقة
تعليق: lzùtn
ما نعرفه عنك أنك كنت فنانا
و ما أقصده من الفن"هو مهارتك في العزف الموسيقي وكتابة الشعر والمسرح
ولا نعرف هل ما زلت كذلك أم لا؟
إن كنت ما زلت فنانا؟ وواقع النص الذي كتبته يؤكد لنا ذلك
بحيث تفننت فب الكتابة عن الدين
إذن فأنت من أولئك الفنانين الأفذاذ الذين يؤكدون للناس بأن الفن ليس حرفة الفساق فقط ولكنه قد يصبح فنا صالحا مصلحا ونافعا للدين
والفنان الملتزم قد يكون أكثر اهمية من رجل دعوة بواسطة فنه الساحر


قال الامام الشرباصي في كتابه

"يسألونك غن الدين والحياةّ

نعم الرجل المسلم ذاك الذي تفنن في دينه وتدين في فنه
تعليق: فؤاد
صدقت يا أخي الوقت هو الذي يقتلنا وليس نحن الذي نقتل الوقت
إذن فحذاري أيها المغترون بقوة شبابهم وطول عمرهم
تعليق: شاهد
أشهد ا ن هذا السيد على الصورة هو من مرتادي المساجد وليس فنانا موسيقيا كما قال أحد المعلقين
تعليق: مؤمن بالله
شكرا وألف شكر
يا اخي في الله لقد صفعت الملاحدة الأغبياء

تحليل نفسي رائع لمرض الالحاد
ومن الذين يخشون حشر الدين في معتر الحياة
إنه الاسلام نور عيوننا الذي يستحق أن يتوغل في كل جياتنا
من ألفها إلى ياءها

شكرا دليل الريف على هذه الهدية في هذا الشهر الفضيل
تعليق: يسألونك في الدين
هل كل من هب ودب سيكتب عن الاسلام؟
وهل كل من يقرأ كتابا إسلاميا ويقتبس منه بعض الأفكار التي تناسب هواه
سنمنحه الضوء الأخضر ليكتب خواطره الهذيانية؟
وبدون استشهادات قرآنية/حديثية أو إحالات على المراجع
هل سنضرب مجهوده في الصفر؟
هل كل من يبذل مجهودا خارقا لتحويل صحيح البخاري بحجمه العملاق إلى قصيدة شعرية طويلة مثل بردة البوصيري
هل سنضعه في قفص الاتهام؟
أخوكم فيصل القاسم يحييكم من قناة دليل الريف
ويطرح أسئلة مباشرة على الهواء
على كل من :
السلفي السني و منوهة
تعليق: الحاج يوتوب
إن الإلحاد هو قمة الغباء


ولم أرى أغبى المخلوقات على وجه الأرض



إلا في شخص الملدين الذين أدمنوا الحفر في أنوفهم



كي يكتشفوا معدن الحقيقة المزيفة
تعليق: ملحد
هذا السيد مغرور و يعتقد أن مالك للحقيقة المطلقة
تعليق: الورياغلي
تحية إسلامية عالية إلى الأستاذ


وخذها مني شهادة أخوية خالصة :


لقد تحكمت في زمام اللغة العربية
تعليق: م.ن
أهيا لوستاد ياك ماشي طلعات ليك الانجليزية في الراس

أو عجباتك لتابا بالعربية؟
تعليق: الحــــــــــــــلا ج
يا أخي ماهذا التعقيد الطويل النفس
كفاك من مزاولة أسلوب الحلاج وابن عربي في الكتابة
لقد ندمت على الوقت الذي ضيعت فيه قراءة هذه الشطحات الصوفية التي لم أخرج منها إلا بالسراب والأصفار
تعليق: ماركس الريفي
ان المتدين يتجه نحو الدين لأنه لم يستطع فهم ما يدور حوله وهو ما جعله يرجع جهله بتفسير هذه الاشاء الى قوة خارقة لا بعرفها هو نفسه

اما الزلازل فهو دليل اخر انه ليس هناك قوة واعية تدير الكون لانه لا اعتقد ان يكون هناك عاقل يرسل الكوارث لقتل الاطفال و و النساء و الشيوخ كما حدث في اليابان مؤخرا

وفي هذا الحالة هناك احتمالين
الاحتمال الاول ان هناك قوة واعية تسير الكون وهذا سيجعل هذه القوة شريرة لانها تقوم بافعال شريرة
الاحتمال الثاني عدم موجود اي قوة واعية وهذا يعني ان الكون يسير وفق قوانين معينة لا تتحكم فيها اي قوة


و الاديان بكل انواعها هي مخدر للبشر لا اقل ولا اكثر كما انها سبب الكثيل من الويلات التي عاشتها البشرية فالمسلم يقتل اليهودي و اليهويدي قتل المسيحي و السني قتل الشيعي فقط من اجل هذا الاله الذي يدعون وجوده
هل في اعتقادك انه يمكن ان يكون اله و يرى الناس يقتلون بعضهم من اجل دون ان يحرك ساكنا
ويرسل الكوارث كي يشردهم ويقتلهم دون اي ذنب
إن الملحد على الأقل يستعمل عقله النقدي وليس غبيا مثل الخرافيين الذين يتبجحون بالحقيقة المطلقة مثل الكاتب الذي يرثى له
تعليق: المعارضة من أجل المعارضة عند البعض
أتساءل لماذا يحاول البعض أن يعارض هذا المقال الشيّق بتوضيف لغة الأرز في حين يتجنب دوغمائية الجميع ؟ ولماذا يتعمد الإستدلال بمصطلاحات النصف الآخر لمجرّة لباّنة في تعليقه ؟ ولو أنا تلميذ ثانوي علمي أحترف في مبدأ الإستقراء فلقد أستوعبت مغزى مجريات حديثك رغم إستعمالك مبدأ الإستنباط كهندسة أدبية لمقالك يا أستاذ ; فأنا متفق معك إنّ هاجس إلغاء الله القدير ليس في تمايل البعض إلى اللّبيرالية أوالفكر العلماني أو كما ' مَجَرّيته ' أنت بالتجديف الهطرقي ؛ وإنما يكمن في جمود العقلية عند المتشدّد والماركسي كليهما : فالأول يلعب دور الروبو في العبادة التي ورثها عن أبيه بلا أدنى تفكير عقلي ولا موضوعي وهنا يعبد أبيه ويلغي الله ؛ وأما الثاني يعتمد أسلوبه الشهير ' الله مادة والحياة نعمة ' حيث يلغي الله نهائيا. أي قضية إلغاء الله محايث لنوع العقيدة الشخصية حيث التجديف الهطرقي يبقى نوعا من الفكر. david élève en lycée Bni Rochad
تعليق: miloud iddoudan
tahiya kbira lakhay hakim imattawan t9adigch atas khatzamara itagad amya wachokran h+h=izzakiren
تعليق: philosophe
التجديف معناه الكفر بالنعم والهرطقي هو كل فكر ، مذهب ، دين ، ايديولوجية بشكل عام ليس له منهجية علمية او منطقية ...اذا التجديف الهرطقي ليس له
معنى وبالتالي الموضوع هو لم يصل درجة حتى الهرطقة او الطوباوية بل هو المعتوهية والسفيهية ، لان المصطلحات ليس في محلها وانسيابية مما يفقد
توازن صيغة ايصال فكرة معينة ،وبالتالي اصبحت كلمة الروبيضة تنطبق بلا شك.
"ان الذي يخوض في مسالة وجود الله او غير موجود يدخل راسه في حفرة " هذه مقولة فلسفية وضعت حد لمثل هذه المواضيع في القرون الماضية.
تعليق: صاحب القناع
لقد سقط القناع فعلا على القوالب الجامدة للفكر


ولم يبق سوى فسحة يمر منها الفكر الحركي التغييري


أرجو أن تنزل من برجك النخبوي لتذوق مرارة الطبقة الكادحة
تعليق: فارس السنّة
شطحات ....تامل... وجدان ...الحان ....وانغام.....الحب العدري..... والايقاع الموسيقي...كلها مفاهيم تصب في مفهوم الصوفية، فما هي ادن الصوفية ؟ ؟ ؟
الصوفيــة
حركة التصوف انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة , ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة معروفة باسم الصوفية ، ويتوخى المتصوفة تربية النفس والسمو بها بغية الوصول إلى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة لاعن طريق اتباع الوسائل الشرعية ، ولذا جنحوا في المسار حتى تداخلت طريقتهم مع الفلسفات الوثنية : الهندية والفارسية واليونانية المختلفة .
سبب التسمية:
اختلف العلماء في نسبة الاشتقاق على أقوال أرجحها :
ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن خلدون وطائفة كبيرة من العلماء من أنها نسبة إلى الصوف حيث كان شعار رهبان أهل الكتاب الذين تأثر بهم الأوائل من الصوفية .
بداية الانحراف:
كدأب أي انحراف يبدأ صغيراً ، ثم ما يلبث إلا أن يتسع مع مرور الأيام فقد تطور مفهوم الزهد في الكوفة والبصرة في القرن الثاني للهجرة على أيدي كبار الزهاد أمثال : إبراهيم بن ادهم ، مالك بن دينار ، وبشر الحافي وغيرهم إلى مفهوم لم يكن موجوداً عند الزهاد السابقين من تعذيب للنفس بترك الطعام ، وتحريم تناول اللحوم ، والسياحة في البراري والصحاري ، وترك الزواج . يقول مالك بن دينار : (( لا يبلغ الرجل منزلة الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة ، ويأوي إلى مزابل الكلاب )) . وذلك دون سند من قدوة سابقة أو نص كتاب أو سنة ، ولكن مما يجدر التنبيه عليه أنه قد نُسب إلى هؤلاء الزهاد من الأقوال المرذولة والشطحات المستنكرة ما لم يثبت عنهم بشكل قاطع كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية .
* ومنذ ذلك العهد أخذ التصوف عدة أطوار أهمها :
- البداية والظهور : ظهر مصطلح التصوف والصوفية أول ما ظهر في الكوفة بسبب قربها من بلاد فارس ، والتأثر بالفلسفة اليونانية بعد عصر الترجمة ، ثم بسلوكيات رهبان أهل الكتاب
* طلائع الصوفية :
ظهر في القرنين الثالث والرابع الهجري ثلاث طبقات من المنتسبين إلى التصوف وهي :
- الطبقة الأولى :
كان يغلب على أكثرهم الاستقامة في العقيدة ، والإكثار من دعاوى التزام السنة ونهج السلف ، وإن كان ورد عن بعضهم ـ مثل الجنيد ـ بعض العبارات التي عدها العلماء من الشطحات ، ومن أشهر رموز هذا التيار :
- الجنيد : هو أبو القاسم الخراز المتوفى 298هـ يلقبه الصوفية بسيد الطائفة
- ومن أهم السمات الأخرى لهذه الطبقة كثر الاهتمام بالوعظ والقصص مع قلة العلم والفقه والتحذير من تحصيلهما في الوقت الذي اقتدى أكثرهم بسلوكيات رهبان ونساك أهل الكتاب حيث حدث الالتقاء ببعضهم ، مما زاد في البعد عن سمت الصحابة وأئمة التابعين . ونتج عن ذلك اتخاذ دور للعبادة غير المساجد ، يلتقون فيها للاستماع للقصائد الزهدية أو قصائد ظاهرها الغزل بقصد مدح النبي صلى الله عليه وسلم مما سبب العداء الشديد بينهم وبين الفقهاء ، كما ظهرت فيهم ادعاءات الكشف والخوارق وبعض المقولات الكلامية . وفي هذه الفترة ظهرت لهم تصانيف كثيرة
- ومن أهم هذه السمات المميزة لمذاهب التصوف والقاسم المشترك للمنهج المميز بينهم في تناول العبادة وغيرها مايسمونه (( الذوق )) والذي أدى إلى اتساع الخرق عليهم مما سهل على اندثار هذه الطبقة وزيادة انتشار الطبقة الثانية التي زاد غلوها وانحرافها .
- الطبقة الثانية : خلطت الزهد بعبارات الباطنية ، وانتقل فيها الزهد من الممارسة العملية والسلوك التطبيقي إلى مستوى التأمل التجريدي والكلام النظري ، ولذلك ظهر في كلامهم مصطلحات : الوحدة ، والفناء ، والاتحاد ، والحلول ، والسكر ، والصحو ، والكشف ، والبقاء ، والمريد ، والعارف ، والأحوال ، والمقامات ، وشاع بينهم التفرقة بين الشريعة والحقيقة ، وتسمية أنفسهم أرباب الحقائق وأهل الباطن ، وسموا غيرهم من الفقهاء أهل الظاهر والرسوم ، وغير ذلك مما كان غير معروف عند السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ولا عند الطبقة الأولى من المنتسبين إلى الصوفية ، مما زاد في انحرافها ، فكانت بحق تمثل البداية الفعلية لما صار عليه تيار التصوف حتى الآن .
- ومن أهم أعلام هذه الطبقة : أبواليزيد البسطامي ت263هـ ، ذوالنون المصري ت245هـ ، الحلاج ت309هـ ، أبوسعيد الخزار 277 ـ 286هـ ، الحكيم الترمذي ت320هـ ، أبوبكر الشبلي 334هـ
- الطبقة الثالثة :
وفيها اختلط التصوف بالفلسفة اليونانية ، وظهرت أفكار الحلول والاتحاد ووحدة الوجود موافقة لقول الفلاسفة ، كما أثرت في ظهور نظريات الفيض والإشراق على يد الغزالي والسهروردي . وبذلك تعد هذه الطبقة من أخطر الطبقات والمراحل التي مر بها التصوف والتي تعدت مرحلة البدع العملية إلى البدع العلمية التي بها يخرج التصوف عن الإسلام بالكلية . ومن أشهر رموز هذه الطبقة : الحلاج ت309هـ ، السهروردي 587هـ ، ابن عربي ت638هـ ، ابن الفارض 632هـ ، ابن سبعين ت 667 هـ .
- الحـلاج : أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج 244 ـ 309هـ ولد بفارس حفيداً لرجل زرادشتي ، ونشأ في واسط بالعراق ، وهو أشهر الحلوليين والاتحاديين، رمي بالكفر وقتل مصلوباً لتهم أربع وُجهت إليه : 1ـ اتصاله بالقرامطة . 2ـ قوله (( أنا الحق )) . 3ـ اعتقاد أتباعه ألوهيته . 4ـ قوله في الحج ، حيث يرى أن الحج إلى البيت الحرام ليس من الفرائض الواجب أداؤها .
- يمثل القرن السادس الهجري البداية الفعلية للطرق الصوفية وانتشارها حيث انتقلت من إيران إلى المشرق الإسلامي ، فظهرت الطريقة القادرية المنسوبة لعبدالقادر الجيلاني ، المتوفى سنة 561ه‍ نسب إليه أتباعه من الأمور العظيمة فيما لا يقدر عليها إلا الله تعالى من معرفة الغيب ، وإحياء الموتى ، وتصرفه في الكون حياً أو ميتاً ، بالإضافة إلى مجموعة من الأذكار والأوراد والأقوال الشنيعة . ومن هذه الأقوال أنه قال مرة في أحد مجالسه : (( قدمي هذه على رقبة كل ولي لله )) ، وكان يقول : (( من استغاث بي في كربة كشفت عنه ، ومن ناداني في شدة فرجت عنه ، ومن توسل بي في حاجة قضيت له )) ، ولا يخفى ما في هذه الأقوال من الشرك وادعاء الربوبية .
- يقول السيد محمد رشيد رضا : (( يُنقل عن الشيخ الجيلاني من الكرامات وخوارق العادات مالم ينقل عن غيره ، والنقاد من أهل الرواية لا يحفلون بهذه النقول إذ لا أسانيد لها يحتج بها )) [دائرة المعارف الإسلامية11/171] .
- كما ظهرت الطريقة الرفاعية المنسوبة لأبي العباس أحمد بن الحسين الرفاعي ت 540ه‍ ويطلق عليها البطائحية نسبة إلى مكان ولاية بالقرب من قرى البطائح بالعراق ، وينسج حوله كتَّاب الصوفية - كدأبهم مع من ينتسبون إليهم - الأساطير والخرافات ، بل ويرفعونه إلى مقام الربوبية . ومن هذه الأقوال : (( كان قطب الأقطاب في الأرض ، ثم انتقل إلى قطبية السماوات ، ثم صارت السماوات السبع في رجله كالخلخال )) [طبقات الشعراني ص141 ، قلادة الجواهرص42] .
-وفي هذا القرن ظهرت شطحات وزندقة السهروردي شهاب الدين أبو الفتوح محيي الدين بن حسن 549-587ه‍ ثم خلفه عبد الرحيم بن عثمان ت604ه‍ ، صاحب مدرسة الإشراق الفلسفية التي أساسها الجمع بين آراء مستمدة من ديانات الفرس القديمة ومذاهبها في ثنائية الوجود وبين الفلسفة اليونانية في صورتها الأفلاطونية الحديثة ومذهبها في الفيض أو الظهور المستمر ، ولذلك اتهمه علماء حلب بالزندقة والتعطيل والقول بالفلسفة الاشراقية مما حدا بهم أن يكتبوا إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي محضراً بكفره وزندقته فأمر بقتله ردة ، وإليه تنسب الطريقة السهروردية ومذاهبها في الفيض أو الظهور المستمر .
- في القرن السابع الهجري دخل التصوف الأندلس وأصبح ابن عربي الطائي الأندلسي أحد رؤوس الصوفية حتى لُقب بالشيخ الأكبر , أعاد ابن عربي ، وابن الفارض ، وابن سبعين ، عقيدة الحلاج ، وذي النون المصري ، والسهروردي .
- محيي الدين ابن عربي : الملقب بالشيخ الكبر 560-638ه‍ رئيس مدرسة وحدة الوجود ، يعتبر نفسه خاتم الأولياء , طرح نظرية الإنسان الكامل التي تقوم على أن الإنسان وحده من بين المخلوقات يمكن أن تتجلى فيه الصفات الإلهية إذا تيسر له الاستغراق في وحدانية الله
- أبو الحسن الشاذلي 593-656ه‍ : صاحب ابن عربي , من أشهر تلاميذ مدرسة أبي الحسن الشاذلي ت656ه‍ أبوالعباس ت686ه‍ ، وإبراهيم الدسوقي ، وأحمد البدوي ت675ه‍ .
- وفي القرن السابع ظهر أيضاً جلال الدين الرومي صاحب الطريقة المولوية بتركيا ت672ه‍ . •
أصبح القرن الثامن والتاسع الهجري ما هو إلا تفريع وشرح لكتب ابن عربي وابن الفارض وغيرهما ، ولم تظهر فيه نظريات جديدة في التصوف .
وفي القرن التاسع ظهر محمد بهاء الدين النقشبندي مؤسس الطريقة النقشبندية ت791ه .
وكذلك القرن العاشر ماكان إلا شرحاً أو دفاعاً عن كتب ابن عربي ، فزاد الاهتمام فيه بتراجم أعلام التصوف ، والتي اتسمت بالمبالغة الشديدة .
- وفي القرون التالية اختلط الأمر على الصوفية ، وانتشرت الفوضى بينهم وبدأت مرحلة الدراويش .
- ومن أهم ماتتميز‍ به القرون المتأخرة ظهور ألقاب شيخ السجادة ، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية ، والخليفة والبيوت الصوفية التي هي أقسام فرعية من الطرق نفسها مع وجود شيء من الاستقلال الذاتي يمارس بمعرفة الخلفاء ، كما ظهرت فيها التنظيمات والتشريعات المنظمة للطرق تحت مجلس وإدارة واحدة الذي بدأ بفرمان أصدره محمد علي باشا والي مصر يقضي بتعيين محمد البكري خلفاً لوالده شيخاً للسجادة البكرية وتفويضه في الإشراف على جميع الطرق والتكايا والزوايا والمساجد التي بها أضرحة كما له الحق في وضع مناهج التعليم التي تعطى فيها . وذلك كله في محاولة لتقويض سلطة شيخ الأزهر وعلمائه ، وقد تطورت نظمه وتشريعاته ليعرف فيما بعد بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر .
ومن أشهر رموز هذه القرون المتأخرة : - عبدالغني النابلسي 1050-1287ه‍ , أبوالسعود البكري المتوفى 1812م , أبوالهدى الصيادي الرفاعي 1220-1287ه‍ ,عمر الفوتي الطوري السنغالي الأزهري التيجاني ت 1281ه‍ , محمد عثمان الميرغني ت1268ه‍ , أبوالفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني ، فقيه متفلسف ، من أهل فاس بالمغرب ، أسس الطريقة الكتانية 1290-1327ه‍ ، انتقد عليه علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى فساد الاعتقاد ., أحمد التيجاني ت1230ه‍

مصادر التلقي عند الصوفية
- الكشف : ويعتمد الصوفية الكشف مصدراً وثيقاً للعلوم والمعارف ، بل تحقيق غاية عبادتهم ، ويدخل تحت الكشف الصوفي جملة من الأمور منها :
1- النبي صلى الله عليه وسلم : ويقصدون به الأخذ عنه يقظةً أو مناماً .
2- الخضر عليه الصلاة السلام : قد كثرت حكايتهم عن لقياه ، والأخذ عنه أحكاماً شرعية وعلوماً دينية ، وكذلك الأوراد ، والأذكار والمناقب .
3- الإلهام : سواء كان من الله تعالى مباشرة ، وبه جعلوا مقام الصوفي فوق مقام النبي حيث يعتقدون أن الولي يأخذ العلم مباشرة عن الله تعالى.
4- الفراسة : والتي تختص بمعرفة خواطر النفوس وأحاديثها .
5- الهواتف : من سماع الخطاب من الله تعالى ، أو من الملائكة ، أو الجن الصالح ، أو من أحد الأولياء ، أو الخضر ، أو إبليس ، سواء كان مناماً أو يقظةً أو في حالة بينهما بواسطة الأذن .
6- الإسراءات والمعاريج : ويقصدون بها عروج روح الولي إلى العالم العلوي ، وجولاتها هناك ، والاتيان منها بشتى العلوم والأسرار .
7- الكشف الحسي : بالكشف عن حقائق الوجود بارتفاع الحجب الحسية عن عين القلب وعين البصر .
8- الرؤى والمنامات : وتعتبر من أكثر المصادر اعتماداً عليها حيث يزعمون أنهم يتلقون فيها عن الله تعالى ، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أحد شيوخهم لمعرفة الأحكام الشرعية .
- التلقي عن الأنبياء غير النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأشياخ المقبورين .
الافكار والمعتقدات:
- تتشابه عقائد الصوفية وأفكارهم وتتعدد بتعدد مدارسهم وطرقهم ويمكن إجمالها فيما يلي :
- يعتقد المتصوفة في الله تعالى عقائد شتى ، منها الحلول كما هو مذهب الحلاج ، ومنها وحدة الوجود حيث عدم الانفصال بين الخالق والمخلوق ، ومنهم من يعتقد بعقيدة الأشاعرة والماتريدية في ذات الله تعالى وأسمائه وصفاته .
- والغلاة منهم يعتقدون في الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً عقائد شتى ، فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصل إلى مرتبتهم وحالهم ، وأنه كان جاهلاً بعلوم رجال التصوف كما قال البسطامي : (( خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله )) . ومنهم من يعتقد أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو قبة الكون ، وهو الله المستوي على العرش وأن السماوات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خُلقت من نوره ، وأنه أول موجود وهذه عقيدة ابن عربي ومن تبعه . ومنهم من لا يعتقد بذلك بل يرده ويعتقد ببشريته ورسالته ولكنهم مع ذلك يستشفعون ويتوسلون به صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى على وجه يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة .
- وفي الأولياء يعتقد الصوفية عقائد شتى ، فمنهم من يفضِّل الولي على النبي ، ومنهم يجعلون الولي مساوياً لله في كل صفاته ، فهو يخلق ويرزق ، ويحيي ويميت ، ويتصرف في الكون . ولهم تقسيمات للولاية ، فهناك الغوث ، والأقطاب ، والأبدال والنجباء حيث يجتمعون في ديوان لهم في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير . ومنهم من لا يعتقد ذلك ولكنهم أيضاً يأخذونهم وسائط بينهم وبين ربهم سواءً كان في حياتهم أو بعد مماتهم .
وكل هذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى ، وعمل الصالحات ، والعبودية الكاملة لله والفقر إليه ، وأن الولي لا يملك من أمر نفسه شيئاً فضلاً عن أنه يملك لغيره ، قال تعالى لرسوله : (( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً )) [الجن :21] .
- يعتقدون أن الدين شريعة وحقيقة ، والشريعة هي الظاهر من الدين وأنها الباب الذي يدخل منه الجميع ، والحقيقة هي الباطن الذي لا يصل إليه إلا المصطفون الأخيار .
- التصوف في نظرهم طريقة وحقيقة معاً .
- لابد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يأتي إلا بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه .
- لابد من الذكر والتأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى ، وأعلى الدرجات لديهم هي درجة الولي .
- يتحدث الصوفيون عن العلم اللدني الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية ، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام ، حيث أخبر الله تعالى عن ذلك فقال : ((وعلمناه من لدنا علماً )) .
- شطحات الصوفية :
سلك بعضهم طريق تحضير الأرواح معتقداً بأن ذلك من التصوف ، كما سلك آخرون طريق الشعوذة والدجل ، وقد اهتموا ببناء الأضرحة وقبور الأولياء وإنارتها وزيارتها والتمسح بها ، وكل ذلك من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان .
- يقول بعضهم بارتفاع التكاليف - إسقاط التكاليف - عن الولي ، أي أن العبادة تصير لالزوم لها بالنسبة إليه ، لأنه وصل إلى مقام لا يحتاج معه إلى القيام بذلك.
- يستخدم الصوفيون لفظ ( الغوث والغياث ) وقد أفتى ابن تيمية كما جاء في كتاب مجموع الفتاوى ص 437 : (( فأما لفظ الغوث والغياث فلا يستحقه إلا الله ، فهو غوث المستغيثين ، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل )) .
- لقد أجمعت كل طرق الصوفية على ضرورة الذكر ، وهو عند النقشبندية لفظ الله مفرداً ، وعند الشاذلية لا إله إلا الله ، وعند غيرهم مثل ذلك مع الاستغفار والصلاة على النبي ، وبعضهم يقول : هو هو ، بلفظ الضمير . وفي ذلك يقول ابن تيمية في كتاب مجموع الفتاوى ص 229 : (( وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهراً أو مضمراً فلا أصل له ، فضلاً عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين ، بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات ، وذريعة إلى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد )) .
ويقول في ص 228 أيضاً : (( من قال : ياهو ياهو ، أو هو هو ، ونحو ذلك ، لم يكن الضمير عائداً إلا إلى مايصوره القلب ، والقلب قد يهتدي وقد يضل )) .
- قد يأتي بعض المنتسبين إلى التصوف بأعمال عجيبة وخوارق ، وفي ذلك يقول ابن تيمية ص 494 : (( وأما كشف الرؤوس ، وتفتيل الشعر ، وحمل الحيات ، فليس هذا من شعار أحد من الصالحين ، ولامن الصحابة ، ولا من التابعين ، ولا شيوخ المسلمين ، ولا من المتقدمين ، ولا من المتأخرين ، ولا الشيخ أحمد بن الرفاعي ، وإنما ابتدع هذا بعد موت الشيخ بمدة طويلة )) .
- ويقول أيضاً في ص 504 : (( وأما النذر للموتى من الأنبياء والمشايخ وغيرهم أو لقبورهم أو المقيمين عند قبورهم فهو نذر شرك ومعصية لله تعالى )) .
- وفي ص 506 من نفس الكتاب : (( وأما الحلف بغير الله من الملائكة والأنبياء والمشايخ والملوك وغيرهم فإنه منهي عنه ))
- ويقول في ص 505 من نفس الكتاب أيضاً : (( وأما مؤاخاة الرجال والنساء الجانب وخلوتهم بهن ، ونظرهم إلى الزينة الباطنة ، فهذا حرام باتفاق المسلمين ، ومن جعل ذلك من الدين فهو من إخوان الشياطين )) .
* من أبرز المآخذ التي تؤخذ على الصوفية مايلي :
1- الحلول والاتحاد. 2- وحدة الوجود. 3 - الشرك في توحيد الألوهية وذلك بصرف بعض أنواع العبادة لغير الله تعالى 4 - الشرك في توحيد الربوبية وذلك باعتقادهم أن بعض الأولياء يتصرفون في الكون ويعلمون الغيب . . 5 - الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم . 6- الغلو في الأولياء . 7- الادعاءات الكثيرة الكاذبة ، كادعائهم عدم انقطاع الوحي ومالهم من المميزات في الدنيا والآخرة .
7- يتساهل بعض الصوفية في التزام أحكام الشرع .
8- طاعة المشايخ والخضوع لهم ، والاعتراف بذنوبهم بين أيديهم، والتمسح بأضرحتهم بعد مماتهم .
9- تجاوزات كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان ، في هيئة ما يسمونه الذكر ، وهو هز البدن والتمايل يميناً وشمالاً ، وذكر كلمة الله في كل مرة مجردة ، والادعاء بأن المشايخ مكشوف عن بصيرتهم ، ويتوسلون بهم لقضاء حوائجهم ، ودعاؤهم بمقامهم عند الله في حياتهم وبعد مماتهم .
- لقد فتح التصوف المنحرف باباً واسعاً دخلت منه كثير من الضلالات والبدع التي تخرج صاحبها من الإسلام .
اماكن الانتشار:
انتشر التصوف على مدار الزمان وشمل معظم العالم الإسلامي ، وقد نشأت فرقهم وتوسعت في مصر والعراق وشمال غرب أفريقيا ، وفي غرب ووسط وشرق آسيا .
- تراجعت الصوفية وذلك ابتداءً من نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ولم يعد لها ذلك السلطان الذي كان لها فيما قبل ، وذلك بالرغم من دعم بعض الدول الإسلامية للتصوف كعامل مُثبِّط لتطلعات المسلمين في تطبيق الإسلام الشمولي .

رقص نساء ورجال الصوفية معا....!!!
ولا يبعد تفكير أحدكم ويظن بهم ظن السوء....!!!
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
أي عقل يقبل بهذا ؟؟؟؟؟
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا إتباعه و أرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه

اللهم لك الحمد يا ربنا على نعمة الهداية
للأمانه منقول لفائدتكم وللتحذير من المُبتدعة الصوفيين
ندعوا الله لنا ولكم ولهم ولسائر أمّة مُحمّد صلى الله عليه وعلى أله وصحبه أجمعين
بالهداية والعودة للدين الحق الصحيح والخالي من البدع والشُبهات
والله المُستعان
اخوكم في الله
فارس السنّة
تعليق: المجاهد الريفي
احسنت يا فارس السنة في مقالك لتوضيح الهرطقة بمعناها الحقيقي والتي تشبع به الكثيرين ، وكم من مرة اشرنا الى اسلاميات بعضهم التي تشوبها شبهات ولا صلة لها بالدين الاسلامي الحق كما جاء في القران والسنة .
ولك كامل تقديراتي على مقالك وجازاك الله خيرا والسلام عليكم.
تعليق: حسن - جمعية أيوما للتربية و التنشيط
ليس مجاملة مني لكي اعتبر ما كتبته يستحق اعادة قارئته مرات و مرات .. الكتابة التأملية التي الهمت بها الوجدان و الر وح و العقل و الفطرة لا تنفي مدى استحسانك للقراءة الفلسفية في بعدها النظري لمجمل تصوراتك . دعني اختصر و أقول ان جل اللذين كتبوا ردودهم لم يفهمو القيمة العلمية للنص او المقال ... الذي اختصرت فيه عشثك الجنوني للتناسل الفكري و المذهبي بين " نظرية الاشنغال و الاحتفال التي اصدرتها في بداية التسعينات و بين " وبين النظريات العلمية التي لا تنفي " دور العبادة في طمئنة النفس البشرية"
..... اخي حكيم اعتقد انك لم تكن محضوضا للاطلاع على النظرية التي ابدع في مجموعة من الشباب بداية التسعينات... لكن مهما هنا قواسم مشتركة فانت قادر على الاستمرار في الكتابة التأملية . استمر فأنت و انا ننتمي الى أسرة فنية واحدة " الموسيقى التي لا أحد يملك سلطة لنفيها من قاموسنا الفكري .... اني معجب بكتاباتك ... وسألتقي بك يوما ما و نجالس بعضنا و نغني بعضنا ....
طابت لحظاتك ...
حسن ...
تعليق: damoh
ma na3rifoho 3an alkatib rarma anaho yomaris almosi9a fa innaho yakrah assoffiya li annahom min abwa9 almakhzn
wa adonno annaho ya9sid min alharati9a almalahida wa laysa assofiyya
ya farris assunna
wa tahiyya islamiya liljami3
تعليق: vegotsky guitarist
فعلا أخي حسن إن الأستاذ يعشق التأمل الجنوني في كتابته وأنا كهاوي للقيثارة إستخلصت انني بدات اتوغل في ذاتي لأفهم معنى هذا العالم بوحي من العالم الموسيقي الذي يستلبني ويمتص كل طاقتي للخروج بنتيجة الحصول على حقيقة هذا العالم.و لا أظن أن موسيقيا صادقا سيرفض الدين لأن الموسيقى مثل الدين أصلهما وموضوعهما هو الروح
و أظن بأن الكاتب حكيم على الرغم من أنه كان يمارس الموسيقى مع أصدقاءه في المجموعة المحترمة إمطاون فإنه كان مثقفا مسبقا في التسعينات إذ قرأت له مقالات بهذا الأسلوب التأملي في جريدة الخزامى والعالم الأمازيغي وثاويزا وكثير من المجلات بالإضافة إللى أنني اعرفه مبدعا في الشعر والمسرح حينما كنت أحتك به كفاعل جمعوي في الجمعيات الأمازيغية.و كما قال فيكوتسكي أحد الفلاسفة الماركسيين بأن الفن سلاح خطير وتكمن خطورته في سحر جماله وقدرته على التأثير فمن يمارس الموسيقى يملك سلطة أعتى من سلطة الجيش
تعليق: vandame
يبدو ان حسن في جمعية أيوما يعجبه الحال وهو يحرك رأسه مع الموسيقى يريد أن يجلس مع الكاتب ليغني له والله إيلا ما بقا دابا غير انوليو حومق أبحال سعيد فيحالا
تعليق: إيصوراف
ياأخي المعلق في جمعية أيوما هل تعرف ماتقول أم أنك احمق

أي علمية في المقال؟ لقد سبق وقلت مقال تأملي

أرجو ان لا تخلط بين المفهومين
تعليق: spartacus
نيشان أحسن أيـــوما ........الفنان ماكايفهمو غير الفنان بحالو.........
تعليق: رأس الفلاسفة البهاليل
philosophe
إلى فيلسوف البراغيث

تقول بان الأستاذ رويبضة وهو بمواقفه الجريئة ومحاربته للمنافقين يقوم مقام ألف رجل .
غذا كنت تعتقد أن الأستاذ رويبضة وغير ناضج لمجرد أنه يمارس الموسيقى فانت مخطئ يا فيلسوف البراغيث
و فذا انت لم تفهم مقاصد النص فالذنب ليس ذنب الكاتب المحترم و إنما هو ذنبك لنك تعاني من فقر في اللغة العربية ثم تعاني أيضا من غباء في الفهم وتملك خيالا سطحيا يخاف من العماق
أو لربما أنك حينما تعتبر الرجال الملتزمين رويبضات فإن قدوتك العظمى من الرجال هم السكايريا وإقلوزن ناريف
تعليق: سروال علي
ما أعيبه فعلا على بعض المعلقين الذين لا يريدون أن يفهموا الحس الفني لأسلوب الكاتب انهم ناقصين في ذوقهم البلاغي للغة العربية أو أن منعدمي التكوين في الكتابة الأدبية الفنية التي يتميز بها الكاتب نظرا لمنطلقه الفني /الموسيقي أصلا.لهذا انصحهم ان لا يصدروا حكما خاطئا على الكاتب لمجرد أنهم لم يفهموا معاني النص فإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى و ارجو منكم أن لا تحلوا محل الله في محاكمة نوايا القلوب
هل انتم ممن قرأو القراءة القديمة لبوكماخ حيث قصة سروال علي
إذن لا تكونوا مثل علي الذي يريد ان يجبر سوال أبيه كي ينسجم مع حجمه فالكاتب اكبر من حجمكم الضئيل وعليكم بذل مجهود مضاعف في تثقيف انفسكم والتعمق في معاني النص كي تفهموا نوايا الكاتب
تعليق: دكــان البيصارة
والله إنني حائر انا لا افهم هؤلاء الناس

لا يكتبون ولايريدون أن يكتب احدهم مكانهم

و كأن الحسد يقفز من عشه ليفزع الرضع

اصبح عقلي في الفهم كالبيصارة

لربما ان الناس يطبقون المثل القائل:
مطرب الحي لايطرب
فمن سب في الاسلام صفقنا له
ومن دافع عن الاسلام شتمناه
أي منطق اعرج هذا
المهم ان الكاتب دار الواجب
أوحنايا خصنا نشجعوه
و إلا هاد لعقل ليكانفتاخرو بيه
غادي إيولي دغيا بحال حانوت دلبيصارا
تعليق: آزضـــــــوض
إن المطرب عفوا الكاتب الفاشل يسكت شهرا لينطق كفرا كلما اراد ان يتحدث عن الاسلام.جاء لتوضيح الأمور الواضحات فيغرقها في مستنقع التعقيد
تعليق: rambo
l ecrivain engage fait son devoir comme il faut
تعليق: رمسخ نتمسايخ
إن الفنان الملتزم يقوم بواجبه ويتحمل مسؤوليته في توعية الجماهير


أما الفنان المنحرف فيستهتر بواجبه في تحمل المسؤولية التي يخلطها


مع اللعب الصبياني فيلوث أدمغة الناس وقلوبهم.نشكر الكاتب على العموم



ونشكر الموقع المرشد لبوصلة الريف أيضا
تعليق: إليك ما تبحث عنه
إلى رأس زفلسفتهم
أعتقد أن الكتابة والقراءة تهم أناس متحضرين ثقافيا ، بينما نلقى بعض الحثالة والخنازير وهم يعلقون بدافع المرض النفسي المزمن كأقلوز الذي يشتم ويسب مثقفين أكثر منه حكمة وثقافة ، ولأنه بكل بساطة لقيط وابن اللقيط وأنا أعرف هذه النماذج جيدا وأنا ابن الريف من أعرق دوار بني ورياغل وأعرف الدواوير الريفية واحدة تلو الأخرى فلا يخفي عني السلوك والظواهر الإجتماعية والنفسية لمجتمع في الدواوير كل على حدة التي تنحدر منه خصوصا أنت وأسلوبك الذي ينم عن تعرضك للتعنيف في صباك ، كما أن المثقف السوي يتقبل كل الانتقادات التي تحتمل الصواب والخطأ .
وأحيط إلى علمك أن أبناء الريف الحقيقيين وذوي الأصول والجذور لا يتميزون بالخصال كالخصال التي تتميز به أنت كأصل جدك و جدتك الوافدين على منطقة الريف للإسترزاق بشتى الوسائل المتاحة حتى ولو بأبشع السلوك الغير الأخلاقي .
تعليق: gadget
الإيمان أعظم قضية مصيرية بالنسبة لإنسان، إنها سعادة الأبد أو شقوته. ومن هنا كان للإيمان الأهمية البالغة في حياة الإنسان ومصيره، وجاء هذا الكاتب ليتطرق إلى قضية الايمان في مقاله بشكل جميل و من نواح مختلفة .وقد جاء تعبيره عن العقيدة جامعا شاملا
تعليق: عبد الكريم بودين
الإيـــــــــمان والصحــــــــــة النفســـــــــــــــية


أولا : مفهوم الصحة النفسية :

1. مفهوم الصحة النفسية : ( هي حالة من الاتزان والاعتدال النفسيين الناتجين عن التمتع بقدر من الثبات الانفعالي المميز للشخصية، ومن تجلياتها : - الإحساس بالاطمئنان والأمان والرضا عن الذات – القدرة على التكيف مع المجتمع وحل مشاكله – امتلاك مهارات التفاعل الاجتماعي ).
2. مراتب الصحة النفسية : يمكن للإنسان التدرج في مراتب الصحة النفسية إذا استطاع التحكم والسيطرة على ميولاته وانفعالاته النفسية، ومن مراتبها:
أ‌- السلامة النفسية: وهي النفس اللوامة المتوازنة ، ولا يمكن أن نكتسبها إلا ب :
- الإيمان بالله تعالى وطاعته ، لأن هذا الإيمان يمكنك من امتلاك رؤية واضحة عن الكون والنفس.
-مجاهدة النفس والاجتهاد في العمل الصالح ، لأن بهما يمكنك من امتلاك القدرة على المراقبة الذاتية وفهم الخوالج النفسية.

ب – الكمال النفسي: وهي مرتبة النفس المطمئنة الراضية ، ومن خصائصها:
- أن الخير يصبح سجية بتشربها له.
- أن الاستقامة تصير منهجا لها.

ثانيا : المرض النفسي ودرجاته:
1. مفهوم المرض النفسي: ( هو حالة من الفساد تصيب النفس، فتخرجها عن حد الاعتدال والتوازن ، ومن تجلياتها : - ضعف الإرادة – انحراف الميول – فساد الإدراك – التباس مفهوم الحق والباطل).
درجات المرض النفسي : تتفاوت حدة المرض النفسي حسب حدة فقدان السيطرة على المشاعر والأفكار والسلوك وحدة هشاشة الانفعالات النفسية ، ومن درجات المرض النفسي:

أ‌- القلق والخوف المرضي: سببه : الإحساس بفقدان المساندة المرتبطة بثقة الإنسان بالله وحسن التوكل عليه ، أعراضه : حالة شعورية من الضيق والخوف غير المبرر من المجهول المصحوب بانعكاس عضوي على أغلب أعضاء الجسم.
ب‌- الأمراض النفسية العقلية: سببها : الشعور بالحرمان المادي العاطفي، والتباس مفهومي الحياة والموت . أعراضها: الوسواس القهري والاكتئاب.
ج-الأمراض الناشئة عن التطرف في حب الذات : سببها : الخضوع المطلق لرغبات النفس وأهوائها ، وفقدان السيطرة عليها – أعراضها: الكبر ، والأنانية ، والغرور ، والتبجح والادعاء.

ثالثا : علاقة الإيمان بالصحة النفسية:
إن الإيمان بالحقائق الدينية منبع كل طمأنينة نفسية وشعور بالأمن والتوازن والتوافق والسكينة.
ومن آثار هذه العلاقة :
الإيمان بالحياة الباقية وطمأنينة الخلود.
· يعتبر المؤمن أن الحياة الدنيا مزرعة للآخرة، وأن الموت رحلة انتقال نحو الكمال، لهذا فهو يسعى ويجاهد نفسه للعمل الصالح ، قال الله تعالى : ( والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون ).
سورة الأنعام / الآية : 36 )
· أما غير المؤمن بالغيب فيعتبر : أن الحياة الدنيا تنتهي بالعدم ، وأن الموت فناء أبدي ، فيكون عيشه هولا لا يطاق وعبثا عقيما ، ويرعبه الفناء ويتعسه . قال عز وجل : ( وقالوا ماهي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ) سورة الجاثية / الآية :24

ب-الشعور بالتكريم الإلاهي ورفعة التكليف:
قال الله تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) سورة الإسراء / الآية : 70
أن شعور وإيمان الإنسان بعقيدة التكريم الإلهي تدفعه إلى استعظام دوره في الحياة، والبعد عن اليأس والعبثية ، فيفضي إلى تصرف اجتماعي يتأسس على احترام الذات البشرية.
ج-الخضوع لله والشعور بالمساندة :
تتصف العبادة في الإسلام بالشمول ، مما يجعل المؤمن دائم التوجه إلى الله عز وجل بالخضوع والذلة لأمره في القول والفعل والشعور ، قال تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) . سورة الأنعام / الآية : 162
كما أن المؤمن يحسن الظن بالله خالقه فيتوكل عليه ، قال تعالى في وصف المؤمنين: ( ...وعلى ربهم يتوكلون). سورة الأنفال / من الآية 2.

د- سكينة العبودية:
يستشعر المؤمن معية الله وتأييده له وهو يتحرك في الحياة ، فيلجأ إلى خالقه بالتضرع والصلاة والذكر والدعاء ، وهذا كله يجعله يشعر بالسكينة ، ويتخلص من الغم والقنوط، ويستصغر المصائب والأهوال ، قال الله عز وجل ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) سورة الفتح / الآية : 4

رابعا : كيف نكتسب الصحة النفسية:
من وسائل اكتساب الصحة النفسية التي على المسلم أن يجتهد في طلبها :
أ‌- الفهم الصحيح للوجود والمصير: إن أغلب الأمراض النفسية منشأها المعاناة الوجودية في فهم معاني الحياة والموت والمصير، بسبب افتقاد المرشد أو الهادي إلى الحق، والقرآن الكريم يجيب على أسئلة الحياة والموت والمصير، قال تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )سورة المؤمنون/ الآية : 115
ب‌- تقوية الصلة بالله تعالى : من خلال : عبادته عز وجل كما أمر – التقرب إليه بالطاعات – الاجتهاد في ذكره.
ت‌- التقوى والاستقامة : التقوى هي مراقبة الله تعالى في القول والفعل والنية سرا وعلنا ، والعمل بمقتضى كتابه، والاستعداد ليوم لقائه، فمن اتقى الله واستقام على منهجه سار على هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) سورة فصلت / الآية : 29
تعليق: بطل الشريعة:يتحدث عن مفهوم الغيب
قال الله تعالى :
" الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
سورة البقرة الآيات 1 إلى 5
قال الله تعالى :
" لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "
سورة البقرة الآية177
التحليل:

1 تعريف الغيب:

لغة: كل ما لا تدركه الحواس.
اصطلاحا: كل ما استأثر الله بعلمه أن يطلع عليه أحدا من خلقه إلا من ارتضى من رسول.


2 مفهوم الإيمان بالغيب:

هو التصديق الجازم بما جاء به النبي صلى الله عليه و سلم من إيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره.

3 ضرورة الإيمان بالغيب:

للاعتبارات الآتية:
• توسيع محيط الإدراك عند الإنسان تميزا له عن الحيوان.
• تحرير فكر الإنسان من الاشتغال بقضايا غيبية ليتفرغ لمهمة الاستخلاف و عمارة الأرض.

4 أثر الإيمان بالغيب في حياة الفرد و الجماعة:

• إعطاء معنى إيجابي للحياة في هذه الدنيا من خلال استشعار وحدة البشرية و وحدة خالقها.
•استشعار رعاية الله عز و جل للبشرية من خلال بعثة الأنبياء و الرسل عليهم السلام.
• استشعار الإنسان أنه لم يخلق عبثا, بل خلق لغاية معينة و هذه الغاية هي التي تحدد مصيره في الأخيرة.
تعليق: سلمان بن جابر
ان الحياة ليست (غدواً ورواحاً)

كما يراها الفيلسوف الألماني (نيتشه)

والتي تمتلئ وتخلو كالساعة ولا هدف لها اكثر من ذلك.

وليست لحظة للاستمتاع الآني

كما يراها الشاعر {عمر الخيام} الذي يقول: {ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها}
ذلك لأن الحياة الآخرة هي الحياة الحقيقية التي تقطف فيها ثمرات الأعمال في الحياة الدنيا خيراً كانت ام شراً وهذا يقوم على نظرية ان اعمال الانسان يتم حفظها وتسجيلها بصفة دائمة ومستمرة حيث تعتبر حركاتنا وسكناتنا مشاهد تصويرية تصور على شاشة الكون لتعرض في الوقت المطلوب وهي في سجل كامل يسجل في كتاب تحصى فيه اعمالنا جميعها وهاتان الصورتان واضحتان في كتاب الله تعالى تمام الوضوح حيث يقول المولى تبارك وتعالى (وأخرجت الأرض أثقالها وقال الانسان مالها يومئذ تحدث أخبارها) ويقول تعالى ( وقالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احداً).
إن العلم اكد أن الانسان تسجل حركاته بفضل الحريرات التي يتركها في الهواء.وكلامنا لا يذهب في الهواء سدى بل يسجله الفضاء الكوني ويخزنه إلى اجل مسمى كما يخزن اللاشعور في ذاكرتنا الباطنية كل نوايانا التي لم نترجمها بعد إلى الوجود كأفعال وسلوكات ملموسة وهذا دليل على وجود الآخرة

إذن فالانسان محاصر بهاتين الصورتين وكل تصرفاته بابعادها الثلاثة، بعد النية وبعد القول وبعد العمل كل تلك الابعاد مشمولة بالاحصاء والتدوين وصدق الله العظيم القائل ( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) والحركات التي تصدر من كل اعضائنا تسجل في الاثير بكل تفصيلاتها لعرضها في اي وقت من الاوقات فالنيات مثلاُ وهي تلك الخواطر والافكار سرعان ما ننساها فيبدو لنا انها قد ولت وانتهت لكننا وبعد فترات متفاوتة تعود لنا عن طريق الرؤى او في حالات الجنون والهستيريا دون ان ندرك شيئاً منها وهذه الوقائع التي تثبت ان العقل او الشعور ليسا هما الحافظان لجميع أفكارنا وانما هناك جوانب اخرى تبقى وراء هاتين الحافظتين، لقد اثبتت التجارب العلمية ان الشخصية الانسانية لا تنحصر فيما نسميه ( الشعور) بل هناك أجزاء اخرى من الشخصية الانسانية تبقى وراء الشعور يسميها فرويد (ما تحت الشعور) او (اللاشعور) وهذه الاجزاء تشكل جانباً كبيراً من شخصيتنا بل هي الجانب الاكبر منها، ومثلها كمثل جبل من الجليد في اعالي البحار اجزاؤه الثمانية مستكنة تحت الماء، علىحين لا يطفو منه الا الجزء الصغير فتلك الاجزاء التي تحت الماء هي ما نسميه بالنسبة للشخصية بـ(تحت الشعور) تلك الاجزاء هي التي يسجل ويحفظ كل ما نفكر فيه او ننويه. وقد سلم علماء النفس بأن كل ما يخطر على بال الانسان من الخير والشر ينقش في صحيفة اللاشعور ولايزال كذلك إلى الابد ولا يؤثر فيه تغير الزمان او تقلب الحدثان ومصداق ذلك في كتاب الله واضحاً حيث يقول تعالى (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد) ويقول تعالى (وان تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله). اما بالنسبة لما يصدر منا من اقوال فلا غرابة في احصائها علينا وتسجيلها حيث ثبت علمياً ان حركة السنتنا هي حركة لموجات الاثير في الهواء وثبت علمياً ان هذه الموجات في الاثير تبقى إلى الابد بعد صدورها ويمكن اعادتها في اي وقت مع ان العلم عاجز في اختراع آلة تفرق بين اصوات الزمن القديم لكن ذلك ليس مستحيلاً ولو حدث ذلك لكانت حقيقة الآخرة لدى الماديين المفكرين لها حجة دامغة عليهم ولنضرب على ذلك بمثال لتقريب هذه الحقيقة للاذهان، عندما كان الدكتور مصدق رئيس وزراء ايران الاسبق مسجوناً اثناء محاكمته عام 1953م فقد ركبت آلة للتسجيل تتحرك آلياً، وسجلت هذه الآلة كل ما نطق به الدكتور مصدق في غرفته وقد عرضوا اشرطة التسجيل أمام المحكمة شهادة عليه لادانته وهذه الحالة هي حالة رصد لاقواله السابقة فكيف يستبعد المنكرون امكان حفظ اقوالنا وعرضها علينا في محكمة الآخرة.

والسلام عليكم
أنشر دليل الريف لإنقاذ الذين ضلوا طريق الحق
تعليق: رأس الفلاسفة البهاليل
philosophe
و إليك ماتبحث عنه

ثقافتك أعطها علفا لأبقارك في إصطبل عقلك
وحضارتك دفئ بها ***إذا أصبت بالاسهال
إنك أعرق غبي على وجه الأرض رأيته في حياتي
وبني ورياغل ليسوا أناسا منزلين من عند الله
واللقطاء هم الذين سيصفعون مؤخرتك حتى الاحمرار
ومن قال لك أنني مثقف سلبي
أنا مثقف أوليغارشي فوضوي متمرد أكره أمثالك
فعلا إنني مريض نفسيا حينما ألمح الجماهير منسابة في شوارع الثورة
كي يعلموا أمثالك المرتزقة درسا في الأدب أيها السفيه
تعليق: sopogrande gordo
اسيروا الشواذ اليهوديي الاصل لم يبق لكم سوى موضوع الدين وجود الله اذهب واشطح وارقص وموسيقاك في حفلات الزفاف افضل لك ومع اصحابك البهاليل اقلوزن.
تعليق: skoda
lk gl dlv flvp

g,h

من لم يمر عبر مرحلةالماركسية فإنه ارتكب خطأ جسيما

والسبب في ذلك أنه سيظل طوال حياته يمشي على راسه عوض قدميه
تعليق: سيف الإسلام
سؤال إلى فــــــــــــارس الســـــنة

من الدي سبق إلى الوجود ويعتبر أزليا؟

هل الإيقاع الموسيقي كما قلت في تعليقك أم مذهب الصوفية؟
وهل الصوفية هي التي منحت الضوء الأخضر للإيقاع الموسيقي المصحوب بالنغمات والألحان كي يوجد أم أن الايقاع الموسيقي هو الذي مهد الطريق للصوفية كي توجد ؟
أرجو الجواب فإنني حائر
يـــــــا فـــــــــــــــارس السنــــــــــــــــة
تعليق: ali-baba
hunak ba3do almo3alli9in alhamir alladin yochawichoun 3ala al9orra3 kay la yalta9ito alma3lomat li2ajli alwa3y filmaydan al2islami faya3tabiron alkatib laysa ahlan llikhawdi fi hada almawdo3 wallai 3ajibon amro ha2ola2i alhussaf.la yaktobon waala yatrokona asyadahom yaktobon.la3nato llah 3alayhim fi hada chahr almobarak
تعليق: muhand
ما أكرهه في بعض الأمازيغ هو رفضهم أسلمة الدولة أي أن المغرب يجب أن يكون دولة لا إسلامية ولا أعرف منطلق هؤلاء .
لربما أن الثقافة الماركسية هي التي غسلت دماغهم إن كان عندهم دماغ أصلا .أيها الشايط من حثالة الشيوعيين الملحدين أقرانكم تجاوزوا مثل هذه الإيديولوجيا البالية من زمان و أنتم مازلتم تحلمون بها. الحكام البعثيون العرب أليسوا شيوعيين ماذا فعلوا بشيوعيتهم و إلحادهم وثوريتهم؟ أكلوا أموال الشعوب العربية باسم الثورة؟ أليس العقيد القدافي قائد ثورة تسانده روسيا والأسد ...كفاكم أيها الأمازيغ المقلدون من ركوب الجمعيات الأمازيغية مثل الحمار.وكفاكم من ارتداء جلباب 20 فبراير لتركبوا على مطالب الشعب ..ف 40 مارس قادمة
عودوا إلى تراث المجاهد عبد الكريم الخطابي الفقيه المسلم فوالله لن تجدوا العزة إلا في الاسلام أيها الضائعون في هذا العالم الذي تأخرتم في اللحاق به
تعليق: charchabil
من علامات الساعة أن يتحدث فنان موسيقي في أمور الفقه والعقيدة والشريعة الاسلامية وهولا يفقه شيئا ففاقد الشيء لا يعطيه و ما أسلوب كتابته الفوضوي سوى دليل واضح على عدم فهمه شيءا في هذا المجال و أحرى به أن يزودنا بالمفيد.إن اللغة المعقدة تعكس عدم تماسك التفكير
تعليق: زمبو ذوغـــــي
واقيلا رمضان هادا

بردو الأعصاب آهيا اوبلا ماتدابزو

معا لفطور شربو معايا واح زلافا أديال اللبن معا دشيشا أوغادي تشوفو

أما من حيث اليهود فهم فعلا قد سيطروا على العالم

أما من حيث الشواذ فإنهم أصبحوا يتمتعون بحقوق كثيرة ليمارسوا حريتهم

أما من حيث النقد الجارح فلا احد كما أظن سيتقبل نقدا تجاوز الخط الأحمر

للإحترام ....معكم اخوكم زمبــــــو ذوغــــي
تعليق: إسلاموي
لقد استنفذ الجهاز المفاهيمي الماركسي ذخيرة قوته الفكرية لأن الزمن قد تقادم على منطلقاته التي انهارت أمام الرغبة الدفينة للبشرية في امتلاك العالم اللامرئي الذي يخيفها وامتلاك تلك الجرعة الدينية التي يزودها بها الدين والايمان بالله.
و إنني أرى أن موسوعة البيض قد صورت الملاحدة الماركسيين وهم يحكون رؤوسهم بسببقمل الأوهام الذي يأكل رؤوسهم :ما يحفرون في مناخيرهم كبي يخرجوا معدن الخيبة
قل الروح من ربي وما يستطيع الماركسي المزيف هنا في المغرب أن يعاند أمر الله القادم بأنوار الانتصارات
لقد وقف حمار ماركس في عقبة بعض الأغبياء المغاربة المقلدين
وحينما فشل مشروعهم الأممي مع سقوط برلين وحكومة التناوب مع اليوسفي أخذ الماركسيون الشيوعيون الملحدون المغاربة يهرعون بجلاليبهم البيضاء نحو مساجد التوبة قبل أن تقتلهم حرقة اليأس
تعليق: فــــــــــــارس الســـــنة
بسم الله الرحمن الرحيم
حُـكـم الغناء والمزامـير
للرد على الاخ الفاضل سيف الإسلام الذي يطلب مني الجواب الكافي على سؤاله الملح والذي يتمثل في من له حق الاسبقية في الوجود الايقاع الموسيقي او مذهب الصوفية ؟ وهل البيضة سبقت الايقاع الموسيقي ام الدجاجة ؟ فالجواب على سؤالك هو كالتالي:

هل كان عبد الرحمن بدوي على حق عندما قال : إن الإسلام عدو للفن ؟

فالجواب عنه أن الإسلام يُحرِّم الباطِل الذي ليس فيه منفعة ولا مصلحة راجحة . والغناء ضرره أكبر من نفعه ! والقاعدة النبوية عندنا : لا ضرر ولا ضِرار . وأهل الغناء والطّرَب يشهدون بذلك قبل غيرهم ! ويعلمون أنه لا خير فيه بوجه من الوجوه !

ولم نَـرَ يوما من الأيام مُغنِّـيـاً يدعو إلى فضيلة وإلى خُلُق فاضِل ! بل عامة طربهم وغنائهم في الخمر والعشق والهوى والدعوة إلى الرذيلة ! فأي خير في هذا ؟ ولِمَ لا يُحارِب الإسلام ما يدعو إلى الرذيلة ؟!



بالنسبة للغناء من غير موسيقى كرهه كثير من السلف
والكراهة في كلام العلماء المتقدمين تُطلق على التحريم
وقد كثُرت الأقوال عن سلف هذه الأمة في النهي عن الغناء ، وإن كان من غير آلة موسيقية
قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) قال : هو الغناء وأشباهه .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : والله هو الغناء .
وقال رضي الله عنه : الغناء يُنبت النفاق في القلب .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليه بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدا ، فيُبيّتهم الله ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة . رواه البخاري موصولاً وليس مُعلّقاً .
والعَلم هو الجبل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والآلات الملهية قد صح فيها ما رواه البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به داخلا في شرطه .
وقال الفضيل بن عياض : الغناء رقية الزنا .
وقال الخليفة يزيد بن الوليد : يا بني أمية إياكم والغناء ، فإنه يُنقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السكر ، فإن كنتم لا بُدّ فاعلين فجنبوه النساء ؛ إن الغناء داعية الزنا . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
قال خالد بن عبد الرحمن : كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل ، فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم ، فقال : إن الفرس لتصهل فتسوق له الرمكة ، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة ، وإن التيس لينبّ فتسترمّ له العنز ، وان الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة ، ثم قال : اخصوهم ! فقال عمر بن عبد العزيز : هذا مُثلة ، ولا يحل ، فخلَّى سبيلهم . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
قال ابن القيم رحمه الله : فالغناء يُفسد القلب ، وإذا فسد القلب هـاج في النفاق . اهـ .
ولا شك أنه إذا كان من خلال آلة موسيقية فهو أشـدّ في التحريم .
قال الإمام البيهقي - رحمه الله - : وان لم يداوم على ذلك ( يعني على الغناء ) لكنه ضرب عليه بالأوتار ، فإن ذلك لا يجوز بحال ، وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار . ( يعني لما ورد فيه من الأحاديث ) .

والغناء والأغاني من الباطل .
ولذا لما سُئل القاسم بن محمد عن الغناء . فقال : أنهاك عنه وأكرهه . قال الرجل : أحرام هو ؟ قال : انظر يا ابن أخي إذا ميّـز الله الحق من الباطل . في أيهما يجعل الغناء ؟
يعني أنه يكون مع الباطل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ولقد حدثني بعض المشايخ أن بعض ملوك فارس قال لشيخ رآه قد جمع الناس على مثل هذا الاجتماع ( مجالس السماع ) : يا شيخ إن كان هذا هو طريق الجنة فأين طريق النار ؟!!
قال الحليمي رحمه الله : وإنما خرج ذلك ( القول بتحريم الغناء ) لما فيه من الإغـراء بالحـرام ، فدخل في قوله تعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) انتهى .
وقال الإمام البيهقي – رحمه الله –
وروينا عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ترنمهم بالأشعار ، وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالا ويكون الترنّم بها في بعض الأحايين دون بعض ، فإن كان يُغني بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهوراً به ، فقد قال الشافعي رحمة الله عليه : لا تجوز شهادته ، وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يُشبه الباطل ، وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السَّفه وسقاطة المروءة ، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفّـاً وإن لم يكن محرما بيّن التحريم . انتهى .
فإذا كان هذا في الغناء وحده دون آلة ، فكيف إذا كان بآلـة ؟؟؟
وإن كانت الأغاني تدعو إلى الجهاد أو كانت تدعو إلى فعل الفضائل أو فيها مدح للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فلم تكن معروفة عند السلف ، إنما عُرفت عند دراويش الصوفية .
ولا يُنال رضا الله بسخطه ، إنما يُنال رضا الله عز وجل بما يُحبه ويرضاه سبحانه وتعالى .
ولو كان الغناء محبوبا مرضياً لله عز وجل لسبقنا إليه وإلى التقرب به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام .
ولو كان يُـنشّط العزائم على الجهاد ونحو ذلك لسبقونا إليه .
إلا أن المشاهد أنهم كانوا يحرصون على التّقرّب إلى الله بأنواع الطاعات والقربات والكفّ عن المحرّمات ، حتى في الجيوش ، كما تقدّم عن سليمان بن عبد الملك – رحمه الله – وهو إنما سمع غناء من الليل في عسكره ، وقد همّ بأن يخصي أولئك الذين اشتغلوا بالغناء تلك الليلة .
وإن كانت في مدائح النبي صلى الله عليه وسلم فهي مُحدَثَة ، فإن الغناء والتّغني في مدحه صلى الله عليه وسلم لم يُعرف إلا بعد القرن الثالث الهجري .
وأي خير في إنسان ينسى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم عاماً كاملاً ويذكره ويتغنّى به في ليلة واحدة ؟!
حاله كحال أولئك الغربيين مع أمهاتهم . يهجرونهن عاماً كاملاً ويزورونهنّ يوماً في السنة !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : التطريب بالآلات الملهية محرم في السماع الذي أحبه الله وشرعه ، وهو سماع القرآن ، فكيف يكون قربة في السماع الذي لم يشرعه الله ؟ وهل ضمّ ما يشرعه الله إلى ما ذمه يصير المجموع المعين بعضه لبعض مما أحبه الله ورضيه ؟؟
ولا يُمكن أن يجتمع حبّ القرآن ، وحبّ مزامير الشيطان .
قال ابن القيم - رحمه الله - :
حُبّ الكتاب وحُبّ الحان الغناء *** في قلب عبد ليس يجتمعان
ومما هو مشاهد محسوس معلوم
أن من استلذّ بسماع الأغاني لا يُمكن أن يجد حلاوة تلاوة كلام الله عز وجل .
نعم . قد تجتمع تلاوة القرآن مجرّد تلاوة مع سماع الغناء ، لكن سماع انتفاع وتلذذ لا يمكن أن يجتمعـا .
والغناء يصدّ عن سبيل الله ، ولذا لما ذكر الله الغناء – وهو لهو الحديث – قال :
( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .
فتأمل قوله سبحانه ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) ثم تأمل قوله ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً ) تجد أن الغناء سبب في الصدّ عن سبيل الله ، وأن مُحب الغناء لا يُحب سماع كلام الله ، بل قد يستثقله .
وهذا أمر مُشاهد
فمحبّ الغناء لو كان يبحث عن الأغاني من خلال إذاعة وسمع القرآن فجأة فإنه ربما يتأفّـف منه !
فانظر إلى أثر الغناء على القلب .
والمُـشاهَـد أن الأغاني لا تدعو إلى مكارم الأخلاق ، ولا تدعو إلى الأخلاق الفاضلة
وإنما تدعو إلى العشق والغرام ، والحب والهيام .
وتشتمل على ذكر محاسن النساء والغلمان !
فأي خير فيها ؟؟؟
وقفـة وشُبهـة :
قد يدّعي أقوام أن الموسيقى الهادئة تُريح الأعصاب !
وليس الأمر كذلك ، فقد ثبّت طبيّاً أن النفس تجد الراحة في القرآن وليس في الغناء
وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ، ومن أصدق من الله حديثاً : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
وقد يقول البعض : إن هناك من أفتى بأن سماع الغناء جائز !
فأقول : استفت قلبك !
إن أكثر الشباب الذين يستمعون إلى الغناء يتركون سماعه في نهار رمضان .
فعلى أي شيء يدلّ صنيعهم هذا ؟
يدلّ على أنهم يتحرّجون من سماعه أثناء صيامهم .
ولو اعتبروه مباحاً لما تركوه ! فتأمل هذا الفعل من مستمعيه ومُتّبعي فتوى الترخيص فيه !
وقبل فترة سألني أحد الشباب عن حُـكم الغناء ، وأن الشيخ فلان في فضائية من الفضائيات يُفتي بجواز سماعه !
فقلت : دعنا من الفتوى الآن !
ما تقول أنت ؟
وما تجد في قرارة نفسك ؟
هل إذ استمعت إلى الأغاني لا تجد حرجاً من سماعه ؟
وهل إذا استمعت إلى أغنية تكون كما تستمع إلى درس أو محاضرة ؟
قال : لا والله !
قلت : فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس . رواه مسلم .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : الإثم حـوازّ القلوب .
أي أنه يبقى له أثر يحـزّ في القلب وفي النفس ، فلا ترتاح له النفس .
ونبي الله صلى الله عليه وسلم قد جعل لنا قاعدة ، ألا وهي :
دع ما يريبك إلى مالا يريبك . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي .
________________________________________
سؤال وجوابه :
لماذا الغناء يُنبت النفاق في القلب ؟؟
أورد ابن القيم – رحمه الله – هذا السؤال ثم قال :
فإن قيل : فما وجه إنباته للنفاق في القلب من بين سائر المعاصي .
قيل : هذا من أدلّ شيء على فقه الصحابة في أحوال القلوب وأعمالها ومعرفتهم بأدويتها وأدوائها وأنهم هم أطباء القلوب دون المنحرفين عن طريقتهم الذين داووا أمراض القلوب بأعظم أدوائها فكانوا كالمداوي من السقم بالسم القاتل ، وهكذا والله فعلوا بكثير من الأدوية التي ركبوها أو بأكثرها فاتفق قلة الأطباء وكثرة المرضى وحدوث أمراض مزمنة لم تكن في السلف . والعدول عن الدواء النافع الذي ركّبه الشارع وميل المريض إلى ما يقوي مادة المرض فاشتد البلاء وتفاقم الأمر وامتلأت الدور والطرقات والأسواق من المرضى ، وقام كل جهول يطبب الناس .
فاعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق ونباته فيه كنبات الزرع بالماء .
فمن خواصِّـه :
أنه يلهي القلب ويصدّه عن فهم القرآن وتدبره والعمل بما فيه . فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبداً لما بينهما من التضاد .
فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى ، ويأمر بالعفة ، ومجانبة شهوات النفوس ، وأسباب الغيّ ، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان .
والغناء يأمر بضد ذلك كله ويحسِّـنه ويهيّج النفوس إلى شهوات الغيّ ، فيُثير كامنها ويزعج قاطنها ، ويحركها إلى كل قبيح ، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح ... وهو جاسوس القلب ، وسارق المروءة ، وسوس العقل . يتغلغل في مكامن القلوب ، ويطلع على سرائر الأفئدة ، ويدب إلى محل التخيل فيُثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة . فبينا ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القرآن ، فإذا استمع الغناء ومال إليه نقص عقله وقلّ حياؤه وذهبت مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه . انتهى بطوله من كلامه - رحمه الله - .

ولا مزيد عليه يا إمام .
رحم الله ابن القيم برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته .

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .
<< البداية < السابق 1 2 الأخيرة >>

أضف تعليق

هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

 التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
 

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف

للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

dalilrif@gmail.com
 


* = حقل مطلوب

:

:

:


5 + 3 =


ندوة حول محمد امزيان على قناة الجزيرة مباشر تعنيف المعطلين امام استئنافية الحسيمة محاصرة مسيرة بإمزورن اعتقال البقالي على قناة مصرية بوعياش : "غير ديونا كاملين كلنا مناضلين" بنشماش يثير إختطاف البقالي بالبرلمان لحظة نقل الناشط البقالي الى السجن حيثيات إعتقال عبد الحليم البقالي محاكمة قاتل الحساني على الجزيرة تجار ميرادور يحتجون امام بلدية الحسيمة موظفو بلدية إمزورن يحتجون

تفكيك شبكة لترويج المخدرات ورجال أمن في لائحة المتورطين متابعة ممرضات وراهبات بمليلية بسرقة 25 ألف رضيع مغربي 86 متابعة قضائية لأعضاء بالمجالس المحلية في 2011 وزارة النقل تفتح ملف تعديل مدونة السير المغرب يقيّم برنامج جبر الضرر الجماعي السجن لأفراد شرطة خليجيين بتهمة الدعارة في مراكش بلجيكا تخفف اكتظاظ سجونها بنقل معتقلين مغاربة إلى بلدهم

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة دليل الريف dalil-rif.com 2007 - 2012 ©