الإسلاميون والإفتراء المستمر على الأمازيغية إحداث عمالة بمنطقة صنهاجة (تاركيست): بين بؤس السياسيين و تطلعات الصنهاجيين أربع حلقات لفهم ما يحدث في بني بوعياش ( الحلقة 3 ) يا أشباه المثقفين استفيقوا من الغفله فإقصاء الديـن أكبر غلطه الريف مازال يفضح النظام قراءة في الاحتجاجات المستمرة في منطقة الريف قراءة في المنظومة الإقتصادية "الريعية" لمغرب الملكية الإجتماعية الربيع العربي والمسألة الإنتروبولوجية الإسلام والعلمانية تعقيب وقراءة في مقال الأستاذ الحقوني مرزوق استنتاجات حول أحداث الريف مارس 2012 الكونغريس العالمي الأمازيغي وأحداث الريف

 الماء : فلندع بعض القطرات للأجيال المقبلة

دليل الريف : صـديـق عـبـد الـكـريـم
( الحلقة الأولى )
لقد كان الماء في الفلسفة القديمة يُعتبر إحـدى العناصر الأربعة المعروفة بالمكونات الأساسية للوجود الكوني. إن الماء يـَهـَبُ الحياة, و لذلك لم يكن أحد يذكر الحياة البشرية دون ذكر الماء.
و أظن بأن كل الديانات و الشرائع لن تسمح لأحد بتضييع الماء. فرسول الإسلام صلى الله عليه و سلم, قال لأحد صحابته المسمى "سعد": " يا سعد, عليك أن تـقتصد في استعمال الماء , و لو كنت على حافة نهر جار."، و أمره بأن يسكب ما تبقى من ماء وضوءه في النهر قبل الذهاب إلى الصلاة.
يواجه العالم أزمة كبيرة في الماء, و هذه المشكلة لا تسير إلا إلى الأسوأ. إننا نحتاج إلى 20 في المائة من الماء أكثر مما هو مُتاح لنا, لتغذية ثلاثة ملايير نسمة التي ستنضاف إلى الوجود سنة 2025 ، وليس هناك أية وسيلة ل "صناعة" الماء. فالماء ضروري في كل وجه من أوجه الحياة. إن النقصَ في الماء الشروب هو العائقُ المهدد للأمن الغذائي, و تحديد الفقر و حماية البيئة. و الفشل في تحديد هذا النقص في الماء، ستكون من عواقبه أثمان باهظة في الغذاء و تكاليفِ أكبرَ في واردات الطعام بالنسبة للدول المفتقرة للماء التي هي أصلا فقيرة. فثمانمائة مليون نسمة في العالم تحس بالمجاعة فعلا, لأنها لا تستطيع شراء الغذاء.
إن " المنظمة العالمية للماء للقرن الواحد و العشرين ", أُسست لتشعر الناس بالأزمة المائية و إيجاد الحلول لها. فبينما نحن في أمـَسٌ الحاجة للماء قصد الحصول على الغذاء, فإننا نواجه مشاكل متعلقة بالماء، مثل:
- 1.4 مليار نسمة يعيشون بدون الماء الصالح للشرب. :
- يموت سنويا سبعة ملايين من البشر بأمراض ذات علاقة بالماء
- نصف الأنهار و البحيرات الموجودة في العالم ملوثة جـدا
- يمكن للنقص الحاد في الغذاء أن يخلق ملايين من اللاجئين البيئيين.
إن " المؤتمر العالمي للماء و البيئة " المنعقد في " دبلن " " في يناير 1992 ركـٌز على أربعة مبادئ :
1- إن الماء الشروب مورد محدود و ضروري لتعزيز تطور الحياة و البيئة.
2- إن تطور و تدبير الماء يجب أن نرتكز في التعامل معه بتقاسم الجميع, بما فيه المستهلكون و المخططون و مدبرو الشؤون في كل المستويات .
3- تلعب النساء دورا مركزيا في تزوٌد و تدبير المحافظة على الماء.
4- للماء قيمة اقتصادية في كل استعمالاته المتعددة و يجب أن يُعرّف كبضاعة اقتصادية.
في كثير من الأنحاء تنخفض الطبقات المائية و تختفي المياه الجوفية و تتقلص الوديان و البحيرات. و الماء الشروب يجب أن يكون متجددا, ولكن ازدياد عدد السكان, و ارتفاع الاستهلاك الفردي للماء, و التكنولوجيا المستهلكة و الملوثة للماء, لا تزيد من إهدار الماء فقط, و لكن تخلق أيضا تأثيرات تعمق المشكل أكثر، و يلاحظ هذا أكثر في مجال التلوث. و سوف يشهد العالم فيضانات جارفة أكثر، و جفافا كاسحا . إن الدول النامية هي مكان ولادة 95 في المائة من 80 مليون نسمة التي تنضاف إلى العالم كل سنة , حيث توجد منافسة حادة و متنامية في استهلاك الماء في المجالات الصناعية و الحضرية و الزراعية.
إن الخبراء لا يظنون بأن هناك كمية من الماء الصالح للشرب أكثر مما كان هناك منذ ألفي سنة، حين كان عدد سكان العالم يشكل فقط 3 في المائة من حجمه الحالي. فحوالي نصف مليار ساكن في العالم في 31 دولة – و بحجم أكبر في الشرق الأوسط و أفريقيا – يواجهون حاليا نقصا في الماء .
إنه ليس باستطاعتنا أن نحسب الموارد المائية فوق الأرض الآن, من المسـَلـٌـمات. إننا في حاجة إلى برنامج حاسم و جذري للحفاظ على الماء, و بدونه سوف لن نجتاز جفافا قاسيا متتاليا فحسب, بل ربما سيزيد خطر اندلاع حروب مائية. المنتظر أن يتضاعف خلال سنة 2025. فان منابع الماء ضئيلة و محدودة. بالإضافة إلى ذلك, فان جودة الماء تسير إلى الأسوأ، خصوصا في منطقة البحر المتوسط. فمن المتوقع أن يشهد 65 في المائة من العالم نقصا في الماء حوالي 2050، ,إذا لم تتخذ التدابير اللازمة لحفظـه, والتقليص من إهداره, و تحسين تدبيره. و لذلك فهناك اهتمام متزايد لحفظ الماء, و الاستعمال المجدي و العملي للماء رفقة المواد المخصبة في الزراعة. إن الزراعة أكبر ملوث, بل أكثر من الصناعة و البلديات. بالإضافة إلى ذلك, إنها أكبر مستهلك للماء في مناطق كثيرة من العالم. ففي أفريقيا تستحوذ على ثمانين في المائة من الماء.
إن الماء الملوٌث و التخلص من النفايات بشكل غير سليم و التدبير السيئ للماء يتسببون في عدة أمراض من ضمنها الملا ريا و الكوليرا و التيفـويـد كما يقول بعض الخبراء.
تقول المنظمة العالمية للماء بأن حوالي 450 مليون نسمة في 29 دولة تعاني من مشاكل قـِلـٌة الماء. فالجهة المتوسطية كلها, بما في ذلك أجزاء من أوروبا الجنوبية, و شمال أفريقيا والشرق الأوسط, سوف تواجه نقصا حادا في الماء, في السنوات المقبلة. فدول من شمال أفريقيا و الشرق الأوسط تعاني نفس المشكل في النقص المائي, نظرا للمناخ الشبه الجاف و الطلب المتزايد حول الماء الذي يـُعـزَى إلى التكاثر السكاني. فعدة دول في هذه المنطقة توجد في وضع جـد صعب للتزود بالماء. و ليس المشكل في الكمية من الماء المتجدد لـلفـرد الواحد, التي هي دون المستوى بالمقارنة مع جهات أخرى من العالم, و لكن أيضا في الجودة التي هي دون المستوى, و أحيانا غير مقبولة. و لقد أصدر الاتحاد الأوروبي و برنامج الأمم المتحدة للتنمية و البنك العالمي عدة إنذارات و طالبوا بالحل العاجل. فهناك عـدة عراقيل تحول دون تنمية الموارد المائية, من بينها قـلة التكنولوجيا وقلة الوعي السكاني.
إن الاستهلاك المائي تضاعف ثلاث مرات خلال نصف القرن الأخير ف 70 في المائة من المياه المأخوذة من الأنهار أو جوف الأرض تستعمل في الـري, و 20 في المائة في الصناعة و 10 في المائة في الاستعمالات المنزلية، و 40 في المائة من مواردنا الغذائية الآن, تأتي من الأرض المسقية, التي تلعب دورا أساسيا في الاقتصاد العالمي. فبينما هناك تزايد في الطلب, فإن القدر الأساسي من الماء الشروب المتساقط بشكل دوري ا يتزايد. و يقال الآن بأن الحروب المقبلة في الشرق الأوسط سوف تكون غالبا حول الماء وليس حول البترول.
( يـتـبـع)


 

07.11.2010. 23:07
تعليق: أحمد البوعياشي
شكرا للأستاذ كريم على هذا المقال القيم و لكنك اقتصرت على التشخيص منه ما هو موثق و كثير منه غير موثق حيث إنك في غالب الأحيان لا تسند المعلومة إلى مضانها و هذا خطأ في المنهج العلمي ثم إنك لم تقترح و لو حلا واحدا للازمة و إني أقدم الحلول الآتية:
1: استزراع غابات جديدة خاصة في المناطق الجافة كونها تحافظ على الدورة المائية و تقلل من عوامل الجفاف .
2: توظيف أموال المهرجانات الهابطة في تحلية مياة البحر كما تفعل الإمارات العربية المتحدة التي تحتل الرتبة الأولى عالميا في تحلية مياه البحر.
3: الحفاظ على المناطق الرطبة من الاستغلال العمراني المغلف بشعارات سياحية كالسعيدية و النكور و اللوكوس و الغرب ...
4: تقليص مساحات الغولف و مسابح الفنادق المصنفة.
5: القضاء على شجر الأوكاليبتوس / الصفصاف حيث إن شجرة متوسطة منه تمتص في اليوم الواحد من المياه الجوفية ما بين 200 إلى 500 لتر.
6: القضاء على المشروبات الكحولية و المشروبات الغازية التي تمتص من المياه الجوفية ملايير الأمتار المكعبة في السنة.لدرجة أنها امتصت في بعض المناطق كالهند مواد معدنية سامة و خطيرة على جسم الإنسان.
7: إعادة هيكلة وكالات الاحواض المائية بما يحافظ على هذه الثروة من الاستنزاف غير الشرعي و من تلوثها من قبل المنشآت الصناعية.
8: القضاء على ظاهرة الطمي و توسيع حقينة السدود و بناء سدود جديدة بعيدة عن التجمعات السكانية لاستثمارها في القطاع الفلاحي و تخصيب التربة.
9:تشكيل أحزمة خضراء في ضواحي الصحاري لدرء امتداداتها .
10: استصلاح الأراضي الصحراوية باستعمال التقنيات الحديثة على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية و استزراعها جويا على غرار تقوم به موريتانيا,
هل هذا صعب على البشرية التي اخترعت من التقنيات ما ]بهر العقل. وباتت ترصد حركات النجوم و المجرات و الكواكب التي ما سمعنا بها قط.؟ فالترغيب في البحث عن سبل الحلول خير من الترهيب المجرد من أشكال التدخل المقترحة و شكرا سيدي الفاضل.
تعليق: ص ع ك
الأخ البوعياشي المحترم. كنتُ قد أعددتُ مقالي هذا لكي أقدمه في مِؤتمر المدن المتوسطية بتونس. و بما أنه عبارة عن محاضرة فلم أُشرْ فيه إلى المراجع التي استقيتُ منها تلك المعلومات آنذاك.
و قد ذكرتُ أيضا أن المقال مقسـٌم إلى ثلاث حلقات. أنا بدوري قدٌمتُ بعض الحلول، وسوف تقرأها في الحلقة الأخيرة، رغم أننا نختلف كثيرا في طرح الحلول كما سوف ترى. على أية حال لك جزيل الشكر على مشاركتك الإيجابية و إبداء رأيك القيم.
تعليق: يوسف ادهار مدريد
شكرا اخي على هذا الموضوع المهم.....اريد ان اشير الى نقطة مهمة جدا، لم يذكرها الاخ البوعياش في اقتراحاته ال 10، هي الاقتصاد و الحفاض على الماء، لان تبذير الماء من اكبر اسباب الجفاف. وشكرا.
تعليق: spider
un thème excellent
on doit savoir que tous les pays du globe terrestre assument la responsabilité de la crise des eaux ,on voit toujours des gaspillages terribles:présense de tant de fontaines dans les parking,piscines dans les villas inconscience de la valeur de cette richesse.....figurez vous la ville de las vegas aux états unis ou vivent souvent des acteurs ,des chanteurs,des riches... gaspille dans une seule journée ce que gaspille un pays africain pauvre dans un mois!!!je suis sur qu'on aura au futur un manque desastreux d'eau
تعليق: Free Girl
helloo mr.k i think all your topics are nice..just keep on !we depinding on you
تعليق: yousrat
salam ossatd dyali Cv?? hadxi wa3ar ^^ lol
o chokran ciao ^^
تعليق: meryam
thanks teacher for your article because you give us all the maening of water and many things about it but we need some solutions for this problems
تعليق: S.A
To Meryam:
My article is devided to three parts. I mentioned some solutions, but

you can't see then until yiu read the third part
teacher
تعليق: تيلميذ الأستاد حلياً
شكراً للأستاذ العزيز عبد الكريم صديق . نتعلم معك في القسم وفي نفس الوقت نتعلم منك خرج القسم

أضف تعليق

هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

 التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
 

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف

للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

dalilrif@gmail.com
 


* = حقل مطلوب

:

:

:


2 + 9 =


ندوة حول محمد امزيان على قناة الجزيرة مباشر تعنيف المعطلين امام استئنافية الحسيمة محاصرة مسيرة بإمزورن اعتقال البقالي على قناة مصرية بوعياش : "غير ديونا كاملين كلنا مناضلين" بنشماش يثير إختطاف البقالي بالبرلمان لحظة نقل الناشط البقالي الى السجن حيثيات إعتقال عبد الحليم البقالي محاكمة قاتل الحساني على الجزيرة تجار ميرادور يحتجون امام بلدية الحسيمة موظفو بلدية إمزورن يحتجون

تفكيك شبكة لترويج المخدرات ورجال أمن في لائحة المتورطين متابعة ممرضات وراهبات بمليلية بسرقة 25 ألف رضيع مغربي 86 متابعة قضائية لأعضاء بالمجالس المحلية في 2011 وزارة النقل تفتح ملف تعديل مدونة السير المغرب يقيّم برنامج جبر الضرر الجماعي السجن لأفراد شرطة خليجيين بتهمة الدعارة في مراكش بلجيكا تخفف اكتظاظ سجونها بنقل معتقلين مغاربة إلى بلدهم

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة دليل الريف dalil-rif.com 2007 - 2012 ©