حان الوقت لتقديم مدير الأمن الإقليمي بالحسيمة و الوالي إلى المحاكمة
دليل
الريف : محمد اشهبار
_ لقد ظن أصحاب القرار السياسي بالمغرب أن بعد تلك الحيل الميكيافيلية و الخطوات
المخزنية الاستباقية "الإصلاح الدستوري" إعلان " انتخابات مبكرة" ظنوا أن ذلك
بإمكانه أن يوقف هذا المد والزحف الشعبي والحركات السياسي والاجتماعي الذي يعيشه
المغرب ، بيد أن الأمر ذهب إلى عكس ما كان يتصورونه ,فقد ازداد الحراك وازداد معه
ثقافة الوعي بالنضال الهادف , في مقابل هذا وجدوا هؤلاء - أي أصحاب القرار في
المغرب - في ورطة سياسية و شعبية,قد بدأت الأوراق تختلط عليهم , الإصلاحات طبعا
بمقياس هؤلاء قد تمت طبعا, لكن الغضب الجماهيري قائم,ما العمل إذن ؟! هكذا يفكرون
لان هؤلاء, إن الحديث عن الإصلاح هو حديث عن نية سياسية حقيقية تمس كل الجوانب
(الشغل,الصحة,السكن.....)وليس محاولة امتصاص غضب الجماهير و تنويم الشعب بالخطابات
,لان لغة الحيل لم تعد صالحة في زمان بلغ فيه الفقر و الجوع و البطالة الحكرة...ذروته’لم
تعد صالحة لأن الضمير الشعبي استفاق من سباته العميق .
_إن ما تم تسميته بأحداث بوكيدان وايت بوعياش و أحداث أخرى عرفت خروج النساء عن
صمتهن بعد ظلمهن من طرف الدولة ,أن هذه الأحداث ماهي إلا صحوت وتوره نسائية بطولية
تحدت كل الصعاب والطابوهات لتعلن قدرتها على كسب حقوقها و كرامتها , كما أن ما
يعيشه الريف في هذه الفترة من احتجاجات تنظم في مداشر نائية للمطالبة بالعيش الكريم
والكرامة....كل هذا ماهي إلا رسالة واضحة المعالم قوية المضمون إلى النظام والى كل
من يهمهم الأمر من الأعيان الجدد والخونة اللذين يقدمون أنفسهم كمتحدثين باسم الريف
وان هذا الأخير في يدهم مضمون الرسالة- الريف لأحرار ولا أحد يمكن أن يتحدث باسمه
،إلا أحراره.
_انسجاما مع عنوان المقال أريد أن استخدم ما وقع يوم 20 فبراير مع الشبان الخمسة,
فكل الروايات(عائلات الشهداء، الشهود....)تؤكد أن هؤلاء قتلوا على يد الجهاز القمعي
في تفنيد واضح للرواية الرسمية, مما جعل السلطات لم تكتشف بعد عن الحقيقة خوفا من
تورطها, أكيد أنها متورطة. وفي سياق الجرائم الدولة في الريف أريد أن استحضر أيضا
ما وقع21 شتنبر مع المعطلين، ذالك التدخل الهمجي البربري الوحشي القمعي الحقود، انه
يوم دام بكل المقاييس يوم يؤكد من جديد سير الدولة في مقاربتها القمعية للتعامل مع
القضايا العادلة و المشروعة قانونيا كالحق في الشغل، السؤال المطروح هنا من أعطى
الأوامر لهؤلاء لكسر الجماجم وقتل المتظاهرين؟ الجواب هنا يستدعي منا أن نستحضر
المسؤولية القانونية بغض النظر عن كل شيء ,الوالي هو الشخص الأول في الإقليم له
السلطة والصلاحيات على جميع السلطات في الإقليم,وعلى المستوى الأمني عفوا القمعي
،ويعتبر مدير الأمن الإقليمي هو الآمر والناهي .
إذن المسؤولية القانونية هنا واضحة جدا,لهذا أريد أن نرفع مرحليا شعار محاكمة هؤلاء
الشخصين باعتبارهما متورطين قانونيا في قتل وكسر عظام وجماجم المتصاهرين.
من موقعي ورفاقي هنا في المهجر مستعدون من أجل التنسيق مع الرفاق في المغرب من اجل
تكوين ملف وتقديمه الى محكمة لاهاي الدولية, لأن ما تم الإقدام عليه من طرف هؤلاء
يتنافى والمواثيق الدولية ومع كل ما تتغنى به الدولة المغربية في المحافل الدولية.
_الحق في الشغل جزء لا يتجزأ من المواطنة الكاملة’في الدول الديمقراطية يتم عرض
عليك مجموعة من الوظائف حسب التخصص و أنت تختار , في المغرب قد تعرض نفسك إلى الموت
إن طلبت بالشغل, في الدولة الديمقراطية خريجي الجامعات والمعاهد يقابلون بالورود
والشغل أما في المغرب بكسر الجماجم,الشغل في الدول الديمقراطية حق للجميع, في
المغرب حلم يناله من حالفه الحظ, كل هذا يجرنا إلى التساؤل حول طبيعة هذه الدولة
وهذا النظام الذي يبدو انه فشل في تحقيق مطالب الشعب المغربي فهل نحن أمام نظام
سياسي أم عصابة سياسية تسعى الى تحقيق مصالحها؟
_في الوقت الذي كان من الضروري على المسؤولين الجلوس إلى الطاولة والتفكير مليا من
اجل إيجاد حل فوري ومنطقي عبر معالجة الملف المطلبي للمعطلين ,نجد المسؤولين
الأمنيين اعلنو استنفار قمعي مدججين بالهراوات و الكلاب المدربة كأنهم في حرب ضد
العدو، إنها فضيحة تضاف إلى سجل الفضائح المعهودة.
" اوا هذا هو الدستور ليقول عليه "الدستور يالوردة وعليك يطيح ندى"
27.09.2011. 01:07
أضف تعليق
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
اضغط هنـا للكتابة بالعربية
شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف
للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي
dalilrif@gmail.com
* = حقل مطلوب