الإسلاميون والإفتراء المستمر على الأمازيغية إحداث عمالة بمنطقة صنهاجة (تاركيست): بين بؤس السياسيين و تطلعات الصنهاجيين أربع حلقات لفهم ما يحدث في بني بوعياش ( الحلقة 3 ) يا أشباه المثقفين استفيقوا من الغفله فإقصاء الديـن أكبر غلطه الريف مازال يفضح النظام قراءة في الاحتجاجات المستمرة في منطقة الريف قراءة في المنظومة الإقتصادية "الريعية" لمغرب الملكية الإجتماعية الربيع العربي والمسألة الإنتروبولوجية الإسلام والعلمانية تعقيب وقراءة في مقال الأستاذ الحقوني مرزوق استنتاجات حول أحداث الريف مارس 2012 الكونغريس العالمي الأمازيغي وأحداث الريف

عبد السلام بوطيب : العلاقة المغربية الاسبانية تحكمها طبيعة الصراع السياسي الداخلي في اسبانيا

دليل الريف : حوار

• س: هل يمكن أن نعتبر أن الخطاب الرسمي حول التهدئة، من الجانبين المغربي والإسباني، أصبح متجاوزا وأن الأزمة أصبحت بنيوية في علاقات البلدين؟
يجب أن ننتبه قبل البدء إلى أن الحدود المغربية الاسبانية نقطة التقاء بين عالمين مختلفين ، بكل لما لكلمة الاختلاف من معنى .لذا فالعلاقة المغربية الأسبانية هي من أعقد علاقات الجوار في العالم بأسره، واذا أضفنا إلى هذا المعطي الجغرافي – التاريخي ، معطيات أخري من قبيل التحولات الكبرى التي يشهدها عالم اليوم على جميع المستويات ، و رهانات دول منطقة غرب المتوسط ، و الرهانات الداخلية لكل بلد على حدة، و طبيعة الممارسة السياسة وكيفية التحكم في الصراع السياسي داخليا في المغرب وأسبانيا ، والى طبيعة النخب الحاكمة هنا وهناك ، فيمكن القول أن التوتر الذي تعرفه العلاقة المغربية الاسبانية في الظرف الراهن توتر ايجابي يمكن أن يولد علاقة سليمة في المستقبل، إن عملنا جميعا على خلق شروط ذلك ، ما ليس عادي هو اختباء الطرفين وراء الأجوبة الجاهزة عن الأسئلة المعقدة التي يطرحها راهن ومستقبل هذه العلاقة ، فلا الأسبان يريدون الإيمان بمغرب و مغاربة ما بعد هيئة الإنصاف والصالحة ،والإيمان بأن الانتقال الديمقراطي في المغرب ، وفي غيره من المناطق ، سيرورة قد تطول وتتطلب زمنا وجهدا وتفهما . ولا المغاربة يريدون التعمق لمعرفة جارهم الشمالي ، الذي وان عرف تجربة ديمقراطية هي من أهم التجارب في العالم، ما زال مشدودا إلى الماضي بحكم الإرث السلبي الذي تجره الديمقراطية الاسبانية مند على الأقل 700 سنة. وهذا الإرث السلبي هو الذي توج بظاهرة الفرانكاوية التي باركتها الكنيسة أمس ، وبظاهرة الحزب الشعبي الوريث الشرعي للفرانكاوية اليوم.
• س: ما هي أهم المشاكل والملفات التي تسمّم العلاقات الرسمية والشعبية بين البلدين؟ و ما الذي يؤثّر أكثر في هذه العلاقات الثنائية؟ إرث الماضي والعداء التاريخي أم المصالح الاستراتيجية المعاصرة؟
جل ، إن لم أقل كل المشاكل بين المغرب وأسبانيا ذات جذور تاريخية ، فالانزلاقات ، حتي لا أقول الانحرافات ، التي تعرفها العلاقة المغربية الاسبانية تجد بعض سندها و مبرراتها في فترات التوتر التي شهدتها العلاقة بين الطرفين ، ( احتلال الثغور في القرن الخامس عشر والسادس عشر، الجهاد البحري، معركة تطوان 1860، معركة أنوال 1921، ضرب الريف بالغازات السامة، إقحام المغاربة في الحرب الأهلية الإسبانية، هزيمة الجيش الإسباني على يد جيش التحرير المغربي 1958، المسيرة الخضراء 1975، ملف الصيد البحري، أزمة جزير ليلى)، أضف إلى كل هذا أن نسبا كبيرة من التوتر بين المغرب وأسبانيا راجع إلى تداعيات تواجد اسبانيا بمدينتي سبتة ومليلية و الجزر ،وفي هذا الموضوع يتفق اليسار واليمين حول معاداة الحق المغربي بدون تردد، مما يعرقل كثيرا الوصول إلى حل ما ، أو على الأقل إجراء حوار هادئ وعميق حول مستقبل المدينتين و الجزر المتوسطية بالاستفادة من التراث السياسي الإنساني ، ومن التجارب المماثلة.
لذا فالانتباه إلى الإشكالات التاريخية العالقة، وإبداع صيغ لمعالجتها، ضرورة مستعجلة لتقوية وتصليد العلاقة المغربية الاسبانية. بعدها سنتحدث بعمق عن المصالح الإستراتيجية المعاصرة,فما أحوجنا اليوم ، أكثر من أي وقت مضى إلى حكمة ابن رشد وتبصره.
أعتقد أن المصالح الإستراتيجية ليست هي المؤثرة سلبا على العلاقة المغربية الاسبانية ، فلاسبانيا جيران آخرون ، ولا مشاكل بينهم .فقط لان العلاقة مع هدا الجوار تحكمها رؤية استراتيجية ، عكس العلاقة مع المغرب .
• س: لماذا يتجنّب البلدان الاعتراف بضخامة مشاكلهما العالقة ومناقشتها ويختبئان خلف خطاب دبلوماسي ناعم؟
لنكن واضحين أكثر ، الصراع مع المغرب يتحكم فيه كما قلت في الرد عن السؤال الأول ،بالإضافة إلى العامل التاريخي ، طبيعة الصراع السياسي الداخلي ، لاحظ معي ، تشتد الأزمة بين المغرب واسبانيا عندا تندلع أزمة داخلية في اسباينا أو قبيل الانتخابات البرلمانية ، اليوم ، الأزمة شديدة جدا لأنه تجمعت كل هده الأسباب في ظرف واحد ، فبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الرهيبة التي تعيشها أسبانيا اليوم ، هناك من يطالب بانتخابات سابقة لأوانها والضحية الاولى هي العلاقة المغربية الأسبانية ، لدا فالصراع مع المغرب، في هده الدورة ،باعتبار الزمن الانتخابي ، بدأ مبكرا وبشكل شديد . انه خلل في الديمقراطية الاسبانية ، والدي نتحمله نحن جزء منه للأسف .وحتي لا نكون واهمين فبالحزب الاشتراكي كذلك عناصر تكن عداوة كبري للمغرب لكن ليس بقدر عداوة اليمين الشعبوي.
بالمقابل ، هل قام المغاربة بعمل يمكن أن يجنب البلاد والعباد آثار هده الممارسة السياسية ?
الايجابة بطبيعة الحال لا ، المغرب لا يشتغل على الملف الاسباني بممارسة استباقية .أعتقد أن علينا اليوم القيام بتقييم شامل للمؤسسات الشبه الرسمية التي وجدت من أجل هدا الغرض ، والتفكير في خلق أخري أكثر ديناميكية في إطار ما نسميه نحن في مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل ب الديبلوماسية التفاعلية . العلاقة المغربية الاسبانية في حاجة ماسة إلى كثير من النباهة و الصرامة والذكاء ، واستحضار قوي للرهانات المشتركة بالبعد الاستراتيجي، وتحديد دقيق لطبيعة المشاكل التي تهدد المنطقة خاصة مشكل المخدرات والهجرة الغير الشرعية، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، من أجل كل هذا نقترح ضرورة قيام دبلوماسية جديدة ،و وتبني، في الحالة الاسبانية بالخصوص ، ما يعرف بالديبلوماسية التفاعلية ،وتجاوز ما يعرف الآن على سبيل الاستهلاك الإعلامي ليس إلا بالدبلوماسية الموازية ، حتي لا أقول السياحية ، أي العمل على خلق إطار قار يجمع مختلف الفاعلين والمتدخلين في العلاقة المغربية الاسبانية من اجل بلورة خطط مستقبلية و تجنيب البلاد الأزمات الدورية المقبلة والتفكير في صيغ تجنبها بشكل نهائي و مرافقة العمل الدبلوماسي، و ، وإيجاد الحلول السريعة و الناجعة للمشاكل التي تطفو إلى السطح من حين إلى آخر،
• س: هل المواجهة المباشرة، بكل تجلياتها، قدر محتوم مؤجل بين المملكتين؟
القرار الاستراتيجي في اسبانيا مند فترة فيليبي غونساليس على الاقل هو التفاهم مع المغرب ، لكن العلاقة المغربية الاسبانية تحتاج إلى كثير من الثقة ، لنقلها بصراحة ، هناك أزمة الثقة بين البلدين نتيجة عدم الاشتغال هنا وهناك لحل الملفات السابقة الذكر ، ورغم دلك لا يمكن الحديث على الأقل – في الأمد المتوسط- عن المواجهة المباشرة . يجب أن لا ننسى أن لاسبانيا مصالح اقتصادية بالمغرب راهنا ومستقبلا و أن أمن أروبا رهينة العلاقة المغربية الاسبانية ، لقد توصلت ندوتنا حول سبتة ومليلية التي أقيمت بالرباط يوم 25 شتنبر 2010، إلى خلاصة تركيبية مفادها أن المغرب يشكل عمقا أمنيا استراتيجيا لإسبانيا ولأوربا، وأنه يشكل حاجزا أمنيا، (ليس بالمفهوم الدركي )، بين إسبانيا ، وخاصة جزر الكناري من جهة، و الجماعات الجهادية في الساحل والصحراء من جهة أخرى، والتي اخترقت مؤسسات البوليزاريو بدعم من الدولة الجزائرية، . و نبهنا الجارة الشمالية إن مصالحها الإستراتيجية و مصالح أوروبا على العموم تفرض بالضرورة مغربا قويا ديمقراطيا تسود فيه قيم مشتركة مع الإنسانية كونيا . وأن أية محاولة للمس بالتحولات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الهامة التي يشهدها مغرب ما بعد هيئة الإنصاف والمصالحة تشكل خطرا على منطقة غرب المتوسط برمتها ، وتترك المجال مفتوحا أمام تجار الدم و الوهم والمخدرات والبشر .
غدا ستمر العاصفة وسنعمل على جمع عقلاء البلدين للتفكير العميق في سبل تجنب البلدين مثل هده الأزمات الدورية والعمل من أجل بناء الثقة ، مرة أخري ما أحوجنا إلى حكمة ابن رشد.

عبدالسلام بوطيب – رئيس مركز الذاكرة المشتركة و المستقبل
حاورته جريدة الاسبوع الصحفي


 

05.12.2010. 21:33

لايوجد تعليقات

أضف تعليق

هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

 التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
 

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف

للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

dalilrif@gmail.com
 


* = حقل مطلوب

:

:

:


4 + 6 =


ندوة حول محمد امزيان على قناة الجزيرة مباشر تعنيف المعطلين امام استئنافية الحسيمة محاصرة مسيرة بإمزورن اعتقال البقالي على قناة مصرية بوعياش : "غير ديونا كاملين كلنا مناضلين" بنشماش يثير إختطاف البقالي بالبرلمان لحظة نقل الناشط البقالي الى السجن حيثيات إعتقال عبد الحليم البقالي محاكمة قاتل الحساني على الجزيرة تجار ميرادور يحتجون امام بلدية الحسيمة موظفو بلدية إمزورن يحتجون

تفكيك شبكة لترويج المخدرات ورجال أمن في لائحة المتورطين متابعة ممرضات وراهبات بمليلية بسرقة 25 ألف رضيع مغربي 86 متابعة قضائية لأعضاء بالمجالس المحلية في 2011 وزارة النقل تفتح ملف تعديل مدونة السير المغرب يقيّم برنامج جبر الضرر الجماعي السجن لأفراد شرطة خليجيين بتهمة الدعارة في مراكش بلجيكا تخفف اكتظاظ سجونها بنقل معتقلين مغاربة إلى بلدهم

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة دليل الريف dalil-rif.com 2007 - 2012 ©