الإسلاميون والإفتراء المستمر على الأمازيغية إحداث عمالة بمنطقة صنهاجة (تاركيست): بين بؤس السياسيين و تطلعات الصنهاجيين أربع حلقات لفهم ما يحدث في بني بوعياش ( الحلقة 3 ) يا أشباه المثقفين استفيقوا من الغفله فإقصاء الديـن أكبر غلطه الريف مازال يفضح النظام قراءة في الاحتجاجات المستمرة في منطقة الريف قراءة في المنظومة الإقتصادية "الريعية" لمغرب الملكية الإجتماعية الربيع العربي والمسألة الإنتروبولوجية الإسلام والعلمانية تعقيب وقراءة في مقال الأستاذ الحقوني مرزوق استنتاجات حول أحداث الريف مارس 2012 الكونغريس العالمي الأمازيغي وأحداث الريف

مشكل الهوية و الاندماج عند الشباب من أصل مغربي بأوروبا

دليل الريف : سعيد العمراني / بروكسيل
لم تعد الهجرة المغربية في أوروبا تقتصرعلى الشباب القادم من المغرب فحسب، فبالرغم من استمرار نشاط الهجرة السرية، بل أصبحت الهجرة المغربية تتوالد داخل بلدان الإقامة، إذ أصبحت بعض الدول تعرف جيلها الرابع كفرنسا وبلجيكا مثلا. فإذا كان الشباب القادم من المغرب يبحث عن الاستقرار بدءا من تسوية وضعيته القانونية، و وصولا إلى بحثه عن الشغل والسكن و العيش الكريم فان الشباب من الجيلين الثاني والثالث تختلف أوليا تهم جذريا عن القادمين من المغرب. باعتبار أن مشكل الاستقرار لم يعد مطروحا بالنسبة لهم، بل أصبحت الأغلبية منهم تحمل جنسية بلد الإقامة. لكن الشيء الغريب هو أن هؤلاء يحذوهم أحاسيس خاصة بهم، فكثيرا ما يعبرون صراحة بأنهم يشعرون بالغربة سواء في بلدان الإقامة أو بلدهم الأصلي. بل يعتبرون أن الجيل الأول لا يعاني إلا من غربة واحدة، فهم مهاجرون فقط في بلدان الإقامة، أما هؤلاء الشباب، فهم غرباء هنا وهناك ، إذ يشعرون ب"الحكرة"، نظرا لما يتعرضون له من عنصرية و تهميش وإقصاء متعمد أحيانا في بلدان الإقامة، بالرغم من انهم أجيال ولدوا في هذه البلدان وترعرعوا فيها، و درسوا في مدارسها ويحملون جنسياتها، كما انهم أيضا يشعرون بنفس الشعور كلما وطئت أقدامهم ارض أجدادهم (المغرب)، حيث ينعتون بنعوت تكرس ذلك الإحساس بالنقص، ك "أصحاب الخارج " أو "ازماكرية" أو "ماشي مربيين" أو "امفشحين" أو "جالوق"...الخ. أضف إلى ذلك تعامل بعض الإدارات المغربية و تعقيداتها وكذا تصرفات بعض رجالات شرطة الحدود التي تكرس لهم صورة الغرباء قي بلدهم المغرب و الذي له قوانينه وتقاليده و سننه السلبية منها و الإيجابية.

إن ما يوحد كال الأجيال الأول والتاني و الثالث، مهما بلغت درجات اندماجهم في بلدان الإقامة، هو شعورهم بالغبن و الغربة ناهيك عن معاناتهم مع العنصرية و التهميش. فالعنصريون لا يفرقون بين الأجيال آو بين مستواهم الدراسي، الثقافي و المعرفي أو بين المندمج منهم و الغير المندمج، بل يعتبرون كل من له لون أو شعر اسود وكل من يحمل اسما غير أسماء أبناء عيسى هم دخلاء و يجب طردهم بل التضييق عليهم باستمرار في مقرات عملهم وتهميش أدوارهم السياسية و المهنية. إلا أن هذه المعانات كثيرا ما تتحول إلى مصدر قوة و خاصة عندما تتوحد كل هذه الأجيال لمواجهة العنصريين فكريا، سياسيا و نضاليا، وبذلك يفتخرون بوحدة الانتماء بالرغم من تعدد تجاربهم.

إذا كان الجيل الأول يعانى من مشكلة اللغة و الاندماج لكن أجيال الشباب من اصل مغربي لهم مشاكل ذات نكهة خاصة. فحسب تعبير المختصين فان هذه الأجيال يعانون من مشكل "الهوية و الانتماء"، و يفتقدون إلى مرجعية فكرية و دينية و ثقافية. فهم مغاربة لان أجدادهم كذلك، لكن هم أيضا أوروبيين، لأنهم يتكلمون لغاتها، و ولدوا فيها و يعيشون فوق أراضيها ، يدرسون في مدارسها و يشتغلون في معاملها ويشاهدون برامج تلفازها و يدخلون مسارحها...الخ.

إن التناقض بين تربية الأباء وما يتعلمونه في المدارس و الشوارع، يشكل أم المشكلات بالنسبة للأجيال الجديدة. ففي المنازل كل شيء مصمم على الطريقة المغربية التقليدية من ديكور إلى فصل بين الذكور و الإناث، وسيادة سلطة الأب ثم الذكور، أما في المدارس فان قوانين البلد هي المتحكمة، بكل ما تحملها من ضوابط و أدوار تربوية منها و الجزرية، تصل أحيانا إلى منع حمل "الفولارة" أو الحجاب في المدارس و الوظائف العمومية بالنسبة للفتيات المتحجبات مثلا، كما يصل إلى حد تطبيق "العقوبة المزدوجة" على الشباب من اصل مهاجر. هذه الوضعية تربك اختيارات الطفل و نموه الفكري و العقائدي. الشيء الذي يؤدي بالعديد منهم إلى وقف الدراسة في مهدها أو التمرد على الآباء. يضاف إلى هذه المشكلة سياسات بعض الدول التي تحشر أبناء المهاجرين في "غيتوهات" أو مدارس خاصة بهم كمؤسسات التعليم المهني مثلا.

في خضم تكون شخصية الطفل و نموها، فان هذا الأخير يبقي محتاجا إلى توجيه و تاطير. إن التناقض الحاد بين العائلة و المدرسة، يدفع بالطفل و خاصة عندما يصل سن المراهقة إلى البحث عن مرجعيات أخري لإشباع رغباته و غرائزه الفكرية منها و السياسية. فبالرغم من الأدوار التي تلعبها بعض الجمعيات لمساعدة هؤلاء الشباب، والتي كثيرا ما تقوم بأدوارمهمة، كتقوية الدروس و تنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية ...الخ، فإنها تبقى غير كافية لتلبية كل رغبات الشباب وطلباتهم، كما يصعب عليها أداء دور غير أدوارها و ملئها للفراغ الروحي و المادي لهم. لذلك فكثيرا ما يكون هؤلاء الشباب عرضة لبعض الممارسات الشاذة كالادمان المخدرات و غيرها. كما يقدمون أنفسهم كضحايا مجتمع لم يختارونه هم بأنفسهم، الشيء الذي يدفعهم أحيانا للحقد على الجميع، بما فيهم المغاربة القادمين من المغرب إذ يعتبرونهم منافسين لهم.
و كثيرا ما تكون للصدف أدوارا حاسمة في تحيين شخصية الشباب. لملئ فراغهم الروحي عندما يلتجئ البعض من هؤلاء الشباب إلى بعض المساجد. وأمام غياب التاطبر الديني يصبح هؤلاء الشباب عرضة لأفكار التطرف القادمة من الشرق العربي. فالعديد من الشباب يحاولون إيجاد مبررات لتهميشهم في بلدان الإقامة إلى ما يقع في الشرق الأوسط ويحاولون إيجاد الحلول لها في فلسطين و العراق بدل الاشتغال مع منظمات المجتمع المدني الأوروبي وأحزابها الديموقراطية لمناهضة كل أشكال التهميش و الإقصاء والعنصرية. و هذا لا يمنع في أي حال من الأحوال حق التضامن مع الشعوب المضطهدة أينما كانت.

05.01.2010. 17:57
تعليق: محمد بن كريم
نشكر الأخ سعيد العمراني على موضوعه القيم، والذي حاول من خلاله أن يحلل بشكل موضوعي جل مشاكل المهاجرين بمختلف أجيالهم.
صحيح أن اخواننا المهاجرين يعانون مشاكل عدة، أبرزها عدم الاستقرار حتى ولو توفرت لهم جميع الوثائق القانونية لبلد اقامتهم، فهم يعيشون عالما مليئا بالمتناقضات، وهذا شيئ عادي جدا لأن أي انسان مهاجر الا وأنه كان يعاني ضغوطات في بلده الأصلي حتمت عليه الهجرة حتى ولو أدى به ذلك الى التنازل كليا عن هويته الأصلية.
أخي سعيد، فبالرغم من أن أسلوب المقال ركيكا شيئما فانه يبقى من المواضيع المهمة جدا، ولكن لابد أن يوجد حلا لهذه المتناقضات.. وقد أضحى من الواجب عليك أن تساهم الى جانب مناضلين أخرين مثلك لوضع الحد أولا لهذه الهجرة التي تنخر مجتمعنا المغربي سواء في الداخل أو الخارج.
تعليق: mohajira
موضوع هام جدا حاولت مقاربته من جميع جوانبه الا انه لن يوفيه حقه،فيجب تقديم تحليل اشمل (قد تضيق له صفحات الموقع المخصصة لك)،....وانا اؤيد رأي المعقب الأول على المقال في التفكير و العمل ـ نحن كجاليةـ على ايجاد حلول لبعض هذه المشاكل في صدارتها التربية .........
تعليق: ROTTERDAM PLIEN
ما موجود عنصرية ولا تضييق , نحن هنا بخير وعلى خير,الحمدلله, العنصرية في المغرب موجودة
تعليق: jam3awi
كما هو جميل ان نتصفح مواضيع من هذا النوع،و الأجمل ان تجد تعاليق جادة تناقش المضمون كالتعليقين الأولين،تحية للجميع
تعليق: مواطن متتبع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
حقا ان الجالية المغربية التي تعيش في الخارج وخاصة في دول الاتحاد الأروبي ن لاشك أنها تعاني كبقية كل الجاليات الأخرى ، وهذا شيء أراه طبيعي ، لماذا طبيعي ؟ لأنه هناك خط رسمه لنا ربنا جل وعلا قائلا عليما/ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. صدق الله العظيم ، نعم وبكل تأكيد فغير المسلم لن يحبك ويرضى عنك من القلب الخالص ، واذا كان ذالك ، فلأغراض في نفس يعقوب، لكن تبقى الجالية المغربية المقيمة في أروبا تنال من الحقوق ما لا يناله أشقاؤهم في عقر دارهم في المغرب، صحيح فأن العنصرية الحقيقية والاضطهاد الممنهج والأقصاء المعتمد والمبرمج والمحسوبية وغيرها وغيرها من الأمراض التي يعاني منها بالخصوص من في يده السلطة تعد شيء لا يطاق ولا يقلس أبدا بالمشاكل التي تعاني منها جاليتنا المغربية في أروبا , رغم أنها توجد مع شعوب لا تعتلاف بربنا ولا بديننا لكن معها شئء مما يسمى الحرية الشخصية وهذا ما لا يوجد في المغرب . وشكرا
تعليق: ج. تيفروين
نشكر الأخ سعيد العمراني على هذا المقال.
ومن باب إغناء النقاش أرى أن موضوعا كهذا يستحق الدراسة والبحث، بل ولزاما على الدولة المغربية أن تحرك ساكنا على كل ما يهم شأن الجالية المغربية بالخارج، لا نقول هنا بالتطبيل لهم أثناء العودة وتجاهلهم خلال الرحيل. بل دراسة أوضاعهم علميا لكي نساهم ماديا ومعنويا في الرفع من جودة المغربي بالخارج دون أن يعيش في كنف مشاكل عديدة تنضاف إلى مشكل الغربة والبعد عن الأصل.
ويجدر بنا أن نشير أساسا إلى كون الأزمة الحالية لدى الجالية المغربية نتيجة الجيل الأول من المغاربة المهاجرين، فمن الحقل في الريف إلى الحقل الهولندي. فلاح يريد تحسين وضعه المعيشي بعدما طرد من بلده دون أن يعلم بذلك. وبجوار الحقل أسس بيتا و أسرة مغربية وسط أسر هولندية عديدة كان ثمارها أفراد ..... أنتم تعرفونهم. هم الجيل الثاني ممن ولد في هولندا.
الأمر قي غاية الصعوبة ويحتاج إلى أشهر دراسية......
تعليق: thaziry
هؤلاء الفلاحون الذين تتحدث عنهم ياعربان انجبوا اطباء مهندسين صحفيين اساتذة ,,,, ام لم تسمع بهم بعد??
تعليق: ج.تفروين
إلى الأخ الدي قال عني ياعريبان
أنت تصف شخصاً يؤمن بالأصل الأمازيغي حتى النخاع بكونه عريبان ... جواب خطأ ودون رد.
أنت لم تستصغ مضمون التعليق... فتأكد قبل أن تبدي أي رأي
أنت أخي وإن كنا لا نتفق....
لم أقصد بالفلاحين وأبنائهم الإهانة -العائلة كلها تنتمي إلى هذه الفئة.- سواء في المغرب أو في أوربا. منهم من كان مصير أبنائهم العلم وهم قلة قليلة ومنهم من ضاع في خليط ثقافي ليس له قاعدة رصينة.
أردت الاقتراب ما أمكن من الموضوعية لا غير.
تعليق: ح. تفروين
أتفق معك تماما THaziryفي كونهم أنجبوا أكثر مما ذكرت
لا تتسرع في إصدار أحكام....
تعليق: مروان
بداية أحيي موقع دليل الريق الدي فتخ لنا هدا المنبر للنقاش الموضوعي بعيدا على استعمال كلمات لاأخلاقية كما جاء في رد thaziri الدي وصف الأخ من تيفروين بعريبان ولثازيري أقول نعم هؤلا الفلاحون أنتجو دكاترة وأطباء فهل أبوك ليس فلاحا

أضف تعليق

هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

 التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
 

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف

للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

dalilrif@gmail.com
 


* = حقل مطلوب

:

:

:


6 + 4 =


آدم ماهر يختار تمثيل هولندا بدل المغرب ندوة حول محمد امزيان على قناة الجزيرة مباشر تعنيف المعطلين امام استئنافية الحسيمة محاصرة مسيرة بإمزورن اعتقال البقالي على قناة مصرية بوعياش : "غير ديونا كاملين كلنا مناضلين" بنشماش يثير إختطاف البقالي بالبرلمان لحظة نقل الناشط البقالي الى السجن حيثيات إعتقال عبد الحليم البقالي محاكمة قاتل الحساني على الجزيرة تجار ميرادور يحتجون امام بلدية الحسيمة

تفكيك شبكة لترويج المخدرات ورجال أمن في لائحة المتورطين متابعة ممرضات وراهبات بمليلية بسرقة 25 ألف رضيع مغربي 86 متابعة قضائية لأعضاء بالمجالس المحلية في 2011 وزارة النقل تفتح ملف تعديل مدونة السير المغرب يقيّم برنامج جبر الضرر الجماعي السجن لأفراد شرطة خليجيين بتهمة الدعارة في مراكش بلجيكا تخفف اكتظاظ سجونها بنقل معتقلين مغاربة إلى بلدهم

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة دليل الريف dalil-rif.com 2007 - 2012 ©