الإسلاميون والإفتراء المستمر على الأمازيغية إحداث عمالة بمنطقة صنهاجة (تاركيست): بين بؤس السياسيين و تطلعات الصنهاجيين أربع حلقات لفهم ما يحدث في بني بوعياش ( الحلقة 3 ) يا أشباه المثقفين استفيقوا من الغفله فإقصاء الديـن أكبر غلطه الريف مازال يفضح النظام قراءة في الاحتجاجات المستمرة في منطقة الريف قراءة في المنظومة الإقتصادية "الريعية" لمغرب الملكية الإجتماعية الربيع العربي والمسألة الإنتروبولوجية الإسلام والعلمانية تعقيب وقراءة في مقال الأستاذ الحقوني مرزوق استنتاجات حول أحداث الريف مارس 2012 الكونغريس العالمي الأمازيغي وأحداث الريف

الرسائل المتضمنة في الإجراءات التي طالت عددا من مسؤولي الحسيمة

دليل الريف : صحف
ما لم يستوعبه كثيرون في الإجراءات التي طالت عددا من المسؤولين في الحسيمة هو أن الأمر لا يتعلق برد فعل غاضب إزاء ما تناهى إلى علم السلطة العليا، وإنما يجسد مفهوما جديدا في التعاطي مع ما يختلج في نفوس الرأي العام، أي الاقتراب أكثر إلى الواقع الذي يحاول البعض أن يخفيه بالمساحيق. حين يكون هناك واقع سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي يجري التستر عليه، ضمن ما يعرف ب«مؤامرة الصمت»، فإن مخاطر هذا التستر الذي يشبه الإيحاء بأنْ لا غبار تحت السجاد، تكمن في ترسيخ اليأس والحد من الآمال والطموحات. ودور الحكومات الديمقراطية المنبثقة من صناديق الاقتراع أن تميط اللثام عن ذلك الواقع، مهما كان مأساويا ولا يبعث على الارتياح، لا أن ترش المساحيق وتستظل تحت الهواء المكيف، هروبا من حرارة الشارع الملتهبة تحت الشمس. ومن غير المفهوم أن يكون مسؤولون كثيرون تعاقبوا على الحسيمة، دون اللجوء إلى دق ناقوس الإنذار...
ثبت من خلال الإجراءات الجريئة التي اتخذت لمعاقبة المسؤولين الذين أخلوا بالواجب، أنْ لا وجود بعد اليوم لاحتكار القرار مركزيا، فأبعد منطقة عن العاصمة الرباط هي أقرب في الواقع إلى عقول الناس، وهم يعاينون نهاية فترات التمييز بين الأقاليم، وربما لهذا السبب اتخذ القرار في مدينة طنجة ليشمل تغيير واقع مدينة ساحلية أخرى هي الحسيمة، على الامتداد المتوسطي للضفة الجنوبية للبحر الأبيض، فالمكان هنا له دلالات بالغة أقربها أن البعد أو القرب إلى العاصمة لا يكون بالمسافة، وإنما بالقدرة على الامتثال لواجب المسؤولية.
وقد آن الأوان لإعادة النظر في انتشار الموظفين العاملين في مختلف الإدارات على معيار الكفاءة والنزاهة، وليس المواقع التي يردد عامة الشعب أنها تباع وتشترى، حسب قربها أو بعدها عن مناطق تهريب السلع والمنتوجات المختلفة.
نحن الآن بصدد تكريس مفهوم جديد لعلاقة الإدارة بالمواطنين، وحين تحدث «هزة» مثل تلك التي عرفتها الحسيمة، فإن ذلك يعني أن الرأي العام بات واقعا ملموسا وأن نجاعة القرار تقرن بمدى الاستجابة لمطالبه وتطلعاته، وليس بالقرارات الإدارية التي تُتَّخذ في الغرف المكيفة. وما من شك في أن الارتياح الذي خلَّفه القرار يتجاوز نطاق إنصاف السكان المتضررين من نفوذ الموظفين الفاسدين، نحو إعادة الاعتبار لمفهوم الرأي العام، الذي يشكل الإحساس بما يخالجه أعلى درجات المسؤولية والأمانة.
سيكون مثال الحسيمة رادعا لا شك في ذلك، غير أن الأهم ليس هو الانشغال بسقوط أسماء ووجوه، لأنه لو لم يكن هناك من يحمي هؤلاء المسؤولين الفاسدين، لما استمروا في عبثهم. فالمسألة تشبه العلاقة المتداخلة بين الراشي والمرتشي، وقديما قيل إن لم يكن هناك من يقدم الرشوة، لما كان هناك من يقبضها، غير أن العبرة في استخلاص الدروس لا تكون بتبريرها، بل برفع الأسباب التي تصنعها، فالمواطن المسكين الذي يضطر إلى تقديم رشوة لموظف ما، يفعل ذلك من أجل أن ينجز ذلك الموظف وثيقة أو إمضاء أو ما شابه ذلك، وبالتالي فإن الاستخفاف بواجب المسؤولية هو مصدر الداء في تفشي الفساد، سواء كان كبيرا في حجم إبرام الصفقات غير القانونية وتوزيع الغنائم على الأهل والأقارب، أو من خلال استشراء مظاهر استغلال النفوذ التي تجعل الأصابع تشير إلى مسؤولين كانوا، قبل توليهم المسؤولية، لا يملكون قوت يومهم وأصبحوا أثرياء انضموا إلى نادي كبار الأغنياء، في ظرف وجيز. أبعد من قرارات الإقالة والمتابعة القضائية التي ستعطي معنى قانونيا لتلك الإجراءات أننا بصدد تجربة جديدة، لن تكتمل معالمها دون الانتقال إلى إشراك الرأي العام في صنع القرارات، فقد انبرت أقلام للحديث عن ظاهرة العزوف عن الإقبال على صناديق الاقتراع، لكنها توقفت عند جوانب حزبية وسياسية ولم تنفذ إلى عمق الأشياء، ومن ذلك أن فقدان الثقة الذي يتم التعبير عنه عبر العزوف الانتخابي مصدره عدم معاينة ثمار الممارسات الديمقراطية، لكونها ليست انتخابات وخرائط وبرلمانات وغرفا مهتمة ومجالس محلية فقط، ولكنها رافد محوري في نقل ما يفكر فيه الناس وما يريدون تحقيقه من وراء خيار التداول على السلطة، طالما أنه الخيار الذي لا يوجد بديل عنه في الفكر السياسي الذي انبثق عن صانعي المذاهب والنظريات. وحين لا يعاين الرأي العام تلك التمارين التي يفترض أن تنعكس إيجابا على حياته العامة، فإن ثقته في الديمقراطية تنحصر وتتراجع، وبالتالي فإن الإعداد الحقيقي لأجواء الممارسات الديمقراطية الحقة يكمن في اختيار النخب المناسبة التي تتولى تدبير الشؤون المحلية وتمارس على صعيد المؤسسة التشريعية مسؤوليات كاملة في رقابة العمل الحكومي.
اليوم يبدو جليا أنه لا المجالس المنتخبة ولا المؤسسة التشريعية ولا الجهاز التنفيذي قامت بواجبها حيال الممارسات التي تسيء إلى صورة البلاد وإلى العلاقة التي يجب أن تطبع المعاملات بين المواطنين والإدارة. وهذا اختلال كبير في الأدوار يعيد طرح إشكاليات الواقع الحزبي والممارسات السياسية وكذا دور الإدارة الذي يجب أن يتكامل مع المفهوم الجديد للسلطة، الذي كان أبرز القرارات التي اتخذها الملك محمد السادس بعد اعتلائه عرش البلاد.
في المغرب، لم تعد هناك عاصمة سياسية بالمفهوم التقليدي للعواصم ولم يعد تدبير الحلقات يقتصر على الدراسات والتنظيرات، ولكننا صرنا بالضرورة أمام واقع متحرك آخر، وإن لم يكن من نتائجه سوى الإطاحة بقلاع ظلت بمنأى عن المسألة وتقديم الحساب، فإن ذلك يعتبر عنوانا لمرحلة جديدة، لم يعد فيها التعايش مع العناد والتساكن مع رموزه واردا، وأي تأخير في فهم الآليات التي تحرك الرأي العام يبعد المسؤولين أكثر عن الإحاطة بالمعاناة الحقيقية للفئات العريضة من الشعب، ولعل في القرار الصريح بأن الروافد التقليدية لنقل هذه المعاناة والملفات والقضايا التي تشكل متاعب حقيقية للشعب المغربي، في مقدمة الأسبقيات التي يتعين طرحها والعبر التي ينبغي
استخلاصها.
إن تعابير مثل «ّغضبة الملك» تخفي حقيقة أنه في السياسة لا مكان للغضب، بل هي قرارات تفرضها المرحلة، استجابة لرغبات الفئات الواسعة من الشعب... وهذه هي المنهجية الأقرب إلى تشكيل رأي عام حيوي ومتحرك، لا يسوده الخمول واليأس.. ومن الآن يمكن أن نتحدث عن رأي عام جديد في طريقه نحو التبلور، وهو وحده القادر على وضع حد لكل أشكال التسيب والاستهتار واستغلال النفوذ.

عن جريدة المساء
 

27.07.2010. 19:28
تعليق: DR Primo
الدمقراطية هي الحل الوحيد لوقف الرشوة وفساد أموال دولتنا وشعبنا.عاش الملك
تعليق: matcho
نعم جميل ما قيل وما فعله جلالة الملك بهاؤلاء الخونة ولاكن يجب تغيير سياسة دولة باكملها فالشجرة ان لم تقلع من جذورها سوف تنمو من جديد السياسة لها وجوه كثيرة ....... على اي يجب ان نتفائل ب مستقبل افظل ان شاء الله سبحانه هو الرزاق الكريم
تعليق: البهلولي بهلول
قالت الأم للولد كل البطاطس قال الولد أنا لا آكل البطاطس قالت الأم للعصا إضرب الولد قال العصا أنا لا أضرب الولد قالت الأم للنار إحرقي العصا قالت النار أنا لا أحرق العصا قالت الأم للماء إطفئ النار قال الماء أنا لا أطفئ النار قالت الأم للبقرة إشربي الماء قالت البقرة أنا لا أشرب الماء قالت الأم للسكين إذبح البقرة قال السكين أنا لا أذبح البقرة قالت الأم للحداد أكسر السكين قال الحداد أنا لا أكسر السكين قالت الأم للحبل أشنق الحداد قال الحبل أنا سأشنق الحداد وقال الحداد أنا سأكسر السكين وقال السكين أنا سأذبح البقرة وقاقالت البقرة...
تعليق: منير
اللائحة طويلة ، هكذا يتداول الشارع الحسيمي أتباء إعفاء كثير من المسؤولينلإمنهم من يعد إلى ال38 وآخرهم كلبهم وهلم جرا...
ما نخشاه هو أن يتم تغيير الأسماء دون الأفعال ؟؟
فكيف علينا إسناد المهام لمن هم أهل لها و كثير منهم يحاصرون بلوبيات ومافيات الفساد فلا يلبث أن يعفى قبل أن يتم العام.
وكما تدين تدان، حيث من تسبب في ظلم أخيه يأتي اليوم الذي يذوق به من نفس الكأس.
تعليق: abdelkrim
إلى صاحب "أكلة البطاطس":
إنك لا تحفظ القصة عن كاملها، إذن فاسمع البقية: ... قالت الأم للحبل اشنقِ الحداد، قال الحبل أنا لا أشنق الحداد، قالت الأمة للفأر اقرضِ الحبل، قال الفأر أنا لا أقرض الحبل، قالت الأم للقط كـُلِ الفأر، قال القط أنا آكلُ الفأر، قال الفأر أنا أقرضُ الحبل، قال الحبلُ أنا اشنق الحداد، قال الحداد أنا أكسرُ السكين، قال السكين أنا أذبح البقرة، قالت البقرة...... قال الولد أنا آكلُ البطاطس، و أكلها.
و الآن أسألُك: ما دخـْل البطاطس في كلٌ هذا ؟؟
تعليق: mohamed rifi mazigh
يحيى محمد السادس هكذا نريد أن يكون مليكنا نحن جنود مجندون وارائك حتى يختفي هؤلاء المستكبرون بسم السلطة
كل يوم حبك يزيد
تعليق: garde
c est très bien fait .de lespagne nous filissitant l idéé.encore plusse pour le bien de notre pays
bravpo
تعليق: adil
nahno waraak ya jallalat al malik fikoli sarai wadarai
تعليق: jamal
لان شعبنا يفكر في البطاطس أكثر من السياسة
و يتقن قليها أحسن و أحسن
هاهاهاهاها
حتى انجيون عاد أنسقسى خسياسة
تعليق: morakib
إيوا على الاقل وللأمانة العلمية أحيلوا على مصدر المقال.
جريدة المساء وبالضبط تحليل إخباري
تعليق: ريفية
اتمنى اعفاء مدير مستشفى محمد الخامس من مهامه لان مستشفى محمد الخامس يعرف انتهاك حقوق الانسان ويعاملون مرضى كبهائم
تعليق: ali
نطلب من صاحب الجلالة حفظه الله ان يفتح التحقيق فيما يخص الانتهاكات التي تحدث في جماعة اسنادة اقليم الحسيمة من تعسفات ورشوة وتخريب المال العام والشطط في استعمال السلطة وتجويع المواطنين ونشر العبودية . جماعة اسنادة شبيهة بهوليود الضعيف طعام القوي فهي شبيهة بحلبة رعات البقر كوبوي جماعة لاتعترف بالقوانين الوطنية لها اعرافها الخاصة الفلاح في ملكية مافيا المخدرات . النهب والسلب مسائل عادية في هده الجماعة جزء من قانونها المحلي
تعليق: طارق
نطلب وبكل صدق ان يفتح التحقيق فيما شاب من تزوير في النقط بمركز التكوين المعلمين على يد ذلك المعلم المكلف بالتسيير بل يجب معاقبة المسؤول الذي منح له هذا التكليف كان المدينة لا تتوفر على اطر تستطيع ان تسير هذة المؤسسة التربوية .....لذا حان الوقت ان نوقف المططفلي الى حدهم

أضف تعليق

هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

 التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
 

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف

للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

dalilrif@gmail.com
 


* = حقل مطلوب

:

:

:


7 + 5 =


آدم ماهر يختار تمثيل هولندا بدل المغرب ندوة حول محمد امزيان على قناة الجزيرة مباشر تعنيف المعطلين امام استئنافية الحسيمة محاصرة مسيرة بإمزورن اعتقال البقالي على قناة مصرية بوعياش : "غير ديونا كاملين كلنا مناضلين" بنشماش يثير إختطاف البقالي بالبرلمان لحظة نقل الناشط البقالي الى السجن حيثيات إعتقال عبد الحليم البقالي محاكمة قاتل الحساني على الجزيرة تجار ميرادور يحتجون امام بلدية الحسيمة

تفكيك شبكة لترويج المخدرات ورجال أمن في لائحة المتورطين متابعة ممرضات وراهبات بمليلية بسرقة 25 ألف رضيع مغربي 86 متابعة قضائية لأعضاء بالمجالس المحلية في 2011 وزارة النقل تفتح ملف تعديل مدونة السير المغرب يقيّم برنامج جبر الضرر الجماعي السجن لأفراد شرطة خليجيين بتهمة الدعارة في مراكش بلجيكا تخفف اكتظاظ سجونها بنقل معتقلين مغاربة إلى بلدهم

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة دليل الريف dalil-rif.com 2007 - 2012 ©