"مبدأ المواطنة و الحقوق الاساسية" شعار الملتقى الثالث للهجرة بهولندا
دليل
الريف : تقرير اخباري
تحت شعار "مبدأ المواطنة والحقوق الأساسية في مواجهة الإقصاء
والتطرف"، انعقد بأمستردام يومي 10 و11 ديسمبر الجاري الملتقى الثالث حول الهجرة ـ
المغرب المنظم من طرف الجمعيات الديمقراطية المنضوية في إطار منتدى المواطنة
والتضامن لمغاربة أوروبا.
وقد حضر هذا الملتقى العديد من الباحثين، والسياسيين والمهتمين بملف حقوق الإنسان
بالمهجر وبالمغرب، كما حضره ناشطون حقوقيون من المغرب، ومن دول أوروبية عدة.
فعالية اليوم الأول: المواطنة في هولندا.
بعد تناول الحاضرين وجبة عشاء، افتتحت رئيسة المجلس البلدي لِغرب أمستردام فعاليات
الملتقى بكلمة هنأت من خلالها المنظمين بعقد هذا اللقاء الذي اعتبرته المكان الأنسب
لمقارعة الحجة بالحجة. كما أكدت على ضرورة احترام قيم المواطنة من طرف الجميع، لكون
حقوق الأفراد والجماعات مُصانة من طرف الدستور الذي يستمد روحه من الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان، كما طالبت جميع المنظمات الديمقراطية بتكثيف عملها للمساهمة في
تأطير المواطن وتوعيته بحقوقه وواجباته.
وبعد كلمة الترحيب بالحاضرين، تناول الكلمة أربعة متدخلين ( سياسيين وناشطين
حقوقيين وكتاب رأي) أكدوا جميعا على تنامي اليمين العنصري المتطرف في دول الإتحاد
الأوروبي بشكل عام، وفي هولندا بشكل خاص. كما أكدوا أن سياسة التقشف المتبعة في
أوروبا تمس الحقوق الأساسية للمواطن سيما الحق في العمل أي مصدر دخل يضمن شروط
الحياة الكريمة. كما سجل المتدخلون أن السياسة التي تنتهجها الحكومة الهولندية
الحالية تتضمن في جزء كبير منها على تشريعات عنصرية، ومنها " قانون المواطنة" الذي
يستهدف مواطني دول معينة ( المغرب وتركيا ) دون غيرهم.
كما دعا المتدخلون إلى ضرورة حماية وصيانة المجتمع الهولندي المتعدد الثقافات
والأديان والألوان.
ولم يفت المنظمين استنكار المنع الذي طال المؤتمر الأول لمنتدى حقوق الإنسان لشمال
المغرب بمدينة الشاون.
فعالية اليوم الثاني:حقوق الإنسان في المغرب.
بعد كلمة الافتتاح، وقف الحاضرون دقيقة صمت ترحماً على روح المناضل التقدمي أبراهام
السرفاتي، كما تم استعراض حياته النضالية الغنية بالعطاء، وأهم محطاتها، كما تم عرض
فيلم جديد حول معتقل " تزممارت" الذي تضمن مداخلات العديد من الناشطين السياسيين
والحقوقيين المغاربة من بينهم الأستاذ خالد الجامعي، وعبد الإلاه بنعبد السلام
وأحمد المرزوقي، الذين أكد أغلبهم أن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب لا زالت تراوح
مكانها: فالاعتقالات، والاختطافات، ومنع الصحف والجمعيات لا زالت مستمرة.
وبعد مشاهدة الفيلم، تدخل الأستاذ أحمد أرحموش ليستعرض، بشكل دقيق، تطورات ملف حقوق
الإنسان بما فيها الحقوق الفردية والجماعية بالمغرب، وأهمها الحقوق الثقافية، وحرية
الاعتقاد. وشكلت كل المداخلات محطة لتقييم ما تحقق، وما لم يتحقق مما ناضل الجميع
من أجله. كما توقف الجميع عند التراجعات التي عرفتها العديد من الملفات، أهمها ملف
الأمازيغية، وملف الحقوق الفردية والجماعية، كما سجلوا استمرار اعتقال الناشطين
الحقوقيين والتضييق على الصحف المستقلة، وناشدوا كل الفعاليات الديمقراطية للانخراط
الفعلي من أجل تأسيس مغرب المواطنة والحداثة.
وفي نهاية فعاليات الملتقى،أكد المنظمون على رفضهم المطلق لما اسموه سياسات التقشف
التي تنتهجها الحكومات الأوروبية لمواجهة الأزمة المالية، والتي تعمق الفوارق
الاجتماعية، وينتج عنها طرد أعداد كبيرة من المهاجرين وإرجاعهم إلى بلدانهم الأصلية
مثلما تقدم عليه إسبانيا مثلا، كما طالبو بوقف الاعتقالات والاختطافات السياسية
بالمغرب، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والناشطين الحقوقيين وفي مقدمتهم
رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان السيد شكيب الخياري، ونددو باستعمال
العنف ضد المنتفضين ببوكيدارن و تحقيق مطالبهم بالاضافة الى مجموعة من المطالب
الاخرى و في الاخير دعوا المؤسسات الحقوقية التابعة للإتحاد الأوروبي إلى تفعيل
أدوات الرقابة في مجال حقوق الإنسان، والحريات الفردية والجماعية بالمغرب، تنفيذا
لاتفاقات الوضع المتقدم الموقعة بين المغرب والإتحاد الأوروبي .




21.12.2010. 19:09
أضف تعليق
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
اضغط هنـا للكتابة بالعربية
شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف
للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي
dalilrif@gmail.com
* = حقل مطلوب