ويكيلكس : ناشطون أمازيغ مغاربة يطلبون دعم أمريكا لمواجهة العرب
دليل
الريف : صحف
نقلت وثيقة لويكلكس مؤرخة في 18 دجنبر 2007 أن مجموعة من نشطاء الحركة الأمازيغية
طلبوا من الولايات المتحدة الأمريكية التدخل للدفاع عن الأمازيغية من أجل مناهضة
«التطرف العربي» الذي يهدد العالم حسب قول أحد هؤلاء النشطاء. فكما أن فرنسا
وبريطانيا ساعدتا في بداية القرن العشرين على تقوية القومية العربية لمواجهة
الإمبراطورية العثمانية فإن على الولايات المتحدة القيام بنفس الأمر عبر دعم
القومية «البربرية» من أجل مواجعهة «جذور التطرف العربي» على حد قوله. كما اعتبر
بأنه يجب أن نضعف العرب. وأضاف نحن لسنا عربا، ولكننا أكرهنا أن نكون كذلك.
كما اعتبر أحد الناشطين الأمازيغ بأنه لا شيء يجمع بين الثقافة الأمازيغية والثقافة
العربية، وبأن هناك إمكانية كبيرة للتحالف مع الولايات المتحدة، وبأن الحركة
الثقافية الأمازيغية ليست موجهة بنفس الإتجاه المضاد للغرب مثل تلك التي يؤمن بها
التيار القومي العربي والتيار الإسلامي. حيث قال أحد هؤلاء الناشطين: « إننا أقرب
جغرافيا وفلسفيا إلى واشنطن أكثر من الرياض أو طهران. نحن حلفائكم الطبيعيون».
بخصوص موضوع الدين والثقافة زعم عدد من الناشطين الذين التقوا بالسفارة الأمريكية
بأنه بالرغم من أن أغلب الأمازيغ هم مسلمون إلا أنهم كذلك بسبب فرض القانون ذلك،
ولو كان لهم الإختيار لما ظلوا على ذلك، وقال بأن الأمازيغ كانوا دائما روحيين
وكانوا يضمون عددا من اليهود والمسيحيين قبل «تعريب» المغرب حسب قولهم. كما صرح أحد
الناشطين بأنه امازيغي أولا، وبان الدين أمر ثانوي بالنسبة إليه. كما أن كل
الناشطين الذين تم استجوابهم من طرف السفارة الأمريكية عبروا عن إيمانهم بان
«تعريب» المغرب يتجه في اتجاه ان يكون إبادة ثقافية.
ومن جهة أخرى، تشير الوثيقة إلى أن أحد الناشطين الأمازيغ اعتبر أنه بالرغم من أن
الإتجاه العام للحركة الثقافية الأمازيغية يتجه إلى أن يكون معتدلا، إلا أن هناك
غضبا متناميا في صفوف الشباب الأمازيغي نتيجة الإحباط الذي يعيشه، ويمكن أن يؤدي
إلى أعمال عنف، كما حدث سنة 2007 بين الطلبة الأمازيغ، وبين «القوميين العرب» حسب
قوله. ولهذا جددوا طلبهم للولايات المتحدة التدخل من أجل الإنخراط في الشأن
الأمازيغي في شمال إفريقيا من أجل تفادي الإنجراف نحو التطرف. وتفادي أحداث الشغب
التي حصلت في منطقة القبايل سنة 2001.
كما تطرقت الوثيقة إلى الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي المنحل لرئيسه أحمد
الدغرني، بحيث تطرقت إلى مجموعة من الوقائع الخاصة بقرار ة وزراة الداخلية القاضي
باعتبار هذا الحزب مؤسسا على أساس عرقي وهو ما يعتبر مناقضا لقانون الأحزاب
السياسية القاضي بعدم تأسيس حزب سياسي على أساس عرقي.
ويعلق المستشار السياسي للسفير كريك كارب، الذي حرر هذه الوثيقة بان» البربرية
السياسية» ليست قوة مؤثرة لحد الساعة، فالشخصيات التي تم استجوابها هي من الطبقة
السياسية والإقتصادية العليا في المغرب، ولهذا فإنها ليست ممثلة للأغلبية الساحقة
للساكنة «البربرية». لقد كان موقهم واضحا من رفض النظام القائم لصالح «مغرب بربري».
ولكن ليس واضحا حسب قول المستشار السياسي ما إذا كان استقوائهم بالولايات المتحدة
الأمريكية تعكس الحقيقة أم انه مبالغة. ولكنه يعتقد بان الولايات المتحدة تؤمن بأن
القضايا الأمازيغية يجب ان تصبح واضحة في سياسات الحكومة المغربية في التعليم
والإعلام.
محمد مصباح/ جريدة التجديد
08.09.2011. 04:18
أضف تعليق
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
اضغط هنـا للكتابة بالعربية
شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف
للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي
dalilrif@gmail.com
* = حقل مطلوب