الحركة الثقافية الأمازيغية تدعو لمقاطعة الإستفتاء
دليل
الريف :
أزول ذا مغناس
تحية المجد والخلود إلى الشهداء الوطنيين الحقيقيين للشعب المغربي ،شهداء المقاومة
المسلحة وجيش التحرير، وشهداء قضيتنا العادلة والمشروعة.دون أن ننسى شهداء الحركات
الإحتجاجية التي يشهدها المغرب حاليا؛
تحية النضال والصمود الى كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب،بما فيهم معتقلي القضية
الأمازيغية.
يأتي بياننا هذا في ظل مجموعة من التطورات السياسية التي يشهدها المغرب، وفي ظل
تنامي الاحتجاجات الشعبية التي تتوق إلى بناء دولة المواطنة الحقة و دولة المؤسسات
،لا ''دولة المخزن والرعايا''؛دولة المساواة وتكافؤ الفرص،لا دولة اقتصاد الريع
والإمتيازات و التملقات و التوظيفات المشبوهة … ودولة ''بنت فلان'' و'' ولد فلان''
، دولة اللصوص ناهبي ثراوات الشعب...؛ من أجل دولة يحكمها القانون العادل،لا
القانون الذي تنتهك باسمه حقوق الشعب...
إحتجاجات شعبية تطالب بإسقاط الإستبداد المخزني،و محاكمات المفسدين،و ضرورة إقرار
دستور حقيقي شعبي ،لا دستورممنوح/ مخزني جديد،و الذي يريد النظام المخزني أن يفرضه
على الشعب.
أيها الشعب المغربي الأبي،'' إن المغرب في مفترق الطرق ،فإما إلى الخير و إما إلى
الشقاء الأبدي ، والشر الدائم ''،فأيام قليلة تفصلنا عن التاريخ الذي تم تحديده من
طرف النظام المخزني،لفرض أضحوكة و مهزلة ''مشروع الدستور الجديد/القديم '' على
الشعب ،من خلال إستفتاء شكلي حددت نتيجته منذ البداية من خلال التأثير الذي مارسه
المخزن على إرادة الشعب ،يوم عرض مضامين ''مشروع الدستورالجديد''،قصد التصويت بـ
''نعم'' ،انطلاقا من مبررات واهية و ديماغوجية،من قبيل أن هذا الدستور لكل المغاربة
ومن صنع المغاربة..و بأنه سيشكل ''مدخلا للتغيير والتحول نحو الديمقراطية''...، لكن
الواقع في ذات اليوم الذي عرضت فيه مضامين '' الدستورالجديد'' وبعده، كان شيئا اخر،
والذي أكد و يؤكد أنه شتان بين المبادرات و الخطابات، و أنه لا خير يرجى من
''الإصلاحات'' المخزنية، إذ أقدم النظام المخزني كعادته إلى الإلتجاء إلى وسائله
القديمة، عبر تسخير كل أجهزته، من وزارة ''الداخلية'' إلى الرادار التقليدي المتمثل
في ''المقدم''، بل وصل الأمر و كعادته إلى تدنيس الدين عبر استخدامه في الترويج
لمشروع الدستور من داخل المساجد ،و استعمال المال لإغراء و شراء كرامة مجموعة من
المواطنين الأبرياء/''أنصار الدستور المخزني '' ــ ضحايا التفقير المخزني ــ ،من
أجل حشد أكبر عدد ممكن منهم ، للتهليل لهذه المهزلة/المسرحية المفضوحة منذ البداية،
ومستغلا بذلك الوضع الإجتماعي المزري(الفقر المدقع،البطالة،...) لهؤلاء ''الأنصار''
، بل والأخطر من هذا هو تحريض ''السلطات الأمنية المخزنية'' لهؤلاء
الأنصار/الضحايا، للهجوم على إخوانهم المغاربة، باستخدام الحجارة و الأسلحة
البيضاء، مخلفا بذلك مجموعة من الإصابات في صفوف المطالبين بالتغيير الحقيقي كما
يريده الشعب لا '' التغيير'' كما يريده المخزن،والرافضين لأي دستور مخزني
ممنوح،وهذا أيضا بمباركة الكثير من الأحزاب/ الزوايا السياسية الإنتهازية ،
المتكالبة على نضالات الشعب المغربي،وفي مقدمتهم ما يسمى بـ (((حزب الإستقلال )))
الذي تواطأ مع الإستعمار الفرنسي ، و باع المغرب في إكس ليبان،في معاهدة الخزي و
العار،الحزب الذي اغتال الوطنيين الحقيقيين، أعضاء جيش التحرير،الحزب الذي سرق
الشعب و لا يزال،و'' فضيحة النجاة'' خير دليل عما نقول ،وصولا إلى الحزب الإسلاموي
الإرهابي/الوهابي ما يسمى بـ (((حزب العدالة و التنمية)))والمتمثل في شخص الإنتهازي/المتملق/الجبان
((( عبد الإله بنكيران))) الذي يستهزء بالثوابت الحقيقية للشعب المغربي ،استهزائه
باللغة الأمازيغية و حرفها تفيناغ، دون أن تتحرك السلطات قيد أنملة من أجل محاسبة
هذا الشخص المشبوه ذات الصلة بالإرهابيين،و المتورط في مجموعة من ملفات الفساد و
علاقاته المشبوهة .
إننا كحركة ثقافية أمازيغية الفاعلة من داخل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب،في جل
المواقع الجامعية،
والتي ساندت و انخرطت منذ البداية في الإحتجاجات التي دعا إليها الشعب المغربي ،نضموا
صوتنا إلى كل الهيئات و باختلاف توجهاتها، و التي أعلنت مقاطعتها للإستفتاء
الدستوري الشكلي ليوم ''فاتح يوليوز''، كما ندعوا كل الغيورين على هذه البلاد
العزيزة علينا، إلى مقاطعة هذا الإستفتاء الشكلي الذي يريد أن يرهن مستقبل الشعب
مرة أخرى ، و كما سبق أن قال الشـهيد محمد بن عبد الكـريم الخطـابي، من منفاه
بالقاهرة عندما دعا الشعب المـغربي لمقاطعة ''دستور 1962'' : '' إن المغاربة لا
يحتاجون إلى دستور منمق بجمل و تعابير، تحمل بين طياتها القيود و الأغلال ''، و هذا
ما ينطبق على مشروع الدستورالحالي.
إن موقف مقاطعتنا لهذا الإستفتاء المخزني و رفضنا لمشروع الدستور ، استند إلى
مجموعة من الحجج و المعطيات، و أبرزها تتمثل في ما يلي :
• أن الطريقة التي تمت من خلالها تشكيل اللجنة الإستشارية لمراجعة الدستور، رفضت
منذ البداية من طرف الشعب ، لأنها تشكلت عن طريق التعيين، وهي طريقة لا تمت بأي صلة
مع الأساليب الديمقراطية لوضع و مراجعة الدساتير على مستوى الشكل.
• أن الدستور الذي تم إعداده من طرف اللجنة لا يستجيب لتطلعات الشعب.
• أن مرحلة إعداد مشروع الدستور عرفت مجموعة من الخروقات/التدخلات ، و باعتراف
المعينين داخل هذا اللجنة ،و في مقدمتهم الأستاذ ''عبد اللطيف المنوني''.
• أن القراءة المتمعنة لمشروع الدستور تجعلنا نقف على العديد من الثغرات و
التناقضات بين فصل و أخر ، فما تم منحه من ''حقوق'' في فصل أو باب ما ، تم تقييده و
أخذه في مكان أخر..
• أن إقرار الأمازيغية '' أيضا لغة رسمية للدولة '' تم بشكل مهين للشعب المغربي ،
عندما تم تقييدها في الفقرة الرابعة من الفصل الخامس من مشروع الدستور بقانون
تنظيمي ، و الإشارة في نفس الفقرة أن إدماجها سيكون '' في مجال التعليم ، و مجالات
الحياة العامة ذات الأولوية '' ،فهذا من خلال تحليلنا تضليل و تحايل على الأمازيغية
من طرف المشرع، بل و يؤكد غياب نية إدماج الأمازيغية كما يريدها المغاربة، في
شموليتها.
• أن ترسيم الأمازيغية مرتبط بإقرار دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا، و يجب أن يكون
ترسيم حقيقي و شمولي ( لغة،هوية،وحضارة...).
• أن مشروع الدستور لا يزال يكرس شخصنة السلطة ، عبر تجميع كل السلط في يد
واحدة،التنفيذية والتشريعية و القضائية ..مما يعني غياب أي فصل حقيقي للسلط .
• أن مشروع الدستور لا يزال يكرس لتقليدانية الدولة ،والنظام المخزني بمبرر
''الخصوصية المغربية''.
• أن مشروع الدستور لا يعترف بالتقسيم العادل للسلطة و الثروة، بقدر ما أنه يعترف
بجهوية أمنية،والتي سيتقوى عبرها المركز، و ستسهل عملية نهب ثروات الشعب أكثر مما
مضى.
إن النظام المخزني أكد مرة أخرى،أن ''الإصلاحات'' التي يقدم عليها بين الفينة
والأخرى،ما هي إلا تعبير عن عدم رغبته في القطع مع دولة المخزن ،و أنها سياسة
لتزيين الواجهة على المستوى الدولي، ونهجا لسياسته المخزنية المتمثلة في تغيير كل
شيء من أجل ألا يتغير أي شيء، و بالتالي الحفاظ على الطابع التقليداني الإستبدادي
للدولة المخزنية.
وبناءا على ما سبق، نعلن للرأي العام الوطني،والدولي ما يلي:
دعوتــنــــــــــــــا :
- الشعب المغربي لمقاطعة الإستفتاء على مشروع الدستور الممنوح ليوم فاتح يوليوز.
تـنديدنـــــــا بـ :
- القمع المخزني للإحتجاجات الشعبية.
- الحملة المسعورة التي تقودها بيادق المخزن المتمثلة في الأحزاب،ضد الإحتجاجات
الحقيقية للشعب
المغربي.
- التصريحات العنصرية الجبانة للإنتهازي ((( عبد الإله بنكيران و أمثاله))) في حق
الأمازيغية .
تأكيدنا على :
- عدالة المطالب التي يرفعها الشبا ب المغربي .
- ضرورة إقرار دستو ر ديمقراطي شكلا و مضمونا.
- ضرورة ترسيم حقيقي للأمازيغية في ظل دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا.
- ضرورة الإستجابة الحقيقية لكل مطالب الشعب المغربي .
- ضرورة محاكمة كل من يستهزء بالأمازيغية وحرفها تيفيناغ،وفي مقدمتهم المسمى (((
عبد الإله بنكيران)))
و ((( امحمد الخليفة))) و(((محمد زيان))).
ـ ضرورة حل جميع الأحزاب المتورطة في الفساد، و في سرقة أموال الشعب ،و في مقدمتهم
((( حزب الإستقلال))) و (((حزب العدالة والتنمية ))).
'' أوجه ندائي للشعب المغربي كله، في قراه و حواضره و بواديه أن
ينتبهوا للخطر الذي يهددهم عن طريق هذه اللعبة المفضوحة، فليس
هناك دستور بالمعنى المفهوم للدساتير ، و إنما فقط هناك حيلة ولا
أظن ستنطلي عليهم …''
الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي
MCA عاشت UNEM عاشت
حرر بوجدة 28 يونيو 2011
30.06.2011. 01:29
أضف تعليق
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
اضغط هنـا للكتابة بالعربية
شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف
للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي
dalilrif@gmail.com
* = حقل مطلوب