English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

5.00

  1. بالفيديو .. إنطلاق مسيرة أربعينية محسن فكري (5.00)

  2. بالفيديو: وقفات بكطالونيا والباسك في أربعينية محسن دعما لحراك الريف (5.00)

  3. توافد المحتجين على ساحة الحسيمة (4.00)

  4. أربعينية محسن .. شبان ينظمون السير في غياب الأمن (3.00)

  5. قاضي التحقيق ينهى الاستنطاق التفصيلي للمعتقلين في قضية محسن (0)

  6. بعد مأساة محسن فعاليات تناقش علاقة المؤسسة بالمواطن في ندوة بالرباط (0)

  7. الآلاف يتدفقون على ساحة الحسيمة للمشاركة في أربعينية محسن (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | سلفية الأستاذ بنحمزة بين التدليس على أمير المؤمنين والتعريض بالقوى الديمقراطية

سلفية الأستاذ بنحمزة بين التدليس على أمير المؤمنين والتعريض بالقوى الديمقراطية

سلفية الأستاذ بنحمزة بين التدليس على أمير المؤمنين والتعريض بالقوى الديمقراطية

كنت أعتقد أن درس الأستاذ أحمد التوفيق حول أبي العباس السبتي، سيكون فاتحة لمراجعة جذرية لمنجز الحقل الديني، فإذا بنا أمام مسلسل الهروب إلى الأمام. يتعلق الأمر بدرس الأستاذ مصطفى بنحمزة حول "سلفية الأمة والتمثلات المغربية" 26/6/2015، وبظهير إعادة تنظيم جامعة القرويين، الذي ستأخذ بموجبه وزارة الأوقاف الاسم/الإطار، لتأثيث إحداثياتها وشرعنتها، في حين ستحتفظ وزارة التعليم العالي بالكليات التابعة لها، خدمة للتمدد الأصولي  المريح، هنا وهناك. في حين كان من المنتظر، إشراف وزارة الأوقاف على القرويين اسما ومسمى، وحتى على شعب الدراسات الإسلامية بكليات الآداب، على الأقل من منظور مرعيات هذا البلد الأمين، على نحو ما قرره نقيب الشرفاء العلويين، المؤرخ ابن زيدان، بقوله: "وللتعليم الديني مجلس إدارة في البلاط".

في هذه الحلقة سأتوقف عند الدرس الرمضاني للأستاذ بنحمزة. وقد سبق للباحث سفيان الحتاش أن توقف عنده، تحت هذا العنوان: "في إنكار بنحمزة للتصوف في الدرس الحسني الرمضاني.. استهداف للإسلام المغربي ومرجعية إمارة المؤمنين". وقد كان لهذا التوقف الصدى الواسع، في الأوساط المهتمة. لكن سأتوقف اليوم  على ما له علاقة بعنوان هذه الحلقة.

لهذا الدرس علاقة بتفاعلات ندوة المجلس العلمي الأعلى حول السلفية، وبتجيير منجز وزارة الأوقاف في خاتمته، لتبرير منحه غطاء "جامعة القرويين"، ومن ثم الارتقاء بحصيلة الأستاذ التوفيق إلى مصاف مشروعية أعمدة البيت العتيد، التي لا تقبل الاقتراب حتى من صباغتها، إضافة إلى الانتصار للتدبير الأصولي "الفاشي" للحقل الديني، من خلال التمثل الجاهلي لـ "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما".

هذه الرسائل، في حضرة المقام، وخصوصا تمرير منجز ندوة السلفية بشأن التصوف المغربي، تطرح إشكالا كبيرا، على درب ولاية الفقيه على مرجعية إمارة المؤمنين. ولنا أن نتتبع إحدى هاته الرسائل، للوقوف على اشتغال العقل الأصولي. ففي حديثه عن "النموذج المغربي في التدين"، والذي أقصى فيه المكون الصوفي، رتب عليه مقدمة، لأجل خاتمة تستوجب في نظرنا بعض التوقف. لنصغي إلى هذه المقدمة: "وقد يكون من أقوى البواعث والدواعي إلى إقامة هذا المبحث، في هذه اللحظات بالذات، أن هذا النموذج أصبح يستلفت الأنظار إليه، فتوجهت إليه شعوب إسلامية عديدة، أوفدت أئمتها ومؤطريها الدينيين للاطلاع على هذا النموذج عن كثب ولاستيعابه ونقل تجربته إلى بلادهم". ونسي الأستاذ بنحمزة، أن تلك البلدان قبلت النموذج المغربي بتصوفه، وليس بوهابيته. ونسي أنها قبلت هذا النموذج بمرجعية إمارة المؤمنين، وليس بولاية الفقيه الأصولي. وهذا جانب التدليس في الموضوع.

أما خلاصة هذه المقدمة، فتتمثل في هذا التعريض: "وإذا كان الأمر هكذا، فإن من المؤسف أن يوجد من جعل تفكيك هذا النموذج وهدمه، أكبر اهتماماته ومنتهى غايته". وهذا جانب التعريض بالمخالفين. طبعا هو لا يقصد نفسه، وقد فكك النموذج المغربي للتدين، وهدم تصوفه، في حضرة أمير المؤمنين. ولا يقصد مخطط من يسمون بالمعتدلين جدا من الأصوليين، الذين يهدمون باسم التدين المغربي، أصالة التدين المغربي. إنه لا يقصد الجهة التي تسعى باسم التدين المغربي -وقد فشلت في مواجهة الخوارج- إلى التطبيع مع كل مظاهر الخروج عن التدين المغربي. إنه لا يقصد هذا المخطط الانقلابي الذي تتولاه المؤسسة العلمية باسم السلفية، ضد الذاكرة الجماعية للأمة في المغرب. إنه يقصد بهذا الكلام، بعد التطبيع الرسمي مع السلفية الوهابية والإخوانية، أولائك المخالفين الذين لم يقبلوا السير في ركاب مخطط الانقلاب على وظيفة مرجعية إمارة المؤمنين. كل هذا يتم تمريره باطمئنان -وإن بدت عليه أمارة الارتباك-  في حضرة المقام. وهو في هذا منسجم مع نفسه، فهل الدولة منسجمة مع نفسها؟

لعل استحضاري للقطب أبى العباس السبتي في مناقشة درس الأستاذ التوفيق، ضمن الرؤية النسقية للمشروع التومرتي لبناء الدولة المغربية، من خلال مرجعية إمارة المؤمنين، وهي تعلن ميلاد العقيدة الأشعرية، من رحم التصوف السني، يجعلني أرى في درس الأستاذ بنحمزة، وهو يُحكّم سلفيته في التصوف المغربي، جرأة كبرى -في حضرة المقام- على تلازم منظومة الثوابت المذهبية للبلاد، وبالتالي نسخا لدرس الأستاذ التوفيق. ففي كل مرة نعتقد فيها أن الأمور بدأت تستقيم، إلا وظهرت علامات التخبط الرسمي من جديد. حتى "الأحداث المغربية"، التي بيضت، بدون موجب في اعتقادي، صحيفة الأستاذ بنحمزة، في ركن "من صميم الأحداث"، بمناسبة النقاش الوطني حول الإجهاض، ستجد صعوبة في تقبل استمرار هذا الهدم الممنهج لإسلامنا المغربي، ولمضمون مرجعية إمارة المؤمنين. لذلك فهو مطالب بمراجعة جذرية، على مذهب نظافة التعامل مع الثوابت الدينية والوطنية، ومع مقام صاحب الأمر، ومع القوى الديمقراطية، وهذا من منطلق الحرص عليه. فالإصغاء لمتطلبات "المؤمن مرآة أخيه"، قد يكون مفيدا حتى لرتبة الشفوف والظهور، التي تستهوي الأستاذ بنحمزة.

أعرف أنه يفعل إن أراد، وأتمنى أن يريد فعل هذه المراجعة. لكن إلى الآن، ما أعتقد أنه بهذا النهج الإمبراطوري المعولم، يمكن حماية حدودنا الشرقية، على الأقل، وصاحبنا يقاطع -على نحو ما قرأنا في الصحافة الإلكترونية والورقية- وقائع تسليم الهبات الملكية بضريح سيدي يحيى بوجدة، ورفع العلم الوطني بالمناسبات الوطنية، كما يحارب زاويا، موطنها في تلك الديار، فأحرى حماية بيضة الأمة بمحددات الثوابت المغربية.

حديث الأستاذ بحمزة عن سعاة التفكيك والهدم للنموذج المغربي في التدين، في حضرة المقام، هو امتداد لحديث الأستاذ يسف عن "السفهاء"، في دورة المجلس العلمي الأعلى بمكناس. هل فتحت الدولة تحريات فيمن يقصدهم الأستاذ يسف بالسفهاء، والأستاذ بنحمزة بسعاة التفكيك والهدم؟ مطلب الوضوح مطروح، وسيبقى قائما، لصحة العلاقات العامة بين المكونات الوطنية، حتى لا تتسلل من إرادة التلبيس والتدليس والتخليط، جموح العقليات المافيوزية، باسم مؤسسات الدولة، وحتى لا يتم التمكين لمخططات السعودية الدعوة، والتنظيم العالمي للإخوان، في المغرب. إضافة إلى التمكين لطعن الأستاذ الريسوني في أهلية أمير المؤمنين. فالأمور مترابطة، إن لم نقل متشابكة حد التعقيد. لكن من حقنا أن ننعم كمغاربة، في باب الأمن الروحي، بيقظة حواس الدولة.

لكن كل هذا يجرنا إلى الإشارة إلى  أصل هذه الأعطاب المتناسلة، كما يجسده المخزن الديني. شخصيا ليس لدي كثير أوهام بخصوص أصوليته الوهابية والإخوانية. فما نلاحظه، أنه باسم التدين المغربي، يتم بواسطة هذه الأصولية، هدم التدين المغربي. وهذا ما يفسر استغاثتي المتكررة بصاحب الأمر، ليتدارك هذه الأمة -وروح القدس معه- قبل فوات الأوان. لكن ما ورثناه نحن في الريف من مولاي موحند (المجاهد ابن عبد الكريم الخطابي)، وما تعلمناه من غاندي المغرب، الفقيد العزيز سي عبد الرحيم بوعبيد، أنه ليس بالضرورة، أن يكون المرء وطنيا، ليكون من الفرقة الناجية. فالأستاذ يسف يعتبره سفيها، والأستاذ بنحمزة يعتبره من سعاة التفكيك والهدم. المفرد هنا بصيغة الجمع، حتى لا تذهب بنا الظنون بعيدا. لذلك، فالنضال الوطني، كان وسيبقى بدون تأمين سياسي. لنا فقط بعض العزاء في نشدان الدولة الوطنية الديمقراطية، وفي أمل عدم إجهاض المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي، لصاحب الأمر. لكن بصيرورة هذا النضال، يمكن هزم خصوم الإصلاح، تماهوا ما تماهوا، بمخططات الوصاية، مع رموزنا ورمزياتنا الوطنية، ويالتالي تضمن هذه الصيرورة الحماية الحقيقية، لقيمنا، وذاكرتنا الجماعية كأمة مستقلة، تنحت بمعاناتها واحتياجاتها الحقيقية، فرادة نموذجها الديني والمؤسساتي.

درس الأستاذ بنحمزة، وهو يقصي التصوف المغربي، ويُعرّض بمخالفي الوهابية والإخوان، لا ينفصل عن دينامية التطرف التي فجرتها ندوة المجلس العلمي الأعلى حول السلفية، بتعميد الشيخ زحل لها. وفي ترسيم هذا الزحف، هناك من يتكفل بالملك، وهناك من يتكفل بالشارع، وهناك من يتكفل بالمؤسسات الدينية وإعلامها، وهناك من يتكفل بالمقابر، (اسألوا عن الاختطاف الوهابي للجنائز). وهناك من يتكفل بالقوى الديمقراطية. وفي هذا الزحف الأصولي الشمولي، قضم يومي - جزئي أو كلي، حسب المتاح، للأدبيات المذهبية، ولتلازم مكونات الإسلام المغربي ومرجعيته الدينية، ولقيم حقوق الإنسان، ولأطر العيش المشترك، لتكريس هيمنة  الاستغلال والاستبداد والتخلف. وبالرغم من هذا الإفلاس  البين، هناك زهو رسمي بهذه القبضة العسكرية الأصولية بمخنق الدولة والمجتمع، والتي لم يبق لنا معها إلا أن نقول: آجركم الله، في أمة المغرب، ومغرب الأمة !

فهل تحمل مرارة هذا الإحساس، المخزن الديني، على أن يفسح المجال، لبناء مرجعية إمارة المؤمنين،على تقوى من الله ورضوان؟ لكن متى كان الإصلاح في المغرب في ظل نزوع الاستبداد، يستجيب وبالسلاسة المطلوبة حتى لدفتر مطالب القوى الحية، فأحرى لأحاسيس المواطنين؟ مجرد سؤال من باب الواقعية الثورية، ليس إلا. أما نحن، فقد بايعنا على عدم الاستسلام للواقعية الانهزامية. ولعل هذا من ميثاق العهد الجديد، وهو ما يزكي النضال فينا، ولن نسأم من دعاء الخير!

محمد المرابط - أستاذ باحث

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (8 )

-1-
سعاد أقريو
14 يوليوز 2015 - 04:52
أرجو أن تنحي تعصبك الإيديولوجي وانحيازك اليساري من خلال الانتماء الاتحادي؛ وسترى سريعا تهافت أطروحتك حد االتناقض؛ فهل يعقل أن تتهم رجلا عالما من كبار علماء المغرب بالوهابية والإخوانية في نفس الوقت وبينهما من الخلاف والصراع ما هو باد لكل ذي عينين.
أعتقد أن عزلك من قبل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عن منصب المندوب بطنجة لازالت تأثيراته عليك تحرك ردود أفعالك.. شيئا من النزاهة العلمية والإنصاف وسترى قيمة الدرس وأهمية أفكار صاحبه في حماية نموذجنا الديني المغربي .
مقبول مرفوض
5
-2-
majid el hassani
14 يوليوز 2015 - 19:01
بن حمزة وزبانيته عاثوا في المنطقة الشرقية فسادا..فهو يخذع البؤساء ببعض الصدقات الباردة ويزع بذور التهريب الديني وفي نفس الوقت يسيطر على العقار الذي ادر عليه الملايير ويكفي ان نعرف ان مبلغ المراجعة الضريبة التي ارسلت له مؤخرا بلغت ازيد 800 مليون سنتيم يعني عملية حسابية بسيطه كم يملك بنحمزة في رأسماله بكل بساطة وبناء على هذا المعطى الضريبي يملك اكثر من 100 مليار سنتيم يعني بنحمزة تحول الى رأسمالي واقطاعي كبير والسؤال المطروح من اين له كل هذا؟ الجواب معروف لمن يعرف بنحمزة وشبكاته المفيوزية الممتدة من وجدة الى قطر مرورا بالسعودية حيث تجارة التهريب الديني المدرة للملايير على بنحمزة التي رقت بنحمزة من معلم معدوم الى استاذ جامعي التي تركها بنحمزة ليتفرغ للتهريب الديني. السؤال الخطير هنا من يوقف بنحمزة وشبكات تهريبه الديني التي تفرخ الارهاب في البلاد وتجعل من الاجهزة الامنية تفكك شبه يوميا خلايا الارهاب الوهابي بالمغرب؟
مقبول مرفوض
-4
-3-
محمد
14 يوليوز 2015 - 19:38
تحية للأستاذ محمد المرابط عن هذه اليقظة دفاعا عن النموذج المغربي للتدين و خصوصا الوجه الصوفي منه الذي لا شك و أن بنحمزة و أمثاله لا يعيرونه أي اهتمام بل يحاولون إقصاءه و تهميشه انطلاقا من الثقافة الإخوانية المستوردة من الشرق و الدخيلة على النموذج المغربي المنفتح و المعتدل
مقبول مرفوض
-2
-4-
نور الاسلام ضد ظلام المجوس
15 يوليوز 2015 - 10:35
يحاول بعض المرتزقة الشيعة المجوس السبئين ارهاب المسملمين بتهمة الانتماء الى الوهابية والاخوان.
فنقول لكم يا مجوس العصر الحديث نحن وهابيين واخوان وصوفيين ولن نكون كالمشركين الخمينيين والخائنيين وسكستانييين عباد الفروج وعملاء الامريكان والصهاينة.
المغاربة سنة يحبون ال البيت الذين تكرهون بعضهم (زوجات الرسول) انتم المجوس وتلعنون البعض الاخر (زيد بن علي وادريس الاكبر وجعفر الذي تلقبونه بالكذاب ) وتقدسون اخرين وترمونهم بالبهتان وبانهم الهة.
ان المغاربة لن يتقبلوا ابدا عقيدة احفاد ابن سبأ اليهودي الممزوجة بالفكر السياسي المجوسي فانتج لنا دينا رافضيا سبئيا يسعى الى القضاء على دين الله وتبديله وتحريفه لكن هيهيات ان تنالوا مرادكم ايتها الطائفة الملعونة من طرف ازيد من مليار ونصف المليار مسلم سني يا حثالة البشر وزبالته.
مقبول مرفوض
1
-5-
نور الاسلام ضد ظلام المجوس
15 يوليوز 2015 - 10:58
الى التعليق 2 والملقب بالحساني
واين تذهب اموال الخمس التي تنتزعونها من المسلمين بالنصب والاحتيال مع العلم ان الخمس يأخذ من اموال الكفار في الغنائم لكن المغممين المجوس يسلبونه من العوام المسلمين وبذلك حكموا عليهم بالكفر فجعلوهم في مرتبة الكافرين وهذا امر خطير بتكفيرهم عمليا.
ان السيستاني والمالكي واغلب المراجع المغممين واصهارهم وابنائهم وحاشيتهم و شياطينهم من اغنى الناس ويملكون سيارات فارهة لا يمتلكها الامراء والملوك ويمتلكون قصورا في الغرب وكل ذلك من سلبهم وسرقتهم لأموال الشيعة الاغبياء والسذج والبسطاء وتخويفهم بجهنم لكي يسلبوا لهم اموالهم.
20 في 100 من اموال الشيعة ذهبت الى حسابات غربية باسم لصوص الحوزات
بينما لا يؤدون الزكاة التي هي فرض على كل المسلمين القادرين
يقول الله تعالى (ذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم، والله سميع عليم .. )
مقبول مرفوض
1
-6-
د/طه الدليمي 1
15 يوليوز 2015 - 11:34
من خلال دراستي النظرية، ومعايشتي الميدانية للواقع الشيعي في بلادنا اكتشفت ثماني حقائق خطيرة ومثيرة عن خمس المكاسب، ومع ذلك فهي مجهولة تماماً لدى جميع الذين يقومون بدفعه وأدائه إلى المجتهدين أو (السادة) المنتسبين إلى بيت أمير المؤمنين سيدنا علي رضي الله عنه.
تأتي أهمية هذه الحقائق من أنها إذا عرفت أو انتشرت فإنها ستحدث انقلاباً كاملا في النظرة، والمفهوم القديم (للخمس). وسينذهل من يطلع عليها من الفرق الهائل بين التقاليد الموروثة، والحقائق المجهولة! ولا يحتاج بعدها إلا إلى شيء من الجرأة والاستقلالية في الرأي للتمرد على الموروث الخاطئ من أجل الحقيقة الصحيحة.

الحقيقة الأولى:
إن أداء خمس المكاسب إلى الفقيه لا يستند إلى أي دليل، ولا أصل له بتاتاً في أي مصدر من المصادر الروائية الشيعية المعتمدة (1). وبعبارة أصرح وأوضح:
إن هذا الأمر لا يستند ولو إلى نص واحد، أو دليل منقول عن (الأئمة المعصومين) - الذين ينبغي ان يكون اعتماد (المذهب) عليهم، ومرجع فتاوي علمائه لا سيما في الأمور العظيمة إليهم يدل، أو يشير مجرد اشارة إلى ما يفعله جمهور الشيعة اليوم طبقاً إلى الفتاوي التي توجب على المقلد اعطاء خمس ارباحه وأمواله وكسبه إلى الفقيه، إذ لا وجود لهذا النص في أي مصدر من المصادر الروائية المعتمدة.
فهل تصدق؟‍‍‍‍‍‍!!
مقبول مرفوض
0
-7-
د/طه الدليمي 2
15 يوليوز 2015 - 11:35
الحقيقة الثانية:
وهي أعظم وأعجب! وبقدر ما هي كذلك فهي مجهولة أو مستورة بحيث لا يعرفها أحد من الجماهير التي تعتقد بوجوب دفع (الخمس)… هذه الحقيقة هي:
إن كثيراً من النصوص الواردة عن (الأئمة) تسقط (الخمس) عن الشيعة وتبيحه لهم، خصوصاً في زمن (الغيبة) إلى حين ظهور (المهدي المنتظر).

الحقيقة الثالثة:
وهي أعظم وأطم!! إن هذه النصوص تجعل أداء (الخمس) لـ(الإمام) نفسه وفي حالة حضوره الاستحباب، أو التخيير بين الأداء والترك وليس الوجوب!

الحقيقة الرابعة:
وهي غريبة حقاً وملفتة للنظر بشكل مثير!!
هل تعلم أن أحداً من علماء (المذهب) الأقدمين الذين قام عليهم المذهب وتكوَّن؛ كالشيخ المفيد (ت413هـ) أو السيد المرتضى علم الهدى (ت436هـ) أو شيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي (ت460هـ) وأمثالهم لم يذكر مسألة إعطاء (الخمس) إلى الفقيه قط، بل ربما لم تخطر لهم على بال!

الحقيقة الخامسة:
وهي عجب في عجب!!
تظهر هذه الحقيقة جلية بمجرد إجراء مقارنة سريعة بين حكم أداء (الخمس) للفقيه وأدائه (للإمام)، إذ يلاحظ التناقض التام بين الحكمين: فمع أن (الخمس)- حسب النظرية الإمامية- هو حق (الإمام)، إلا أن حكم أدائه إليه في كثير من الروايات المعتبرة الاستحباب وليس الوجوب- كما سيأتي من خلال عرض هذه الروايات لاحقاً- فكيف ارتفعت درجة أدائه إلى الفقيه فصار حكمه واجباً؟! في حين ان الفتوى التي أدخلت الفقيه في الموضوع انما أدخلته بقياسات واجتهادات غايتها ان تجعل منه نائباً أو وكيلا عن صاحب الحق (الإمام) لا أكثر.
فكيف تغير الحكم وارتفع من درجة الاستحباب في حق الإمام إلى الوجوب في حق الفقيه، مع أن المنطق يقضي بأن يكون هذا الحكم - في أحسن أحواله- مشتركاً بينهما، أي مستحبا، مع ملاحظة الفارق الكبير بين الفقيه وبين (الإمام المعصوم) في الدرجة والمنزلة. فكان المفترض ان ينزل الحكم من الاستحباب إلى الإباحة. وهذا هو الذي جاءت به الكثير من النصوص عن (الأئمة) وقال به الكثير من الفقهاء. والمقصود بالإباحة هنا أن صاحب المال يباح له التصرف بماله دون أن يطالب باداء (خمسه) إلى أي جهة كانت.
مقبول مرفوض
1
-8-
د/طه الدليمي 3
15 يوليوز 2015 - 11:36
لحقيقة السادسة:
إن نظرية (الخمس) في أصل تكوينها تجعل (للإمام) نفسه نصف (الخمس)، وهو حق الله تعالى ورسوله وذي القربى. أما النصف الآخر فهو لليتامى والمساكين وابن السبيل من بني هاشم، يعطى له أي (للإمام) ليفرقه فيهم، لا ليأخذه لنفسه (2)! إلا أن الواقع المشاهد أن الفقيه يأخذ (الخمس) كله دون مراعاة هذه القسمة. فكيف؟! هل يباح للفقيه من الحقوق ما لا يباح لـ(الإمام) نفسه؟! أم ماذا؟!.

الحقيقة السابعة:
إن نظرية (الخمس) في شكلها الأخير تقسم (الخمس) نصفين - كما أسلفنا في الحقيقة السادسة - نصفاً للفقيه باعتباره نائباً عن (الإمام)، ونصفاً لفقراء بني هاشم (يتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم) وليس للغني ذكر فيها.
وإذن فليس للأغنياء الذين ينتسبون إلى أهل البيت نصيب فيه، لأنهم ليسوا من صنف الفقهاء ولا من صنف الفقراء. فما يفعله هؤلاء من أخذ الأموال باسم (الخمس) بحجة النسب باطل لا يسنده دليل. وهذه الحقيقة مجهولة من قبل عامة من يقوم بدفع (الخمس) إليهم. إذ يدفعون تلك الأموال لكل من يدعي النسبة دون النظر إلى كونه غنياً أم فقيراً.

الحقيقة الثامنة:
وهكذا نصل إلى القول بأن إخراج (الخمس) واعطاءه إلى الفقهاء لا يستند إلى أي نص عن أي (إمام معصوم)، وانما هو فتوى مختلف فيها لبعض الفقهاء، وليس جميعهم ، ومن المتأخرين، وليس المتقدمين منهم.
وقد اختلف هؤلاء الفقهاء فيها وفي تفصيلاتها كثيراً، من فقيه إلى فقيه، ومن زمان إلى زمان. وظلت هذه الفتوى تعاني من النقص ومن إجراءات التحوير والتطوير جيلاً بعد جيل وقرناً بعد قرن دون أن تستقر على صورة نهائية وإلى اليوم!! مما يجعل كل عارف بهذه الحقائق على يقين من عدم استناد هذه الفتوى إلى دليل.
أخيراً أدعو الشيعة إلى عرض هذه الحقائق على علمائهم ليروا هل عندهم من جواب؟
(1) هي الكتب الأربعة: الكافي للكليني، وفقيه من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي، وتهذيب الأحكام والاستبصار لشيخ الطائفة الطوسي.
(2) انظر (النهاية في مجرد الفقه والفتاوى) للطوسي ص265.
مقبول مرفوض
1
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية