English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

2.00

  1. شقيق فكري: معطيات جديدة ستغير منحى قضية أخي (4.00)

  2. بنشماش : محسن "شهيد الحكرة" والحراك اثبت عجز الاحزاب (فيديو) (3.00)

  3. انقاذ 53 مهاجرا سريا ابحروا من سواحل اقليم الحسيمة (0)

  4. "لارام" تعيد فتح خط جوي بين امستردام والناظور بعد سنتين من اغلاقه (0)

  5. مسيرات وإطفاء الأضواء في برنامج إحتجاجي لـ"لجنة حراك تارجيست" (0)

  6. نقابة تدق ناقوس الخطر بعد الاعتداء على مؤسسات تعليمية بكتامة (0)

  7. ندوة وطنية في الرباط تناقش قضية محسن فكري (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | النفايات الصلبة .. شَبح يُهدد غابات الأرز بإساكن بكارثة

النفايات الصلبة .. شَبح يُهدد غابات الأرز بإساكن بكارثة

النفايات الصلبة .. شَبح يُهدد غابات الأرز بإساكن بكارثة

على بعد كيلومترات من جماعة إساكن باتجاه جماعة كتامة، يوجد مقطع طرقي يمتد داخل غابات الأرز الكثيفة التي تغطي مساحات مهمة من تراب الجماعة، وما أن تبتدئ في التوغل بالغابة، حتى تثيرك الأعداد الكثيرة من الأكياس البلاستيكية والأسمال القديمة المتناثرة هنا وهناك، قبل أن تستقر عينك على كارثة طبيعية سببها مطرح النفايات الذي اختارته الجماعة لطرح نفاياتها الصلبة، والذي يوجد وسط غابة الأرز وهو الأمر الذي أصبح ينذر بحدوث تلوث بأهم مجال غابوي بالريف.

وتتشكل معظم النفايات ذات الكثافة المرتفعة، من نفايات الحفر والبناء وتوجد منها كميات كبيرة على طول الطريق المؤدية إلى المزبلة، ونفايات معدنية ويتعلق الأمر خصوصا ببقايا هياكل السيارات المستعملة، والعديد من أنواع النفايات المعدنية والطبية الأخرى، بالإضافة إلى النفايات المنزلية الصلبة حيث تغطي هذه النفايات مساحات كبيرة داخل غابات الأرز المكسوة بغطاء نباتي، مما يجعل الأخير غير صالح لعيش العشائر الإحيائية المكونة للغطاء الغابوي، أما النفايات الطافية (الأكياس البلاستيكية…) فتنقل بواسطة التيارات الهوائية لتستقر في النهاية على أشجار الأرز والغابات المجاورة للمزبلة.

وتؤدي هذه الطريقة غير الملائمة للتخلص من مخلفات الاستعمالات البشرية إلى زحف النفايات على الأوساط الطبيعية وتؤدي إلى تدهور السياحة الجبلية بالمنطقة، والتي طالما شكلت لوزارة السياحة شعارا أساسيا في برامجها الرامية إلى استقطاب السياح بالاعتماد على المؤهلات الطبيعية، وإذا كانت غابات إساكن من الوجهات المفضلة للعديد من الوافدين والباحثين عن التنزه فإنها أضحت وبفعل عامل التلوث مكان غير ذي أهمية جمالية أو سياحية.

وتعتبر هذه الطريقة الغير الملائمة للتخلص من النفايات غير مكلفة أو أصغر تكلفة ممكنة لتدبير مشكل النفايات الصلبة، إذ يبقى دور الجماعة القروية لإساكن هو التقاط النفايات المنزلية الصلبة الملقاة في أكياس البلاستيك السوداء من أمام المساكن والمحلات التجارية وإيصالها إلى المطرح العشوائي ليتم التخلص منها وسط الغابة.

تعتبر غابات إساكن امتدادا طبيعيا للغابات الموجودة بالريف، فإلى جانب جمالياتها فإنها تتكون من أشجار الأرز الأصلية مما جعلها تتمتع بحماية بمقتضى قانون للمياه والغابات، إلا أن هذه الحماية لم تطل الأضرار التي يسببها الإنسان من خلال مطرح النفايات الموجود بقلب غابات الأرز، والذي بدأت رقعته تتسع يوما بعد يوم.

وحسب العديد من مواطني جماعة إساكن فإن المكان الذي يوجد به مطرح النفايات العشوائي كان إلى وقت قريب يؤم إليه العديد من المواطنين للاستراحة والتمتع بنسيم الغابة، وحاليا يصعب على المرء حتى زيارة ذلك المكان نتيجة الروائح الكريهة والمتعفنة والحشرات الضارة والناقلة للأمراض، علاوة على الكلاب الضالة التي تقتات بالمزبلة والتي أصبحت تشكل خطرا على العابرين للغابة لتكاثر أعدادها.

كما تشكل ندرة النصوص القانونية في هذا المجال واتصافها بالعمومية وبعدم الدقة والتحديد، إضافة إلى عدم تفعيلها وتطبيقها، بترك المجال مفتوحا أمام الجماعات المحلية أو الشركات المكلفة لاختيار الطريقة الأسهل والأقل كلفة للتخلص من النفايات (إلقاء مباشر في الغابات)، دون مراعاة للعواقب الوخيمة التي تنتج عنها من تلوث للهواء والمياه العذبة، السطحية منها والجوفية، فضلا عن تلوث مصادر التغذية والكائنات الحية، مما يتطلب تدخل عاجلا لوضع حد لهذه الكارثة البيئية، التي تزحف يوما بعد يوم على مساحات مهمة من المجال الغابوي لمنطقة إساكن الذي يشكل نسبة مهمة من المساحة الإجمالية للغابة بالريف الأوسط.

ونظرا للتأثيرات الكارثية التي يحدثها مطرح النفايات بإساكن على القطاع الفلاحي وبخاصة الماشية التي أصبحت تتغذى على القمامات بدل الأعشاب والنباتات العلفية، التي كانت متوفرة في السابق بالغابة، التي حولتها جماعة إساكن إلى نقطة سوداء حيث بدأ قلق المواطنين يتزايد من مخاطر  الأمراض التي يمكن أن تصيب قطيع الماشية أو تلوث اللحوم التي عادة ما تنتهي على موائد المواطنين بالجراثيم الحاملة للأمراض وهو ما يمكن أن يشكل تهديدا حقيقيا على صحة المستهلكين الذين يقدمون بكثرة على شراء اللحوم من المنطقة بدون أن يكونوا على علم بوسط عيشها ومصادر تغذيتها.

وحسب التقارير المنجزة في هذا المجال، والتي تم نشرها في الجرائد الوطنية أن مزبلة إساكن أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على البعد البيئي وصحة المواطنين من خلال تسرب المواد السائلة السامة التي تفرزها الأزبال (العصير)، صوب الفرشاة المائية الجوفية وكذلك السطحية، خاصة وأن طبيعة التربة النافذة تساهم في سرعة وحدة تلوث الموارد المائية وكذلك ما تشكله الأكياس البلاستيكية من تأثيرات هدامة على الوسط الطبيعي حيث يحتاج تحللها بالتربة إلى مئات السنين علاوة على ما أصبحت تشكله مزبلة إساكن من تهديد حقيقي للسياحة الجبلية بالمنطقة.

خالد الزيتوني

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية