English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

5.00

  1. شقيق فكري: معطيات جديدة ستغير منحى قضية أخي (4.00)

  2. بنشماش : محسن "شهيد الحكرة" والحراك اثبت عجز الاحزاب (فيديو) (3.00)

  3. انقاذ 53 مهاجرا سريا ابحروا من سواحل اقليم الحسيمة (0)

  4. "لارام" تعيد فتح خط جوي بين امستردام والناظور بعد سنتين من اغلاقه (0)

  5. مسيرات وإطفاء الأضواء في برنامج إحتجاجي لـ"لجنة حراك تارجيست" (0)

  6. نقابة تدق ناقوس الخطر بعد الاعتداء على مؤسسات تعليمية بكتامة (0)

  7. ندوة وطنية في الرباط تناقش قضية محسن فكري (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | فلسفة الهجرة في الاسلام .. نحو رؤية تجديدية

فلسفة الهجرة في الاسلام .. نحو رؤية تجديدية

فلسفة الهجرة في الاسلام .. نحو رؤية تجديدية

 يحتفل العالم الإسلامي في كل سنة من فاتح محرم بالسنة الهجرية الجديدة التي تؤرج لهجرة الرسول الكريم وأصحابه من مكة إلى المدينة وهو الحدث الذي شكل منعطفا وتحولا بارزا في تاريخ الإسلام والمسلمين حيث نقل الإسلام كعقيدة وثقافة وفكر جديد إلى معترك التدافع الحضاري بين الأمم حيث وضع الرسول صلى الله عليه وسلم اللبنة الأولى لبناء الدولة والمجتمع التي سيكون لها كلمتها فيما بعد بين الدول والإمبراطوريات التي سادت في تلك الفترة من الزمن.

وبغض النظر عن تمييزنا بين الإسلام كعقيدة ودين رباني وبين تاريخ المسلمين كبشر لهم تجاربهم وأخطائهم ونجاحاتهم  فان البحث في قضية الهجرة من منظور إسلامي بحثا معاصرا يقتضي من حيث المنهج والمضمون تجاوز كثير من الأطر التقليدية في الاطاريح الإسلامية ذات النزعة التاريخانية التي تتعامل مع حدث هجرة الرسول (ص) من مكة إلى المدينة بمنهج سردي حكائي دون الغوص في أبعاد الحدث وفلسفته التاريخية وذلك راجع في نظرنا الى افتقار العقل الإسلامي التقليدي الى العتاد المنهجي العلمي الذي يمكنه من تفكيك الحدث وسبر أغواره وهذا ما يتعارض مع القران الكريم الذي نجد فيه كثير من الرمزية والإيحائية التي تعطي للواقعة التاريخية أبعاد فكرية وفلسفية تتجاوز مجرد الوصف والسرد والحكي إلى آفاق أرحب من التفكير الفلسفي وفلسفة التاريخ. وقد عرض لنا القران الكريم الهجرة كقانون فلسفي واجتماعي عميق، أبعد من النظرة التاريخيّة للهجرة في التاريخ الإسلامي على انّها هجرة المسلمين من مكّة إلى الحبشة أو المدينة. فالهجرة هي عامل من عوامل التطوّر والتمدّن.

والمدنيات التي قامت عبر التاريخ كانت جميعها وليدة هجرات تمّت من قَبل (الولايات المتّحدة مثلاً معاصراً). فالمجتمع البدوي القبلي لا يتطوّر ليشكّل مدنيّة وثقافة جديدة طالما انّه مستقرّ في مكانه، ذلك أن المجتمع الذي يغلق نفسه على نفسه، والذي لا يسمح للهواء بأن ينبعث إلى داخل بيته من الخارج، والذي يرفض استضافة أي غريب أو زائر، والذي يستصغر كل من لا يشبهه في الشكل أو في المضمون، يصبح مجتمع متخلف، ولهذا يمكن القول ان نجاح الدين الإسلامي في بداية ظهوره راجع لانفتاحه على الديانات والحضارات الأخرى، والقبائل والأقوام الأخرى. ظهور الإسلام كمكمل للديانات السابقة دليل أن الإسلام في قوانينه وفي أبعاده دين يحتوى على تعاليم كل الديانات السابقة. من هذا المنطلق فان مشكلة الإسلام بصورته اليوم الذي أصبح دين مغلق على أصحابه، مرده إلى  المسلمين الذين ينظرون لسائر الأديان الأخرى بعدوانية وكراهية، ويتعاملون مع الغرب والثقافات الأخرى كأنهم في ساحة معركة، مما يضعف كونية الإسلام وعالميته. وهذا بالأساس راجع إلى التفسيرات الحرفية و الطائفية للنصوص الدينية التي تقوم  بها التيارات الأصولية المتزمة الالغائية. 

  وقد تحدث "آرنولد تويبني " ابرز مؤرخي العالم المعاصر" في دراسته الرائعة عن تحليل التاريخ عن نظرية باسم أصل الهجرة والرجعة، حين يذهب فيها إلى ان" الشخصيات الكبرى في تاريخ البشرية- الذين بنوا الحضارات والأديان والمجتمعات- تركت في بدء المرحلة الأولى من حياتها ديارها وخرجت من محيطها الاجتماعي وأرضها، وبعد أيام الغيبة التي أعدت أنفسها فيها لأداء رسالتها الخطيرة عادت الى محيطها وقومها، وبدأت نشاطها. فهذه العودة الخارقة والعظيمة سبقتها في الواقع هجرة هادئة وصامتة، كان لها دور أساس في بناء روح وعبقرية تلك الشخصيات، فقد كان لإبراهيم، موسى، زاردشت، بوذا ونبي الإسلام مثل هذه الهجرة" إن قراءة الأديان المغلقة والمنفتحة، ودراسة المجتمعات والحضارات المغلقة والمنفتحة في تاريخ البشرية تثبت الحقيقة العلمية الاجتماعية التالية: إنّ الهجرة "قطع علاقة المجتمع بالأرض" تغيّر رؤية الإنسان للعالم، وتحوّلها إلى رؤية شاملة.وفي المحصلة تذيب جليد الجمود والانحطاط الاجتماعي والفكري والعاطفي، ويحصل المجتمع المتكلّس الراكد على الحياة والحركة. وبعبارة أخرى: بحكم كون الهجرة بذاتها حركة ونقلة إنسانية كبرى فهي تبث في رؤية المجتمع روح الحركة، وبالتالي تهزّ المجتمع، وتنقله من إطاره الجامد إلى سلّم الرقي والكمال المتصاعد. من هنا تختفي وراء بزوغ كل حضارة هجرة، وحينما نصغي لتاريخ أي مجتمع عظيم نجد لغته أو أساطيره تحكي عن هجرة معينة.

ولذا فالهجرة في تاريخ الإسلام "القرآن وسيرة النبي" ليست واقعة من وقائع هذا التاريخ فحسب، بل هي أساس اجتماعي رئيسي، وإذا طالعنا الإسلام مطالعة دقيقة فسوف نجد أنّ الأمر على هذا المنوال. لقد هاجر المسلمون إلى الحبشة بأمر من النبي هجرتين، فلأول مرة تهجر جماعة بشرية عربية- وهي تسكن في وادٍ تحيطه الجبال، حيث تقع مكة قبيلتها، وتترك أرضها، بل خرجت في هجرة جماعية لبلد خارجي. فتعبر البحر، وتضع أقدامها على أرض قارة أخرى؛ لتعيش في محيط اجتماعي وسياسي وعرقي جديد ثم الهجرة الكبرى صوب المدينة، هذه الهجرة التي فتحت أبواب المدينة المغلقة على العالم الخارجي،كما عرّفت المهاجرين من قريش بمجتمع ومحيط وظروف جديدة.

    سعى نبي الإسلام لفتح آفاق المجتمع القبلي العربي، وتطوير رؤيته للعالم.. عن طريق سياسة تستند على الاتصال بالقبائل المجاورة وتوسيع دائرة نفوذه إلى أبعد الحدود الممكنة واستقبال الوفود وإرسال المبلّغين والسفراء إلى أطراف شبه الجزيرة بل وإلى ما وراء الحدود والاتصال مع الفرس والروم الشرقية ومصر واليمن وغيرها من البلدان.. ولم تشر جميع القرائن في حياة النبي لهذه الحقيقة فحسب، بل لقد اعتبرت النصوص "أقوال النبي وآيات القرآن" الهجرة، خصوصاً أرقى ألوانها "الهجرة الفكرية والعقائدية" أصلاً مقدّساً، بل تكليفاً إنسانياً. وقد جاءت النصوص صريحة في هذا المجال:

)إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَة اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (البقرة : 218

فالمهاجر في طريق الحقيقة في هذه الآية لا يقف إلى صف المجاهد فحسب، بل يتقدّم عليه، كما نلاحظ، فبعد الإيمان تأتي الهجرة مباشرة كأعظم أصل عملي ووظيفة إنسانية مقدّسة. وهذا التقدّم والتأخر دلالة، في السياق القرآني، ويستحقّ الوقوف عنده والتأمل فيه وليس عبثاً وصدفة على الإطلاق.

)فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ(آل عمران : 195.

)وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون(النحل : 41

فالهجرة في هذه الآية الصريحة عامل على طريق حياة أفضل للمظلومين وسبب للتمتع الأكبر بهبات الحياة الدنيا. وهذه حقيقة واقعية يعرفها التاريخ أفضل مما يعرفها أي شخص آخر.

فالآية التالية مثلا، هي نداء لكل بني الإنسان الذين يخضعون لأمر الواقع، ولم ينهضوا بسبب تعلّقهم بالروابط العاطفية والسنن الاجتماعية أو امتلاكهم للرؤى السياسية المتقاربة والنفس الضعيفة الهزيلة:

إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً  فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوّاً غَفُوراً  ـً وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيما النساء : 97-100].

  في ضوء ملاحقتنا لأسلوب القرآن الكريم نجد أنّه حينما يتحدث هن الهجرة يصفها بأنّها "ضرب في الأرض" و"خروج أو إخراج من الديار".. وتعبيرات من هذا القبيل. من هنا يتضح بجلاء أنّ الإسلام يحضًّ على ترك مسقط الرأس والأهل أو الوطن والمجتمع لأجل :

-إنقاذ حرية وشرف الفرد على طريق الإيمان "قصة أصحاب الكهف المعبرة الجذابة، والهجرة للحبشة.

-الحصول على إمكانيات جديدة وظروف مساعدة خارج محيطه الاجتماعي والاقتصادي 

-إشاعة وترويح الفكر والعقيدة في بقاع ومجتمعات أخرى، لأداء رسالة إنسانية عالمية يلتزم بها كلّ مسلم، ويتحمّل مسؤوليتها أمام البشرية لتوعيتها وتحريرها وإسعادها، "إرسال المعلمين خارج المدينة والبلاد الإسلامية".

-قراءة العالم ومعرفته معرفة علمية: ويشمل الطبيعة "خصوصاً الجغرافية الطبيعية والإنسانية والاقتصادية، والإحياء، والنبات والماء والهواء..." وكذلك الإنسان "معرفة الشعوب والملل والأصول العرقية، والمجتمعات وأساليب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، العادات والتقاليد والأديان.. وبشكل عام وكلّ ما يتعلق بمعرفة الإنسان ومجتمعه..". وبتعبير جامع ودقيق وهو ما يستخدمه القرآن الكريم ذاته: "سير في الآفاق والأنفس" (الطبيعة والحياة).

فالقرآن الكريم لا يقتصر على اقتراح دراسة العلوم الإنسانية وحتى التاريخ الذي لا يزال في أبعد النقاط عن العلوم البحتة، بل يُلزم بهجرة علمية إلزامه بأي واجب ديني {...أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ...} [يوسف: 109]ـ

 (فسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ )آل عمران : 137]

 المسألة المهمة جدّاً في قضية "الهجرة" في ضوء ما يظهر لنا من القرآن الكريم، حيث تبلغ بمفهوم الهجرة ما لا يتناهى، وتوسّع دائرته هي: أنّ هذا اللفظ استُخدم في القرآن الكريم بمعناه العام والمطلق. وبلغة علم الاجتماع: "إنّ "درجة  المعنى" لهذه الكلمة بلغت الأوج، حيث ارتفعت عن مستوى الأرض "الهجرة من نقطة إلى نقطة أخرى"، وارتقت إلى مستوى الروح الرفيع، وسماء المعنويات الأخلاقية والثورات الفكرية والروحية. وفي هذا الضوء نواجه أصلاً كبيراً وعميقاً وجاداً اسمه "الهجرة"؛ أصل يمكن فهم أبعاده وقيمته حيث يمكن الفهم، فالمسلم القرآني- بعد الإيمان - يجد نفسه مواجهاً لأصل كبير وأمرٍ حاسم: أن يهاجر من الخارج وأن يهاجر من الداخل. سفر على الأرض وسفر في عمق الروح، أن يهاجر من المكان الذي لم يبقَ محلاً للقرار، وأن يذهب عنه حينما لا يكون مؤهلاً لاتخاذه منطلقاً. والهجرة لا تنحصر في الاغتراب عن مسقط الرأس، بل تعم أيضاً الاغتراب عن الذات. وفي هذا الضوء يسعى الإسلام لتحريك المجتمع؛ لكن لا يقف عند نقطة فيموت، ويسعى كذلك لتحريك الفرد أيضاً، فيدعو الإنسان للحركة من الخارج وللثورة من الداخل: ليصونه بذلك عن التوقف والانحطاط والجمود على الدوام، ويدفعه إلى الحركة والرقيّ والثورة الدائمة .وإنما يكون للإسلام ذلك عن طريق المعجزة العلمية "الهجرة": الهجرة الآفاقية والهجرة الأنفسية.

 إنّ متابعة الآثار العلمية للهجرات - ببعديها- في ضوء علم الاجتماع وعلم النفس، لا يتسنى لنا كما لا يمكن في هذه المقالة أن تتضح القيمة الكبيرة لهذا الأصل "الهجرة" في رؤية الإسلام، على أنّ ذلك يستدعي تحقيقاً مستقلاً ومفصّلاً. إلاّ أنّ الذي لا يمكن إغفاله هنا هو: أنّ الإسلام يأتي على ذكر الهجرة، بوعي علمي دقيق لآثار الهجرة المدهشة في بناء النفوس العظام والحضارات الكبرة.

إن تسمية أتباع وأنصار النبي الأوائل بالهاجرين تدلل بنفسها على هذا التوجّه، حيث تسمية النبي: السابقين الكبار من أصحابه بالمهاجرين من بين كلّ الصفات التي يمكن أن يسِمهم بها، واختياره لصفة "المهاجر"، لو لم تكن الهجرة ذات دور عظيم في الفكر الإسلامي لما قدمها على سائر الصفات الأخرى التي يمكن أن يطلقها عليهم، فتلك الصفات التي لعبت دوراً في بناء النهضة الإسلامية، كالسبق ونصرة النبي، خصوصاً في أيامه العصيبة، وتحمّل الأذى والتعذيب الجسدي، واستقبال الأخطار، والإخلاص والإيثار والفداء، وعبادة الحق المطلق، والتجاوز عن المال والنفس والأهل والاعتبار الاجتماعي والأمن والراحة واللذة.

مما يدلل على هذا التوجه بشكل كامل، ويمثل بنفسه إحدى مزايا وخصوصيات الإسلام: اختيار هجرة المسلمين الأولى من مكة إلى المدينة بداية للتاريخ. وهذا الاختيار يستحق الكثير من التأمل؛ فالعرف التاريخي قام دائماً على اتخاذ ولادة قائد النهضة أو الدين أو اتخاذ انتصار عظيم مبدءاً للتاريخ. أما في الإسلام فلم يتخذ أي منها، لا ولادة النبي ولا فتوحاته الكبرى "حتى فتح مكة حيث كان ينبغي أن يتخذ مبدءاً للتاريخ في ضوء العرف والسنة التاريخية"، بل الغريب أنّه لم يتخذ حتى البعثة! بل اعتبر الهجرة مبدءاً للتاريخ وهنا تكمن أهمية بل وعظمة الهجرة في الرؤية والمنظور الإسلامي.

سفيان الحتاش

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (18 )

-1-
بوخـبـزة
15 أكتوبر 2015 - 12:57
أعتقد أن هذا النص لم يكتمل بعد.
سأنتظر بشوق كبير الجزء الثاني.
في الهجرة من الـتـكـفـيـر إلى الـتـفـكـيـر.
مقبول مرفوض
3
-2-
ANEKMAHO
15 أكتوبر 2015 - 19:44
لمذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم..

لقد عاشت الشعوب الأوربية في القرون الوسطى نفس الظروف التي نعيشها الآن تقريبا ، ولكنها تفطنت وأدركت أخطاءها ، وعقدت العزم على النظر إلى المستقبل، ونهلت من علوم المسلمين والإغريق عن طرق الترجمة ، وطورت تلك العلوم وأضافت عليها وأبدعت في جميع المجالات ، وصارت الآن تتحكم في مصائرنا ، هي التي تقرر كل شيء في غيابنا ، ونحن نائمون وكأن الأمر لا يعنينا. لقد حذت شعوب أخرى حذوها هي بعض الشعوب الأسيوية التي استفادت من دروس الماضي . الصينيون استفادوا من درس الأفيون الذي فرض عليهم من قبل الإنجليز ، واليابانيون حولوا هزيمتهم العسكرية في الحرب العالمية الثانية إلى نصر اقتصادي وعلمي ، والكوريون الجنوبيون أخذوا بمقولة « العاقل من اتعظ بغيره » .

المسلمون والعرب ومن انتسب إليهم يريدون العيش بعقلية القرن السابع الميلادي في القرن الواحد والعشرين ، ويرفضون التطور بدعوى المحافظة على الدين والتقاليد والتشبه بـ « السلف الصالح » . يريدون الرجوع بنا إلى الوراء والشعوب الأخرى تخطو خطوات عملاقة كل يوم . يريدون إحياء جثة هامدة ماتت منذ زمن بعيد. إذا كان أجدادنا يعيشون في المغارات والكهوف فهل نحن مطالبون بترك ناطحات السحاب والعودة إلى مساكن من سبقونا ؟
الشعوب الآن يمكن تمثيلها براكب الدراجة ، إذا توقف يسقط ، فما بالك إذا حاول المشي إلى الوراء ، لكي لا يسقط عليه التقدم دائما .
مقبول مرفوض
3
-3-
رضوان انور
15 أكتوبر 2015 - 23:25
ما أحوجنا لهذه القراءات الحديدية تراثنا الديني. المقال ذهب في اتجاه تسليط أضواء على جوانب لم تكن معروفة في حدث الهجرة. لا أ عرف أن كان الكاتب قد قرأ كتابات حسن حنفي ومحمد إقبال اللاهوري ففي كتاباتهم كثير من فلسفة الدين.
مقبول مرفوض
-4
-4-
samir bokayoe
17 أكتوبر 2015 - 17:13
tbark allah 3la si soufian.ach i7fad allah ta3ala
مقبول مرفوض
2
-5-
ابو الياس
18 أكتوبر 2015 - 01:50
1/ليست رؤية تجديدية ولا هم يحزنون
كل ما سطرته مستاق من كتابات سابقة وبخاصة المفكرين المعاصرين الذين ذكروا ما نقلته مىارا وتكرارا في كتبهم المتعلقة بالسيرة.
2/ ابخل الناس من ذكر عنده اسم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليه كما فعلت انت.
3/ شكرا على مشاركتك.
مقبول مرفوض
-4
-6-
ما احلى الخبز
19 أكتوبر 2015 - 10:25
حسبك الشوق الى الخبز يا سي بوخبزة اما الفكر فمحال على الخبزيين

لأن البطنة تذهب الفطنة يا المعي
مقبول مرفوض
-3
-7-
nahid maaroufi
19 أكتوبر 2015 - 10:35
الى المعلق رقم 05
لنفترض جدلا ان الكاتب بحث في الفكر الاسلامي وكتب السيرة...ووجد ان ثمة رؤية تجديدية في حدث هجرة الرسول تحدث عنها مفكرين وفلاسفة معاصرين ونقلها في مقال من ابداعه اين المشكلة؟ بالعكس هذا العمل يستحق كل التنويه والشكر والامتنان والا لماذا لم تكتب انت مثلا هذه المقاربة التجديدية وتريحنا من هذا الكاتب المنقوص ايمانه لانه لم يصلي على الرسول كما قلت..
ثانيا: قلت بأن مثل هذه الرؤية التجديدية توجد في كتب السيرة وتحدث عنها مفكرين معاصرين ولم تأتي بأي مفكر كتب وتحدث عن هجرة الرسول برؤية تجديدية.
دائما انتم اصحاب التيار الوهابي الاقصائي التكفيري تتدعون امتلاك الحقيقة كل الحقيقة مع انكم العالم يعرفكم بأنكم اكبر الجهلة والاميين والا لما تبنيتم فكر وهابي بعيري متخلف انتشر باموال البترودولار الوهابي السعودي القذر.
مقبول مرفوض
2
-8-
علال سكورتح
20 أكتوبر 2015 - 13:09
المعلق 06
ولا يكره اصحاب الفكر الوهابي سوى اصحاب الفكر المجوسي الصفوي الدموي التكفيري من الخمينيين والخائنيين ابناء المتعة.
انت واخوانك من الرافضيين لمنهج اهل البيت رضي الله عنهم اكبر تكفيريون شهدهم التاريخ لأنكم تكفرون صحابة الرسول صلى الله عليه واله وسلم، تكفرون الذين رضي الله عنهم وارضاهم فانتم ملاحدة مجوس لا علاقة لكم بالاسلام سوى من باب العدوان عليه. فانظر الى جينارالاتكم المجوس يتساقطون واحدا تلو الاخر على ايد المجاهدين الابطال من ثوار سوريا الذين تنعتونهم بالوهابيين
مقبول مرفوض
-3
-9-
بوخـبـزة
20 أكتوبر 2015 - 19:41
الخبز أفضل وأنظف من البول.
الأذكياء يأكلون الخبز. الأغبياء يشربون البول.

إستدعت حركة "الخونة المسلمين" في المغرب السعودي المكلخ العريفي ليقول لهم أن العلم أثبت المنفعة في شرب بول البعير.

في الكواليس يشربون بول البعير ويقولون ما أحلى بول البعير.
طز عليك يا شارب البول !
مقبول مرفوض
3
-10-
haji radwan
21 أكتوبر 2015 - 01:48
الى المعلق رقم 8
أنتم وهابيين إرهابيون تفكرون مهما حاولتم تحريف الموضوع نحو نقاش طائفي ولكن بحمد الله لقد وصلت نهايتكم طائرات السخوي الروسية تسحق عظامكم ياشاربي بول البعير يا اصحاب الفكر البعيري الوهابي الى مزبلة التاريخ انتم ذاهبون وكيانكم الارهابي الوهابي السعودي قريبا ستحتفل الانسانية بنهاية ارهابكم تفو عليكم الكلاب الخنازير النجسة
مقبول مرفوض
1
-11-
علال سكارتح
21 أكتوبر 2015 - 08:55
هههههه كم انت ذكي يا بوخبزة يا اشعب الطماع هههههههه
الاذكياء يأكلون المخ يا غبي والاغبياء يأكلون الخبز مثلك يا بطني
يا خبزي لا تذهب بعيدا فلقد اثبت الاهك ومعبودك اية الشيطان السكستاني العميل المزدوج للمخابرات الامريكية والروسية فوائد بول الائمة فلقد روى عن الامام المهدي المجوسي عجعج ان بول البعير وبول البقر و الغنم وحتى بول الخنازير مفيد جدا للصحة خاصة بعد التطبير بشج الرؤوس وجلد الظهر بالكرباج يا شيعي يا مجوسي.
ابحث في تراثك الشيعي المجوسي لترى عجائب وفوائد شرب بول الائمة وبخاصة بول الامام المهدي خسرو ابن المجوسي.
مقبول مرفوض
-1
-12-
اية الله السكستاني ينصح بشرب بول الحيوانات لأنه يساعد على التطبير
21 أكتوبر 2015 - 08:57
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (1) ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، وعن عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سئل عن بول البقر يشربه الرجل قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الابل والغنم .

[ 31363 ] 2 ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه .

[ 31364 ] 3 ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : أبوال الابل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1) .

[ 31365 ] 4 ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن نوح بن شعيب ، عن بعض أصحابنا ، عن موسى بن عبدالله بن الحسن ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة ، ولصاحب الربو أبوالها .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن نوح بن شعيب مثله (1) .

[ 31366 ] 5 ـ الحسين بن بسطام وأخوه في ( طب الائمة ) عن الجارود ابن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن كامل ، عن موسى بن عبدالله بن الحسن مثله ، إلا أنه ترك ذكر الابوال .
____________
(1) في المصدر زيادة : عن احمد بن يحيى .
2 ـ قرب الأسناد : 72 .
3 ـ الكافي 6 : 338 | 1 .
(1) التهذيب 9 : 100 | 437 .
4 ـ الكافي 6 : 338 | 2 .
(1) المحاسن : 493 | 587 .
5 ـ طب الائمة : 102 .

===============
( 115 )
مقبول مرفوض
1
-13-
ben tahr imad
21 أكتوبر 2015 - 09:51
يستغرب الانسان مدى ما وصل اليه هؤلاء الشيعة المجوس ابناء المتعة من انحطاط وجهل وقذاره لم يصل اليها الهندوس على قذارتهم المعروفه وجهلهم المطبق .
وقد اطلعت على احاديث شيعية بخصوص جواز شرب بول الابل والبقر والغنم ولعابها
وقد قرفت اشد القرف من دين هؤلاء المشركين الشيعة المجوس وانحطاطه الى هذه الدرجة المقيته ، واستغرب ان كان هناك احد يفتخر بالانتساب الى هذا الدين المجوسي القذر.
مقبول مرفوض
1
-14-
ايمن افلاي
22 أكتوبر 2015 - 12:14
ان علاقة الكاتب وارتباطه بالفكر الصفوي الخائن العميل لا تخفى على أحد وما تهجماته على اهل السنة والجماعة تحت غطاء الوهابية الا دليل جلي على ذلك.
فما فتئ يهاجم كل الحركات الاسلامية السنية ورموزها من كل التوجهات حتى المعتدلة منها بزعم محاربته للفكر الوهابي.
وبالمقابل لا يفتر في الدفاع عن الشيعة ومهازلهم وعمالتهم للروس والامريكان
بحجة الدفاع عن قوى الممانعة التي باعت كل شيء للغرب مقابل السماح لها بتصفية قوى الثورة في مصر وسوريا بالاخص والعراق.
وكيرا ما يعلق بالقاب مختلفة لمهاجمة المسلمين السنة وبالخصوص الاخوان المسلمين.
مقبول مرفوض
-1
-15-
ابو محمد الاقليم الى الجحيم
22 أكتوبر 2015 - 14:06
الى المعلق 10
الحاج السكستاني
ها انت تثبت عمالتك للكفار الروس الذين يقصفون نساء واطفال وشيوخ سوريا الثائرة الابية ويقتلونهم فهنيئا لهم الشهادة يا عميل
أما الجيش الحر وباقي ثوار سوريا فلقد لقنوا لكم الدرس جيدا لقد قتلوا جنيرالات المجوس الايرانيين واحرقوا دباباتهم في كل ربوع سوريا الثائرة
لن تنجحوا في القضاء على المجاهدين والثوار حتى لو جئتم بكل قوات الدنيا
ماذا حققت روسيا بطائراتها لم تقدروا ان تحتلوا شبرا واحد من الاراضي التي حررها الثوار من ايديكم يا مجوس العصر
وسوف تسقط روسيا في ارض الشام كما سقطت الاتحاد السوفياتي في افغانستان
واقرأ الاخبار لترى العشرات من جنود الروس قتلى في المعارك والباقي ات
وهذا كله بفضل ال سعود رضي الله عنهم هؤولاء الابطال الذين وقفوا مع ثوار سوريا الى جانب قطر وتركيا يمدونهم بالاسلحة والذخيرة فاللهم ارضى عن ال سعود والعن وخزي ال مجوس عباد النار المشركون ابناء المتعة الذين لا يعرفون من ولدهم لأن انسابكم اختلطت والمتعة مستمرة واللقطاء في ازدياد
مقبول مرفوض
0
-16-
حمو رابي
23 أكتوبر 2015 - 11:00
يقول الكاتب "قد كان لإبراهيم، موسى، زاردشت، بوذا ونبي الإسلام مثل هذه الهجرة"

كيف تضع الانبياء والرسل صلوات الله عليهم في كفة واحدة مع زرادشت وبوذا
لا يجوز لك ان تساوي بين عباد النار المجوس وعباد النور الشمس مع الانبياء والرسل والصديقين والشهداء والصالحين
كيف تقارن بين الموحدين والمشركين؟؟؟؟؟
مقبول مرفوض
1
-17-
بوخـبـزة
24 أكتوبر 2015 - 22:59
أولاً. أنا آكل خبز الشعير المغربي كل يوم . أمّا أنت فمعجب بالمشارقة ورضاع الكبير.
لعريفي من السعودية يأمر بشرب بول البعير، والدليل موجود على اليوتوب. هذه حقيقة لا يمكن نكرانها.
وإذا كانت الشيعة هي الأخرى تشرب البول فذلك لا يلغي ولا يقلل من تخلف وغباء السلفيين وحركة التوحيد والإصلاح المكلخين.

ثانياً. الصراع الحالي بين السعودية وإيران صراع سياسي وليس ديني كما تعتقد أنت . والدليل على ذلك أن تصالح أمريكا مع إيران أثار غضب دولتين إثنتين هما: إسرائيل والسعودية. حيث وصل الأمر بأن يقوم ملك السعودية بتصريح في الإعلام الإسرائيلي ما مفاده أن السعودية صديقة لليهود منذ زمان. وهذا التقارب الذي سماه بعض المحللون السياسيون بالتحالف السلفي الصهيوني ينبني على القاعدة المعروفة "عدو عدوي صديق لي". وما بلاد الشام إلا حلبة مثل حلبة الملاكمة لصراع سياسي بين السعودية وإيران. كله سياسة من أجل السيطرة والتحكم في المنطقة. لا إسلام، ولا كلمة الله، ولا جهاد من أجل الجنة في سوريا، ولا هم يحزنون.

وفي الختام. من قال لك بأنني شيعي أيها المتخلف؟
أم أنك تنقل الدردشات الدائرة بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط؟ يظهر أنك تنقل من الإنترنت المشاكسات الحاصلة في الشرق الأوسط وتعيد نشرها على دليل الريف.
السكستاني.. والقيل.. والقال..
مسكين. تعلم كلام المشارقة za3ma.
تكلم معي كلام المغاربة أو مشي ::::::!
مقبول مرفوض
1
-18-
الوزاني الادريسي
26 أكتوبر 2015 - 16:05
الوهابيين من أصحاب الفكر الإرهابي السعودي كل من ينتقدون ويرفض اربهابهم الوهابي السعودي فهو شيعي زعما راه غير الشيعة لي كيعادونا مع العلم ان جل المسلمين يرفضون حثالة الوهابيين لانهم يكفرون كل المسلمين ما عدا اتباع الوهابية السعودية. ولكن تبقى المشكلة أن السواد الأعظم من اتباع هذا اتباع هذا الوباء هم ضحايا المهربين الدينيين...المشكلة شيئا ما معقدة وتتصل بقضية تدبير الشأن الديني بالمغرب.
مقبول مرفوض
1
المجموع: 18 | عرض: 1 - 18

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية