English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

4.50

  1. بالفيديو .. إنطلاق مسيرة أربعينية محسن فكري (5.00)

  2. بالفيديو: وقفات بكطالونيا والباسك في أربعينية محسن دعما لحراك الريف (5.00)

  3. أربعينية محسن .. شبان ينظمون السير في غياب الأمن (3.00)

  4. قاضي التحقيق ينهى الاستنطاق التفصيلي للمعتقلين في قضية محسن (0)

  5. بعد مأساة محسن فعاليات تناقش علاقة المؤسسة بالمواطن في ندوة بالرباط (0)

  6. توافد المحتجين على ساحة الحسيمة (0)

  7. الآلاف يتدفقون على ساحة الحسيمة للمشاركة في أربعينية محسن (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | "على درب المُمانعين" .. إصدار جديد يُؤرّخ لإنتفاضة 58-59 بالريف

"على درب المُمانعين" .. إصدار جديد يُؤرّخ لإنتفاضة 58-59 بالريف

"على درب المُمانعين" .. إصدار جديد يُؤرّخ لإنتفاضة 58-59 بالريف

في حلة أنيقة وبلغة فرنسية رصينة أصدر امحمد لشقر روايته “على درب الممانعين” التي تشكل إنتفاضة 58-59 مسرح أحداثها. وفي عمله الثاني هذا يراهن الكاتب – كما في عمله الأول “كوربيس” – على اشتغال الذاكرة واشتعالها لإنارة زوايا مظلمة من تاريخ الذات الفردية والجماعية، وذلك استجابة لنداء هذه الذاكرة الحية الذي يتخذ شكل واجب، بهدف تكسير جدار الصمت ومقاومة النسيان والانتصار على الخوف.

ويستشعر الكاتب منذ بداية تحريره لهذه الحكاية / الرواية / الشهادة جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه وهو ما يكشف عنه بقوله: "ما خشيته أكثر أثناء تحرير هذه الحكاية هو أن لا أجد الكلمات المناسبة لنقل هذه الشهادة التي تركها لي جدي. هذه الشهادة التي حاولت إعادة تشكيلها بصبر بلا حدود. أمنيتي اليوم أن أكون قد أوفيت بدفتر التحملات بشرف" (ص6).

وهكذا ينقلنا السارد عبر صفحات الكتاب إلى أحداث هذه الاتفاضة التي تركت أثرا بليغا في نفسه وجسده، كطفل لم يكن عمره يتجاوز سن التاسعة عندما انتفض الريفيون زمنذاك، دفاعا عن حريتهم وكرامتهم. وزاده في الحكي وتذكر الأحداث، شهادة جده “بوكر” – بطل الرواية – الذي عايش ما حصل عن قرب فاعلا فيها وضحية لها. وهكذا نتعرف على مسرح آخر لهذه الانتفاضة ممثلا في منطقة “آيث يطفت” والجهات المجاورة لها ( آيث حذيفة، بني بوفراح…)، حيث سيتحول الصراع بين الريفيين والمخزن إلى مواجهة مسلحة نتيجة لشراسة قمع هذا الأخير للمنتفضين، وبشاعة تدخله في حق جميع سكان المنطقة (الأطفال، النساء، الشيوخ). وهكذا تتسلسل الأحداث من معركة “خروبة” مرورا بسيطرة المنتفضين على “اسنادة”، وما أعقب ذلك من تدخل همجي للجيش الذي عمل على سحق الإنتفاضة بكل ما أوتي من قوة. والسارد وهو يركز على دور “بوكر” في الانتفاضة، ينقل إلينا حوارات المنتفضين، ويصف لنا نفسياتهم والطريقة التي تفاعلوا بها مع الأحداث. كما يسرد بعد ذلك مرحلة انكسار الانتفاضة  وهروب “بوكر” إلى تطوان، ثم عملية القبض عليه بعد عودته إلى الريف، ثم المحن التي عاشها في السجن لمدة ناهزت ثلاث سنوات، وصولا إلى استقراره في طنجة حتى وفاته.

إن ما دفعني إلى الكتابة عن هذا العمل الإبداعي وتقديمه للقراء والتعريف به – وليس القيام بقراءة نقدية له لأن ذلك شأن المتخصصين في النقد الأدبي – هو قيمته المضافة التي تتجلي في نظري في المستويات الثلاثة الآتية :

أولا، تعد هذه الرواية أول عمل أدبي حقيقي ينقل إلينا عبر صور حية ما حصل في الريف نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، إذ لم يسبق لأحد أن كتب عن هذه التجربة الأليمة بكل هذا العمق والوضوح. فحسب علمي هناك عملان اشتغلا على الموضوع، الأول لسعيد العمراني بعنوان “انتفاضة 59/58 بالريف كما رواها لي أبي”، وهو شهادة مباشرة تنتفي فيها صفة الأدبية. والثاني هو رواية “انكسار الريح” لأحمد المخلوفي، التي يتحقق فيها شرط الأدبية، لكنها لا تتناول هذه الانتفاضة إلا كخلفية لأحداثها ولا تتيح معرفة ما حصل.

ثانيا، تمكن هذه الرواية من تصحيح الصورة الخاطئة التي تعتبر أن المركز الوحيد للانتفاضة هو ” آيث بوخرف” بقيادة امحمد الحاج سلام أمزيان، إذ تبين وجود مركز آخر في “آيث يطفت” بقيادة الرايس نحدوش. وهكذا إذا كان الطابع السلمي هو الغالب في الجهة الأولى، فإنه في الجهة الثانية تحولت الانتفاضة إلى مواجهة  مسلحة للأسباب المذكورة آنفا.

ثالثا، وهو الأهم في نظري- وبه تتميز الكتابة الأدبية عن الكتابة التأريخية – أن هذه الرواية تتيح الفرصة لإبراز الأصوات المخالفة داخل كلا طرفي المواجهة (المنتفضون، المخزن)، للتعبير عن منظورها للأحداث. فمثلا في الصفحة 60 نشهد هذا النقاش الحاد بين “بوكر” وأخيه “عبد السلام” بحضور المنتفضين، حيث يرى هذا الأخير أنه لاجدوى من الدخول في المواجهة مع الجيش. وفي الصفحة 96 ينقلنا السارد إلى نقاش آخر بين “بوكر” الذي يرى، اعتمادا على تجربته في المقاومة مع الخطابي ومشاركته في الحرب الأهلية الإسبانية، أن الواقعية تفرض إيقاف المواجهة، وبين “بوطاهر” الذي يدافع عن فكرة الذهاب بهذه المواجهة اللامتكافئة حتى نهايتها. وأيضا في الجهة الأخرى المقابلة (أي جهة الجيش)، يحكي لنا السارد هذا الجدال الحاد بين الكولونيل نيغرا  Negra الذي يدعو إلى التفاوض مع قيادات المنتفضين، وبين الكولونيل أوفقير الذي يتبنى استراتيجية الحرب الشاملة التي استلهمها من مشاركته في حرب الفييتنام، حيث لا وجود فيها لمفهوم المدني، والتي تقوم على إذلال الخصم من خلال حرق المنازل واغتصاب النساء وقتل الأطفال والمسنين.

والخلاصة التي نخرج بها بعد انتهائنا من قراءة هذا المنجز الأدبي، أن الكاتب أوفى بوعده لجده وكسب رهانه. فمن خلال لعبة مرايا الذاكرة  Miroirs de la mémoire (أي هذا الذهاب والإياب بين ذاكرة الطفل وذاكرة الجد)، استطاع أن يجعلنا نتعرف على مرحلة مفصلية في تاريخ ذاتنا الجماعية التي عمدتها – والتعبير للكاتب – هذه الانتفاضة بالنار. ومن شأن التعبير الفني عما حصل، أن يساهم في مصالحة الذات مع ذاتها ومصارحتها قصد التخفيف من عبء الماضي. كما أن هذا التعبير هو تكريم لكل هؤلاء الأبطال الذين بقوا في الظل – أبطال بلا مجد بتعبير كاتب آخر – لأنهم هبوا للدفاع عن الحرية والكرامة وأدوا ثمن ذلك غاليا. وبهذا العمل يكون الأستاذ لشقر قد نجح إلى حد بعيد في استرداد شريط هذا النضال، وانتصر على هذا العدو الثلاثي الأبعاد المحدق بنا: الخوف والصمت والنسيان، وذلك من خلال نحته لهذه المرحلة اعتمادا على أسلوب الحكي  Récit الذي يمكن أن أجازف بالقول إن الكاتب بارع فيه.

عبد الرشيد المساوي

استاذ وباحث في ثقافة وتراث الريف

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (5 )

-1-
KarimDo
22 أكتوبر 2015 - 09:50
نلمس كن هذه الكتابات سواء كانت أدبية أو تاريخية التعصب الانتماءي لإحدى الجهات آيت بوخلف آيت يطفت الخ هذه منطقة ريف واحدة ولا يمكن تجزيءها إلى مناطق أحداث مختلفة فالعدو كان واحدا وهدف المقاومة كذلك.يجب تجاوز مثل هذه المواقف غير الموضوعية في كتابة هذا الحدث ويكون بصورة شمولية عن المنطقة دون إقصاء مناطق أخرى فجل مناطق الريف قست من هذة الفترة التاريخ المزيد من الموضوعية دون زيادة أو نقص ونتمنى لأستاذ المحترم المزيد من التوفيق وشكرا على هذا الابداع.
مقبول مرفوض
4
-2-
22 أكتوبر 2015 - 10:18
شكرا لكل الذين ينذرون مواهبهم لنبش ذاكرة الريف،إنهم منارات الاجيال الصاعدة
مقبول مرفوض
5
-3-
غيور على المغرب
22 أكتوبر 2015 - 20:59
لا داعي لتصفح هذا الكتاب ما دمنا نعرف الحقيقة واي كاتب لا يلتزم الصراحة والحياد في اعماله لا قيمة له ولي اليقين ان هذا الكتاب يصور الانسان الريفي في تلك الاحداث على انه الضحية 100\100 وما صدر منه اي خطا وهذا ما لايمكن تصديقه.ولهذا لا جدوى من قراءة الكتاب .................
مقبول مرفوض
-3
-4-
الأخذ بالعبر
23 أكتوبر 2015 - 10:44
لا داعي للمعرفة إن لم نأخذ منها عبرة، لنبيا مستقبلنا مستفدين من الأخطاء و الضروف القاسية التي عاشها أسلافنا. رحماء فيما بيننا أشداء على أعدائنا و ليس العكس، أعيد: رحماء بيننا أشداء على أعدائنا بشرط أن لا نكون ضالمون مثلهم. ثم التوقف عن لعب دور الضحية، اليبان دمرت عن آخرها بالقنابل النووية فأعادو بناء أنفسهم في ضرف وجيز لأنهم لم يلعب دور الضحية مثلنا و تكاسلو، قومو و عملو و تفوقو على عدوكم بالعلم و المعرفة يركع أمام أقدامكم كما يركع لأسياده الأربيون
مقبول مرفوض
0
-5-
tetuanihusaimi
23 أكتوبر 2015 - 12:10
اول واحد قام بالثورة هو عبد العزيز دعمار دجدي تم قتله في ايت يطفث
مقبول مرفوض
0
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية