English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. قضية الغازات السامة بالريف تصل الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية (فيديو) (3.00)

  2. كيف يتعايش شاب من الناظور مع فيروس السيدا (0)

  3. صرخة سائق طاكسي بالحسيمة (0)

  4. احتجاجات تماسينت تتحول الى اعتصام مفتوح داخل مقر الجماعة (0)

  5. بني جميل .. منطقة منكوبة (0)

  6. الحسيمة.. الجامعة تسلم ملعب ميرادور بعد تكسيته بالعشب الصناعي (0)

  7. احتجاجات لمواطنين وسائقي سيارات الاجرة تشل شوارع الحسيمة (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | القضاء الإداري يُغرم وزارة الصحة بسبب خطأ طبي في مستشفى بالحسيمة

القضاء الإداري يُغرم وزارة الصحة بسبب خطأ طبي في مستشفى بالحسيمة

القضاء الإداري يُغرم وزارة الصحة بسبب خطأ طبي في مستشفى بالحسيمة

تعج المحاكم بقضايا تتعلق بالأخطاء الطبية التي تشهدها بعض المستشفيات والمصحات الخاصة بالمغرب، وتفضي إلى عاهات أو أضرار جسدية أو إلى وفيات أحيانا.

وتحكم هذه القضايا قواعد المسؤولية التقصيرية، وهو التوجه الذي كرسته المادة 77 من قانون الالتزامات والعقود المغربي، التي تنص على أن “كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح له به القانون فأحدث ضررا مادية أو معنويا للغير التزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا تبين أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر”، وكذلك المادة 78 من نفس القانون التي تنص على أن “كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر، والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك من غير قصد لإحداث الضرر”.

في قضية اليوم، أنصفت المحكمة الإدارية بالرباط أحد ضحايا الأخطاء الطبية، حيث تسبب طبيب في إصابة متضرر بعاهة حركية طول حياته. ما حيثيات هذا الملف؟

التعويض عن الخطأ الطبي

تعرض “أحمد” لحادثة سير أصيب على إثرها بعدة كسور في فخده الأيسر نقل على إثرها إلى مستشفى بالحسيمة حيث تلقى العلاجات الأولية، ثم عاد من جديد إلى نفس المستشفى -قسم طب العظام- وخضع للفحص من طرف أخصائي في طب العظام الذي منحه أقراص “بروفنيد”، غير أن حالته الصحية تفاقمت، فتم نقله إلى مستشفى بالرباط، بعد تسليمه شهادة طبية حددت مدة الراحة في 180 يوما، وظل يتردد على المستشفى لاستكمال العلاجات، إلى أن تبين أنه شوفي بإعاقة بسبب إهمال الطبيب المعالج بمستشفى الحسيمة، والذي لم يعمد على إخضاعه للعلاج الصحيح وعند الضرورة توجيهه إلى مستشفى التخصصات بالرباط و أن الدكتور الأخير المعالج له سلمه شهادة طبية تثبت أنه تعرض للإهمال في العلاج منذ البداية نتج عنه تعفن في الرأس العلوي لعظم الورك الأيسر مما أدى إلى إصابته بإعاقة حركية.

لجأ “أحمد” إلى القضاء من أجل إنصافه، والتمس تحميل الدولة مسؤولية الأضرار الحاصلة له نتيجة الأخطاء المصلحية لمستخدميها ملتمسا الحكم عليها بأدائها له تعويضا ماديا قدره 600 ألف درهم.

وبناء على الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبيرة، والتي ضمت تقريرها أن المدعي قد يكون في حاجة إلى مواصلة العلاج طول حياته محددة نسبة العجز الدائم في نسبة 40 في المائة.

وبناء على مذكرة مدلى بها عقب الخبرة التمس من خلالها المدعي الحكم له بمبلغ مليوني درهم وبعد تجهيز القضية واستيفاء أوجه الدفاع قضت المحكمة بتحميل الدولة المغربية (وزارة الصحة) مسؤولية الأضرار اللاحقة بالمدعي والحكم عليها تبعا لذلك بأدائها لفائدة المدعي بمبلغ 200 ألف درهم وهو الحكم الذي استأنفه “أحمد” على اعتبار أنه غير كاف لتعويض ما لحق بصحته كما استأنفه المستشفى المدعى عليها على اعتبار أنه تعويض مبالغ فيه.

الدفع بإهمال المريض

خيب الحكم الابتدائي الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالرباط آمال المستشفى المدعى عليها، فما كان عليها إلا استئناف الحكم وأدلى دفاعها بأن المحكمة اعتبرت أن الطلب قدم ممن يجب دون أن يطالب المستأنف عليه بإثبات الوقائع التي يدعيها خاصة محضر حادثة سير التي ادعى أنه تعرض لها، مما يكون معه لا محالة قد سلك المسطرة الجنحية وحصل على التعويض في هذا الإطار وأن ما تعرض له المستأنف عليه من مضاعفات لابد للطبيب المعالج فيها لعدم ارتكابه لأي تقصير من جانبه ذلك أنه بعد خضوعه للفحوصات الأولية بالمستشفى ذاتها، حيث طلب منه الطبيب المعالج إجراء فحص إشعاعي بواسطة “الراديو” للتأكد من نوع الإصابة، واتخاذ الإجراء المناسب غير أنه لم يعرض نفسه من جديد على الطبيب المعالج، وأنه بعد اطلاع الطبيب على نتيجة الفحص الإشعاعي قام بتشخيص المرض ووصف له الأدوية المناسبة، وأكد له على ضرورة التزام الراحة وعدم الحركة لمدة شهر وأن ما تعرض له من انتكاس حالته الصحية قد يكون ناتجا لا محالة عن تقصير منه في عدم التقيد بتعليمات الطبيب المعالج، وأنه لا يمكن الحديث عن مسؤولية إدارة المستشفى دون الاطلاع عن صور الأشعة التي أجراها المستأنف عليه، وأن الطبيب المعالج بعد اطلاعه على صور الراديو لم يلاحظ أي كسر وأن القسط الأوفر من المسؤولية يتحملها المستأنف عليه لعدم تقيده بتعليمات الطبيب وأن تقرير الخبرة المقدمة من قبل المحكمة لم تبرز علاقة العجز المتخلف لدى المدعي (المستأنف عليه) بالعلاج الذي تلقاه بالمستشفى المذكور.

ودفعت إدارة مستشفى الحسيمة في استئنافها أيضا بكون التعويض المحكوم به جد مبالغ فيه، والتمست تخفيضه للحد المناسب قياسيا مع ظهير حوادث السير.

رفع التعويض المحكوم به

لم تقتنع محكمة الاستئناف الإدارية بالدفوعات التي أثارها دفاع المستشفى المدعى عليها، وارتأت أن ما يرمي إليه المستأنف عليه هو حصوله على التعويض عن الخطأ الطبي من قبل الطبيب المعالج نتيجة تقصيره في العلاج، وهو ما يعد خطأ مرفقيا موجبا للتعويض ولا شأن له بالتعويض الممنوح في إطار حادثة سير لاختلاف وتباين أوجه المسؤولية في كلا الدعوتين مما يجعل إمكانية الجمع بين التعويضين ممكنة فكان ما أشير في هذا الشق غير مؤسس.

من جهة أخرى، وبالرجوع إلى الخبرة المعتمدة تؤكد المحكمة أن الملاحظ أن الخبيرة تؤكد بعد اطلاعها على الملف الطبي المستأنف فرعيا أن ما تعرض له هذا الأخير من تفاقم حالته الصحية ناتج أساسا عن إهمال في المراحل الأولى للعلاج بعد أن عرض نفسه على الطبيب بمستشفى بالحسيمة إثر تعرضه لحادثة سير، ثم راجع الطبيب بنفس المستشفى مرة أخرى وبعد عملية التشخيص التي خضع لها منحته شهادة طبية حددت له مدة الراحة في شهر واحد يتناول خلالها دواء من نوع”بروفينيك” دون أن يخضع للمراقبة الطبية المستمرة من طرف المستشفى المذكور خلال هذا الشهر الأمر الذي أدى إلى حدوث تعفن في العظم وهو ما استخلصه كذلك الدكتور من أن مرد تفاقم الإصابة اللاحقة بالمعني بالأمر المذكور ترجع إلى عدم بدل العناية اللازمة في المراحل الأولى للعلاج مما يجعل مسؤولية المرفق الممثلة في إدارة مستشفى بالحسيمة قائمة.

المحكمة أكدت في تعليلها للحكم أن التعويض يتعين احتسابه استنادا إلى السلطة التقديرية للمحكمة بناء على العناصر الثابثة في الملف وليس وفق الظهير الممنوح للمصابين في حوادث تسبيق فيها عربات ذات محرك طالما أن المسؤولية في نازلة الحال تقوم على الخطأ المرفقي المنسوب للجهة المستأنفة طبقا للفصل79 من قانون الالتزامات والعقود فكان -حسب الحكم- ما أثير في أسباب الاستئناف الأصلي غير مرتكز على أساس.

وأوضحت المحكمة أن الطرف المستأنف أعاب بأن التعويض المحكوم به زهيد ولا يغطي الضرر الذي تعرض له باعتباره بحاجة لمتابعة العلاج طيلة حياته في مصحة، خاصة بعد أن شفي بعجز دائم محدد في40 في المائة، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مع رفع التعويض المحكوم به إلى الحد المطلوب ابتدائيا.

وفي إطار السلطة التقديرية الموكولة للمحكمة وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف، مراعاة منها لسن المستأنف فرعيا “أحمد” البالغ من العمر26 سنة حسب الثابت من تقرير الخبرة ولنسبة العجز الجزئي الدائم الذي ظل عالقا به تراجع التعويض المحكوم به وتحديدا في مبلغ 400 ألف درهم.

وهكذا قضت محكمة الاستئناف الإدارية بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 400 ألف درهم.

سناء كريم

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 )

-1-
ريفي
9 دجنبر 2015 - 08:37
لا حول ولا قوة الا بالله شاب 26 سنة من عمره اصيب بعاهة حركية طول العمر نتيجة عن تقصير او خطا طبي، وضف الى ذلك المعاناة النفسية للمتضرر ولعائلته، فهذا الضرر لا يعوض مهما قدمت له من مال.
400الف درهم شيء ضئيل فهو بمثابة دخل سنوي لهذا الطبيب فقط.
كان من الواجب طرد ومنع هذا الطبيب من مزاولة مهنته فقط في المستوصفات القروية.
مقبول مرفوض
5
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية