English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. قضية الغازات السامة بالريف تصل الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية (فيديو) (3.00)

  2. كيف يتعايش شاب من الناظور مع فيروس السيدا (0)

  3. صرخة سائق طاكسي بالحسيمة (0)

  4. احتجاجات تماسينت تتحول الى اعتصام مفتوح داخل مقر الجماعة (0)

  5. بني جميل .. منطقة منكوبة (0)

  6. الحسيمة.. الجامعة تسلم ملعب ميرادور بعد تكسيته بالعشب الصناعي (0)

  7. شباب الريف يَتّجه نحو الاحتفاظ بسعيد الزكري على رأس الطاقم الفني (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | رأي: أين هو أرشيف عهد الحماية الإسبانية على مناطق الريف ؟!

رأي: أين هو أرشيف عهد الحماية الإسبانية على مناطق الريف ؟!

رأي: أين هو أرشيف عهد الحماية الإسبانية على مناطق الريف ؟!

الأرشيف أداة من الأدوات الكاشفة للتاريخ

ثقافة الأرشيف/المحفوظات ؛ في المغرب ؛ حديثة العهد ، سيما ما تعلق منها بعهد الحماية الإسبانية على مناطق بشمال المغرب ؛ وتحديدا الناظور وجوارها .

والأرشيف هنا بمدلوله الشامل الذي ينسحب على مجموعة من المستندات ، والسجلات ، والوثائق التي تلقي بأضوائها على معلومات حول مكان أو مؤسسة أو مجموعة من الناس أو منطقة بعينها رغم أنه أصبح علما قائم الذات Archival Science . ومعلوم أن الحماية الإسبانية في المغرب شملت مناطق الريف ، امتدت من سنة 1912 إلى 1956 ؛ ضمت كلا من لوكوس (العرائش) ؛ وجبالة (تطوان) ؛ والريف (الحسيمة وشفشاون) ؛ وكرت (الناظور) ...

 

هدف البحث

وسنعرض ؛ في هذه الورقة ؛ للبحث عن بعض المستندات ومحاولة استقرائها في ضوء ما كان عليه التعليم في عهد الحماية الإسبانية ببعض مناطق الريف . وسنخص ؛ منها بالذكر ؛ الناظور ، والمناطق المتاخمة كازغنغان وسلوان والعروي وبني انصار والعروي وآفسو .

 

إتلاف وتخريب وإحراق !!

مشروع هذا البحث ، كان من المقرر أن يضطلع به فريق من الباحثين ؛ حرصت أن يضم ؛ في تركيبته ؛ تخصصات تجمع بين السوسيولوجي ، والبيداغوجي ، والتاريخي ، واللغوي . وقد رصدنا لبحثنا الميداني عينة من المدارس والمساجد العتيقة ، والثكنات العسكرية عند مدخل المدينة (تيرقاع) أو آفسو (مجاورة للعروي) ، وكانت استمارة البحث بسيطة في بنائها ، تتكون من سؤالين : هل هناك ثمة مستندات أو أوراق ، أو مآثر مرتبطة بعهد الحماية الإسبانية ، ونوع التعليم الذي كان سائدا آنذاك ؟ ولماذا ؟ في حالة انتفاء وجود مستند أو ما يشبهه ؛ في هذه المؤسسة أو تلك .

بيد أن مشروع بحثنا هذا أصيب بانهيار من شدة الصدمة الأولى التي تلقيناها عند العتبة الأولى للبحث ، ذلك أن كل النقط التي كانت مستهدفة من البحث ، والتي وقفنا عليها ، أكدت جميع تحرياتنا ومعايناتنا ومقابلاتنا ، وملاحظاتنا الأمبريقية ، وبحثنا في الأرشيف الخاص لبعض الأشخاص والأسر أن أرشيفاتها عبارة عن قاع صفصف لا أثر فيها لشيء يمت بصلة إلى عهد الاستعمار الإسباني ، كما أكدت لنا كل اللقاءات ، والمقابلات التي أجريناها مع أجيال تعاقبت على المنشأة ، أن بقايا المستندات ، والوثائق ، والأدوات أصابها أو "تعرضت" للإتلاف ، ومنها ما تعرض للإحراق عنوة بمجرد جلاء الاستعمار وممثليه من رجال السلطة ، ورؤساء المؤسسات التعليمية ...عن الأماكن المحتلة . ولما استفسرنا عن الأيادي " الأثيمة " التي امتدت إلى تلك الوثائق ، والسجلات والأدوات وعبثت بها .. جاءتنا ردود من أكثر من مصدر ؛ ممن عايشوا الأحداث ؛ أن أوامر ، أو ما يمكن تسميته بفتاوى من فقهاء "المسلمين" أن كل شيء محسوس يحيل الذاكرة إلى عهد "النصراني الإسباني" هو محرم ، والتستر عليه يعتبر في نظر "الشرع" خيانة ، لذا وجب إحراقه !! بينما أفادتنا مصادر أخرى أن فترة قصيرة أعقبت رحيل المستعمر سادتها عمليات النهب والسرقة والمصادرة ما يشبه عهد "السيبة"

مثلا في جبل ويكسان ؛ حيث كانت منطقة صناعية منجمية ؛ اشتهرت بمرافقها والتي كانت ؛ على عهد السبليون ؛ تلمع بمصابيحها ليلا ، وبالقرب منها سيتولازار .. تحولت إلى يباب إلا من معدات معدنية ثقيلة ؛ مبعثرة هنا وهناك ، تدل على أن تمدنا حضاريا مر من أطلالها ، قبل أن يندرس تحت أقدام "الدخلاء" ... أكد بعضهم أن معدات ضخمة لاستخراج معدن الحديد من المناجم ، وأخرى لنقله إلى بني انصار بيعت بأثمنة زهيدة ، وأخرى عبثت بها أيادي الزمان !

 

في سلوان حيث تحولت أطلاله إلى مبكى !

يحرص أكثر الإسبان ؛ في الحقبة الأخيرة وكل عطلة أسبوعية ؛ على قصد هذا المركز القروي (سلوان) ، والتي تذكرهم بعهد ولى ، زمان أن ترعرعوا وتفيأوا بظلال أشجاره الباسقة ، كأقلية إسبانية ممن آوت إلى هذا الثغر .. كانت هناك مكتبة شهيرة ومدرسة إسبانية ، لم نعثر لها إلا على بقايا أطلال مندرسة ، أصبحت مبكى لزوار إسبان ؛ وهم يستعيدون الذكريات ؛ كيف كانت دورهم ومدرستهم ، وكيف أصبحت مأوى لقطاع الطرق ونعيق البوم !

 

أنوال وآفسو

تعتبر معركة أنوال من ألمع البطولات التي خاضتها الحركة التحررية شمال المغرب بقيادة عبد الكريم الخطابي في وجه المحتل الإسباني ، ولها رمزيتها ؛ على الصعيد التاريخ العالمي ؛ كمدرسة في الاستراتيجية الحربية وحرب العصابات والتاكتيك ... لكن ؛ وأنت تحل بالمكان ؛ الذي كان مسرحا لمصرع آلاف الجنود الإسبان ، وغنْم المئات والآلاف من المدافع ، والقذائف ، والعتاد الحربي والمعدات العسكرية ، والذخيرة ... لا تعثر ولو على لوحة تشير إلى الرمزية التاريخية للمكان ، الذي ألفيناه مجرد عراء خال من أية ذاكرة رمزية ... !! أين ذهبت تلك الغنائم ، وهل عادت إلى إسبانيا على طبق من ذهب لحفظ ماء وجه المغرب ، من كان وراء طمس معالمها ؟؟؟ ..

أما منطقة آفسو (قرب مركز العروي) ، فقد كانت تأوي ثكنة عسكرية إسبانية شهيرة أو معسكر(كابامينتو) إلى جوار مسجد بني على الطراز الإسباني .. الثكنة بمرافقها وحياضها تحولت إلى خرائب ، تعوي رياح الصبا بين ثناياها ، إنه لشيء يدعو إلى الرثاء !! إقامة عامة لحامية عسكرية ، وثكنة للجيش ، وجنائن ... أين ذهب كل هذا التاريخ قرابة 44 سنة ؟ أين انتهى مصير هذه الكنوز ؟ فلربما وجدنا مواساتنا عند إبن خلدون ؛ وهو أشهر من عرف العرب عن قرب ؛ ونص على ذلك في مقدمته " فصل في أن العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب "

 

المفارقة الكبرى

فقط مسافة قصيرة ؛ من الناظور إلى مليلية المحتلة ؛ فتجد في متاحف هذه الأخيرة التاريخ المديد للمنطقة بكل تفاصيله ، منها الحوليات ، وأسماء الجنود الذين قضوا في معركة أنوال ، وكذا بعض السجلات ، والأدوات والمستندات الإدارية وغيرها مما يمكن اعتماده في التأريخ لعهد الحماية ... في حين أن الناظور ، ولا المراكز المجاورة لها ، لا يمكن البتة العثور على متحف أو خزانة أو مكتبة تضم بعض الأرشيف الذي يمكن الباحث من الولوج إلى عهد الحماية الإسبانية بمنطقة الريف . إن وراء الأكمة ما وراءها !

عبد اللطيف المجدوب

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 )

-1-
rifain
26 فبراير 2016 - 22:09
damander a driss el basri
مقبول مرفوض
1
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية