English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. شقيق فكري: معطيات جديدة ستغير منحى قضية أخي (4.00)

  2. قضية الغازات السامة بالريف تصل الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية (فيديو) (3.00)

  3. كيف يتعايش شاب من الناظور مع فيروس السيدا (0)

  4. احتجاجات تماسينت تتحول الى اعتصام مفتوح داخل مقر الجماعة (0)

  5. بني جميل .. منطقة منكوبة (0)

  6. الحسيمة.. الجامعة تسلم ملعب ميرادور بعد تكسيته بالعشب الصناعي (0)

  7. عامل الاقليم يطمئن آباء وأولياء التلاميذ حول مجانية التعليم (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | أي عيد يا إمرأة؟

أي عيد يا إمرأة؟

أي عيد يا إمرأة؟

8 مارس من كل سنة تحل على سائر الامم مناسبة عيد المرأة، فشتان التمييز بين عيد و نكبة المرأة؟ فنجد امم اعطت للمرأة ما تستحقها و وضعتها ضمن مصاف البشرية و سلم الانسانية، فراحت المرأة تنتج، تبدع و تستهلك مجسدةً دور الكائن البشري المنوط القيام به داخل السلسلة الانسية لان هذه الامم استودعت عقلها للفكر و الابداع و العلم و لم تهبه لحفنة من الكرادلة، فانصرفوا الى الجد و العزم و العلم و تجاوز العورات كغاية سامية، فحق لهذه الامم ان تخلد عيدها تكريما للمرأة لأنها انسان؟

اما الامم الاخرى التي ادعت انها كرمت و مجدت المرأة اكثر مما ينبغي و صارت تكفر الاعياد والمناسبات تحت ذريعة لا يعلمها سوى من تعلق "بالمهلكة المنوية"، فانصرفت تجد و تبحث ''كعمى اغيور" عن ماهية المرأة و التخمين في انسانيتها، هل المرأة انسان؟ ربما اننا في حاجة الى داروين القرن 21 ليقوم برحلة في شعاب و رقوق و عروق الصحاري الشرقية المتوسطية لجمع المستحاثات و الاحافير الانسانية من اجل تحديد اصل المرأة في كتاب عنوانه (اصل الانواع الانسانية 'المرأة نموذجا')، ربما ايقونته اصل الانواع اثبتت ان هناك فصيل من البشر اثبت بطريقة لم يدري معناها ان اصله قرد من قرود قادمة من غابات الهند الاستوائية. انه لمأزق انساني عويص ان تختزل المرأة في الافخاذ و الممات في متعة الشبق و الجنس الازلي، و اختصار دورها في انتاج البنون و غسل الصحون و الكؤوس لانه امر محزن كما قالت احدى المتحررات "كل ما اريده هو لن اموت و انا اغسل كؤوس الشاي"، و سجنها وراء الجدران و تغليفها خارج الابواب، لأنه مهما بلغت هذه الامم من تقدم حضري او تفوق عصري بفضل طفرة من الطفرات دون اشراك المرأة فإن اقمشة الارض بأكملها لن تستر امرأة واحدة، و لن تكفي كل الندوات و اللقاءات بتحديد ماهية المرأة و لن تستطيع كل الجدران سجنها لأن العقول صارت عورات بحد ذاتها.

عوض التفكير في ان المرأة انسان ذو انسانية تتجاوز عاطفة هؤلاء الذين يحددون الانسان بالأعضاء التناسلية، و يختزلون المرأة في الاثداء و الافخاذ السمينة وتجسيد جغرافية الجسد كمعيار  اوحد بدل العقل و الفكر و الكلام، و العزيمة و المثابرة كما يشهد تاريخنا في شمال افريقيا عندما كانت امم اخرى تقتل و توأد النسوة بحجة الشرف و الكرامة كان لدينا نساء بثقل الرجال على غرار الكاهنة العظيمة ديهيا، بويا، الاميرة زينب بنت تنفراوت وفانو بنت الوزير ...الخ، و القائمة طويلة لما لتلك الاسماء من وزن في التاريخ العريق لهذا الشعب الابي و الادوار الحاسمة التي لعبتها المرأة الامازيغية في قلب الموازين و حسم الصراعات و نقش اسمها من ذهب في سجلات الادب و الفن و الابداع، ذلك تلك المكانة التي اعطاها المجتمع الامازيغي للمرأة كان كافيا من يجعلها تحس بإنسانيتها، فعندما تسمى المرأة عندنا ب'تامغارت' التي هي الصيغة المؤنثة ل'امغار' يعني الرجل فان كل الشكوك في ادميتها تضمحل و يبقى فقط ان تجسد دورها داخل الجماعة البشرية، قبل ان يأتي الغزاة العراة ليكرموا النساء الأمازيغيات احسن ما يتقنون بسبيهن وارسالهن جواري بالجملة إلى أسواق النخاسة في الشام و تكريس معتقدات و افكار نمطية مدلهمة و بدائية تجاه المرأة و إضفاء الذكورية المحضة على المجتمع المحلي و محاولة تغييب الطابع الأميسي للمجتمع الامازيغي الراقي او بعبارة اخرى  تامازيغت المرأة = تامازيغت القضية ) "تِيمُّوزْغَا" تساوي " تِيمُّوغْرَا" ) . أيْ: تامازيغْتْ / تَامْغَارْتْ = أَكالْ + أفْكَانْ + أَوَالْ .

هذا ما يؤكده تاريخنا الأمازيغي الذي هو ركن من أركان هويتنا الأمازيغية . فهل نعلم - علم اليقين - هذه الحقيقة الأمازيغية الهوياتية ؟  لان المرأة الامازيغية على مرّ التاريخ، لعبت دور حاُرّس التقاليد واللغة، وذلك لضمان الحفاظ على التراث الثقافيّ لمختلف القبائل. وقد ضَمِنت الرموز العديدة الموجودة في أعمال النسيج المجوهرات، الفخّار، الوشم، والرسم بالحناء على الجسم، انتقال هذا التراث عبر الأجيال، و تقدّم بين طيّاته أشياء غايةً في الجمال والروعة–كالسجّادٍ، لأحزمة المنسوجة، القلائد المشغولة من الكهرمان والمرجان، والفضّة. وتجسد هذه القطع الزخرفية الرونقية بالإضافة الى دورها الثقافي العريق و السياسي و العسكري  الدور المحوري للنساء اللواتي لم يتوقّفن يوماً عن نقل الهويّة الثقافة الأمازيغيّة المتفرّدة .

 هذه هي المرأة التي حق لها ان تهلل و تفرح بعيدها تكريما لها على انسانيتها العالية و دورها الجوهري في الحفاظ على الخصوصيات المحلية للشعب الاصلي الذي يتمايز عن غيره من الامم بفضل هذه الخصوصيات المنفردة الرائعة، لان المرأة لم تخلق لأدوار قزمية و لحياة روتينية ميكانيكية لان من يفصل المرأة عن الحياة و يختصر دورها في اشباع النزوات و افراغ المكبوتات فهم قوم سبقتهم الحضارة سنوات ضوئية، و ستجرهم عجلات التاريخ في طريقها نحو المزابل و المطارح حيث القت رحله ام قشعم، لان المرأة انسان!

سفيان الرياني

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية