English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. قاضي التحقيق ينهى الاستنطاق التفصيلي للمعتقلين في قضية محسن (0)

  2. الأمطار تحول شوارع بن طيب إلى برك من الأوحال (0)

  3. السلطات الامنية بالناظور تضبط 5,5 طن من الحشيش (0)

  4. 220 مليون دولار للنهوض بالتعليم الثانوي بثلاث جهات بينها جهة الشمال (0)

  5. جمعيات تطالب لحليمي بالكشف عن العدد الحقيقي للناطقين بالامازيغية (0)

  6. نقابة: الاعلام يروج "الاكاذيب" على الاطر الطبية بمستشفى الحسيمة (0)

  7. السياسة الهجروية الجديدة بالمغرب.. واستمرار المآسي (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | الحسيمة وواقعها المعيشي

الحسيمة وواقعها المعيشي

الحسيمة وواقعها المعيشي

لا اعتقد ان المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي قهر المستعمر الإسباني في معركة أنوال، وفي معارك أخرى أنه كان يظن بأن الحسيمة ستكون مدينة للمتقاعدين والباحثين عن السكون ؛ وأي سكون....لم يكن يظن أنها ستصبح في هدوئها مثل "دوفيل" الفرنسية؛ ولكن رغما عنها؛ وليس اختيارا.

إنه السكون حد الموت؛ سكون المقابر...مما بدأ يسيء إلى المدينة وتعمل على تحريف صورتها في أن تكون عاصمة للريف وورشا تنمويا، صورة ستكون لها حتما انعكاسات سلبية على مستقبلها اﻹقتصادي والسياحي ومن ثم قطاعات أخرى. وضع ساهم بشكل كبير في تراجع مثلا معدل الوافدين على الحسيمة،حيث الفوضى في الخدمات و الفوضى تطبع الأسعار حتى أصبحت "سعارا" في بعض المواد والمنتجات كحالة أثمنة السمك. فالأوضاع الاقتصادية بشكل عام تعرف تراجعا كبيرا وخطيرا؛ إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة...بل كل القطاعات تتسم بالضعف والهشاشة سواء تعلق الأمر بالسياحة أو الصناعة أو الصيد البحري وهي القطاعات الاقتصادية الأساسية بالإقليم التي كان يعول عليها. وإضافة إلى هذا الركود يتم "حرمان" الساكنة من الاستفادة على الأقل من أهم منتوج بالمدينة وهو السمك حيث يتم تهريبه إلى خارج اّلإقليم ، ويضطر السكان لشرائه بثمن مرتفع، وكأن الحسيمة لا تتوفر على سواحل أو ميناء أو كأنها تقع كليا في منطقة بعيدة عن البحر.

ومما يزيد اﻷمر تعقيدا ما يتعلق بآثار الهزات الأرضية؛ حيث ساهت في تجميد الحركة اﻹقتصادية وحركية رؤوس اﻷموال بالمنطقة في مقابل تقاعس مختلف مؤسسات الدولة؛ ولم تكلف نفسها عناء التدخل وإعادة الاطمئنان للتجار والمستثمرين، وذلك عبر تبسيط المسطرة للراغبين في الاستثمار والتخفيف عن الضغوطات التي باتت بمثابة سيف على رقاب الفاعلين اﻹقتصاديين. فالمنطقة أصبحت منكوبة بمعنى الكلمة مما يستدعي مثلا الإعفاء الجزئي أو الكلي من الضرائب وقفا على اﻷقل لتدهور الوضعية.

كما أن مؤسسات الدولة مطالبة بتفعيل المراقبة على الخدمات والأسعار حيث هناك من يستغل هذا الغياب ويقوم بنشر المضاربة مستغلة الظروف للاغتناء على حساب البسطاء وعامة الناس. هذا دون أن ننسى واقع تحويلات المغاربة المهاجرين بالديار الأوربية، حيث هناك تراجع كبير في هذا اﻹطار نتيجة الأزمات الاقتصادية ببلدان اﻹقامة، وكذا نمط التفكير والحياة لدى الجيل الثالث والرابع من المهاجرين. ومما ساهم ويساهم في وأد الحركة التجارية بسبب بعض القرارات غير المنطقية من قبيل تواجد مركز تجاري ضخم وسط مدينة لا يتعدى عدد سكانها بعض الآلاف مما اعدم نهائيا أصحاب المحلات التجارية البسيطة. وكخلاصة فإنه بالرغم مما قيل ويقال حول الإنجازات التي عرفتها الحسيمة، فإنها مازالت في حاجة إلى مجهودات كبيرة وجبارة من أجل انعاشها اقتصاديا خاصة ما يتعلق بفك العزلة، وإنشاء بنيات استقطاب سياحية، وإيلاء أهمية كبرى لجلب الاستثمارات وتطوير قطاع الصيد البحري وإنعاشه.

 فكري ولد علي

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 )

-1-
من يتحمل المسؤولية
19 مارس 2016 - 07:25
اشكرك ايها الكاتب على هذا المقال الذي يذكر القارئ بواقع مرير تعيشه ساكنة الريف منذ ما يزيد عن 50 سنة ولا قوة الا بالله.
نعم المخزن كاره لهذه المنطقة اشد الكره نظرا لمواقف تاريخية معروفة، ولكن اللوم لا يلقى على هذا المخزن بل على هذه الساكنة التي فضلت الصمت المطبق على ان تخرج وتحتج على حقوقها المشروعة والقانونية التي يكفلها لها الدستور المغربي لقد كانت هنالك فرصة ذهبية ايام ما يسمى بالربيع العربي للتعبير عن هذا الضيم خصوصا وان الملك محمدا السادس برهن على تصالحه مع المنطقة ولكن للاسف الشديد قامت مجموعة من السفهاء بافساد الجو والنطق بشعارات واهية لا يسندها قانون ولا شرع من قبيل (نريد اسقاط النظام) فكان ذلك فرصة سانحة لاعدائنا الفاسيين ان ينفخوا في نار العداوة ويحذروا الملك من مغبة الاقبال على تنمية الريف فكان له ما ارادوا جراء الغباء الكبير لهذه الشرذمة السفيهة .
الم يكن من اللائق ان ينادي هؤلاء الناس بالمطالب المشروعة حتى تصل للعالم اجمع ؟ لماذا لم ينادوا بإنشاء جامعة على ارض الريف ؟ لماذا لم يطالبوا بايجاد المصانع واوراش العمل ؟ لماذا لم يطالبوا باصلاح البنى التحتية ومحاربة المفسدين في المنطقة ؟
لو أنهم فعلوا ذلك لكنا قد راينا خيرا كثيرا ولكن ماذا يفعل العقلاء اذا عبر عنهم السفهاء ؟
مقبول مرفوض
2
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية