English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. بالفيديو .. إنطلاق مسيرة أربعينية محسن فكري (5.00)

  2. بالفيديو: وقفات بكطالونيا والباسك في أربعينية محسن دعما لحراك الريف (5.00)

  3. توافد المحتجين على ساحة الحسيمة (4.00)

  4. أربعينية محسن .. شبان ينظمون السير في غياب الأمن (3.00)

  5. قاضي التحقيق ينهى الاستنطاق التفصيلي للمعتقلين في قضية محسن (0)

  6. بعد مأساة محسن فعاليات تناقش علاقة المؤسسة بالمواطن في ندوة بالرباط (0)

  7. الآلاف يتدفقون على ساحة الحسيمة للمشاركة في أربعينية محسن (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | قائد القبيلة .. طيف الحي الميت

قائد القبيلة .. طيف الحي الميت

قائد القبيلة .. طيف الحي الميت

في بعض الأحيان تجد بعض المسميات القانونية تصب في تجاه من الاتجاهات التي لا يصب فيها مدلولها الواقعي ، وقد يحدث العكس أي أن المدلول يخرج عن سياق الدال ، ما يجعل الفهم مرتبكا وعاجزا عن تحديد الأدوار والإختصاصات ، في هذا السياق يندرج مفهوم قائد القبيلة ، كمثال حي لمسميات لم يتم استعاضتها بأخرى متطابقة مع نوع النشاط  الذي يرمي اليه المدلول الإداري الحديث الذي من المفروض أن يكون أكثر بعدا عن التهجين السياسي الإيديولوجي الممنهج.

واكثر توافقا مع نوع الممارسة الإدارية التي يشغلها ، التي تتجلى في التنسيق والإرشاد للجماعات فيما يتعلق بما هو سياسي ، أما بالنسبة للمستوى الخدماتي ، فيتجلى في إنجاز الشواهد الإدارية ، والأوراق الثبوتية ، والتوسط الميداني بين المواطنين ومختلف المصالح الخارجية الإقليمية لقضاء حاجاتهم في نطاق الصلاحيات المخول لها قانونية .

بين التسمية المحافظة قائد القبيلة ، والإطار الجغرافي يوجد الخلل المدوي ، الذي يبدو بأن له ارتداد قوي في التناقض الموجود بين نقطتين : ما هو تقليدي يحيل الى المغزى التاريخي العميق للقائد، والممارسة الحديثة للسلطة الوصية في نطاق الجهوية الموسعة  والذي لم تعد معه لمقومات القبيلة كمؤسسة اجتماعية واقتصادية وثقافية من اعتبار قانوني  لأنظمتها العرفية.

النقطة الأولى : ترتكز على المكانة التاريخية للقائد لدى المخزن المحافظ ،كممثل رسمي في مناطق قبلية ، تحكمها أعراف القبيلة ، كان يقل فيها دور المخزن المختص ، فكان للقائد صلاحيات ذاتية شمولية تخول له بأن يقوم مقام القاضي في المحاكم العرفية ،وأن يصدر الأحكام بالسجن ، الإحتجاز، الأعمال الشاقة . بالإضافة الى دور القباض : حيث كان  يشرف على  استخلاص الجبايات ، ويكري الأراضي التي استحوذت عليها الدولة ، الى غيرها من الأدوار التي تستند في الغالب الأعم ، الى الميزاجية والإنتقائية، دون المساطير القانونية، اللهم بعض الضهائر الشريفة التي كان يصدرها السلاطين ، والتي تفتقد الى الموضوعية في غياب تام لأية سلطة تشريعية ممكنة .

النقطة الثانية : وهي التي تتعلق باللامركزية : تقريب الإدارة ، تحسين الخدمات ، في إطار الجهوية الموسعة ...الى الآن لم تتصدى هذه المفاهيم بكل ما أوتيت من قوة ما للماضي الغازي للحاضر،حيث الى الآن يصعب تحييد المفهوم التقليدي لقائد القبيلة عن براغماتيته القديمة ، لا زال كل شيء على ما هو عليه بالنسبة لهذا المفهوم ، لم يتعرض لعوامل التعرية  التي تطال عدة مجالات ، فلا زال القائد يشعر بأنه المرجع الأعلى ، وسيد الموقف الذي لديه اليد الطولا التي تلامس المناطق الحساسة للإدارة الترابية والسلطات الإنتخابية ، التي هي اختصاصاتها ، لأن التسمية ، بالأضافة الى قرينة المجال (القبيلة)  تؤطره سيكولوجيا لفعل ذلك ، مع وجود نوايا تحكمية تحمي أصحاب هذه التسيبات من القواد القبليين ،من المتابعة ، كما هو الشأن بالنسبة لأعوانهم . ما بقيت التسمية تنتج ذلك الأثر الرجعي الشمولي في نفوس هذا النوع من الموظفيين المهجنين ، والذي يترجم الى سلوكات ومواقف تسلطية مختلفة ، يرأسها سلوك التخابر ، الذي يفضي الى التلصص على كل صغيرة وكبيرة سواء تعلق الأمر بالإنسان أو الحيوان ، بدءا من أمور يقوم بها المرء في الحياة اليومية ، مرورا بالأحداث ، والنزاعات ، والمناسبات الإجتماعية وأخيرا وليس آخرا ، البناء أو أي إصلاح داخل المنزل ،وإن شمل طوبية واحدة داخل الحمام.

سعيد الفراد 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية