English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. صحيفة فرنسية تسخر من موسى واعروص "المستشار الوهمي" لماكرون (5.00)

  2. الوردي والعماري يتفقدان مركز علاج السرطان بالحسيمة بعد تزويده بالتجهيزات (0)

  3. الفرقة الوطنية تحقق من جديد مع الزفزافي وجلول (0)

  4. الوضع الصحي للأبلق المُضرب عن الطعام يُثير مخاوف عائلته ومحاميه (0)

  5. الريف ومنع مسيرة 20 يوليوز 2017 (0)

  6. تماسينت .. اعتقال ناشطَيْن يُخرِج مسيرة ليلية غاضبة (0)

  7. وزير الصحة يقوم بزيارات ميدانية لمؤسسات صحية بإقليم الحسيمة (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | شبح السرطان يجهز على منطقة الريف والجهات المسؤولة لا حياة لمن تنادي

شبح السرطان يجهز على منطقة الريف والجهات المسؤولة لا حياة لمن تنادي

شبح السرطان يجهز على منطقة الريف والجهات المسؤولة لا حياة لمن تنادي

تتميز منطقة الريف بكونها من المناطق التي يعاني سكانها من داء السرطان، فعدد الإصابات في تزايد مستمر مع مرور السنين، ومرد ذلك حسب المؤرخون والمتخصصون، إلى ما يطلق عليه بحرب الغازات السامة التي ألقى بها الإسبان وحلفاءهم على السكان إبان فترة الاستعمار أوائل القرن الماضي، هذا حتى وإن كانت السلطات المسؤولة عن قطاع الصحة في بلادنا لم تجزم ولم تنفي صحة هذه الفرضية من عدمها، ومع ذلك وبعدا عن إشكالية السب والمسبب، فما نحن بصدده الآن هو التوجه نحو إيجاد حلول ملموسة للحد من هذه الآفة الفتاكة التي تحصد سنويا عددا لا يستهان به من أبناء الريف.

فالمنطقة، ورغم تعدد حالات الإصابات والوفيات بسبب هذا الداء، إلا أنها لا تتوفر على مراكز مختصة للعلاج، وإن توفرت فهي لوجستيكيا لا تقدم الخدمات اللازمة للمرضى، نظرا لافتقارها للأطقم الطبية والتجهيزات المؤهلة، وعدم قدرتها على استيعاب العدد الكافي من المرضى الذين تعج بهم المنطقة، وغيرها من المعيقات التي تحول دون أدائها لمهامها على أحسن وجه، ولذلك تبقى هذه المراكز مجرد اسم دون مسمى، وبعيدة كل البعد عن الأخذ بيد المرضى والتخفيف عنهم.

وأمام هذا الوضع الصحي المزري، فإن الجهات المسؤولة اليوم أمام مسؤوليات جسام لوضع حد لهذا التهميش وتوفير مستشفى جامعي، تتوفر فيه جميع الشروط، من طاقم طبي مختص ومؤهل لمثل هذه الآفات، وتجهيزات أساسية ومرافق وأدوية، لتمكين المصابين وبالمجان من التطبيب، نظرا لكون غالبية المصابين بهذا الداء ينتمون إلى طبقة اجتماعية محدودة الدخل، فالمغرب عامة والريف على وجه الخصوص يعاني من مظلة حقيقية، فيما يخص قطاع الصحة، ولا سيما حينما يتعلق الأمر بمرض فتاك كالسرطان، الذي لا يرحم مصابه، وفي المقابل نجد الدولة تتنصل من مسؤوليتها في مواجهة هذه الآفة، بداعي قلة الإمكانات المادية وغيرها، لكن بالموازاة من ذلك نجدها تغدق بأموال طائلة حينما يتعلق الأمر بتمويل المهرجانات والحفلات وتتيح كل الظروف لإنجاحها.

وهذه المفارقة العجيبة في التعاطي مع الأولويات، هي جزء من أوجه الفساد وسوء التدبير، وقمة الاستهتار بقيمة المواطن وحقه الدستوري في الحياة، أولا وقل كل شيء إن الحق في الحياة أقدس حق من حقوق الإنسان، وهو ما يجعل قطاع الصحة ببلادنا يرقى إلى مستوى قضية إنسانية، يقتضي من الدولة إعادة النظر بشكل جذري في كيفية التعامل مع هذا الملف وبصورة استعجالية.

عصام الزموري

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية