English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

2.00

  1. عصابة "اودي" المغربية تواصل غارتها على الابناك الهولندية (5.00)

  2. انتشال جثث مهاجرين سريين غرق قاربهم بسواحل الحسيمة (فيديو) (0)

  3. الأمطار تحول شوارع بن طيب إلى برك من الأوحال (0)

  4. مدريد متخوفة من تغيير ديموغرافي لصالح "القومية الريفية" في مليلية (0)

  5. الحسيمة.. معاناة المشردين تزداد خلال فصل الشتاء (فيديو) (0)

  6. عمال معمل الحليب المطرودين يمددون اعتصامهم امام عمالة الحسيمة (0)

  7. الحسيمة..هيئات ترسم صورة قاتمة للوضع الصحي ببني حذيفة (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | رجالات الريف وتخاريف شكيب الخياري

رجالات الريف وتخاريف شكيب الخياري

رجالات الريف وتخاريف شكيب الخياري

1: من أجل التقديم: يأتي تناولي لهذا الموضوع( رجالات الريف وتخاريف شكيب الخياري) في إطار حلول ذكرى انتفاضة  الريف المجيدة  سنتي1958/1959، التي تصادف  يوم السابع  أكتوبر. كما يأتي  أيضا في سياق تنامي الأصوات/ الكتابات المعادية للقضية الأمازيغية عموما، والريف خصوصا، حيث ارتأينا خلال الآونة الأخيرة إلى نشر  سلسلة من المقالات النقدية حول الموضوع. عسى أن نساهم  في تصحيح – قدر الإمكان –  المغالطات والافتراءات  التي يتم إشاعتها ونشرها بين الناس.

ففي خضم هذا المناخ نشرنا خلال الفترة الأخيرة  مقالا تحت عنوان ” انتفاضة آيث بوعياش والقراءات المغرضة: شكيب الخياري نموذجا “، تطرقنا فيه إلى الحوار الذي أجراه  شكيب الخياري مع جريدة الأسبوع الصحفي حول انتفاضة 8 مارس بآيث بوعياش ونواحيها (انظر العدد 696 الصادر يوم  الخميس 7 يونيو 2012). وعلى نفس المنوال سنحاول في هذا المقال مناقشة رأي وموقف الخياري من انتفاضة الريف سنتي 58/59 بشكل عام،  ومن رموز وقادة الانتفاضة بشكل خاص، وتحديدا  موقفه من القائد محمد سلام  نموح أمزيان وأبن عمه المناضل والقائد عبد السلام حدو أمزيان المقيم بألميريا/ اسبانيا.

لكن قبل الاسترسال في الحديث نود أولا طرح سؤالين افتراضيين قد يتبادر إلى دهن  بعض القراء، الأول هو: لماذا موقف الخياري بالذات وليس غيره؟. والثاني هو: لماذا نتناول  هذا الموضوع  الآن علما أن موقف الخياري من الانتفاضة وقادتها هو قديم وليس جديد؟.

 

تجدر الإشارة هنا إلى أن  انتفاضة 58/59 يطلق عليها محليا “عام نتفاضيسث ” أو “عام نآيث بوقبان “، كما أن الزعيم والقائد محمد الحاج سلام  نموح أمزيان المزداد في قرية آيث بوخلف أواخر  سنة 1925 معروف محليا ب ” ميس نرحاج سلام “.

 

 

 

ومن اجل  أن  يزيل كل الالتباس والغموض حول الخلاف القائم بين شكيب الخياري والعديد من الريفيين، ومنهم كاتب هذه الكلمات، نؤكد  في هذا الصدد على مسألتين  مهمتين  ورئيسيتين، وذلك من اجل أن لا نترك المجال للتأويلات الهامشية التي لا تفيدنا في شيء. أولها هي أن مسألة الخلاف القائم بين  شكيب الخياري والعديد من الريفيين، سواء  في الداخل أو الخارج،  هو  خلاف سياسي بالدرجة الأولى ولا علاقة  له بشيء آخر، وبالتالي فإن وضع هذا الخلاف خارج هذا الإطار  يعتبر غير صحيح وغير صائب، وبالتالي لا علاقة له بجوهر الخلاف( على الأقل بالنسبة لي شخصي).

 

 

 

وثانيها هو أنه لا أحد  ينتقد الخياري بسبب أنشطته ومواقفه ” الحقوقية” التي لا ينكرها  إلا جاحد وحقود( رغم اختلافنا معه حول طريقة العمل). لكن أن يصل الأمر  إلى مستوى التشكيك في مشروعية  الانتفاضة الشعبية بالريف سنتي 58/59 ، وإهانة رموز وقادة الريف التاريخيين عبر التشكيك في نزاهتهم ومصداقيتهم، بحيث وصفهم  ب ” العملاء”  و ” العصابات”  وغيرها من  الأوصاف التي لا تليق بصاحبها الذي يدعي  ” الدفاع ” عن الريف وحقوق الإنسان ، وبالتالي  التشكيك في المشروعية التاريخية للريف ، فهذا ما لا  يمكن قبوله أطلاقا.

 

 

 

لقد كان من الواجب والمفروض  - أخلاقيا وحقوقيا – على السيد الخياري أن لا يتجاوز مجال اشتغاله ك ” حقوقي”، حيث كان عليه أن يهتم برصد الخروقات والانتهاكات الفظيعة التي ارتكبها المخزن في حق الريفيين إبان مختلف انتفاضاتهم الشعبية المشروعة ( انتفاضة 1958/1959 – 1984  -  2012 ) باعتباره  ناشطا “حقوقيا” وليس مؤرخا أو سياسيا، بدل أن يخوض في  حيثيات وتفاصيل هذه الانتفاضات التي هي خارج تخصصاته ك ” حقوقي”.  ومن هنا نرى أنه ليس من حق الخياري أن يصدر أحكامه السياسية القطعية في حق الانتفاضات الشعبية بالريف، وأحكامه الاستفزازية أيضا في حق بعض رجالات الريف دون أن يثبت ذلك بالحجج والبراهين، فهؤلاء الرجال ضحوا بحياتهم وعائلاتهم وأجسادهم  من أجل أن يتمتع المغاربة  بالحرية والكرامة. هذا بغض النظر  عن الأخطاء التي – ربما – ارتكبوها  كبشر في مسارهم النضالي، وبصرف النظر  كذلك عن  مواقفنا الشخصية  من الانتفاضة وقادتها ، حيث يتعين علينا التعامل مع تاريخنا ورجالاتنا دون خلفيات أو مزايدات سياسوية ضيقة.

 

ففي الوقت الذي يؤكد فيه الكاتب(= الخياري)  غياب الوثائق الرسمية والشهادات الحية حول  انتفاضة 58/59 كما جاء في عدة مقالات له ، ومنها مقاله التالي ” إلى مناضلات ومناضلي الريف: بخصوص الحكم الذاتي بالريف ” حيث قال فيه ما يلي (( أما بخصوص انتفاضة الريف سنة 1958 – 1959، والتي يستند إليها في كثير من الأحيان للحديث عن تاريخية مطلب الحكم الذاتي، فإن حيثياتها ما تزال غير معروفة حتى على مستوى البحث التاريخي لسبب بسيط، وهو غياب الوثائق الرسمية والشهادات الحية حولها، مما يوجل النقاش بخصوصها إلى غاية الكشف عنها، وما توفر منها- من نصوص ووثائق وشهادات سطحية لا يمكن الحزم بصحتها…)) ( نشر المقال بتاريخ 21 ماي 2007 على الموقع التاليwww.tawalt .com  ).

طيب، إذا كان السيد الخياري يعترف صراحة في مقاله السالف الذكر، وبشكل واضح للغاية حيث لم يترك مجالا للتأويل والشك،  بعدم توفر الحيثيات التاريخية حول أحداث انتفاضة  58/59 على المستوى البحث التاريخي، وهو الأمر  الذي أكده أيضا في مقال آخر  له تحت عنوان ” أكاذيب تكشفها حقائق:دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 -1959  بالريف” ( المقال نشر بتاريخ 23 -11 -2005 في جريدة الحوار المتمدن/ العدد 1387)  حيث قال فيه ((  هذه المرحلة الهامة من تاريخ الريف لم يتم تغيبيها من مناهج التاريخ الرسمي وحسب، وإنما لم يتم التطرق لها أبدا كموضوع مستقل حتى من الباحثين والمتخصصين ..))، إذا كان الأمر على هذا النحو ،  فكيف عرف الكاتب أن المرحوم محمد سلام أمزيان كان ” عميلا ” للإسبان وأنه طرد من الإدارة المغربية  لهذا السبب ؟ وكيف عرف كذلك أن الريفيين هم الذين كانوا  ” يخربون ” ممتلكات حزب الاستقلال  إبان انتفاضة 58/59؟ (1).  وعلى ضوء المعطيات التي أوردها الخياري في مختلف مقالاته حول انتفاضة 58/ 59 وزعمائها من جهة، وفي  زمن غياب  الوثائق والمراجع التي تؤكد صحة المعطيات التي أوردها  الخياري من جهة ثانية، يتساءل القارئ عن الجهات التي تقف وراء الخياري في حربه ضد الريف ورموزه التاريخيين؟(2).

فمن الملاحظ  أن  الكاتب قد نشر مقاله ” محمد سلام أمزيان.. الرمز المزعوم الأحداث 1959 ” يوم 19 يناير 2007 ، الذي أكد  فيه أن القائد محمد سلام أمزيان كان ” عميلا ” للاستعمار  حيث أورد يقول (( وذلك قبل طرده من عمله مباشرة بعد الاستقلال في إطار تصفية عملاء الاستعمار الصغار من الإدارة المغربية)) ، وهو الموقف الذي أكده في مقال آخر له، حيث قال بالحرف ((وهو أيضا وبنفس منطقه يعد هو وأبوه عمليين للإسبان، فأبواه كان شيخ القبيلة في حين أصبح هو بدوره مقدما في حضرة الإسيان دائما ..)) (3).

هذا علاوة على اتهامه الثوار  ” بتخريب”  ممتلكات حزب الاستقلال الحاكم آنذاك. لكن بعد أربعة أشهور تقريبا، تحديدا يوم 21 ماي 2007 ، سينشر  مقالا آخر يؤكد فيه انعدام الوثائق والشهادات الحية حول انتفاضة 1958/1959 .  لنتوقف قليلا عند هذه الفقرات ( الفقرة الأولى والثانية والثالثة )، حيث نرى فيها، إذا قرأناها بدقة، تناقضا فادحا، فمن جهة  يتهم فيها  القائد محمد سلام أمزيان ب ” العمالة ” للإسبان،  ومن جهة  أخرى يؤكد أيضا عدم توفر المعلومات والمعطيات التاريخية حول المرحلة التي ينتقدها، وهنا يتساءل القارئ عن سر هذا التلاعب والتناقض  في مواقف الرجل ؟.  كما أن  السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح في ظل غياب المعطيات التاريخية التي يؤكدها الخياري بنفسه هو التالي :  ما هي المصادر التي اعتمدها  الكاتب في إصدار موقفه /حكمه القاسي من القائد محمد سلام  أمزيان ؟ وهل لهذا الموقف / الحكم علاقة ما باشتغال القائد ك  ”مقدما ”  وأبوه  ك ” شيخ ”  القبيلة  حسب الخياري؟ إذا كان الخياري قد انطلق من هذه الفكرة  في إصدار موقفه / حكمه في حق  القائد محمد سلام أمزيان، فماذا يقول عن  محمد بن عبد الكريم الخطابي  الذي اشتغل  هو أيضا مع الإسبان  قبل أن يقود  واحدة من أكبر وأعظم حركات التحرر في العالم خلال القرن العشرين ؟.

ما لا يعلمه الخياري، وإذا كان يعلمه فتلك هي الطامة الكبرى، هو أن أحد الموقعين على وثيقة مطالب الريفيين آنذاك إلى جانب الزعيم محمد سلام أمزيان هو رشيد الخطابي ( ابن أمحمد الخطابي)، كما أن الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي هو من أطلق لقب القائد على زعيم  الانتفاضة، حيث قال بخصوصها ” لقد اندلعت الآن مرة أخرى ثورة شعبية بزعامة القائد محمد أمزيان ليست ضد الاستعمار فحسب،بل ضد عملائه أيضا في الدرجة الأولى..” (4). إذن، كيف عرف الخياري أن محمد سلام  أمزيان ” عميلا ” للإسبان ولم يعرف  بذلك  رشيد الخطابي ولا  حتى الرئيس محمد بن عبد الكريم الخطابي ؟. هذا في الوقت الذي نعلم فيه جيدا  أن  عبد الكريم الخطابي كان يتابع  أحداث الثورة/ الانتفاضة عن كثب حسب ما  أكدته كريمته عائشة الخطابي وعدة شخصيات مغربية/ريفية  أخرى لا يسمح لنا المجال بذكرها جميعا(5) بل  أكثر من هذا كان الخطابي يعمل على حشد الدعم الكامل للثورة حسب ما تؤكده بعض الكتابات التاريخية(6)، وهنا نتساءل أيضا ، كيف سيتعاون الخطابي مع  ” ميس نرحاج سلام ” وهو  عميل للإسبان حسب الخياري؟ أليست هذه إهانة للخطابي؟ وهل يمكن اعتبار مقالات الخياري حول أحداث انتفاضة الريف سنتي 58/59 وقادتها، مجرد  بداية البدايات للتشكيك في مشروعية الثورة الريفية الكبرى التي قادها الرئيس محمد بن عبد الكريم الخطابي؟ كما أن الغريب في موقف الخياري هذا  هو أنه لم يحدد لنا متى وأين (المكان) كان القائد محمد سلام أمزيان يشتغل في الإدارة المغربية؟ وما هي طبيعة العمل الذي كان يقوم به؟

السيرة الذاتية للقائد تكذب اتهامات الخياري:

إذا رجعنا إلى السيرة الذاتية للقائد محمد سلام أمزيان كما تناقلته معظم الكتابات التي تناولت شخصيته، نجد أن كلام الخياري كله افتراء وتخريف من بدايته إلى نهايته. فالثابت حول الرجل هو أنه لم يشتغل  أبدا في الإدارة المغربية حتى يتم طرده.  هذا أولا، وثانيا  هو أن الرجل قضى معظم حياته خلال مرحلة ما بعد الاستقلال الشكلي للمغرب في السجن ( من أواخر 1956 إلى منتصف 1958) علما أن  ” استقلال” المغرب كان في بداية مارس  1956 . بعد الثورة  غادر الرجل رفقة مجموعة من رفاقه إلى الخارج، حيث ظل في المنفى إلى أن انتقل  سنة 1995 إلى رفيقه الأعلى.  وكل ما يمكن أن  يقال في هذا الباب هو أن  القائد محمد سلام أمزيان اشتعل ما يقارب أربعة سنوات في التعليم، وبشكل متقطع، إبان العهد الاستعماري. كما اشتغل أيضا لفترة قصيرة ( بعض شهور فقط) ك  ” أمغار ” القبيلة  أو ك ” شيخ ” القبيلة كما يقال لدى العرب ، تولى هذا المنصب مباشرة بعد  وفاة والده سنة 1954 (7).  بالإضافة إلى هذا اشتعل أيضا  كبائع الكتب، حيث افتتح مكتبة  في تطوان  لبيع الكتب والمجلات والجرائد، غير هذا لا نعرف أي شيء آخر عن  الأعمال التي قام بها الرجل (= محمد سلام  أمزيان) قبل قيادته للثورة الشعبية بالريف ما بعد الاستقلال الشكلي.  وعندما يقول الخياري إن القائد طرد من الإدارة المغربية لكونه كان ” عميلا ”  للاستعمار فهذا معناه أن الطرد قد حصل في زمن ” الاستقلال “وهذا غير صحيح بتاتا على ضوء المعطيات المتوفرة لدينا عن المسار المهني للرجل.

والأغرب من كل هذا هو أن الخياري  يتهم القائد بتعذيب معارضيه بشكل فضيع كما جاء في مقاله السابق الذكر حيث قال (( واخذ يعذب معارضيه بشكل فضيع..))(8)، لكن كعادته دون أن  يشير إلى أسماء المعارضين الذين تم تعذيبهم، ولا  حتى أسماء مراكز التعذيب، ولا أماكن تواجدها !!. والأهم من هذا كله ما هي  طبيعة وحجم السلطة التي كان يتمتع بها  ” ميس نرحاج سلام ” حتى  يعذب المعارضين له؟  وما هي نوعية هذه المعارضة؟ والأدهى  من هذا هو أن شكيب الخياري يؤكد في مكان آخر أن ” ميس نرحاج سلام ”  شخص  غير معروف لا حول له ولا قوة(9)، فكيف انتقل من الحالة  التي لا  يعرفه أحد فيه  إلى الحالة التي أصبح فيها يعذب المعارضين له، كيف حصل هذا التحول والتطور ؟

ففي المقالين المذكورين سابقا ( = ” محمد سلام أمزيان.. الرمز المزعوم لأحداث 1959″  و ” إلى مناضلات ومناضلي الريف: بخصوص الحكم الذاتي بالريف”) لم يذكر الكاتب ولو دليلا واحد( وثيقة / مرجع)  يثبت مدى صحة  ما يدعيه الكاتب بشأن الانتفاضة وقادتها،  وهو الأمر الذي  يجعل كلامه حول انتفاضة 58/59 وزعمائها كلام غير موضوعي، وبالتالي فإنه يفتقر إلى المصداقية والموضوعية  المطلوبة في الكتابة عموما، والكتابة التاريخية خصوصا.  وتجدر الإشارة هنا إلى أن السيد الخياري نشر مقالاته مابين فترة 2005 و2007 ؛ وهي الفترة التي  عرف فيها الريف نقاشات ساخنة وحادة حول هيئة الإنصاف والمصالحة بشكل عام، وحول تقريرها النهائي بشكل خاص، كما عرف أيضا بروز الحركة من أجل الحكم الذاتي.

بالإضافة إلى التطورات التي عرفها ملف الزلزال( 2004)، خاصة الاحتجاجات التي عرفتها بلدة تماسينت يوم 19 ماي 2005 ، كما كانت هناك استعدادات واسعة من قبل  القوى الديمقراطية والتقدمية بالحسيمة من أجل استقبال  المناضل عبد السلام  حدو أمزيان، حيث طالبت ” لحنة إعلان الريف ” بتاريخ 18 غشت 2005 من هيئة الإنصاف والمصالحة بتقديم توضيحات حول فشل مساعي عودة المناضل حدو سلام أمزيان إلى أرض الوطن بعد أكثر من أربعة عقود من المنفى والاغتراب.  هذا إلى جانب  المفاوضات التي كانت بين هيئة الإنصاف والمصالحة وعائلة الخطابي سنة 2005  من أحل إعادة رفاة الرئيس مولاي موحند  إلى أرض الوطن.

أما  بخصوص  مقاله الصادر تحت عنوان ” أكاذيب تكشفها حقائق: دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 – 1959 بالريف” الذي ينتقد فيه الحوار الذي أجراه الزميل مصطفى أعراب مع القائد محمد سلام  أمزيان قبل وفاته، فلقد ذكر فيه الخياري  مرجعين  فقط الأول هو كتاب ” التطورات السياسية في المملكة المغربية ” والثاني هو كتاب ” أصول حرب الريف” لصاحبه  جرمان عياش، هذا بالإضافة إلى العدد 47 من جريدة الصحيفة، وشهادة بعض الخونة  والعملاء ( كشهادة حسين أوشن مثلا) ، فهل يمكن محاكمة تاريخ الأمة ورموزها انطلاقا من كتابين فقط، ومشكوك أصلا في نزاهتهم وموضوعيتهم، خاصة كتاب جرمان عياش، وشهادة الخونة والعملاء؟.

بعد هذه التوضيحات الضرورية التي قدمناها حول موقف الخياري من انتفاضة سنتي 58/59 وقادتها، محاولين بذلك إبراز ثلاثة نقط أساسية وجوهرية في الموضوع: الأولى تتعلق بطبيعة الخلاف القائم بين الخياري والعديد من الريفيين في الداخل والشتات، الثانية تتعلق  بالدوافع والأسباب التي  أدت بنا إلى مناقشة موقف الخياري من انتفاضة 58/59 ورموزها التاريخيين، والنقطة الثالثة  تتعلق بالظروف والسياقات التي نشر فيها الخياري مقالاته. طبعا، الإشكالية لا تكمن في موقف الخياري بالذات، وإنما تكمن – أساسا – في المسوغات والمحددات التي يقدمها  لصياغة مواقفه. فمن الناحية المبدئية هو حر في اختياراته و مواقفه وقناعاته، هذا ما لا نقاش فيه، لكن عليه أن يختار بين العمل الحقوقي الذي يجب أن يلتزم بحدوده والعمل السياسي.  وأن يلتزم الحياد والموضوعية في تناوله لقضايا الريف.

 نضيف إلى ما سبق ذكره حول الأسباب والدوافع التي جعلتنا نتناول هنا بالتحليل والنقد مواقف الخياري من الانتفاضة الديمقراطية سنة58/59 وقادتها، هو أن مقاله المنشور تحت عنوان ” أكاذيب تكشفها حقائق: دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 – 1959 بالريف ” قد تم أعادة نشره وتوزيعه على شبكة  التواصل الاجتماعي الفايسبوك خلال الأسابيع الأخيرة من طرف بعض الجهات.

يتبع.

للتواصل: s.tifawin@hotmail.com

بعض هوامش هذا الجزء:

1: انظر مقاله تحت عنوان ” محمد سلام أمزيان.. الرمز المزعوم لأحداث 1959 ” ، المنشور  بتاريخ 19 يناير 2007 على الموقع التالي :www.assif.info  .

2:  على ضوء المعطيات والحيثيات التي ذكرناه في ثنايا المقال، وعلى ضوء ما صرح به الخياري نفسه حول غياب المراجع التاريخية نعتقد أنه من حقنا طرح السؤال السابق.

3:  يقول الخياري في معرض اتهامه للقائد بالعمالة ما يلي (( وهو أيضا وبنفس منطقه يعد هو وأبوه عمليين للإسبان، فأبواه كان شيخ القبيلة في حين أصبح هو بدوره مقدما في حضرة الإسيان دائما ..))   انظر مقاله ” أكاذيب تكشفها حقائق :دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 -1959 بالريف “.

4:مقال الأستاذ عمر لمعلم تحت عنوان ” انتفاضة الريف 58/59 بين حقائق التاريخ وسؤال المصالحة ” الجزء الأول، المقال منشور على المواقع التالي  www.riftoday.com

5: انظر الحوار الذي أجراه السيد عادل نجدي مع عائشة الخطابي في جريدة المساء الصادرة  يوم 9 ديسمبر 2009 .

6:انظر كتاب ” الخطابي في المنفي ” للمؤلف الدكتور الخلوفي الصغير محمد – ص 122

7: نشير هنا إلى مصطفى العلوي كان صادقا  أكثر من الخياري عندما قال أن ميس نرحاج سلام تولى منصب الشيخ (= امغار) مكان أبوه بينما يقول الخياري انه كان ” مقدما” . انظر كتاب مصطفي أعراب  ”  الريف : بين القصر، جيش التحرير وحزب الاستقلال ” منشورات اختلاف – الطبعة الثانية 2002 – ص 103

8:  المرجع السابق ” أكاذيب تكشفها حقائق :دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 -1959 بالريف “.

9 :  نفس المرجع ” أكاذيب تكشفها حقائق :دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 -1959 بالريف “.

دليل الريف :  محمود  بلحاج/ هولندا

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (18 )

-1-
توفيق البوجدايني
13 أكتوبر 2012 - 19:28
واااا بلحاج و باركا من الخياري شكيب، كتبت عنه بما يكفي بلا جدوى، و مقاله كبه منذ زمان و يضمن الكثير من الحقائق، لذا لا داعي لكتابة مقالات فقيرة مضمونا للتهجم فقط، أنت تخدم الخياري و تحطم نفسك.
مقبول مرفوض
-34
-2-
AIT BOUKHLAF
15 أكتوبر 2012 - 08:51
شكراً لك اسي بلحاج على التوظيح في مقالك.
يبدو لي بعد قراءة الموظوع أن السي الخياري هوعميلا
لأجنداد ......
نقول لك السي بلحاج واصل ممتاز أنت
وشكراً
مقبول مرفوض
31
-3-
محمود التلمساني
15 أكتوبر 2012 - 10:50
مقال غير مفهوم أبدا، تارة الاختلاف مع الخياري لأسباب فكرية و مرة يبدو شخصيا، محمود كفى من الكتابة بالإيجار لفائدة فريد، كتاتابتك تثير الغثيان أنت لا تتقن أساسيات اللغة العربية، اختبأ في المنزل و في البستان الذي تعمل فيه موسميا أفضل لك من بيع قلم مكسور لا يكتب
مقبول مرفوض
-35
-4-
السالمي محمد
16 أكتوبر 2012 - 13:53
أنت مثقل بالتخاريف و الأحلام أ بلحاج ، انتبه لسلامتك الذهنية
عليك الاستحياء من مضايك و حاضرك
لا داعي لكشف مستورك و بخاصة القصة إياها في تركيا
تحياتي للمناضلين و بئس للونة الباميين
مقبول مرفوض
-40
-5-
mahmoud belhaj
16 أكتوبر 2012 - 21:44
اكشف ما لديك ياولدي اذا كان لديك ما تكشفه، ماذا تنتظر وبرك من الهدر الخوي ،اكشف تركيا او غيرها، اكشف ما لديك من الاكاذيب
مقبول مرفوض
30
-6-
امير الليل
18 أكتوبر 2012 - 02:13
كلما كثر المتطفلون على تاريخ الريف غابت الحقيقة،نرى ونقرأ الكثير من المقالات المفتقدة لادنى شروط الموضوعية،بل هي اصلا خواطر ذاتية و تهيئات نابعة من تصفح سطحي لبعض المقالات والكتب التي اصدرها اصحابها بخلفيات ينشدون من ورائها اغراضا معينة..
من المحزن ان يكتب اناس عن الريف وهم لا يعرفون ما هو الريف.
من المحزن ايضا ان يخرج الينا من بين المرتزقة باسم الريف اناس يوزعون التهم المجانية يمينا وشمالا حتى اصبح كل من هب ودب فى الريف خائنا او متعاونا مع الاستعمار.
لا يكفي ان نمر مرور الكرام على الاحداث التي عاشها الريف بداية القرن العشرين لنقرر في ماهية الثورة الريفية.
اذا كان جرمان عياش تحدث عن اصول الثورة الريفية،فان كتاباته لا يمكن ان تعطي للثورة الريفية جميع ما تستحقه لانه لا يعرف الريف ولا يمكن ان يستنبط الاصول الحقيقية للثورة.
الريف كيان و وجدان.. الريف نمط عيش وتفكير..الريف معادلة صعبة التفكيك..الريف رقم سحري في وجه الكهنة والسدنة..الريف من طلاسيم الحرية.
عبر العصور تشكلت الهوية الريفية ولبسها السكان على مقاس جغرافية الريف الوعرة.
من الريف وعبر الريف مرت جميع الحضارت التي استقرت عبر الازمنة والحقب بحوض المتوسط،وجاءت الى الريف جميع الديانات السماوية واعتنقها سكان الريف على التوالي،اليهودية،والمسيحية والاسلام،..
وتشكلت ذاكرة جماعية لسكان الريف تحتفض في جوهرها باهم مكوناتها الا وهي الحرية والكرامة والشهامة والشموخ.
بماذا يمكن ان نسمي ما يكتبه بعض المتطفلين حول الريف وشخصياته؟
هل هي ردة ام استرزاق؟
وهل سبق لاحدهم ان جلس يوما ما في مدشر من مداشر الريف النائية ،المعزولة عن العالم والمحرومة من الطرق والكهرباء والمياه والمدارس،وتنسم اريج الغابات والتين والكروم،وتذوق الشعر الامازيغي المعبر عن الامال والطموح والنكسات ،وهل سبق لهم ان ذاقوا طعم التراب والنباتات،وهل يعرفون كيف عاش الريفيون بداية القرن العشرين قبل تكالب الاستعمار على الريف؟
من لا يعرف طعام وملبس ومسكن سكان الريف لا يحق له ان يكتب عن الريف.
من لا يعرف وجدان الريفيين وشعورهم لا يحق له الكلام.
نبتوا كالفطر والطفيليات واباحوا لانفسهم الحديث عن الريف وشخصياته،ماذا تريدون بالتحديد؟؟
من هم الخونة الذين تتحدثون عنهم؟
من هم الصادقون في نظركم ايها المتطفلون ولا استثني منكم احدا،كلكم لا تعرفون عن الريف الا القشور،اما الثورات والمعارك التي خاضها اهل الريف عبر العصور ما هي الا ما قدمه لكم المؤرخون الرسميون والجهلة للريف واهله.
اشمئز عندما اقرأ ان لكم خيارات وقناعات،عن اي قناعات تتحدثون؟من لا يعلم عن اصله وفصله شيئا كيف تتكون لديه قناعات؟ من لا مجال فكري له كيف تكون له خيارات؟
تبحثون عن السراب ويتراكم في ادمغتكم الفارغة من المادة الرمادية ،لتدور عليكم الدوائرالمفرغة لتتشبثوا في نهاية المطاف باهداب الهذيان و النهش في ما تجهلون.
انتم بعيدون عن الريف بعد السماء عن الارض،ان كنتم فعلا من سكان الريف وتحسون وتعيشون هموم الريف فانزلوا الى الارض الريفية واسألوا اجدادكم ان بقي منهم احدا يتذكر بكل بساطة عن معارك ادهار ابران وانوال والعروي وسلوان واغزار نوشن،هذه اقرب المعارك التي خاضها الريفيون رجالا ونساء وشبابا دفاعا عن الارض الريفية والهوية الريفية التي تجهلونها.
دعوا عنكم ذكر الاشخاص وامتنعوا عن تلفيق التهم ،وتبينوا واستنبطوا العبر و لا تصيبوا اهلكم بجاهلة حتى لا تصبحوا من الفاسقين.
الريف في حاجة الى من تسري في عروقه الهوية.
الريف في حاجة الى من يروي تربته الزكية.
الريف ليس في حاجة لثرثراتكم وخيالكم المريض.
الريف ليس في حاجة لمن يتحفنا بما يخدم به مفكرته الخاصة.
واخيرا لمن يريد ان يخدم فعلا الريف احيلكم الى مجالات التنمية،اهلكم في القرى والبوادي ان كنتم فعلا ريفيون،في خصاص وعوز يموتون واقفين من الذل والقهر والحاجة والفاقة،يسرق قوتهم وتجهل فلذات اكبادهم،..
جمعياتكم وجماعاتكم اولى لها بتفقد الارياف المداشر والدواوير والقرى،انزلوا الى الريف لتصححوا معتقداتكم وتغيروا قناعاتكم واختياراتكم.
كفى من القيل والقال،فقراء الريف لا ياكلون اقوال الخياري ولا جرمان عياش،نساء الريف اللواتي يضعن الرضع في سيارات النقل السري وفي دهاليز المستوصفات لا ينفعهن حاليا لا تاريخ المقاومة ولا ارقام صفحات الكتب ولا اسماء الجرائد والمجلات.
ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم(ص)
مقبول مرفوض
-29
-7-
فريد أولاد الريف
18 أكتوبر 2012 - 13:23
للأسف أن محمود لا يستطيع أن يستوعب الدروس
أنت سمعتك مثل الطين
مشوه للغاية
ابتعد حتى تنسى لكي لا ينشر المتهورون حقائقك التي يستحي كل واحد يعرفها حتى من التفكير فيها
الكل يعلم اختلاسك للأموال الهولندية التي جلبت بجمعيتك للحسيمة و الناظور و كنت في صراع مع شركائك المحليين بخصوص ذلك (جمال طورو-محمد الحموشي)
انتبه
مقبول مرفوض
-40
-8-
mahmoud belhaj
18 أكتوبر 2012 - 22:41
السي فريد انا بغي هذ المتهورون ينشرو الى عندهم ما ينشرو وبكل فرح ،انا عرف رسي مزين اولدي معندي حتى شيء حج نخاف منها، لعندو شيء حج يتفضل ، مع جمال مع الحموش مع شي حد اخور .
مقبول مرفوض
-43
-9-
الزفزافي نور الدين
19 أكتوبر 2012 - 13:20
محمود بلحاج معروف في بني بوعياش و في هولندا بشكل كبير
عقليته عقلية فلاح أمي ، و هو أصلا فلاح موسمي
لا وجود له في الحياة الجمعوية و السياسية في هولندا
له عقدة من فريد الذي يعيله و لأجل ذلك يستغله في التهجم على الأشخاص
معروف بتلاعباته المالية، و التي فاحت رائحتها في الريف و التي أدت لخصامه مع الحموشي في الناظور و طورو في الحسيمة من جراء تلاعباته المالية
القدر يدفعك للكتابة حتى تأخذ عقابك من الجلد أمام جميع الريفيين
فزد في الكتابة فالسياط تشتهي ظهرك
مقبول مرفوض
-44
-10-
ahmiduc othamsaman
19 أكتوبر 2012 - 19:12
nac dtarifi mara ixas alxiyari adtirsah ijdti n´asshra wanni dt´iras annas
مقبول مرفوض
-30
-11-
ahmiduc othamsaman
19 أكتوبر 2012 - 19:55
naccin dtiwdtan (irifiyan) nadja wa nadji anmon aniri
مقبول مرفوض
-32
-12-
mahmoud belhaj
19 أكتوبر 2012 - 20:42
صفي ذك شي لكين اولدي، البارح كتبت باسم فريد، اليوم باسم نور الدين غدا شوف شي اسم اخور وهكذا.اسمع ياولدي اذا كان لديك ما تقوله فتفضل اما كلامك اعلاه فلا يقنع حتى الاطفال الصغار، المهم الى عندك شيء حج كولها الى معندكس سير تلعب حسنلك.
مقبول مرفوض
-43
-13-
schakir
21 أكتوبر 2012 - 20:14
عاش القلم الذي لا يرحم
تحية لكل مناضل حر
والخزي والعار على الخونة امثال:شكيب الخنواري مريواري
طزززززززززززززززززززززززز
على تعليقات خارج الموضوع
طززززززززززززز على المناضلين بقا غير الشتم طززززز
مقبول مرفوض
0
-14-
ferazdaq
21 أكتوبر 2012 - 20:19
شكيب خائن راه وضح لنا ديك الشئ
اهل بوعياش ابغوه حيا
مقبول مرفوض
-2
-15-
ifsoes
21 أكتوبر 2012 - 20:28
شكيب الخياري طعن في ايث بوعياش
سنري شكيب عضلاتنا
مقبول مرفوض
0
-16-
firoe
21 أكتوبر 2012 - 21:06
ابطال الحسيمة لا تهزهم تعليق الاوغاد
التعليق على الموضوع وليس على شكيب اغابي
مقبول مرفوض
-1
-17-
said
24 أكتوبر 2012 - 10:05
dites-nous un jour qui-ce vous avez apportez et ce que vous faites pour le rif?et merci d avance
مقبول مرفوض
4
-18-
abdel-aka
17 نونبر 2012 - 17:36
nahno ma yahomona houa man ya2ti bijadid l,maouadi3 oua thoma nohaliloha nahno ba3dana l,ba3d oua la narod 3ala man atana bi dalika da2iman natlobo minho l,kathir oua marhaban bi mithli hada al,aschkhas ama man yobarzitona oua yo3akibona fala noridoho oua laou fi tarik amthalokom la youjad lahom makan bynana idhabou 3ana ouatrokounana min fadlikom otroko man yorido an yatahadath bi chy2in ma li2ana honaka man yasghi ilyhi oua yahos bima ya2ti min kalimat ama amthalokom na3rifohom jayedan la toharikouna sakinan antom tahadathou fakat ma3a laouati amthalokom la a3ni nisa2 li2ana lahom charaf 3alykom
مقبول مرفوض
0
المجموع: 18 | عرض: 1 - 18

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية