English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

2.33

  1. عصابة "اودي" المغربية تواصل غارتها على الابناك الهولندية (5.00)

  2. الأمطار تحول شوارع بن طيب إلى برك من الأوحال (0)

  3. عمال معمل الحليب المطرودين يمددون اعتصامهم امام عمالة الحسيمة (0)

  4. الحسيمة..هيئات ترسم صورة قاتمة للوضع الصحي ببني حذيفة (0)

  5. جداريات وبستنة تؤثث أقدم مدرسة بإمزورن (0)

  6. السلطات الامنية بالناظور تضبط 5,5 طن من الحشيش (0)

  7. 220 مليون دولار للنهوض بالتعليم الثانوي بثلاث جهات بينها جهة الشمال (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | رفع الإصبع الوسطى في وجه بعض المناضلين المزيفين بالمغرب

رفع الإصبع الوسطى في وجه بعض المناضلين المزيفين بالمغرب

رفع الإصبع الوسطى في وجه بعض المناضلين المزيفين بالمغرب

إلى حدود أواسط تسعينات القرن الماضي كانت الجامعة المغربية وإطارات مماثلة من حيث دينامكيتها وزخم حركيتها النضالية كالجمعية الوطنية للمعطلين واتحادات الشغيلة والنقابات العمَّالية تشكل بالنسبة للدولة بؤر توتر حسّاسة، لكونها على ما يبدو غدت من المعادلات الصعبة والأرقام المربكة للحسابات ضمن الخريطة السياسية للمغرب آنذاك، بحيث كان العقل الأمني المدّبر لدواليب السلطة على عهد الحسن الثاني لا يرف لها جفنٌ عندما تصدر إحدى التمثيليات إياها إعلانا باردا تقّر فيه بمجرد موعدٍ احتجاجي عابر في ميدان حاضرة ما من كبريات حواضر المغرب وصغراها حتى، ذلك لأن استقلالية إطار ما هو مكمن خطورته.

وبما أنّ أخطبوط الجهاز الأمني بمختلف مِجَسَّاتِه المتعددة وتلاوينه الحربائية كان يؤتمر بأمر الصدر الأعظم الحديدي حينذاك المدعو قيد حياته إدريس البصري الآمر والناهي في مرحلة تاريخية بعينها فإنّ تحركات المناضلين الشرفاء المنضوين تحت لواء أيٍّ من التشكيلات المذكورة كانت ولا بدّ مراقَبة عن بُعد بالمكروسكوب، كما كان بلا شك زفيرهم وشهيقهم يلتقط عن كثب بالسماعات الطبِّية التي لم تكن سوى الآذان اللاَّقطة للمندسين المزروعين كالميكروب والفيروس الخبيثين عبر خلل الصفوف رغماً عن تماسكها. كان يحدث هذا أيام كانت الأشكال النضالية والاحتجاجية مستعرة وفي أوج اشتعالها على امتداد ربوع المملكة، وتحديداً قبل أن يعمد أغلب مناضلي الأمس، طبعاً بعد ممارسة الضغط عليهم قصد إرغامهم بشتى الطرق والوسائل، إلى التخلي عن معاني سامية وجليلة ذات حمولة عميقة من قبيل "الشرف" و"المبادئ" و"القناعات" وتركها وراءهم سراً في أقبية الظلام لمعتقلات تزمامارت ودرب مولاي الشريف ومراكز أخرى كـ(اِِكدز ومسعيد وقلعة مكونة) فور خروجهم منها إلى العلن في خريف العمر نصف سالمين ونصف غانمين للأيام المتبقية من حياتهم ليقضونها بين أفراد أسرهم التي ما اِنفكت صرفت عليهم "دمّ القلب" بغية علاجهم من العقد النفسية القهرية المزمنة ولوثة الجنون والهَبَل وأمراض عدة كروماتزم العظام والمفاصل التي سببتها برودة الغرف المظلمة ورطوبتها والتي لازمت بعضهم إلى آخر رمق، رغم قلة ذات يد هذه الأسر المعينة.

أما بقية المناضلين الذين حالفهم الحظ ونجوا بأعجوبة متناهية من "شرف" زيارة دهاليز وأقبية الموت الباردة أثناء سنوات الرصاص، فقد تكشَّف لهم فجأة أنّ التفرغ عن طواعية لتربية الأبناء مع الانزواء إلى غرف اليأس والإحباط داخل طوابق النفس وحواشيها قبل فوات الأوان هو عين العقل وجادة الصواب في انتظار أن يأخذ ربّ العباد أمانته ليمثلوا والجلاد بين يدي "العادل" في محكمته العليا التي تقضي بين الناس بالقسطاس، حيث لا يُظلم عنده أحد.

وبعد أن تمَّ إقرار دفن المبادئ والقناعات والشرف تحت الثرى وشيدوا فوقها قبورا مجهولة بلا معالم، إلى يومنا هذا لا يعلم المغاربة كيف ومتى ولماذا وأنَّى ولا أين تمّ ذلك بالضبط، ولكن على الأرجح أن تكون الإجابات الصريحة والشفافة قد تضمنتها تلك الاضبارة التي كان يحشو فيها إدريس البصري رزمة مستندات وملفات ثقيلة ينوء بحملها عادة تحت إبطه إلى قبة البرلمان للتلويح بها كلَّما اقتضت الضرورة لذلك، وطالما هدّد بإشهارها كورقة ضغط والهشّ بها في وجه كلّ من سوَّلت له نفسه إبداء "المعارضة" والخروج عن سياق التمثيلية الهزلية على الشعب لا التمثيلية النيابية للشعب والتي كان على ممثلي الأمة تأدية أدوارها على الهامش ككومبارس. وهكذا تمّ إقبار النضال بالمغرب على يد إدريس البصري كما طالعتنا به السيّر الذاتية لمناضلي الأمس ومذكراتهم السجنية بعدما تمَّ قلب المعاطف السياسية والتنكّر لخطاب الأمس القريب وتحوّل جلّهم بقدرة قادر بين عشية وضحاها إلى وزراء وبرلمانيين وموظفين سامين بربطات العنق لهم أرصدة بنكية محترمة وشخوص مهمين اِكتنزوا أردافاً غليظة وأوداجاً منفوخة يديرون مسؤوليات رفيعة المستوى، ومدراء كبار بكُروشٍ مدلقة على رأس مؤسسات حيوية في البلاد.

أما اليوم وبعد أن تمّ دفن الماضي على حدّ تعبير الاستقلالي عبد الكريم، وبعد ذهاب ريح النضال الحقّ من أجل إثبات القناعة والمبدأ مهما كانت التكلفة باهظة والتي كانت أحياناً تكلِّف العمر كلّه، فقد صارت صفة "المناضل" في هذا الزمن المغربي النذل عبارة عن بطاقة مزركشة بالأخضر والأحمر يحوزها في جيبه الخلفي حتى من لم يفتح فَاهُ بصرخة ولو مرة في حياته إلا عند طبيب الأسنان.

هكذا ما عادت الجامعة المغربية منجماً ذهبياً لإنتاج "العقول" التي يمكن أن تتبنى القناعات والمبادئ وتكون بالتالي محركا أساسياً في التأثير على عملية صياغة حياة المستقبل والنضال من أجله لكي يكون "المستقبل" متماشياً ومصوغاً وفق التطلعات على اعتبار أنها عقول فئة انتيليجينسية واعية تؤثر أكثر ممّا تتأثر به من داخل حركية المجتمع، وبالتالي يفترض أن أصحابها يمثلون القوة الدافعة إلى الأمام ورجالات الغد ومخزون طاقة الوقود لسير البلاد رأساً دونما تقهقر إلى الخلف أو تلكؤ.

والمضحك المبكي حقّاً أن الجامعات المغربية وكذا الجمعية الوطنية للمعطلين والنقابات والأحزاب وجميع الإطارات الأخرى التي لا تتوانى في تقديم نفسها لعامة الناس في كلّ مناسبة وغيرها على أنها مناضلة "واعرة" لا يشق لها غبار، في ادعاء منافق وكاذب بلا حياء ولا حشمة للنضال في هذا الزمن الرديء، مع أنها تقتات على أمجاد الأيام الخوالي الغابرة، أضحت اليوم للأسف مجرد مصانع لا تتعدى أدوارها حدود تفريخ نماذج انهزامية مشابهة لتلك التي لا تؤثر حتى في نفسها فبالأحرى شيئاً آخر.. أما وأن يطلع علينا بعض الأغبياء بالفطرة الذين لا فرق بينهم وبين العاهرات اللواتي يحاضرن في الشَّرف، للتشدّق بأول ما يتشدقون به من كونهم مناضلين لمجرد رفعهم شعارات مغلفة ما عاد يخفى على الجميع أنها مدفوعة الأجر مسبقاً وأنّ سجلهم النضالي حافلٌ برصيد من التضحيات الجسام وحابلٌ بالمحطات والمواقف العظام، التي قدموها إنطلاقاً من قناعة ومبدأ، والنماذج عديدة تطرق علينا هذا الباب، فمن الضروري واللازم جداً أن يكون هنالك أحد ما لـيَرفع إصبعه الوسطى في وجه هذه الكمشة من الأوغاد البرغماتيين المنتفعين على الصريح والمكشوف وجهاً لوجه (هذا إذا كان لديهم تحت أقنعتهم أوجه كباقي خلق الله) دلالة عمّا يكنه لهم هذا الشعب من احترامٍ تقديراً لنضالهم المزيف أو بالأحرى لنضالهم ضدّ الشعب والإجهاز على أمالهم، حتى لا يستمِّروا في الضحك على الذقون، ما دامت مياه وجوههم الوقحة قد نضبت إلى آخر قطرة فتحوَّلت إلى "قصدير" صدئ لا ينفع معه سوى إلقاءه بحاوية قمامة التاريخ.

ففي خاتمة المطاف ليس هناك مناضل شريف ينافح أكثر من الشعب ولو أن لُغته غير صائتة، مع كامل الاحترام لبعض المناضلين الشرفاء الذين يعدون على رؤوس أصابع اليد الواحدة.

دليل الريف : بدر اعراب

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (4 )

-1-
امير الليل
13 دجنبر 2012 - 21:57
شكرا من الاعماق لكاتب المقال،لقد شخصت وضع المتناضلين بدقة عجيبة،ورغم صغر سنك كما اعتقد لكنك تبدو كمن عاش ايام النضال الحقيقي وتاخرت بك الايام مثلي لتكون شاهدا على المسخ والدعارة النضالية.
اولائك الذين كانوا في عهد البصري لا يتنفسون من فوق او تحت الا بعد دخول منازلهم وفي احسن الاحوال بعد تاكدهم من خلو المكان الذي يتواجدون به،اصبحوا بين عشية وضحاها مناضلين يتزعمون الاحزاب الخاوية والمنظمات النقيبية يرفعون شعارات حقوق الانسان والحداثة والديكوقراطية.تراهم في الواجهات بالمجالس المفبركة يحملون صفة رئيس المجلس او اضعف الايمان رئيس جمعية مدنية مكونة من
مقبول مرفوض
7
-2-
امير الليل
13 دجنبر 2012 - 21:57
شكرا من الاعماق لكاتب المقال،لقد شخصت وضع المتناضلين بدقة عجيبة،ورغم صغر سنك كما اعتقد لكنك تبدو كمن عاش ايام النضال الحقيقي وتاخرت بك الايام مثلي لتكون شاهدا على المسخ والدعارة النضالية.
اولائك الذين كانوا في عهد البصري لا يتنفسون من فوق او تحت الا بعد دخول منازلهم وفي احسن الاحوال بعد تاكدهم من خلو المكان الذي يتواجدون به،اصبحوا بين عشية وضحاها مناضلين يتزعمون الاحزاب الخاوية والمنظمات النقيبية يرفعون شعارات حقوق الانسان والحداثة والديكوقراطية.تراهم في الواجهات بالمجالس المفبركة يحملون صفة رئيس المجلس او اضعف الايمان رئيس جمعية مدنية مكونة من
مقبول مرفوض
1
-3-
dina
14 دجنبر 2012 - 00:27
ghak rhah 200/100
مقبول مرفوض
6
-4-
hada howa lkhata2
17 دجنبر 2012 - 15:52
kam yo3jibona an nanta9id alakharin lianana kama law anana 3ala ya9in.bikhtisar cjhadid ana9d yabda2o min dawatina anadak ladayna lha9 fi alakhar .wannidal sahatoho 3arida wachaaaasi3a man arada an yonadil falaho alha9 fi dalik .ma9al fi lmostawa walkn yajibo ya sadi9i an tkona tahta amri kitabatika ay makatabtaho tabi9ho wanahno ma3ak ok
مقبول مرفوض
0
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية