English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. الحسيمة..درك النكور يتمكن من حجز طنين من الاكياس البلاستيكية (5.00)

  2. عامل الاقليم يجتمع بالعمال المطرودين من معمل الحليب ببني بوعياش (3.00)

  3. انتشال جثث مهاجرين سريين غرق قاربهم بسواحل الحسيمة (فيديو) (0)

  4. "إبراز الهوية الأمازيغية " شعار النسخة 2 لملتقى الثقافة الأمازيغية بالحسيمة (0)

  5. حسن اوريد يكتب : رسالة إلى الشهيد محسن فكري (0)

  6. المختاري رابع مدرب ينفصل عن رجاء الحسيمة منذ بدابة الموسم (0)

  7. انقاذ مهاجرين سريين ابحروا من سواحل تازغين بالدريوش (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | إيمازيغن وسؤال التنظيم السياسي

إيمازيغن وسؤال التنظيم السياسي

إيمازيغن وسؤال التنظيم السياسي

لعبت الحركة الأمازيغية بالمغرب، منذ نشأتها كحركة ثقافية / فكرية تقارب أسئلة الهوية والثقافة ذات العمق السياسي، دورا محوريا في بلورة الوعي الوطني حول مقاربات عقلانية على أسس النسبية والتعددية والإختلاف وذلك عكس المنظور الأحادي لإديولوجية ما سمي في مرحلة تاريخية معينة بــ "الحركة الوطنية" التي كانت تختزل كل شيء في العروبة والإسلام، وهذه المقاربات العقلانية تحولت مع اتساع دائرة الوعي الأمازيغي وبروز موجة جديدة من النضال الديمقراطي الأمازيغي الذي تبنى الخيار الاحتجاجي كخيار استراتيجي في ظل انغلاق الأفق الحزبي (خاصة بعد حل وإبطال الحزب الديمقراطي الأمازيغي)، إلى مدخل أساسي لتحديث الدولة والمجتمع وإعادة تنظيم العلاقة بين هذا وذاك، وذلك من منطلق التغيير القاعدي، إذ ليس من المرجح أن يتم التغيير من قبل النظام  ذاته، إذ أن الإصلاح الذي يأتي من الأعلى إلى الأسفل صعب جدا ما دامت السلطة المخزنية ترى أن الإصلاح المؤسساتي والسياسي وبالتالي الاقتصادي والاجتماعي يجب أن يستجيب لمصالحها الخاصة وهي مصالح تتعارض مع مصالح الشعب الأمازيغي على طول الخط.

ورغم أهمية المقاربات والتصورات الأمازيغية بشأن قضايا الشأن العام والخاص الأمازيغي، لم يكن لديها أي ثقل في صناعة القرار السياسي بالمغرب، بحكم غياب قوة سياسية أمازيغية مواكبة لتطورات الشأن الأمازيغي بالمغرب، سواء في الشق الفكري/ الفلسفي (أعمال الكتاب والمفكرين الأمازيغيين)، أو في الشق الاحتجاجي (الحركات الاحتجاجية الأمازيغية، تاودا كمثال)، أو في شق العمل الاجتماعي (الجمعيات الثقافية والتنموية)، وهو الغياب الذي يؤثر بشكل سلبي على الفعل الأمازيغي ويحول بالتالي دون تحقيق غايات les finalités الحركة الأمازيغيةّ، ولا حتى أهدافها المرحلية. وبالتالي فإن خلق / تأسيس تنظيم سياسي أمازيغي قوي بالمغرب يواكب تطورات الفعل الأمازيغي في جوانبه الثلاثة، يظل ضرورة مرحلية واستراتيجية في الآن ذاته على اعتبار أن عدم المواكبة السياسية للفعل الأمازيغي يجعل هذا الأخير، رغم أهميته، غير ذي جدوى بالنسبة لإيمازيغن، وبدون أي تأثير في الشأن السياسي بالبلاد. بيد أن الإصلاح السياسي الذي طالما طالبت به مختلف مكونات الحركة الأمازيغية لن يأتي مهما كانت طبيعة ونوعية المطالب دون وجود قوة سياسية أمازيغية، واضحة الأهداف والغايات، ينتقل من خلالها "إيمازيغن" من وضع "مطالبين" إلى وضع "مقررين" في شأنهم السياسي.

إن تحدي الأنظمة الذي يدفع باتجاه الإصلاح السياسي وفق ما يتماشى مع مصالح "إيمازيغن" الداخلية والخارجية، لا يمكن له أن يأتي إلا عن طريق توحيد جهود "إيمازيغن" الذي يشتغلون من أجل أهدافهم على أصعدة مختلفة (فكرية / فلسفية، احتجاجية / نضالية، ثقافية / اجتماعية)، فكل هؤلاء عانوا من مجموعة من العقبات –ولا زالوا يعانون منها- التي وضعتها السلطة منذ بروز أولى إرهاصات الفعل الأمازيغي بالمغرب في سبعينات القرن الماضي، حيث قمعت السلطة المجتمع المدني (محاكمات متكررة لنشطاء الحركة الأمازيغية) والقوى السياسية المعارضة (حل الحزب الديمقراطي الأمازيغي) في محاولة منها –أي السلطة-  لمقاومة أي شكل من أشكال الإصلاحات، حتى بلغت الجرأة ببعض البيادق المخزنية المستفيدة من الوضع القائم سعيها إلى إسقاط الشرعية عن الحركة الأمازيغية بوصفها حاملة لنموذج غربي دخيل يرغب في فرضه على المجتمع المغربي المحافظ بهدف زعزعة قيمه.

ولهذا لجأت السلطة في أحايين كثيرة إلى استراتيجية التعاون لبلوغ مراميها ، فمثلا تم إسكات أصوات المعارضين –جمعويين وسياسيين- من خلال عرض إغراءات توقع بهم في شرك التعاون الذي يخدم مصالح السلطة نفسها، بل أكثر من هذا حاولت السلطة احتضان المجتمع المدني عبر خلق ما يسمى بالمنظمات غير الحكومية ( المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، المجلس الاستشاري / الوطني لحقوق الإنسان ...الخ) وهي منظمات تفتقد إلى الشرعية وإلى التواصل مع الشعب الأمازيغي. وتجدر الإشارة في هذا المضمار إلى أن وجود بيئة أكثر انفتاحا على المجتمع المدني لا يفض إلى نحو أتوماتيكي إلى الإصلاح السياسي، فالحياة الجمعوية لا تساوي بحال الديموقراطية، كما لا تعني ما يريده "إيمازيغن"، ولا توجد أي صيغة تبرهن على أن اتساع الحياة الجمعوية وظواهر أخرى محسوبة على المجتمع المدني ستؤدي في نهاية المطاف إلى التحرر السياسي والديمقراطية. ومن الخطأ أيضا تصور ارتفاع عدد منظمات المجتمع المدني كمؤشر على التحرر والديموقراطية لأن القياس الكمي البسيط يغفل مسألة الحكامة داخل منظمات المجتمع المدني بمختلف تلاوينها. وعليه فإن الإصلاح السياسي لا يمكن أن يستقيم إلا ببلورة مفهوم جديد للديمقراطية وحكم القانون يلاءم في مقارباته بين المرجعي والظرفي، ويكون منطلقه / عمقه / خلفيته أمازيغية، وفق ما يتماشى مع الهوية الأمازيغية لبلاد "مراكش".

ولكي يكون الإصلاح السياسي قابلا للتطبيق يجب أن ينشأ في الداخل، ولأجل الداخل، أي من منطلق أمازيغي من أجل البلاد الأمازيغية، ولا يأتي نتيجة إملاءات خارجية (يسارية عربية، أو ليبيرالية أمريكية، أو شيوعية سوفياتية). بيد أن الحياة السياسية ببلادنا شهدت عبر تاريخها تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية من قبل الفاعلين الدوليين، وتعد طبيعة هذا التدخل المتقلب عائقا رئيسيا في تخليق الحياة السياسية في بلادنا، وبالتالي فإن التنظيم السياسي الأمازيغي أصبح أمر مفروضا علينا جميعا كــ "إيمازيغن" من أجل بلادنا ..... وللحديث بقية.

فكري الأزراق fikri2959@yahoo.fr

 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية