English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

4.33

  1. اسبانيا .. مغربي يقتل ابنه الرضيع ويحاول قتل اخر بمشاركة زوجته (2.00)

  2. "بيجيدي" الحسيمة يعقد مجلسه الاقليمي بحضور والد فكري محسن (0)

  3. انطلاق رالي "مغرب التحدي" لاول مرة من مدينة الحسيمة (0)

  4. توقعات بإستمرار التساقطات المطرية بالحسيمة الى غاية يوم غد الاثنين (0)

  5. شباب الريف يواصل نزيف النقاط بعد التعادل بميدانه (0)

  6. توقع أمطار عاصفية بعدة مناطق من بينها الحسيمة (0)

  7. محاربة السيدا بالناظور (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | درس فى النقد إلى من يهمه الأمر

درس فى النقد إلى من يهمه الأمر

درس فى النقد إلى من يهمه الأمر

 

كان و لا زال النقد كسلاح لطيف لمواجهة الخصوم,لإقاظهم من سباتهم العميق للقيام بالواجب إذا كانوا فى مواقع المسؤولية,وإجبار البعض الآخر على إعادة النظر فى مرجعياتهم و طريقة إشتغالهم و تحفيزهم على الإشتغال...فى أي مجال(الفن ,السياسة, الحقوق,الفلسفة,الرياضة...) بل يمكن إعتباره ـ أي النقد ـ السر الحقيقي وراء تطور العلوم والفلسفة, لو لم يكن النقد سائد لا كانت الفلسفة إنتهت فى عهد اليونان وأصبح سقراط آخر فيلسوف وإنتهى التفلسف و الفكر معه,لكن أمام وعيه بقيمة النقد وأهميته فى تطوير الفكر و تطور الإنسانية بتطور الأجوبة على الأسئلة الفلسفية المقلقة و المدهشة,جعل من محاوراته و سؤاله الفلسفي النقدي و المقلق كقدوة و سلاح لمواجهة التيار الدوغمائي المتزمت.فعلى الرغم من كونه أحد أهم الفلاسفة الذين وضعوا اللبنة الأساسية للفكر الفلسفي إلا أنه كان متواضع مع عامة الناس,حتى أن يوما كان يمشي فى شوارع أثينا حافيا القدمين و إذا بشخص سأله ماذا بك يا سقراط؟فأجابه سقراط إنني أبحث عن الحقيقة,فرد عليه الشخص أنت فيلسوف تعرف كل شيئ,فرد عليه سقراط قائلا: ًأعرف شيئ واحد هو أنني لا أعرف شيئا ًإن هذه العبارة يمكن أن نقرأها من زوايا مختلفة و نعطيها أبعاد  مختلفة,لكن يبدو لب العبارة يتجلي فى التواضع و إستحالة إمتلاك الحقيقة الذي يعتبر إعتراف ضمني بقبوله النقد

يعتبر النقد مهمة أخلاقية تخضع لظوابط أخلاقية,وفى بعض الأحيان يدخل النقد نطاق الواجب الأخلاقي إنقاذ الرأي العام من مغالطات أرادت بعض الأطراف تمريرها و ترسيخها كمسلمات...كذلك إنقاذ الفكرة من اللبس و إنقاذ المجتمع و الإنسانية من المسلمات  المبنية مغاطات أُصدرت من طرف رجال السلطة و الدين مستغلين إرادة القوة بالمعنى النتشوي للمفهوم(نتشه),وأحيانا يكون ـ أي النقد ـضرورة علمية أو ما يصطلح عليه حديثا بالإبستيمولوجية بمعنى إخظاع العلم للنقد لو لم يكن هذا الأمر لا زالت الأرض ثابة و زالت الهندسة الأقليدية بدون الهندسة اللأقلدية

النقد الحقيقي النابع من الإيمان بالفكرة و لا يعطي أهمية كبرى للعلاقة الإجتماعية و لا يتم الخلط فيه بين الذات الشخصية و الذات الفاعلة التي تشتغل و تنتج في ميدان ما(السياسة, الفن ,العلم ,الحقوق...)و لعل أرسطو أتقن هذه المهمة بإمتياز ـ أي مهمة الفصل بين  بين الذات الشخصية و الذات الفاعلة ـ عندما أراد أن ينفصل و ينتقد مدرسة أستاذه أفلاطون(ينتقد فكر أفلاطون و ليس أفلاطون),قال ًنحب الحقيقة و نقدر الصداقة لكن الواجب يفرض علينا أن نعطي الأولوية للحقيقة على الصداقة

كل ما تمت الإشارة إليه يأتي في سياق التذكير بأهمية و قيمة النقد و الإيمان به,نظرا لإفتقار مجموعة من الفاعلين الحقوقين و السياسين...إلى قواعد ومكانزمات ممارسته فى سياقه الصحيح,والقبول به كسنة العمل الحقوقي و السياسي...دون السقوط في متاهات صبيانية...واللجوء إلى إستعمال قاموس و ألفاظ تنم أن هؤلاء لم يطلعوا على كتب الفلسفة و السياسة و...بل جل الألفاظ تم إقتباسها من كتاب كليلة و ديمنة,

على مستوى الخطاب يدافع البعض عن حقوق الإنسان و حرية التعبير وإلى غير ذلك من المفاهيم النظرية الجميلة التي تندثر سرعان ما إذا إمتحنتهم و مارست حقك في النقد سيتحول هذا الأخير إلى تطاول و إساءة و( لعيقة) على إطار ما و مناضليه

الإيمان بالرأي و الرأي الآخر دون الأحقاد الذاتية هو السبيل الوحيد لتأسيس مجتمع حداثي ديموقراطي لا يتناقض فيه الخطاب و الممارسة

محمد اشهبار

 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (2 )

-1-
علي بنعبد الله
8 يناير 2013 - 18:31
كذلك إنقاذ الفكرة من اللبس و إنقاذ المجتمع و الإنسانية من المسلمات المبنية مغاطات أُصدرت من طرف رجال السلطة و الدين مستغلين إرادة القوة بالمعنى النتشوي للمفهوم(نتشه),وأحيانا يكون ـ

اولا اشكرك الاستاذ محمد اشهبار على هذا المجهود ..وضحت بما فيه الكفاية قيمة النقد في اعادة التطوير وتحريك المياه الراكدة (وتثوير) الافكار وترتيبها من جديد استعدادا للانتقال نحو اخرى. وهكذا دواليك فلا حقيقة ثابتة مدام هناك متغيرين ازليين. الزمان ،والمكان، اللذان يولدان الحركة، فهذه هي المعطى الوحيد الذي يمكن ان تعتنقه الحقيقة وان كان هو عين الحقيقة..ايضا اشرت الى الفرق بين الذات الشخصية واخرى الفاعلة هنا ساحتفظ برايي الى مناسبة قادمة...
لكن ما استرعى انتباهي وكثيرهي تلك الاراء او الفهم الخاطئ لفلسفة الاخلاق عند نيتش :ان ارادة القوة عند نيتش كما يسميها(الارادة)هي نقيضة ارادة البقاءالحيوانية... فنيتش لم يقصد من القوة العنف والفوضى الهدامة ربما بذلك المعنى الذي اشرت اليه.. بينما تفسيره للتاريخ يبرره بهذه الموضوعة (ارادة القوة)عكس كارل ماركس الذي يبرر التاريخ بالعمل.. وفريد الذي يعطي تفسير للحظارة والتاريخ باروس الجنس...لاسباب تقنية لا استطيع ان اكمل (ربما في مقال)

من صديقك علي بنعبداللة تحياتي
تقبل مني ارقى التحيات الاستاذاشهبار
مقبول مرفوض
0
-2-
ازرو
17 يناير 2013 - 12:53
تحية للاستاذ اشهبار على المقال المفيد واكيد ان الدافع لكتابة هذا المقال هو ما اصبحنا نلاحظه بكثرة وخاصة على المواقع الالكترونية التي فتحت فرصة للرد السريع لكن للاسف انحرف النقد عن مفهومه العلمي الهادف الى مجرد سب وشتم للذات الشخصية وفعل ورد الفعل وهناك من يتفنن ويستعين حتى بالحطيئة للهجو والتحامل على صاحب المقال المنتقد ويفسد الفهم والاستفادة .
مقبول مرفوض
0
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية