English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

5.00

  1. قاضي التحقيق ينهى الاستنطاق التفصيلي للمعتقلين في قضية محسن (0)

  2. الأمطار تحول شوارع بن طيب إلى برك من الأوحال (0)

  3. السلطات الامنية بالناظور تضبط 5,5 طن من الحشيش (0)

  4. 220 مليون دولار للنهوض بالتعليم الثانوي بثلاث جهات بينها جهة الشمال (0)

  5. جمعيات تطالب لحليمي بالكشف عن العدد الحقيقي للناطقين بالامازيغية (0)

  6. نقابة: الاعلام يروج "الاكاذيب" على الاطر الطبية بمستشفى الحسيمة (0)

  7. السياسة الهجروية الجديدة بالمغرب.. واستمرار المآسي (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | جهل شقيق الملك بالعربية يؤكد أهداف التعريب الحقيقية

جهل شقيق الملك بالعربية يؤكد أهداف التعريب الحقيقية

جهل شقيق الملك بالعربية يؤكد أهداف التعريب الحقيقية

 

كان مثيرا حقا أن يقوم شقيق الملك المغربي بتوزيع منشور ورقي يتضمن خطابا كان من المفروض أن يقوم بقراءته، كما كان مقررا، في "القمة العربية  التنموية الاجتماعية والاقتصادية" التي انعقدت مؤخرا في عاصمة السعودية. حيث أكد بما لا يترك المجال لأي "شك" جهله بلغة أجداده العرب، بعد أن بين ذلك في وقت سابق ببلاد العم سام عندما سجل أخطاء لا تعد ولا تُحصى أثناء قراءته لنص مكتوب بلغة أجداده العرب. هذه اللغة التي يجهلونها، يحاولون فرضها في الوقت نفسه على الشعب المراكشي الأمازيغي بالقوة مرتكبين بذلك أبشع جريمة في حق هذا الشعب من خلال حرمانه من لغته الأمازيغية التي هي الوعاء الذي يحمل ثقافة وحضارة وذات وكينونة إيمازيغن.

ولكي نوضح خطورة ما يقوم به حكام "مراكش" العرب، من تدمير هوياتي وحضاري وثقافي لإيمازيغن عن طريق استهداف اللغة التي هي حجر الزاوية في البناء الحضاري، ارتأينا ابتكار قصة خيالية بطلها ملك استبدادي ألماني لنقوم من خلالها بتوضيح الصورة أكثر لهذا الاغتصاب اللغوي الذي نتعرض له كإيمازيغن في عقر دارنا بعد إسقاطها على الواقع المراكشي (المغربي). لنتابع القصة ونستخلص فيما بعد الدروس اللازمة:

{{ يُحكى أن ملك ألماني قضى حياته كلها في فرض اللغة الألمانية على باقي الشعوب، واستطاع في ظرف وجيز أن يُحول مجموعة من الإثنيات إلى "ألمانوفونيين" بفضل سياسة "الألمنة" التي نهجها والتي حشد لها إمكانيات ضخمة وأموال طائلة لإنجاحها، لكونها سياسة مشروع مقدس كما تصوره الملك، صاحب الرأي الأحادي. وهكذا، قام بفرض اللغة الألمانية على كل الدول التي استعمرها، والأكثر من هذا قام بمنعها من استعمال لغاتها ولهجاتها المحلية مخافة منه من زعزعة الوحدة الألمانية، بل وقام بسن ترسانة من القوانين تمنع استعمال أي لغة أخرى. وتعتبر القيام بهذا الأمر مؤامرة ضد وحدة ألمانيا العظمى. وقام بتسخير كل وسائل الإعلام المتاحة من جرائد ومحطات إذاعية وقنوات تلفزية للترويج لأهدافه، كما عمد إلى تسخير رجال الدين من القساوسة والرهبان لخدمة هذا المشروع  من خلال فتاوي ودروس دينية تفضل اللغة الألمانية على باقي لغات المعمور وتعتبرها لغة الديانة المسيحية التي نطق بها عيسى بن مريم.

في يوم من الأيام اجتمع في إحدى المستعمرات رجال الدين والسياسة الألمان المجندين لإنجاح مشروع الملك الألماني ومجموعة من ممثلي سكان هذه المستعمرة الناطقين بلغتهم الأصلية إلى جانب اللغة المرفوضة عليهم من طرف الملك الديكتاتور. هذا الأخير كان ضيف شرف، وقبل البدء في أشغال الاجتماع الذي خصص لتدارس وضعية اللغة الألمانية، أشار المسير إلى أن اللغة الألمانية في تراجع كبير والناطقون بها يتراجعون يوم بعد يوم. وهي الإشارة التي كانت كافية لإيقاظ جنون الملك المهووس بعظمته، قبل أن يزيد مسير الاجتماع الطين بلة بإشارته إلى كون اللهجات المحلية في المستعمرات أصبحت تنافس اللغة الألمانية....

هذه الإشارات، دفعت بالملك إلى مقاطعة المسير وأخذ الكلمة ليبدأ في شروحات حول أسباب تراجع اللغة الألمانية ومقدما لوصفته العلاجية التي يجب أن تُعتمد لإعادة الأمور إلى نصابها، وبالتالي إنجاح مشروعه الألمانوفوني.

وفي الوقت الذي كان فيه الملك يشرح ويقترح على الحاضرين، صعدت أصوات الاستهجان داخل القاعة، وبدأت الكراسي تتطاير في اتجاه المنصة حيث يوجد الملك.... دقائق قليلة يُوقف المسير كلام الملك. وانسحب سكان المستعمرة الأصليون الذين خدموا اللغة الأجنبية على حساب لغتهم الأم. ولكون الاجتماع تم نقله مباشرة على كل القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية، فقد أجج مشاعر الغضب لدى سكان المدن والقرى بالمستعمرات الألمانية وبدأت تطالب برأس الملك حيا أو ميتا، بعد أن اكتشف الشعب الألماني وغير الألماني أن الملك الذي كرس كل حياته لأجل اللغة الألمانية لا يفقه شيئا في لغته، لا يعرف قراءتها ولا كتابتها، بل والطامة / الفضيحة الكبرى، هي أن الملك ألقى خطابه بلغة أخرى، لغة المستعمر السابق الذي استعمر ألمانيا لسنوات طويلة.

جهل الملك هذا باللغة التي يحاول فرضها على الشعب الألماني وغير الألماني على حد سواء، وإلقائه الخطاب بلغة المستعمر السابق أدت إلى تأجيج مشاعر الغضب لدى الحاضرين والغائبين على حد سواء، لتنطلق بعد ذلك سلسلة احتجاجات واعتصامات انتهت بإسقاط الملك والحكم عليه بالإعدام، وتغيير النظام السياسي من ملكي إلى جمهوري.

 لتكون بذلك هذه الحادثة بمثابة نقطة فاصلة بين نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى عنوانها الأساس: الاهتمام باللغات المحلية وتنميتها لتتبوأ مكانتها اللائقة بها في الحياة العامة، مع الاعتذار المسبق من طرف الحاكمين على هذه الجريمة التي ارتكبوها في حق الشعوب غير الألمانية }} ... انتهت الحكاية المنسوجة في الخيال لتحاكي واقعنا المرير لعلها تستنبت مشاعر الغضب لدى الشعب الأمازيغي في الواقع كما أيقظت مشاعر غير الألمان في الخيال.

هذه الحكاية إن كانت منسوجة خياليا في ألمانيا، فإن جانبها الأول واقعيا في دولة المغرب وكان بطل هذه القصة شقيق ملك المغرب "العربي" وصاحب شجرة تعود إلى الجزيرة "العربية"، والذي يحمل دماء "عربية" نقية. حيث قام شقيق ملك المغرب بتمثيل البلاد خارجيا في "القمة العربية  التنموية الاجتماعية والاقتصادية" التي انعقدت بالعاصمة السعودية الرياض، دون أن تكون له الصفة الدستورية للقيام بذلك، وهذا نقاش آخر. لكن ما نحن بصدد مناقشته اليوم هو جهل شقيق الملك المغربي العربي بلغته العربية على غرار الملك الألماني الذي رأيناه في الحكاية، فعوض قراءة الخطاب اكتفى شقيق الملك بتوزيعه ورقيا، تجنبا لارتكاب أخطاء كثيرة كما حدث في وقت سابق خلال إلقائه لخطاب الملك في الأمم المتحدة في شتنبر الماضي.

فإذا كانت شعوب المستعمرات الألمانية ـ في الحكايةـ  انتفضت وجعلت عالية الأرض سافلها وخرجت مسيرات احتجاجية بالملايين ضد هذا الملك المخادع والمنافق، فإن الأمر مختلف كليا في المملكة المغربية، فلا انتفاضة حدثت ولا أصوات تعالت ولا محاكمة وقعت.... رغم خطورة الحدث، فقد أعتبر عاديا في بلاد النفاق، ولا يزال الشعب المغربي في سبات عميق.

وللإشارة فإن الحادث الذي كان من الممكن أن يقلب كل الموازين بالمغرب لو كان الشعب يتوفر على الحد الأدنى من الآدمية والكرامة، وقع عليه تعتيم إعلامي كبير، وأشارت إليه فقط قلة قليلة من المنابر الإلكترونية.

إن ما أقدم عليه شقيق ملك المغرب من إهانة واستفزاز للشعب المغربي أكد للمرة المليون بأن الازدواجية والنفاق هي السمات والصفات الأساسية الباصمة لتعامل الدولة مع الشعب، ففي الوقت الذي أنفقت فيه الدولة الملايير من أموال الشعب في سبيل تعريب البشر والشجر والبحر والحجر... وتغيير أسماء الأماكن الطبيعية من أسمائها الأصلية الأمازيغية واستبدالها بأسماء عربية أو لا تحمل من العربية إلا الحروف. وفي الوقت الذي تقوم فيه الدولة المغربية "العربية" بمنع "إيمازيغن" من تسمية أبنائهم بالأسماء الأمازيغية الأصلية....، في الوقت الذي تجند فيه الدولة المغربية "العربية" كل إمكانياتها من أجل اللغة العربية وتعريب الإنسان والمجال، لا يكون لهذا التعريب المتعدد الأوجه أي حضور في أوساط الماسكين بزمام السلطة السياسية في دولة قائمة على عدة ازدواجيات.

وفي الوقت الذي كان فيه هؤلاء المسئولون يجندون كل الإمكانيات لتعريب أبناء هذا الشعب الجريح، وذلك عن طريق تسخير الإعلام والمدرسة والمسجد، ظلت العربية غائبة في أوساطهم، وحضورها ظل باهتا في أعلى مستويات القرار السياسي بالبلاد، وهو ما أكده جهل شقيق الملك باللغة العربية في مناسبتين متتاليتين كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

لقد بين شقيق الملك في مناسبتين متتاليتين أن المسئولين عن التعريب لا يفقهون شيئا في العربية، ورغم ذلك يصرون على تعريب الإنسان والمحيط، كما سبق أن فعل أسلافهم وكأنه مكر التاريخ، فسياسة التعريب التي نهجها حزب الاستقلال مباشرة بعد مفاوضات الخزي والعار بإيكس ليبان كانت فقط مُطبقة على أبناء الشعب في وقت كان فيه أبناء الاستقلاليين يتابعون دراستهم في مدارس البعثات الأجنبية. ورأينا كيف صرح علال الفاسي، الأب الروحي للعروبيين، موبخا أجداده العرب الذين اهتموا بالغنائم عوض استكمال مشروع التعريب في  المناطق التي استعمروها، وقد رأينا كيف يجهل أبناء "الحركة اللاوطنية" أبجديات العربية التي يفرضونها على هذا الشعب، فوزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن في حكومة عباس الفاسي "نزهة الصقلي" تجد صعوبة بالغة في فك طلاسم الحروف الهجائية كما لاحظنا ذلك في أكثر من مناسبة.

نفس الشيء لا زال يحدث ألان، فالدولة المغربية في شخص الملك تسعى جاهدة لنيل رضا العرب وأموال البتر ودولار، وفي كل مرة تحصل الدولة على مساعدات مالية كبيرة من أجل تعريب ما تبقى من المجلات. لكن وللمفارقة فشقيق الملك الذي كان من الممكن أن يكون بارعا في هذه اللغة ويعرف قواعدها وصرفها ونحوها، ولما لا تأليف كتب بها.... نكتشف أنه يحتاج لدروس محو الأمية، مثل تلك الدروس التي يقدمونها لإيمازيغن.

إن سياسة التعريب من أبشع أنواع الإبادة، ليس لأنه يتم تغيير لغة الأرض والأم بلغة أخرى أجنبية فقط، بل لأن هذه السياسة مجرد خدعة يختبئون ورائها، فهؤلاء العرب لا تهمهم العربية، بل هي وسيلة لبلوغ الغاية التي هي تلك الأموال الطائلة التي يحصلون عليها من قبل أشقائهم وإخوانهم العرب من أجل إتمام إنجاز مشروعهم العروبي ببلاد ثامزغا.

لقد حان الوقت لفضح أكاذيب الحكام وسياستهم الاستحقارية لهذا الشعب، التي ينهجونها من أجل إبقاء الأمور على حالها وبالتالي استمراريتهم في مواقع القرار النافذ لكي يزدادون غنا ونحن فقرا، ويزدادون علما ومعرفة ونحن تخلف وجهل... لقد حان وقت الحرية، فشعوب العالم كلها انتفضت ضد الطغيان وحطمت الأغلال التي كانت بالأمس القريب تقيد حريتها... فلننتفض جميعا ضد الطغيان ومن أجل الكرامة والحرية التي هي سيدة القيم.

 جابر الغديوي ـ يوبا / دوسلدوف، ألمانيا

 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (2 )

-1-
arifi zi nador
31 يناير 2013 - 22:27
يقول كاتب المقال:

"وللإشارة فإن الحادث الذي كان من الممكن أن يقلب كل الموازين بالمغرب لو كان الشعب يتوفر على الحد الأدنى من الآدمية والكرامة".

كيف تسمح لنفسك أن تنزع عن الشعب صفة الآدمية والكرامة؟ أأنت الوحيد الآدمي وصاحب الكرامة؟

هكذا تهين الشعب وبكل بساطة. عندما أرى أمثالك أتحسر على أفول سنوات الرصاص، لأن وببساطة فاللئام أمثالك لايستحقون حرية الرأي، لأنها في عرفهم رديفة للسب والشتم والقذف والتحقير.
مقبول مرفوض
9
-2-
ازرو
2 فبراير 2013 - 02:31
اقول للسي يوبا الذي يجتهد وهو مشكور على ذلك ان يكرس وقته للقراءة اكثر ليتعلم الكتابة التي هي فن لا يتقنه اي كان ويتعين عليك ان تعلم بان المقال يجب ان تكون له قيمة علمية ومفيدا والا صار تافها بالاضافة الى ان المقال وحتى يكون قابلا للنشر ينبغي ان يكون خاليا من الاخطاء اللغوية والاملائية انظر الى الفقرة الاخيرة من مقالك اعلاه مملوءة بالاخطاء الاملائية والنحوية وتعيب على شقيق الملك الذي هو حفيد للامازيغ وقد يكون سبب اخطائه هو نفسه سبب اخطائك . اكتب هذا التعليق ليس تحاملا على السي يوبا او تبخيسا لمجهوداته وانما اثير انتباهه فقط الى عدم اضاعة وقته فيما لا ينفع وانصحه بالقراءة ثم القراءة وان يختار الموضوع قبل الكتابة
مقبول مرفوض
17
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية