English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. الحسيمة..درك النكور يتمكن من حجز طنين من الاكياس البلاستيكية (5.00)

  2. عصابة "اودي" المغربية تواصل غارتها على الابناك الهولندية (5.00)

  3. عامل الاقليم يجتمع بالعمال المطرودين من معمل الحليب ببني بوعياش (3.00)

  4. انتشال جثث مهاجرين سريين غرق قاربهم بسواحل الحسيمة (فيديو) (0)

  5. "إبراز الهوية الأمازيغية " شعار النسخة 2 لملتقى الثقافة الأمازيغية بالحسيمة (0)

  6. حسن اوريد يكتب : رسالة إلى الشهيد محسن فكري (0)

  7. المختاري رابع مدرب ينفصل عن رجاء الحسيمة منذ بدابة الموسم (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | الريف بين برغماتية السياسي وايثار المجتمع

الريف بين برغماتية السياسي وايثار المجتمع

الريف بين برغماتية السياسي وايثار المجتمع

 يجسد السياسي المحلي في كل أقطاب التراب الريفي شخصية تغيب عنها الكاريزما السياسية والاستقلال الذاتي والمعنوي الضروريين لبناء خطاب سياسي معين، والسياسي المنبعث من هذه المناطق المقصية ترغمه الظروف على الخضوع لليسار  أو اليمين أو الوسط دون تأثير و تأثر واضحين في المعادلة السياسية القائمة على الأطروحة الفكرية والمصلحة العامة، و في هذا الصدد نشير الى نقطة مهمة في الكيان السياسي العام المغربي ألا وهي التعددية الحزبية الممنهجة من طرف المخزن، و التي تلقي بظلالها على التناحر المحلي دون الاقتراب من النواة المركزية.

 كما يتبين بالملموس أن الداعي الى السياسة أو المنصب السياسي في منطقة الريف هو كسب النفوذ و الثروة هذا فيما يخص العمل السياسي و لكن غالبا ما يواجه هذا العمل اشكالية في الحروف العربية الثمانية و العشرون، ومن هذا المنطلق نتحدث عن محتوى فكري فارغ بالرغم من الانتماء السياسي اليساري أو اليميني، ومن هنا تصبح المسألة السياسة تتدحرج بين أمية الرأي العام المحلي كمعطى بنيوي و موروث،  و نفعية ومصلحية الشخصية التي التي تدعي السياسة بطلانا و بهتانا،  فكيف   يمكن لإنسان أمي أن يضع/ينظر خطاب سياسي تنموي ولاسيما أن المجال الريفي في أمس الحاجة الى هذا الخطاب الراديكالي القادر على خلق بنيات التطوير والتطور في منطقة يغيب عليها المنطق التنموي تحت ذريعة الهاجس الأمني المقفل أبوابه أمام أي أنشودة تنموية.

 صحيح أن هذه المناصب لا يتبوأها إلا أصحاب رؤوس الاموال الضخمة الآتية لا محال من المحضور، إذن فهذا السياسي المحلي الفاقد لبنيات فكرية والمتوفر على سندات مالية مهمة  قادرة على إسكات الاصوات المناهضة لهذا الكيان السياسي المحلي أو المنتخب الى مجلس من المجالس المحلية أو الى مجلس الدومى كمستشار أو نائب نائم أو غائب، كما تجدر الاشارة الى برغماتية هذه الشخصية السياسة من حيث تركها للعامة في غياب الفكر التنويري الآهل والقادر على خلق بدائل لإخراج الريف من أحواض الامية و الفقر والتخلف، والاقصاء و التهميش..، الممنهج من أطراف متداخلة المصالح، كما أن الخطاب السياسي في الريف يفتقد لوعود سياسية - مشاريع تنموية – لجماهير شعبية غير سياسية غارقة في أحواض الآفات السالفة الذكر، فهذين الأمرين يشرحان بوضوح اللاوعي السياسي و الفساد الأخلاقي المتعلق باللعبة السياسية.

 إذن فالحمولة السياسية بالريف تعاني الأمرَين، قبل الدخول في غمار النضال و اللامطالبة بإصلاح هيكلي معين، قائم على الصراع الايديولوجي والتحالفي، فقوائم الرزمانة السياسية لم يتغير فيها الكثير رغم الخطابات الميكيافيلية في مطلع الألفية الجديدة المستأثرة بمفاهيم: مفهوم جديد للسلطة، الحكامة، الديمقراطية، حقوق الانسان، حقوق المرأة، الإنصاف،  المصالحة...، يبدو لي أن الفكرة  القائلة بإصدار الأوامر وتهدئة الخواطر هي القائمة والراسخة في أذهان المدعون للسياسوية الدخيلة الفاقدة للمنطق السياسي في غالب الأحيان - دون تعميم – و ذلك لاعتبارات عدة و هي غياب روح المبادرة و الاحساس الهوياتي النابع من البيئة الأصلية، ناهيك عن انعدامية "العقلية البريتورية [1]" وهي كلمة رومانية الأصل تعني التعميق السياسي.

 وهنا تظهر جدلية الخطاب السياسي بين البتر والضعف لعدم تأهيل السياسة في المغرب بشكل عام وضعف الذاكرة من جهة وعدم الدخول العقلاني في المنظومة السياسية من طرف أبناء الريف و هذا مرده الى الانتفاضات الشعبية 1958-1959 و 1984، و تهميش واقصاء الريف و الريفيين من طرف المخزن باعتبارها بلاد غير مجدية تكريسا لسياسة المغرب غير النافع كما يقال عن خطأ، بالنظر الى المؤهلات الطبيعية و البشرية التي يتوفر عليها الريف.

أما المجتمع فهو نظام معقد ذو أنظمة محددة في أيقونات و اشكاليات  مترابطة  ومتداخلة كونها تشكل معضلات لازمها الحل في أوانها، للأسف لم يتحقق شيئا من هكذا اصلاحات في الريف، وبقي الريف معزولا عن حيثيات التأثير والتأثر و اتجه في صيرورة معاكسة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، في ظل غياب المكنزمات القادرة على امتصاص الرأي العام الشعبي، و يبقى هذا التوجه مجرد بروتوكول فاقد للمصداقية و الواقعية ما لم ترافقه آليات التفعيل السياسي/التنموي بالريف، و هذه من المسلمات التي يجب أخذها بعين الاعتبار في عمليات الاعداد والتهيئة. كما أن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية القابعة تحت ظروف الجاهلية في مقابل السياسي المحلي ذو النظرة البعيدة عن توجسية الريف، كما يمكن اعتبار هذه العوامل مركبات متداخلة و تأثر في بعضها البعض، كتجسيد لتقابلية بلاد المخزن و بلاد السيبة إبان فترات تاريخية سابقة، حيث أن التركيبة المخزنية "تخضع  لنفس المنطق الذي كان يسير عليه ليوطي فترة الحماية، نفس النظام العسكري والتراتبي، ونفس نظرة الاحترام لتقاليد السكان واحترام المعتقدات، و نفس العداء لكل ما هو مشرقي وعربي، أو وهابي ....، نفس طرق التشجيعات للتنظيمات المحلية غير السياسية و نفس الاعتبار للعلاقات النفعية"[2].

 أمام عرض صيرورة ما هو سياسي فأن رد الاعتبار للمسألة الاجتماعية التي ظلت هي الأخرى فاقدة للوجدانية، التي هي رهان آني يجب تحقيقه في الريف المهمش طول ستة عقود من الزمن، فالمبدأ الوحيد والنظام الوحيد واللغة الوحيدة، لا زال متجسدا في السياسة على حساب المجتمع و خير دليل على ذلك إصلاحات نوفمبر 2011 ( دستور نوفمبر 2011)، وذلك بادخال التعددية الثقافية والهوياتية الى الدستور و لكن في ظل هذا نسمع بلغة غير مفهومة وهي في الأصل مدسترة ( الأمازيغية ) و لكن بطريقة استراتيجية تجعل الدستور الرسمي مجرد حبر على ورق واتجاه سكان المجتمع الريفي نحو خلق المصلحة العامة على حساب المصلحة الخاصة إشادة بالدور الطلائعي للمبادرين) جمعيات المجتمع المدني/ المحسنين / أضحاب الهبات في سبيل المصلحة العامة ) الى خدمة المجتمع في الصيانة والاعداد.

بلال المنعيم

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية