English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. شقيق فكري: معطيات جديدة ستغير منحى قضية أخي (4.00)

  2. قضية الغازات السامة بالريف تصل الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية (فيديو) (3.00)

  3. كيف يتعايش شاب من الناظور مع فيروس السيدا (0)

  4. صرخة سائق طاكسي بالحسيمة (0)

  5. احتجاجات تماسينت تتحول الى اعتصام مفتوح داخل مقر الجماعة (0)

  6. بني جميل .. منطقة منكوبة (0)

  7. الحسيمة.. الجامعة تسلم ملعب ميرادور بعد تكسيته بالعشب الصناعي (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | قضية الصحراء و أحزاب المطافئ

قضية الصحراء و أحزاب المطافئ

قضية الصحراء و أحزاب المطافئ

أومن بان لا ديمقراطية بدون أحزاب قوية و ذات مصداقية، كما أومن أن ترسيخ الديمقراطية لا تتم إلا عن طريق التباري الشريف بين كل مكونات الشعب و خوض صراع سلمي بين مختلف الأحزاب لتصل في آخر المطاف أغلبية يختارها الشعب في إطار التداول السلمي للسلطة.

لكن في الحالة المغربية، نجد  أحزابا في أغلبيتها ولدت في دهاليز وزارة الداخلية، دورها حماية الفساد و الاستبداد ليسود النظام بطرقه البائدة بدل  الضغط من اجل اصلاحة و تطوريه أو حتى تغييره و الدفاع عن حقوق الشعب.

و إن قرانا تاريخ المغرب الحديثـ، نجد أن هذه الأحزاب استعملت أكثر من مرة لتوقيف عجلة التاريخ و تطور البلاد و العباد، إذ كثيرا ما وقفت إلى جانب المخزن  بدل وقوفها إلى جانب الشعب و حقوقه. و إذا تفحصنا  أهم مواقفها نجد ما يلي:

- محطة قبيل الاستقلال: حيث تأمر حزب الاستقلال ضد جيش التحرير لتستمر التبعية إلى فرنسا اقتصاديا و لغويا و عسكريا إلى يومنا هذا.

- محطة 58/59: شن حزب الاستقلال حملة إعلامية و عسكرية قادتها ميلشياته ضد ساكنة الريف و لازال إلى حدود اليوم   هناك عشرات المفقودين و ضحايا، لم تبث فيهم لا هيأة الإنصاف و المصالحة و لا أي مؤسسة من مؤسسات الدولة الأخرى.

- بداية السبعينات: توحدت الأحزاب إلى جانب النظام لعزل الحركة الماركسية اللينينية المغربية  الصاعدة و سحقها  ولتتكل في ما سمى آنذاك  بسياسة الإجماع الوطني و المسلسل الديمقراطي المزعوم.

- أواخر التسعينات: قبول الاتحاد الاشتراكي في شخص عبد الرحمان اليوسفي ترأس حكومة في إطار تحالف هجين مكون من الأحزاب الإدارية و وزير الداخلية السابق ادريس البصرى. و جاء قبول اليوسفي لمقترح الملك في إطار ما سمي ب"إنقاذ المغرب من السكة القلبية" و تم ذلك بدون أدنى الضمانات، ما عدا "القسم على القران" على حد تعبير اليوسفي نفسه.

محطة حركة  20 فبراير: تدخل حزب العدالة و التنمية بقوة لتحوير نضالات حركة 20 فبراير و الالتفاف على جزء هام من مطالبها لتصل العدالة و التمنية  في آخر المطاف إلى الحكم ليس لتدافع على الملك و الفساد و الاستبداد و حسب بل لتعيد بالمغرب سنوات إلى الوراء عبر شن حملة اعتقالات ضد ناشطي حركة 20 فبراير و قمع الحريات و العفو على الفاسدين و ناهبي خيرات الشعب (عفا الله عما سلف)...الخ.

ابريل 2013 و الملتمس الأمريكي  حول الصحراء:  ردا على مذكرة الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الداعية إلى توسيع مهمة ال"مينورسو" لتشمل  مراقبة حقو ق الإنسان في الصحراء و تندوف، استدعيت الأحزاب المغربية إلى الديوان الملكي ليس لاستشارتها  أو السماع لرأيها، بل من اجل إصدار بيان ضد الموقف الجديد للولايات المتحدة و استعمال لغة الحرب بدل اللغة  الديبلوماسية الرزينة.

ربما تجهل اغلب الأحزاب أن  بموقفها  هذا تدفع المغرب إلى المجهول، لان موقفها  لا ينبني على منطق العقل بقدر ما ينبني على الحماس و التصفيق الزائد لقرارات الملك أو قرارات ديوانه و مستشاريه و لا يقرا دقة المرحلة في شيء.

إن البيان تجاهل بان المنطقة كلها عرفت هزات و ثورات و أن المغرب نجا منه بعد تدخل تلك القوى الامبريالية نفسها التي تنتقدها اليوم الأحزاب  تجاه موقفها الجديد في الصحراء.

لغة البيان تدفع نحو الصدام مع الولايات المتحدة ( وهذا جيد جدا إن بحت الديوان الملكي  و أحزاب النظام على تحالفات جديدة للمغرب كروسيا و الصين و إيران مثلا)، بدل المراهنة   فقط على الموقف الفرنسي الذي "سخن" المخزن و أحزابه إبان زيارة الرئيس الفرنسي هولاند الأخيرة إلى المغرب  ببعض عبارات فولتير، دون أن  نلمس من خطابه  أية ضمانات على أن فرنسا مستعدة اليوم للتصادم مع الولايات المتحدة من اجل  المغرب و في قضية  تتعلق بحقوق الإنسان. كما نسي مستشارو الملك و أحزابه إن هولاند زار الجزائر قبل زيارته للمغرب، و لا نعتقد أنه سيقامر بعلاقة فرنسا الاقتصادية مع الجزائر في عز الأزمة الاقتصادية التي تجتازها أوروبا اليوم، لان الجزائر هو الذي يزودها بالنفط و ليس المغرب.

و يبقى الاستغراب عندما نجد أن هذه الأحزاب الممثلة في البرلمان لا تقرا الموضوع بعين المرحة (عين القرن الواحدة و العشرين و استحضار التطورات السياسية و الاقتصادية و المالية التي يجتازها العالم كله بدل الاعتماد على شعار "الوطنية" المغشوشة.  وأنها لازالت تهلهل و تصفق لسياسة النظام بنفس الطرق البائدة.

نتساءل ماذا  سيخسره المغرب في حالة إذا قبل توسيع صلاحيات "مونيرسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان؟

و هل حقا أن قبول مراقبة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية و مخيمات تندوف ستمس السيادة المغربية؟

و هل المغرب يتمتع بسيادة أصلا؟ و ماذا تعني السيادة اليوم في ضل العولمة الاقتصادية و الثقافية؟

ان المخابرات الفرنسية و الأمريكية و حتى  الإسرائيلية تجوب كل دروب و أزقة المغرب منذ الاستقلال بتسامح ان لم نقل بإيعاز السلطات المغربية . كما أن في المغرب أكثر من قاعدة عسكرية أمريكية و فرنسية. كما أن السياسة المغربية ترسمها مؤسسات المالية العالمية البنك العالمي و بنك باريس...و غيرهما.

كما نتساءل متى يا ترى اتخذ المغرب خطوة واحدة "كبيرة" سواء تعلق الأمر بسياسته الداخلية أو الخارجية  دون  استشارة أسياده الفرنسيين و الأمريكيين ؟

الم يكن أحسن رد على المقترح الأمريكي هو إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و على رأسهم معتقلي حركة 20 فبراير شمالا و جنوبا شرقا و غربا.

الم يكن إطلاق سراح كل المعتقلين الصحراويين و السماح لقادة البوليزاريو للعودة و الإسراع  بدسترة الأحزاب الجهوية  لتتنافس الأفكار الدعية للوحدة و الأفكار الداعية للانفصال بشكل سلمي، أحسن رد على مسودة الولايات المتحدة؟

ألا يمكن اعتبار الموقف الأمريكي الجديد، عبارة عن رد فعل على عدم جدية المغرب لتفعيل حتى مقترحاته للحل لمشكلة الصحراء؟ إذ كيف يمكن  أن نفهم اقتراح الحكم الذاتي الموسع للصحراويين من طرف المغرب و في نفس الآن يمنع الأحزاب الجهوية دستوريا كما جاء حرفيا في نص الدستور الممنوح الجديد لسنة 2012.

لو كان المغرب جديا في احترامه لحقوق الإنسان لسمح للأمم المتحدة أن تراقب خروقات حقوق الإنسان فوق كافة ترابه  و ليس في الصحراء فحسب، لكن للأسف فان الدولة المغربية تستعمل كلمة حقوق الإنسان للاستهلاك الخارجي فقط بدل احترام الحقوق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية لكافة المواطنين، و ما الفتوى الأخيرة لما يسمى بمجلس علماء المغرب الداعية جهرا إلى قتل "المرتدين" في القرن الواحدة و العشرين  لخير دليل على عدم التزام المغرب بتعهداته و توقيعاته على العديد من المواثيق ذات الصلة بحقوق الإنسان.

 بروكسيل/ سعيد العمراني

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (2 )

-1-
منير شو.
18 أبريل 2013 - 05:32
جميل جدا. وقراءتك وما يجب فعله كانت صحيحة.
مواثيق الأمم المتحدة تحترم سيادة الدول .
لكن نظرتك السياسية سطحية للغاية. المغرب يقدم مشروعا لحل قضية الصحراء في إطار السيادة في حين سيقبل بهذة الخطوة? أنظر إلى العمق ودعك من القشور. هل ستقبل بروكسيل بهكذا المبادرات?????.
وفي المقابل طز على سياسة هذا المخزن سنخسر كل شيء بحماقته ومزاجية الفاسدين.
مقبول مرفوض
2
-2-
medo
22 أبريل 2013 - 14:47
كل ماقلت صحيح
مقبول مرفوض
1
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية