English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

4.00

  1. بنشماش : محسن "شهيد الحكرة" والحراك اثبت عجز الاحزاب (فيديو) (3.00)

  2. "بيجيدي" الحسيمة يعقد مجلسه الاقليمي بحضور والد فكري محسن (0)

  3. انطلاق رالي "مغرب التحدي" لاول مرة من مدينة الحسيمة (0)

  4. توقعات بإستمرار التساقطات المطرية بالحسيمة الى غاية يوم غد الاثنين (0)

  5. انقاذ 53 مهاجرا سريا ابحروا من سواحل اقليم الحسيمة (0)

  6. "لارام" تعيد فتح خط جوي بين امستردام والناظور بعد سنتين من اغلاقه (0)

  7. شباب الريف يواصل نزيف النقاط بعد التعادل بميدانه (0)

الكلمات الدليلية:

الذاكرة المشتركة, الأمن الثقافي, عبدالسلام بوطيب, جمعية الريف للتضامن و التنمية, العولمة

الرئيسية | كتاب الرأي | "الذاكرة المشتركة و الأمن الثقافي"

"الذاكرة المشتركة و الأمن الثقافي"

"الذاكرة المشتركة و الأمن الثقافي"

 

عادة ما يتم "استحضار" مصطلح "الامن الثقافي" عندما تحس بعض المجتمعات أن التطورات

الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية  التي تحدث في العالم، أو في جزء منه، بإمكانها أن تهدد "وحدتها"  أو "هويتها الثقافية"، أو أن تصيبها برجة قد تكون مبتدأ زوالها، لذا فقد اقترن  استعمال مفهوم "الأمن الثقافي" بميلاد ظاهرة العولمة في فجر عقد التسعينات من القرن الماضي ، حينما  نظر اليها من قبل البعض بأنها - أي العولمة -  أنتجت ثقافتها الخاصة العابرة للحدود التي يمكن أن تأتي على كل الثقافات التي لا يمتلك أصحابها اقتصادا قويا و منافسا . وقد عاد هذا المصطلح بقوة – و في كل بقاع العالم  – عقب النتائج الكارثية للربيع السلفي - الامريكي الذي عرفته جل بلدان شمال افريقيا وقليل من الشرق الأوسط و ما واكبه من محاولات – للأسف- ما زالت مستمرة الى اليوم ، لجر هذه المجتمعات ، و التي تحيط بها ، الى أجواء ثقافية قرووسطية.

  في هذه الأجواء عرفت بلادنا نقاشات صدامية  حول هذا المفهوم، وبما أن زمننا هو زمن الصراع من خلال الصورة ،فقد أخذت السينما، خاصة تلك التي قاربت بالجرأة اللازمة المشترك المغربي، جزءا كبيرا من هذا النقاش، ولعل أكثر من نال النصيب الاوفر من هذا " النقاش" الوثائقي  " تنغير جيروزاليم، أصداء الملاح "، الذي نظر اليه من قبل البعض أنه فلم صهيوني يهدد " أمننا الثقافي" ،و نظر اليه البعض الاخر كإبداع عميق لا يهدد إلا الكسالى من المبدعين و السياسيين .ونظر اليه أمازيغيو هذه الأرض كوثائقي يحكي جزء من معاناتهم.

 فهل حقيقة أن هذا الوثائقي  يهدد "الأمن الثقافي" للمغاربة ؟ أم أن النقاش الذي أثاره البعض بخلفية عرقية – اعتقادية هو من يهدد هذا   الأمن ؟.

 يتعقب الوثائقي" تنغير جيروزاليم، أصداء الملاح " ذاكرة الوجود اليهودي في المغرب، وتاريخ تعايش فريد بين المسلمين واليهود المغاربة قبل الموجة المكثفة للهجرة إلى إسرائيل في ستينيات القرن الماضي.  حيث  ينطلق كمال هشكار- مخرج الوثائقي -  من رغبة ذاتية في إشباع ذاكرة طفولته بتنغير قبل هجرة العائلة إلى فرنسا، وأمام أطلال الملاح يستدعي حكايات جده حول قصة ساكنة يهودية عمرت المكان وعاشت عيشة أهله، في انسجام تام، حتى موعد هجرتها «الدرامي» إلى إسرائيل ..

ولاستكمال الصورة عن هذا الفصل التاريخي، ينتقل كمال إلى داخل إسرائيل حيث يوثق شهادات لعدد من الإسرائيليين ذوي الأصول المغربية، المنحدرين من منطقة تنغير، ليتخذ العمل بعدا نوستالجيا، حيث يبدو ذلك التاريخ البعيد طريا حارا في نفوس هؤلاء الامازيغ المغاربة.

و ان كانت فكرة العودة تتوارى لدى هذه الطائفة التي أسست لحياة جديدة هناك، فان المخرج راهن بقوة -  على إعادة خلق جسور تواصل من نوع جديد مع مسقط الرأس، وموطن الذاكرة. تواصل بدا وكأنه لم ينقطع خلال هذه السنين الطويلة حين شغل هشكار حاسوبه ليتابع مجرى حوار عبر الأنترنيت بين والده الذي عاد للاستقرار بالمغرب بعد سنوات الكد في فرنسا ويهودي مغربي في إسرائيل منحدر من تنغير.

ماهي طبيعة النقاش الذي أثاره  هذا الوثائقي الوثائقي بين المغاربة ؟

انقسم المغاربة الذين انخرطوا في هذا النقاش الى مجموعيتن تعكس كل واحدة منها بوضوح مرجعيتها الفكرية . فالمجموعة الأولي و التي لم تخف توجهها  الديمقراطي الحداثي، أعلنت عن اندهاشنا ودهشتنا من  الدعوة  الى منع عرض الفلم  الصادرة عن أحزاب سياسية انخرطت في مسار المصالحة والإرادة السياسية لكتابة تاريخنا؛

وعن  صدمتها من دعوة  جهات عانت من الاضطهاد و الحظر إلى نهج نفس الممارسات التي كانت هي نفسها ضحية لها،  

و اعتبرت  أن هذا النوع من السلوك يتعارض مع روح ونص الدستور الذي صوتت عليه هذه الأحزاب نفسها والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة؛

مذكرين " على وجه الخصوص، أولئك الذين لديهم عيون لا ترى وأذان لا تسمع أن المادة 25 من الدستور تنص على أن «حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.» وأن «حرية الإبداع والنشر والعرض في مجالات الإبداع الأدبي والفني والبحث العلمي والتقني مضمونة. ".

و انتهت الى الإدانة بشدة، وبصوت عال، مثل هذه الممارسات التي تهدد المواطنة والحرية كمكتسب من أجل الفكر والثقافة والإبداع الفني، كما تهدد بتقويض أسس وقيم مجتمعنا المتنوع والتعددي والمنفتح،ودعت أخيرا  إلى ترك تقدير الأعمال الفنية والأدبية والحكم عليها للجمهور والمتخصصين مذكرين  أن عصر الأحكام والاتهامات المسبقة مبنية عن جهل باطل قد ولى.

 في حين  أن المجموعات التي عارضت الفلم الوثائقي ، و التي تشكلت من خليط عجيب من الاسلاميين و اليساريين ذوي النزعات القومية العربية  ، قبل أن ينسحب جل هؤلاء الاخيرين من جوقة الداعين الى منع الفلم و مقاطعته ، اتهموا مخرج الفلم الوثائقي بالتغليط بالنظر الى أنه – حسب اعتقادهم- اعتمد على معطيات مغلوطة عن هجرة عدد كبير من اليهود المغاربة خلال منتصف القرن الماضي، من منطقة تنغير الأمازيغية للعيش في 'إسرائيل'. وشدد البعض منهم  على أن هذا الفيلم "الصهيوني"   لا يستحق المناقشة لأنه يضلل الرأي العام. بل ذهب البعض الى حدود اتهام  مخرج الفيلم"  بوقوفه في صف الدفاع عن احتلال اليهود لفلسطين وأنه ارتكب خطأ بربطه بين هجرة اليهود المغاربة للأراضي المحتلة بالكراهية، وتحميله المسؤولية في ذلك للحركة الوطنية آنذاك." بل ان احد هؤلاء  اعتبر    الفيلم' خطيئة في حق الفلسطينيين  لأنه" يتطرق لهجرة اليهود في منتصف القرن الماضي من دون أن يذكر إطلاقا اسم فلسطين رغم أنه ذكر اسم القدس مما يرسخ ضمنيا أن القدس عاصمة لإسرائيل، " و "   يقدم الصهاينة على أنهم مواطنون أصحاب الحق في الأرض بالقدس. "

 وقبل مناقشة الرأيين معا ،لابد لي أن أبدي الملاحظات الاتية :أولا، فالذي شاهد هذا الفيلم  لمرة واحدة أو للألف،   سيرى أن هذا الفلم  لا علاقة له بالنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي،  و أنه يتناول فقط  موضوع ترحيل اليهود الأمازيغ  المغاربة إلى إسرائيل. و ثانيا أن الذين كانوا مع عرض  الفيلم كانت لهم خلفية حقوقية واضحة ، و أن الذين كانوا مع المنع كانت لهم خلفية دينية – عرقية ، فجلهم مناضلون داخل أحزاب دينية أو داخل أحزاب ذات مرجعية قومية عربية لم ينتبه أصحابها الى زوال أسباب وجودها. وثالثا أن هذا النقاش –حتى يون نقاشا جديا و هادفا ، يجب أن يوطر ضمن نقاش عام حول  الدولة المدنية و الدولة القومية-الدينية.

و السؤال هنا هو :ألا يهدد مثل هذا النقاش " الأمن الثقافي" للمغاربة  عندما سيحس المكون  الأمازيغي – لهذه الدولة الامنة الى اليوم -  أن مدفعية الأصوليين  - الدينين منهم و القوميين -،مصوبة نحوهم ،أ لن يبحث هؤلاء عن حماية لثقافتهم مهما كلف الامر الوطن و مستقبل وحدته ؟

هذه ليست أسئلة من أجل اثارة التوتر الفكري الايجابي الذي نريد منه عادة الاثارة العقلية للإجابة العميقة عن الاشكاليات التي نطرحها  ، بل الامر من وحي متابعتي الدقيقة للشأن الثقافي و السياسي ببلادنا ، ففي احدي بقاع أرض الأمازيع، و في خضم المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة الذي انعقد بمدينة الناظور نهاية  ربيع هذه السنة ، قاطعت القاعة الغاصة بالمتفرجين فلم " تنغير جيروزاليم، اصداء الملاح" بالتصفيق ستة مرات، وصوتت عليه لجنة تحكيم " الصحفيين المحليين" وفق التقرير الذي سلمته الى  ادارة المهرجان بالإجماع  بمعية فلم فلسطيني أخر يحكي معانات الاخوة الفلسطينيين في بلادهم المغتصبة .

ما معنى رد الفعل الاولي هذا ؟ معناه اذا استمر الامر على هذا المنوال،  فالأمر سيذهب توا الى ما تخوفت منه أرضية  ندوة أصيلة  في موضوع " "الهوية والتنوع والأمن الثقافي"   من أن ، اذا ما لم يتم احترام الاعراق و الثقافات المتعددة لأي بلد  فالأمر " ينذر بانفجار الهويات وحقوق الأقليات، وسعي المجموعات الإثنية إلى الإفصاح عن نفسها بقوة، بما يشبه أحيانا "الانتقام التاريخي" لماضيها الذي تعتقد أنه تعرض للمحو. ويهدِّد الانفجار، إذا لم يتم احتواؤه، بحدوث شروخ في النسيج المجتمعي قد تتسبب، مع انعدام الوعي وضعف الثقافة السياسية والحصافة في رأي الفاعلين، في نشوب صراعات محتدمة على خلفية "المسألة الثقافية". صراعات قد لا تقف عند المطالبة بحق الأقليات في المشاركة السياسية ومعاملة ثقافاتها ولغاتها على قدم المساواة مع مثيلاتها، بل قد يتولد عنها خوف متبادل، وتضخم الإحساس  بانعدام الأمان والاستقرار وصعوبة التعايش. وقد يؤدي كل ذلك بمجموعة متعصبة لهويتها إلى الانزلاق و الاستقواء بالأجنبي. ".  

لا تلعبوا بالنار، حذاري.

 عبدالسلام بوطيب : فاعل حقوقي رئيس جمعية الريف للتضامن و التنمية 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (4 )

-1-
امير الليل
15 يوليوز 2013 - 03:01
اذا كانت المشكلة تكمن في الامن الثقافي لدي بعض الذين ينظرون بمنظار العولمة ومن زاوية معكوسة الى الهوة العميقة والتي تزداد عمقا مع توالي السنين يبن الطبقات المسحوقة والنخبة المحظوظة الوصولية والانتهازية،فكان بالاحرى للناظرين ان يقلقوا على الهوية والامن الثقافي من العولمة التي تجتاح المجتمعات مدمرة في طريقها كل الاصالة والنبل والاخلاق التي سادت لقرون في هذه المجتمعات...
وكان بالاحرى ان يقلق المنظرون الجدد على الامن الغذائي والمعيشي للشعوب،وان يستحظروا في اذهانهم الغالبية الساحقة من الشعب في الجبال المعزولة والوديان العميقة والغابات المترامية الاطراف الذي يعاني من التهميش والصراع اليومي المرير مع لقمة العيش والبؤس والاستغلال والاحتقار والامية.
والغائب او المغيب الاساسي لدي النخية المزيفة التي تحاول كل مرة ان تمطرقنا بالنظريات الجارفة لجوهر الصراع الحقيقي ،هو عنصر الشباب في المجتمعات الحديثة،فعندما ينتقد البعض منهم التسمية ''هل هو ربيع عربي ام امازيغي''؟
ومنهم من يقول انه ربيع سلفي، هذه الثقوب التي يحاولون منها الدخول الى الوزر العالمي العولمي ما هي الا محاولات لاسقاط صراعهم السياسي على الاشكالية الكونية المتمثلة في انعدام العدالة الاقتصادية والاجتماعية وحتي السياسية،ونقل الصراع من الجوهر الى القشور...
ومن يتتبع الحركات الاجتماعية عبر الكرة الارضية يكتشف بكل بساطة ان الشباب يخرج في كل الدول عبر كل القارات،صحيح ان هناك تفاوت في قوة الاندفاع الا ان السخط يعم العالم رفضا للعولمة وللديموقراطية النمطية التي لم تستطع لحد الان ان تحل اشكالية الفقر و الكرامة،نزل العرب والمسلمون والاوروبيون والاسياويون وفي القارة الامريكية الى الشوارع،وخرج الاسبان والاتراك والبرازيليون والمغاربة والتونسيون والمصريون واليمنيون والسوريون وغيرهم وسوف تشهد عما قريب خروج شعوب اخري،ليس فقط لرفض عولمة الثقافة وانما لرفض عولمة الفقر والفاقة والجوع وبطش الرأسمالية المتوحشة التي اتت على الاخضر واليابس على وجه اليسيطة.
واقول للمنظرين الجدد لا تحاولوا ان تسجنوننا في دائرة عقدكم ولا في قواليبكم المعدة سلفا،لان الشباب العالمي وفي كل مكان الذي سدت في افقه كل ابواب ونوافذ الامل ويتحمل عبأ الازمة الاقتصادية العالمية،هو الذي خرج الى الشوارع وسوف يخرج مرات اخرى لا محالة،وهو وحده القادر على صنع التغيير،
ولا تحاولوا ان توهموننا بان الصراع اليوم هو بين الاعراق والديانات او المذاهب،فالسلفيون في المغرب لم يخرجوا قط الى الشارع،والاسلاميون أخر من خرج ولم يخرجوا الا خوفا من تخلفهم عن الركب،الشباب هو المتغير الوحيد في معادلة الصراع الطبقي.
فان تحرك الشباب فخذوا حذركم وادخلوا في قوقعتكم لان القادم اشد هولا وزلزالا.
مقبول مرفوض
6
-2-
الحصان المجنون
15 يوليوز 2013 - 17:22
عليك أن تعلم أن حزبكم الجرار قد نددت به حركات 20 فبراير. عندما رفعت صور

رموزكم الفاسدة..و الأسوأ قادم...فاستعدوا يامحتكري خيرات البلاد لتلقي

اللكمات والصفعات.
مقبول مرفوض
4
-3-
ناقد
15 يوليوز 2013 - 17:24
إذا كنت تنتمي إلى البام؟

فالبام قد سقط عنه القناع وذهبت مصادقيته

عندما أيد الانقلاب العسكري في مصر

إلى مزبلة التاريخ
مقبول مرفوض
7
-4-
ميس نتمــورث
16 يوليوز 2013 - 00:19
بقراءة المقال توصلت لملاحظتين:
الأولى أن هناك استيراد متأخر لمفهوم الأمن الثقافي. فالأوروبيون وبشكل خاص فرنسا هي من تدافع باستماتة عن هذا المفهوم في وجه العولمة الأمريكية. مشكلة هذا الإستيراد أنه جاء متأخرا جدا.. فالمغاربة الأمازيغ في عمومهم هم من يعانون من غياب هذا الأمن الثقافي منذ زمن طويل جدا عبر سياسة استغباء رسمية مهيمنة ولا زالت. ويكفي فقط أنه بعض عشرات السنين من نضالات النخبة الأمازيغية مازالت الدائرة تدور على الأمن الثقافي للامازيغ عبر مزيد من التخريب الثقافي. فيلم تنغير هو مجرد تعبير عن هوس يساري-إسلاموي. الغريب ان هذا اليسار يختلف مع هؤلاء الإسلامويين على طول الخط (سوريا- الربيع العربي- أفق الصراع على السلطة...) ولكنهم في المغرب يتفقون وبقدرة قادر على رفض كل ما يمت للأمازيغ.
الملاحظة الثانية وهي التي جاءت في سياق المقال. السيد الكاتب يعتبر بوجود "مسار المصالحة والإرادة السياسية لكتابة تاريخنا"!!! الحقيقة أنني في غاية التعجب! هل حدث أنه طرح في المغرب مثل هذا المسار؟ الذي أفهمه من مثل هذا التعبير أنني كأمازيغي أنكر تاريخ المغرب الرسمي من ألفه ليائه انتظر بالفعل ظهور مثل هذا المسار!!
الملاحظة الثالثة وجاءت ف المقال أيضا وتبدو نوع من المواقف للكاتب حول الربيع العربي الذي وصقه بالربيع السلفي-الأمريكي! في الحقيقة التي أومن بها يبدو هذا الموقف مجانبا للصواب. الذي أفهمه من هذا الربيع أن السلفييين (ويجب هنا تصحيح المعطى إذ يتعلق الأمر بالإسلاميين عموما والمركب الإخواني بالخصوص) ومعهم العم سام مجرد راكبين على الموجة. الحاصل أن الإسلاميين في هذه البلدان يجربون لانهم كانوا خارج السلطة وهم الأمثر تنظيما على المستوى السياسي من المعارضات الغبية التي باتت في حضن السلطة لسنين طويلة فأصبحت أعجز من أن تقنع أحدا.. الذي يحدث ليس دليلا على قوة الإسلاميين بقدر ما هي ضعف من جانب ما يسمى بالقوى الحداثية. قراءة تاريخ الشعوب في الثورات تعطي نقطا إيجابية للذي يحدث لأن الحراك الإجتماعي كيف ما كان اتجاهه في دليل صحة في حد ذاته.. هذه الشعوب المستكينة التي تأكل وتتوالد كان عليها أن تتحرك لكي لا تموت نهائيا وهذا الخراك الذي يحدث هو دليل ليس على الوعي الديمقراطي بالضرورة إنما هو دليل على ديناميكية أجتماعية تحدث.. هل يجب التذكير أن الثورات الكبيرة تحتاج لكثير من مثل هذا الحراك لتنضج؟؟ سيحكم التاريخ أن المجتمعات التي تتحرك وتغير ولو بشكل طفيف هي مجتمعات في طريق التغيير..
مقبول مرفوض
6
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية