English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

4.00

  1. الحسيمة..درك النكور يتمكن من حجز طنين من الاكياس البلاستيكية (5.00)

  2. عامل الاقليم يجتمع بالعمال المطرودين من معمل الحليب ببني بوعياش (3.00)

  3. اسبانيا .. مغربي يقتل ابنه الرضيع ويحاول قتل اخر بمشاركة زوجته (2.00)

  4. نشطاء الحراك بالحسيمة يطوفون على الاسواق والمداشر للتعبئة لأربعينية محسن (0)

  5. "عمال الحليب" المطرودين يَعتصمون أمام مقر العمالة بالحسيمة (0)

  6. "إبراز الهوية الأمازيغية " شعار النسخة 2 لملتقى الثقافة الأمازيغية بالحسيمة (0)

  7. حسن اوريد يكتب : رسالة إلى الشهيد محسن فكري (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | غرائب و عجـائب

غرائب و عجـائب

غرائب و عجـائب

        لا زال المشهـد السياسـي المصري الساخـن يغلــي بأحداثـه المـوارة بعـد أن تمت تصفيـة الديموقراطية و تم اغتيال إجرائياتهـا الآلية علـى مرمـى و مسمع الجميع و بمؤامـرات مُدبَّر لهـا منذ زمن بعيد ، و لا زالت العقليات العَلمـانية الباحثـة عن الحذاء الأمريكي و الصهيوني تلعـب بالمفردات السياسية فتنـاور لأجل تبرير الإنقلاب العسكري بعد أن انفضحت شعاراتهـا و أفلست قيمهـا ، و مـا يحدث الآن في مصر لا يخلـو أن يكون نـاجمـا عـن إرادتين متصارعتين :

      - إرادة الهيمنـة و السيطرة علـى المقدرات و مراكز القرار و تحويل الدولـة إلـى ذيل عميـل تحت الطلب تقودهــا الإمبراطوريـة الأمريكيـة ذات النـزعـة التوسعيـة الاستعمـارية و حلفاءها من المُستَعمرات و المحميات الخليجيـة و غيرهـا

     - إرادة التحـرر من القبضـة التبعية و تحقيق السيادة الحقيقية و بنـاء الدولة القوية بعيدا عن الإملاءات و الانحناءات لتؤسس لقرار مستقـل يستمد مشروعيته من السيادة الشعبية و التوجهـات الوطنية،و هي إرادة مثلتهـا قوى الدفاع عن الاستقلال الحضاري ونـافحت عنه توجهات إسلامية رفعت شعار المفاصلة دون المنابزة.

       إرادة السيطرة الغربية انكشفت مـلامحهـا في مواقفهـا السياسية و تجسدت معـالمها في الأحزاب المصرية العميلة و الشخصيات العَلمـانية المتمركزة في أجهـزة الإعـلام و القضاء و الشرطـة إذ بدا واضحـا الآن حجم انصهـار تلك القوى في المشروع التبعي و الإلحـاقي و منـاهضة كـل التيارات التي تعمل علـى فك الارتباط بينهـا و بين الولاءات الغربية ، فوقف مشروع قنـاة السويس و تدمير كل الأنـفاق مع غـزة و إعادة إنتاج الوجوه العميلة و رفض الدولة الشرعية إمـلاءات المؤسسات المـالية الدولية  و وقف قرار استيراد القمح و عقد لقاءات مؤكدة بين الخونـة في مصر و بين الصهـاينـة وعجز الإدارة الأمريكية و حلفاءها علـى وصف مـا حدث بالانقلاب كل ذلك يثبت بأن الأمـر يتعـلق بصراع ذو خيوط خارجية، و لعل تصريحـات آن باترسون - سفيرة الولايات المتحدة – حول عرضهـا علـى مرسي بإبقائه رئيسا شرفيا مقابل ترشيحهـا لرئيس وزراء يكون له كل الصلاحيات و تصريحاتها لعصام الحداد مستشار الرئيس محمد مرسي حول حصول الانقلاب لعل ذلك يقدم مؤشرا علـى حقيقة المشكلة و أصولهـا، و الآن انتشرت العديد من التقارير التي تثبت تورط الإدارة الأمريصهيونية في صنـاعـة المؤامـرة ضد الدولة و الوطن مثلمـا كشفتهُ صحيفة "الوول ستريت جورنال" اﻷمريكية حول عقد اجتماعات دورية جمعت قيادات الجيش برموز المعارضة في نادي ضباط البحرية على النيل و مـا كشفته عشرات الوثائق الأميركية الحكومية التي تؤكد أن واشنطن جندت من خلال برنامج لوزارة الخارجية الأميركية لتعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط "معارضين" (الوثائق التي حصل عليها برنامج التحقيقات الصحفية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ) ضمنهم جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة وأقباط مصريون في الخارج و إعلاميون و مـا كشفته التقارير الصهيونية عن قيام محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور المصري وأحد أبرز الداعمين للانقلاب العسكري، بزيارة قصيرة إلى الكيان الصهيوني ومعه عدد من قيادات الجيش المصرى و التي استمرت 5 ساعات دون الإفصاح عن أسباب الزيارة ...و الآن صـار واضحـا حجم الدعـم المادي لحركة "تمرد" و دورهـا في إجهـاض ولادة الدولة الديموقراطية بعد أن اكتِشفت أسرار افتعـال أزمـات البنزين و السولار و الخبز من طرف أعضاء منشقين اعترفوا بحقيقـة المؤامـرة التي نظَّـرت لهـا أمريكـا بتنفيذ الحزب الوطني المنحـل و دمـاهـا من الكراكيز العَلمـانيين .

        لكن الغريب و العجيب أن تجدَ دعـاة الديموقراطية في الشعارات و الأبحـاث الأكاديمية هـم في أوائل من صفقـوا للانقلاب و اعتبروا مـا جرى في 3 يونيو "ثورة شعبية". إن عـار المثقفين العَلمـانيين بلغ في زمـاننــا أوجه في النـفاق بحيث مـا عـادوا يقيسون الديموقراطية إلا بالمنظار الأمريكي و مـا صاروا يروا في وصول الإسلاميين للحكم من طريق الانتخاب الشعبي إلا ردة يجب محـاربتهـا و إن اقتضى الأمـر الاستنجاد بالطغاة ، فسواء تكلمنـا في مصر عن سعد الدين ابراهيم أو حمزاوي أو سمير أمين أو رفعت السعيد أو القمني أو تكلمنـا في المغرب عن عصيد أو عن عبد الرحمن بنعمرو أو عبد الصمد  بلكبير أو الساسي أو حسان بوقنطـار أو غيرهم فهـذا لا يغير من الحقيقـة المـرة التي انطبعت بهـا عقليات الاستئصـال اليساري و لازمت تفكيرهم منذ أن أعلنـوا حربهـم علــى الإسلام و قيمه ، و هيهـات أن تحجـب الكتب العَلمـانية حول الديموقراطية و الحداثة ممارسـة اللائكيين، كيف لا و قـد تـربى هـؤلاء النفر علــى قيم الولاء لازدواجية المعايير و الانقـلاب علــى كل القيم الإنسانيـة نزولا عـند نـزوة الحقد المضمـر في تحليل العَلمانيين ، كيف لا و قــد ضربوا لنـا "أروع" الأمـثلـة في حراسـة الدولة الجبرية الاستبدادية و صـاروا لهـا أركـانـا يمدونهـا بالغي و الضلال !

    و من غرائب الثورة أن يُواري الغرب رأسه تُجـاه مـا حدث من انقـلاب عسكـري فيترنـح رأيـه بين تصريحـات خجولـة و صمت فـاضح كمـا فعـلَ مـع كـل الديموقراطيات التـي أفرزت كيانـا مُعـاديا للهيمنـة الغربية (الجزائر،حمـاس..)، و هـو مـا يؤكـد حقيقـة أن العـقل الغربي لا زالَ أسيرا لنزعـة الاستعمـار حريصـا علـى بنـاء دول كرتونية لا تتمتع بالقرار السيادي و لا بالشخصيـة المستـقلـة ، فهـو و إن كـان يمـارس الديموقراطيـة في محيطـه الداخلـي إلا أنـهُ يحرمهـا علــى الآخرين و يسخِّرُ لذلـك ترسانته الدبلوماسية و المخابراتية للإبقاء علـى أنظمـة مستبـدة متعفنـة تعيث فسادا في البلاد و العباد ، بــل إن الغريب حـقا أن تتلــقى تلك الدول الاستكبارية دروسـا من إفريقيا بشأن احترام الديموقراطية و آلياتهـا كمـا تجسد ذلـك في تجميد الاتحاد الإفريقي عضوية مصر فيه عقب الإطـاحـة بالرئيس المنتخب و رفض كل من جنوب إفريقيا ونيجيريا و أثيوبيا الانقلاب علـى الديموقراطية و حكم العسكر.

     و مـن غرائب الثورة أيضـا أن تـجـد الدنيا تجتمـع ضد الصندوق الاقتراعـي و تغتــال الصوت الحر و تجهــض عملية انتقال السلـطة سلميا و تعيد إنــتاج نظام ديكتاتوري بائد خرب الدين و الدنـيا لكنكَ تجد في المـقابل علـمـاء التزمـوا الصمــت و تواروا عن الأنظـار و دخلوا في قمقم الاعتـزال و هـجروا الحق و قد صحصحَ و لاذوا بالبيوت و تركـوا وراءهم شعبـا يمور لاسترداد شرعية سرقهــا العسكـر و احتمـوا بأحاديث الفتن و هـم يشاهدون كيف يحـارب المنـافقون الإسلام في إعـلام الدجـالين و تُحـاكُ له مؤامرات إلغـاء المواد الدستورية المتعلقة بالشريعـة ، يسكتـون في وقت تحتـاج فيه الأمـة للحظة تضامـن لقول كلمة حق عند سلطـان جـائر طغـى و تجبر علـى شعب اختـارَ بإرادته الحرة من رشحوه للرئاسـة، يصدرون بيانـا(مجلس شورى العلمـاء) خجولا تضمن في بنده السابع ما يُفهَم تبريرا لعملية انتزاء العسكر للحكم و اغتصاب حق الشعب من خـلال اعتبار تصرفات العسكر لونـا من ألوان الاجتهـاد "لا يُطعَن عليهم بما نعلمه عنهم من محبتهم لبلادهم " !، بيان اضطراري جـاء مباشرة بعد المطـالبات المتكررة من قيادات إسلامية(صفوت حجازي،عاصم عبد المجيد..) من أعلـى منصة رابعة بضرورة تحديد الموقف الصريح من الانقلاب العسكري و الخروج من الصمت الرهيب،و أحسبُ أن شيوخنـا الأفـاضل لو قُدِّرَ لنظام العسكر أن يكون "شيعيا" لمـا ترددوا البتـة في صياغــة بيانـات إعـلان المفاصلـة و الخروج عليهم بحد السيف، لكنهـا الطغمـة "السنية" العسكرية اجتهدت في فعلهــا و قلبت أول نظام حكم مـدنـي في مصر و ألغت جميع أصوات 5 استحقاقات انتخـابية دون أن تلقــى تنديدا من شيوخنـا و لا إدانـة، فكيفُ يُصمَتُ علــى إسقاط ولي أمر شرعـي انتدبهُ الشعب ليكون أميرا لهم و العزوف عـن وصف مـا حدث بالانقلاب العسكري و قد جرت تقاليد الفكر السياسي لأهل السنـة و الجمـاعـة بلزوم عدم الخروج عن الإمـام و إن جـار ؟ كيف يتم تسويغ البعد عن الأحداث السياسية و الركون إلـى موقف "حيادي" و قـد صـارَ الآن واضحــا حجـم المؤامـرة الدولية علــى إعـادة رسم ملامح الدولـة الفاجرة المستبدة من جديد ؟ نتـمنــى من الله لشيوخنـا الأجـلاء أن تـرتفع أصواتهـم كمـا فعل علمـاء الأزهـر و حسن الشافعي و طارق البشري ومحمد عمـارة و وجدي غنيم و صفوت حجازي و عاصم عبد الماجد و حازم أبو إسماعيل و الشيخ  عبدالرحمن بن عبدالخالق اليوسف مُنظر التيار السلفى فى مصر...حتـى لا يتم استنـساخ التجربـة السابقـة مـع نظام مبارك البائد فيفقدوا رصيدهم الديني الدعـوي و يصيبوا الشعب بإحباط سببوه لهم من حيث لا يشعرون و الله أعلــم

الطلحاوي نجيب

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (3 )

-1-
مسلم
23 يوليوز 2013 - 22:49
تحية إسلامية لمجتهدنا في جمع المادة الخبرية عن مصر مع إضفاء الانطباع الثوري الشخصي من قبله لابشكل يضع النقط على الحروف أكثر كي يقرأ الغافلون عن الحقيقة المشهد كما هو في العمق
مقبول مرفوض
6
-2-
شهادة
25 يوليوز 2013 - 17:20
نشكر الكاتب المجاهد على عضه على الحق بالنواجذ مثلما يعضون المصريون المجاهدون على شرعيتهم بأسنانهم
مقبول مرفوض
2
-3-
امير الليل
26 يوليوز 2013 - 22:52
الاستاذ الطلحاوي قي الحقيقة موضوعك لم يترك لنا اي مجال للاضافة،الهامش الوحيد المفتوح في نظري الذي يمكن من خلاله ان تجد منفذا لنزاحمك في هذا التحليل الواقعي والمنطقي الرائع هو عنوان المقال...
شخصيا لا اجد في ما يحدث في العالم الاسلامي ومنذ مدة طويلة اي عجائب ولا غرائب فقد اعتدنا هذا النفاق الغربي وازدواجية المعايير والكيل بمكيالين،خاصة فيما يتعلق بالمبادئ الديموقراطية التي هي حق يريدون منها باطل عندما يتعلق الامر بتطبيقها في مجتمعاتنا الاسلامية...
لقد تنازل الاسلاميون عن مبادئ ديموقراطيتهم المتمثلة في الشورى بعد ان شن الغرب بمساعدة القوى الرجعية الداخلية حملاتهم العشواء على الاسلام،فتارة يجروننا الى المعارك الهامشية حول النقاب والبرقع ويتهمون الاسلام بالتخلف وعم قابليته لاستيعاب الديموقراطية،وتارة اخرى بالهجوم على كتاب الله المقدس بتحريض ضعفاء النفوس منا على انكار ما امرنا به الله ورسوله،وامام كل هذه الحرب الصليبية منذ القرون الوسطى سايرناهم في منطقهم واجريت انتخابات ديموقراطية في البلدان الاسلامية وكل ما فاز بها الاسلاميون اتقلبوا عليها والامثلة كثيرة الجزائر فلسطين مصر تونس السودان اليمن،فهم لا يريدون الا الديموقراطية التي تاتي باذنابهم وعبيدهم لينفذوا محططاتهم المهيمنة والتي ترمي الى جعلنا شعوبا منبطحة...
اذن هذه منهجيتهم لا عجب فيها ولا غرابة...هذا ما اراه والله اعلم.
مقبول مرفوض
3
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية