English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. عصابة "اودي" المغربية تواصل غارتها على الابناك الهولندية (5.00)

  2. انتشال جثث مهاجرين سريين غرق قاربهم بسواحل الحسيمة (فيديو) (0)

  3. الأمطار تحول شوارع بن طيب إلى برك من الأوحال (0)

  4. مدريد متخوفة من تغيير ديموغرافي لصالح "القومية الريفية" في مليلية (0)

  5. الحسيمة.. معاناة المشردين تزداد خلال فصل الشتاء (فيديو) (0)

  6. عمال معمل الحليب المطرودين يمددون اعتصامهم امام عمالة الحسيمة (0)

  7. الحسيمة..هيئات ترسم صورة قاتمة للوضع الصحي ببني حذيفة (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | الردة في زمن الحداثة 3/3

الردة في زمن الحداثة 3/3

الردة في زمن الحداثة 3/3

 الفتوى تكشف حقيقة الدولة :

إذن، في زمن هيمنة الفكر السلفي الوهابي وانتشار ثقافة الشيوخ والفتاوى، أصدر المجلس العلمي الأعلى، كما سبق الإشارة إلى ذلك في الحلقتين السابقتين ، أجاز من خلالها قتل المرتد رغم الغموض الفقهي الذي يكتنف موضوع الردة من عدة جوانب فقهية وقانونية. لكن، علاوة على هذه الأمور، فالفتوى تتعارض كليا مع توجهات وشعارات الدولة وثقافة العصر أيضا، وبالتالي فالفتوى خارجة، وبكل المقاييس، عن سياقات التاريخ والحضارة  المعاصرة، كما أنها خارجة أيضا عن جوهر الإسلام الحقيقي كما سنوضح ذلك في المحور القادم ، وهو الأمر الذي يقودنا إلى طرح السؤال التالي: ما هو الهدف من إصدار المجلس العلمي الأعلى للفتوى المذكورة سلفا ؟  حيث لا ندري كيف  يتحدث دستور الدولة عن الديمقراطية،الحداثة، الكرامة، الحرية، المساواة والتسامح ( انظر تصدير الدستور)  وتصدر في نفس الوقت فتوى بهدر دم كل من اقتنع بدين آخر غير الإسلام؟ أليس هذا تناقضا؟ وفي هذا  السياق يطرح سؤال آخر، وهو:  كيف ستضمن الدولة التي تتبنى مثل هذه الفتاوى حق كل مغربي في ممارسة شؤونه الدينية كما جاء في الفصل الثالث من الدستور ؟ تجدر الإشارة هنا إلى أن المجلس العلمي الأعلى الذي اصدر الفتوى التي نحن بصدد الحديث عنها  هنا يعتبر مؤسسة حكومية رسمية، يترأسها  الملك ( انظر الفصل 41 من  الدستور / الباب الثالث) إلى جانب 47 عضو (ة) بالإضافة إلى  وزير الشؤون والأوقاف الإسلامية.

فبعض النظر، مرحليا ، عن حقيقة وجود " حد " الردة في الإسلام من عدمها (سنعود للموضوع فيما بعد) ، فالمغرب مطالب الآن أكثر من أية وقت مضى بالحسم الفوري في اختياراته وتوجهاته السياسية والفكرية؛ أي انه مطالب بأن يختار بين  أمرين لا ثالث بينهم، الأول هو  أن يختار طريق الديمقراطية، الحداثة، الحرية وحقوق الإنسان  وبدون لف ودوران، وبالتالي انخراطه  الايجابي في ثقافة وحضارة العصر  أو  أن يختار  التشبث بالماضي البئيس  والعمل بثقافة  بدو الحجاز ؛ وهي الثقافة التي تعتمد  - أساسا- على النقل والتبرير، وتبيح بشكل فضيع ورهيب القتل والنهب والفوضى.  ولكون أن  الأمر خطير ، وفي هذا الوقت بالذات، حيث أن التحديات التي تواجهنا على مختلف  المستويات كثيرة وعويصة جدا، لم  نعود نتحمل التلاعب   بالمفاهيم والشعارات البراقة دون القطع مع كل أشكال وأسباب  التخلف والفتن، بل أننا لم نعد نتحمل التلاعب بمستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة.  وعندما نقول هذا الكلام فإننا ندعو  بشكل واضح وصريح إلى القطع مع كل أشكال الإسلام الأموي والوهابي، فكل المصائب التي نعيشها  تأتينا من الإسلام  الأموي العروبي البدوي المتخلف، وندعو في ذات الوقت  إلى إعادة النظر في مصادر التشريع الإسلامي، وتحديدا أعادة النظر في ثقافة الأحاديث ومسألة إجماع الأمة، فمن  الغريب جدا، بل  أنها كارثة حقيقية، أن تجتمع امة محمد ( أزيد من مليار و500 مليون) في القرن الواحد والعشرون على قتل المرتد ولا تجتمع على تحرير فلسطين ومحاربة التخلف الاقتصادي والحضاري، ومن السخافة أيضا أن يتم اعتبار الحديث جزء من الوحي ومصدرا من مصادر التشريع وهي تحوي على كم هائل جدا من الأمور التي تتناقض مع القرآن، وفي المقابل ندعو إلى إسلام  مغربي حداثي عقلاني مستقل عن السلفية الوهابية، إسلام يسعى إلى تحقيق المبادئ والقيم الأساسية والجوهرية  للإسلام؛ وهي العدل الاجتماعي، التعايش  السلمي، المساواة، الحرية وحفظ كرامة الإنسان باعتباره أفضل مخلوقات الله على الإطلاق. فالإسلام  كما فهمناه يشترط تحقيق العدل الاجتماعي والمساواة والحرية قبل أن يطالب بتنفيذ  حدود الله، فالإسلام  على سبيل المثال يطالب  بتوفير أولا: العمل، المدرسة، التأمين الصحي، الأمن، العدل( قضاء مستقل)، والسكن وغيرها من ضروريات الحياة  قبل أن يطالب بتنفيذ شريعة الله ( = حد السرقة، الزنا  ..) المنصوص عليها في القرآن بشكل واضح وصريح.

شكرا للمجلس العلمي الأعلى على فضحه للدولة:

إجمالا، الفتوى لم تأتي بشيء جديد، فموقف الوهابية من الردة معروف  وقديم، لكن الجديد، بل والجميل في الفتوى هو أنها ضربت مصداقية الدولة في الصميم، وبالتالي فإنها كشفت لنا عن زيف الشعارات التي كانت ترددها مند تولي محمد السادس الحكم سنة 1999،  ومنها شعار الحداثة،  التعايش الديني، التسامح والحرية  وغيرها من الشعارات الزائفة. ومن جانب آخر كشفت لنا على هيمنة الفكر السلفي الوهابي على أهم وابرز مؤسسة إفتائية في البلاد، وهذه الهيمنة صرح بها الكاتب العام للمجلس الدكتور محمد سيف، وبشكل عير مباشر،   عندما قال " ماعندناش جواب على ذاك الشيء " ، كيفش أن المجلس العلمي الأعلى  ((معندو ما يدير))؟  هل ما قاله الدكتور سيف  يعبر عن وجود أزمة فكر  داخل المجلس أم أن الموضوع يتعلق بتنفيذ التعليمات فقط ؟ فهل بالفعل لا يستطيع المجلس مثلا التمييز بين الحكم الشرعي والفتوى الشرعية؟ ومن ابرز الإشكالات التي تعترضنا في الفتوى التي بين أيدينا هي مسالة المرتد أو  بصيغة أخرى ماذا يقصد بالمرتد ؟ وكيف سيتم تنفيذ هذا الحكم ؟ وما هي الجهات المختصة والمسئولة على تنفيذ  هذا الحكم  المتناقض مع جوهر الإسلام والقيم الحضارية لعصرنا؟  هذا على مستوى الشكل أما على مستوى المضمون  فالفتوى لم تبين لنا ما هي النصوص القرآنية القطعية الدلالة التي تؤكد  " حد " الردة كما يزعم المجلس والمساندين له؟ 

علاوة على هذا،  موضوع الردة يعتبر من المواضيع الخلافية  بين الفرق والمذاهب الفقهية وعلماء الأمة، مثله مثل مسألة الحجاب، النقاب، الخمر، الخلافة/ الإمامة وتارك الصلاة وغيرها من الأمور الدينية  التي لا يسمح لنا المجال بتناولها جميعا، حيث هناك ثلاثة آراء فقهية بشأن موضوع الردة، لكن قبل أن نتطرق إلى هذه الآراء، نود الإشارة أولا إلى ملاحظة مهمة وأساسية التي قد تساعدنا على فهم وجهة نظرنا هذه، وهي أن جميع الأمور والقضايا الفقهية التي بشأنها نصوص قرآنية قطعية الدلالة لا تكون محطة اختلاف الفقهاء والمذاهب الإسلامية على اختلافها وتنوعها(السرقة والزنا مثلا). والآن سنعود إلى مناقشة الآراء الثلاثة بخصوص الردة، الرأي الأول  يقول بأن عقوبة المرتد عن الإسلام هي عقوبة حدية؛ وهي القتل، يقولون هذا بالرغم أن القرآن لم ينص على ذلك أطلاقا كما سنوضح ذالك فيما بعد، والرأي الثاني  يقول بأن الردة هي عقوبة تعزيرية وليست حدية، وبالتالي ليست بحد ثابت قرآنيا، وحجتهم في ذلك أمرين أساسيين:  الأمر الأول:  هو عدم وجود نص ثابت وقطعي الدلالة في القرآن كما سبق الإشارة، بل بالعكس  تماما حيث أن جميع النصوص القرآنية التي تتناول الارتداد عن الإسلام أجلت عقوبة المرتد  إلى الآخرة، وبالتالي فإنها لا تشمل على أية عقوبة دنيوية كما تخبرنا بذلك العديد من الآيات القرآنية، ومنها  الآية 217 من سورة البقرة { ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حطبت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار عم فيها خالدون }، والآية 159 من سورة الانعام  { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله }.  أما في سورة المائدة الآية 45  فيقول الله سبحانه وتعالي ما يلي { يأيها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين } وفي سورة لقمان/ الآية 23  أيضا {  ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبهم بما عملوا إن الله عليم بذلت الصدور } .

هذه الآيات وغيرها كثيرة تشير ، وتؤكد، بشكل واضح جدا  أن عقاب المرتد هو من اختصاص الله وليس البشر ، فكل ما تشمل عليه الآيات الأنفة الذكر  وغيرها هي أن الله يتوعد المرتدين بالنار  ولم  يشير أطلاقا إلى  عذابهم في الدنيا . فإليس من المنطقي أن يعطي الله الحرية الكاملة للبشر  في الاختيار بين الإيمان والكفر   ويسلبها في ذات الوقت، فالله يقول بصريح العبارة   في سورة الكهف الآية 29  ما يلي { قل الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}  وفي سورة البقرة 256 نقرأ أيضا { لا إكراه في الدين } . أما  الرأي الثالث فيتعلق بالتاريخ والسيرة النبوية تحديدا، التاريخ لم يثبت  أطلاقا أن الرسول(ص)  نفذ  حكم الردة أيام حكمه، هذا مع العلم  أن  العديد من الناس  ارتدوا عن الإسلام في عصره، بل ومنهم بعض الصحابة أيضا، وهو ما يعتبر أمرا خطيرا للغاية، فكيف لا ينفذ الرسول حكم الردة  إذا كان يعتبر حد من حدود الله  كما يقول المجلس العلمي الأعلى ؟

محمود بلحاج

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (3 )

-1-
ايسسا الاسي
2 غشت 2013 - 11:38
ورغم ذلك،
رغم هذه المبصرة الجلية التي اوردتها واسهبت في توضيحها فلن تقنع سجناء الفكر الجلمود الذين ينصبون انفسهم ورثة الاله على الارض،وسوف يجدون دائما مبررا لدحض الواضح وإعلاء الفاضح.فهمهم الاول ليس فهم الدين، بل استغلال الدين للسيطرة على المجتمع وترويضه لغرض اهوائهم الدنيوية،ولك في اخوان مصر وتونس...وهم في السلطة خير مثال.
مقبول مرفوض
-1
-2-
gharib
4 غشت 2013 - 01:20
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً: لا يخفى على كلّ مسلم بصير بأمر دينه أنّ الأحكام الشرعية لا تؤخذ فقط من القرآن الكريم، وإنّما تؤخذ من السُنّة الشريفة أيضاًَ؛ لِما ورد من الأمر في الأخذ بها، بحسب النص القرآني الذي يقول: (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فَانتَهُوا )) (الحشر:7).
وأيضاً لما ورد في القرآن من أنّ من مهام النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيان لما يرد مجملاً أو عامّاً في القرآن الكريم؛ قال تعالى: (( وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ )) (النحل:44).
فمن المعلوم أنّ الصلاة وردت في القرآن مجملة؛ إذ لم تذكر تفاصيل عدد الركعات، أو ما يجب قوله في الركعة الواحدة، أو كيفية الركوع، أو السجود، أو كيفية التشهّد، أو التسليم، وهكذا بقية الشرائط والفرائض فيها، وإنّما تكفّل ببيان ذلك النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؛ إذ قال للمسلمين: (صلّوا كما رأيتموني أُصلّي)، وكذلك بقية فروع الدين من: الصيام، والزكاة، والحجّ، والخمس، وباقي التفاصيل التي تتعلّق بالعبادات والمعاملات التي تكفّل ببيانها النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)
وعليه، فمن غير المعقول التصريح: ((بأنّ حدّ الردّة لم يرد في كتاب الله، وبهذا لا يوجد للردّة حدّ في الإسلام))، فهذا كلام ينمّ عن جهل وعدم التفقّه في الدين، بل جهل بالنصّ القرآني أيضاً؛ فقد أرشدنا القرآن الكريم إلى الأخذ بما جاء عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأوضح أنّه المبيّن لِما ورد في آيات عامّة أو مجملة في القرآن، وقد جاء في شأن الردّة في القرآن الكريم ما بيّن خطرها وسوء عاقبة صاحبها.. فأضاف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى ذلك بياناً أوجب فيه قتل المرتدّ عن دينه، وهو(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِن هُوَ إِلَّا وَحيٌ يُوحَى )) (النجم:3-4).
قال تعالى في بيان خطر الردّة وسوء عاقبتها: (( وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم عَن دِينِكُم إِنِ استَطَاعُوا وَمَن يَرتَدِد مِنكُم عَن دِينِهِ فَيَمُت وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَت أَعمَالُهُم فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ )) (البقرة:217).

وقد روى أهل السُنّة في أحكام المرتدّ عن عثمان بن عفّان: أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: (لا يحلّ دم امرئ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس)، وأيضاً رووا عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (من بدّل دينه فاقتلوه).


ثانياً: أمّا عن نفي الكاتب لوجود أي واقعة في عصر النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) تكون دليلاً على تطبيقه لعقوبة دنيوية ضد من يغيّرون دينهم..
نقول: قد أباح الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) دم عبد الله بن أبي سرح ولو تعلّق بأستار الكعبة، وذلك حين ارتدّ عن دينه، وافترى على الله الكذب، ونزلت فيه آية: (( وَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرَى عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَهُوَ يُدعَى إِلَى الإِسلَامِ )) (الصف:7).

روى مسلم: عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (إنّ من ضئضئ هذا قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد) )
يكشف بكلّ وضوح بأنّ قتل المرتدّ كان معروفاً لدى المسلمين، ولكن قد يمنع عنه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لمصلحة ما؛ وإلاّ لَما صحّ قوله: (لأقتلنّهم)، وقد بيّن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) علّة عدم قتله المرتدّ أو المنافق - بحسب رواية مسلم الأُخرى -: (معاذ الله أن يتحدّث الناس أنّي أقتل أصحابي)، وهذا يكشف عن علّة مرحلية اقتضتها ضرورة الدعوة في بدايتها، وجهل الناس بحقيقة الإسلام، وخشية التأثير المضاد للدعاية الكافرة، في تنفير الناس عن الإسلام..
فلا يعدّ عدم تنفيذه أو تطبيقه للحدّ على المرتدّ في زمنه دليلاً على عدم وجود الحدّ للمرتدّ عن الإسلام، كيف وهو الذي قال بصريح العبارة: (من ارتدّ عن دينه فاقتلوه)؟
وأمّا عن استشهادك بالآيات القرآنية التي يقول أنّها تفيد عدم وجود حدّ شرعي دنيوي للردّة..
فجوابه: ما بيّنّاه في أوّل كلامنا هنا: بأنّ الشرع هو وحدة متكاملة طرفيها الكتاب والسُنّة، ولا يحقّ لأحد أن يكتفي بالقرآن لوحده، ويستنتج الأحكام منه ويترك السُنّة الشريفة وراءه، وقد قال تعالى: (( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِم حَرَجاً مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسلِيماً )) (النساء:65).
لذا ننصحك وأشباهك بالعودة إلى السُنّة الشريفة عند الفريقين السُنّة والشيعة، ليجد فيها نصوصاً واضحة في حدّ المرتدّ عن الإسلام، وقد ذكرنا بعضها في ما تقدّم، ولا حاجة بنا إلى مراجعة التراث مراجعة لا تقوم على أُسس علمية مسلّمة، ممّا يؤدّي إلى الاجتهاد مقابل النصّ، أو التغاضي عن الأحكام الثابتة بإجماع الأمّة..
وأدعوك للنظر إلى تعامل الغرب اليوم مع الإسلام والمسلمين في شنّ الحروب عليهم، وإبادتهم ومحاربتهم بكلّ وسائل الحرب الاقتصادية والفكرية والثقافية، ممّا يجعل أمثال هذه الأحكام - كالحكم بقتل المرتدّ - شيئاً صغيراً وضئيلاً أمام الحرب الصليبية على الإسلام.
ودمتم في رعاية الله
مقبول مرفوض
0
-3-
ان سينا
16 غشت 2013 - 15:29
الخوض في نقد الخطاب الديني يستلزم اولا الالمام بما يراد نقده ففاقد الشئ لا يعطيه ولا يمكنه بالضرورة ان يبينه و السيد المحترم قطعا لا يعرف من الاسلام و شريعته الا اعياده فقط اما الرسالة و المنهج فهذان من البعد عنه بمكان بعيد هذا الحقل اقصد نقد الخطاب الديني بحر لجي عميق قد غرق فيه من هو اعمق غورا منك و لا اظنك تقارن نفسك بنصر حامد ابي زيد او محمد اركون او حسن حنفي او العروي فهؤلاء قطعا اساتذتك الاوائل في حمل مبضع النقد الفارغ و قد فشلوا فما بالك بنفسك وانت رضيع في ميدان المعرفة و العلم
مقبول مرفوض
0
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية