English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

4.48

  1. شقيق فكري: معطيات جديدة ستغير منحى قضية أخي (4.00)

  2. بني جميل .. منطقة منكوبة (0)

  3. الحسيمة.. الجامعة تسلم ملعب ميرادور بعد تكسيته بالعشب الصناعي (0)

  4. عامل الاقليم يطمئن آباء وأولياء التلاميذ حول مجانية التعليم (0)

  5. مسيرات وإطفاء الأضواء في برنامج إحتجاجي لـ"لجنة حراك تارجيست" (0)

  6. نقابة تدق ناقوس الخطر بعد الاعتداء على مؤسسات تعليمية بكتامة (0)

  7. ندوة وطنية في الرباط تناقش قضية محسن فكري (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | من الذي له مصلحة في مشاكسة التجليات الالاهية و الانقلاب على الحق ؟

من الذي له مصلحة في مشاكسة التجليات الالاهية و الانقلاب على الحق ؟

من الذي له مصلحة في مشاكسة التجليات الالاهية و الانقلاب على الحق ؟

اذا كان الكلام تفكيرا مرتفع الصوت فإن التفكير كلام صامت وبالتالي فإذا كانت الأسماء البراقة  وشعارات الكلام هي التي تحرك البعض ليفرضوا وجودهم على الآخرين لاستقطابهم وتأكيد مصداقية ما يعتقدوه حلا فعالا لكل المشكلات ،فإن الأفعال عند البعض والعمل في صمت أعلى صوتا من مجرد تجسيد ظاهرة صوتية أو مقاولة تنتج كلام الثرثرة العقيمة لغسل الأدمغة بوعود وهمية منطلقها ريع حزبي  مفضوحة نواياه ممسوخة خطواته مسبقا. لا تكفي الانسان مجرد الشعارات الخلابة والكلام البليغ  في خطابات رنانة بصوت جهوري موسيقي ليؤكد للناس بأن اختياره الفكري الإيديولوجي داخل  العمل السياسي  هو الأجدى والأصلح للمجتمع ومصلحة الناس العامة. بل لا بد و أن يتم ترجمة ذلك في إطار عملي سلوكي يتمظهر في ذاته أو ذريته متخلق معقول ينم عن صدق النوايا وشفافية الأهداف الإيجابية. إذ لا يعقل أن يتعاطف مع الفقراء ذاك الذي يكرس الأسلوب النخبوي التمييزي التفريقي ،مع اتباعه القلائل، في احتكار خيرات المجتمع وامتصاص دماء المحتاجين. مثلما لا يعقل أبدا أن يراوغ حس بداهتنا من يؤمن بالفكر الماركسي و يتبجح بقناعة:الشيوعية-الإشتراكية من أصبحت لعنة الإنتهازية التسلقية تلازمه و خلايا الإقطاعية تعشش في دماغه فأصبح أكبر مجرم يرغب في الاستيلاء على أراضي الفقراء واللعب على عواطفهم بلغة الخشب التي تطفو على سطح النوايا المفضوحة.أما دماء الرأسمالية،فحدث ولا حرج .لأنها كالشيطان المسعور. تجري فيه مجرى الدم في العروق. فأصبح متوحشا يريد لعب دور اللص العولمي في إحراز تصفيقات الفقراء لأنه سرقهم.و يصبو للسيطرة على موارد الناس العامة و توظيفها للوي ذراع الناس كي يتبعوه قسرا بسبب حاجتهم لما يمنحهم إياه في ساعة العسر والشدة. وهذا الأسلوب الإبتزازي يبدو أنه قد انتهت صلاحيته منذ زمن بعيد. لأنه-من باب المقارنة- كان فيما مضى أسلوب العملية التنصيرية لدفع الناس لنبذ الإسلام واعتناق المسيحية من منطلق خبزوي قح بعدما اكتشف الغرب في دراسات أنثروبولوجية طويلة نقط  ضعف الشعوب المتخلفة المصابة بالأمية وعدم الوعي بواقعها وغياب فهم ديناميكيات الغايات الكبرى للوجود ( كالتركيز على الموارد المعيشية ،اعتبار الناس مجرد أشياء رخيصة لخدمة أهداف شخصية أنانية،الإحساس بالنقص وعبادة البشر لأنه قد قدم له خدمة مثلما ينخدع فيه بعض أعضاء  الجمعيات  الطماعين في همزات الريع الوهمية  المنتظرة منحها من  طرف مسؤولين في  يلبسون جلبابا سياسيا معينا يستغلون نفوذهم بالمال العام لتمرير رسالة البوق الانتخابي  لصالح حزبهم من خلال هذه الجمعية المغرر بها ).وهذا الأسلوب أيضا يشبه إلى حد ما ذلك الأسلوب التسولي لتحقيق النجاح والشهرة نجده أيضا لدى الفنانين الفاشلين والفنانات الفاشلات الذين ليست لديهم موهبة فنية حقيقية في أصواتهم أو تمثيلهم أو مواضيع إبداعهم، وبالتالي فإنهم يتجهون إلى استعراض عضلات نفايات عقولهم الفارغة ليخالفوا السائد من منطلق: خالف تعرف.أما الفنانات الفاشلات فإنهن يتجهن نحو طريقة التصريح بالممتلكات الإغوائية واستعراض المفاتن الجسدية لاستقطاب آكبر عدد من المشاهدين لخلو إبداعهن المبتذل من شروط الموهبة الحقيقية.أما أحزاب العهر السياسي والدياثة الإيديولوجية فإنها تستنفذ كل طاقة بطاريتها الريعية حينما تغلق في وجهها أبواب ممارسة الفساد وقضاء الحوائج بطرق غير شرعية.وهي لا تعتمد على برنامجها الذي وضعته حبرا على ورق  للأسف  ومجرد نظريات غير قابلة للتطبيق  يحاول من خلالها عدد  من مسؤولي الجمعيات/الأحزاب ومنخرطيهم التملص  من تعهداتهم الكلامية  فيخدعون أنفسهم قبل خداع الآخرين. وهذا غباء وجداني مؤسس على الابتزاز التهكمي الذي يحطم أواصر الإنتعاش العلائقي الاجتماعي  لتنمية أرضية السلم المجتمعي. إن بعض الأحزاب تدخل بشكل مضحك من باب الحريات الفردية والتفكير الفاسد وابتزاز ضمائر الناس لممارسة الاستقطاب المشبوه وتزييف الإرادة الحقيقية. تقتل الضحية وتأتي إلى منزله للتعزية. وبالتالي فإنها تبرهن على أن جذوة خداعها  قد استهلكت وشمعة مراوغاتها قد انطفأت فبقيت تتخبط في الظلام. ولم يعد لها قدرة على إقناع الناس ببرنامجها الذي تقيأت عليه شياطين الكذب ومغالطة الجماهير لخلوه من توابل الصلاحية والتي بواسطتها يمكن استقطاب الناس كي يصوتوا عليه لاحقا.أمثال هؤلاء صم بكم عمي كالبهائم التي لا تتصرف بالعقل.إذن لا بد لي لرفع درجة الدرامية في مقالي هذا عبر استعمال القاموس الحيواني لمعالجة القضية بشكل مجازي كي يرعوي الانسان أن الحيوان أصبح أكثر ذكاءا و أكثر إنسانية منه. في يوم من الأيام تعطل كلب الحراسة في القدوم إلى المنزل فسألته الكلاب الأخرى: (ماذا دهاك ما هذا الغياب؟ لقد تعطلت عن القيام بواجبك في حراسة المنزل؟) فأجابهم: (لقد استقلت وانسحبت كي لا أقنع نفسي بالعيش في وهم كاذب. لقد أصابني إحباط وامتعاض من صاحب المنزل الذي قيدني بالسلاسل وجعلني أشاهده وهو يسرق نفسه بنفسه. فأخذ كل الممتلكات كي يبيعها لتحقيق أهواء نزوة إدمانية ابتلي بلعنتها. علما أنني لو كنت طليقا لكنت دافعت عن الهدف الذي من أجله برمجت عليه ألا وهو الدفاع عن ممتلكات منزل صاحبي الذي أصبح عدوا لنفسه ويريد تعريضها للإفلاس ) . غاب حمار عن صاحبه الفلاح  مرة فوجده للصدفة وقد أصبح مسؤولا كبيرا في مكتب لتسيير إصطبل الخيل. فسأله عن السر من وراء ترقيته فأجابه بأنه قد استثمر بمكر ذرة ذكاءه المخبوء في ثنايا غباءه خلال دورة تدريبية في إصطبل الخيل و استغل غفلة الحمير الطيبين. كما أنه قد وجد من الحمير( البشر) هناك في الاصطبل من هم آكثر غباءا منه.فغسل أدمغتهم بإتقان حماري لمؤازرته. فأخذوا يجلونه بشكل يثير للسخرية .فساعدوه على تقلد زمام منصبه هذا. أما البقرة فقد شاهدها الناس مرة وهي ساخطة واقفة أمام أبواب  كل المحلبات والمجزرات تطالب بحقوقها  رافعة لافتة مكتوب عليها: (  البرسيم  والعلف أولا / التعويضات على عنف الذبح ثانيا ) لقد انخرطت في إضراب ملحمي مفتوح لا تريد من خلاله أن يتم تجريدها من التعويضات على الذبح و أن لا يستغلها أحد بعد ذلك لإعطاء المزيد من الحليب والسمن لأن خزانها قد استهلك و أرهق بشكل انتهازي  من طرف الناس الذين تربوا تربية سيئة جدا في الاستغلال و الاكتفاء بالأخذ فقط دون العطاء والسخاء. إذن فقد صدق من قال بأن الأفعال أعلى صوتا من الأقوال. مادام السلوك العملي هو المعيار الحقيقي لكل القناعات المبدئية. لقد كان روبين هود لصا يسرق الأغنياء لأجل استرجاع حقوق الفقراء.فكرة مراهقة رومنسية جميلة جدا يتمناها كل ميكيافيلي مخنث جبان قاصر الذهن لتوظيفها سياسيا كي يبرر مشاكسته للقيم الأخلاقية باسم تفعيل العدل في توزيع الثروة ليس بين أبناء الشعب فقط ولكنها ستبقى منه و إليه/رهينة جدران ذاته المنفصمة العناصر والتي لم تعد ذاتا واحدة متحدة لأنها تشتتت أطرافها وتشعبت مسالكها وتعقدت بساطتها  بسبب كثرة الطموح الجشع وسلوكات النفاق الانتهازي .لكن اللص يبقى لصا مدى الدهر وليس هناك قاموس سيغير معنى المصطلح  إذن فهويته تبقى هي هي . ولا حاجة له كي يبررلنا  السبب المعقول لسرقته. اللهم إلا إذا كان ذلك لدواع طارئة:حاجة أو جوع أو طارئ كي لا تهلك الحياة. أما أن يأتي بطلنا المناضل  هذا ليبرر لنا فساد سلوكه في قتل الأبرياء عبر فض اعتصامات سلمية و الرجوع إلى عصر العبودية والاستبداد و بيع المخدرات والدفاع عن مافيا المخدرات، فيمارس الريع الحزبي ويسرق حقوق الناس في سبيل  تزويد أبناء عمومته ليقوموا على أقدامهم من جديد. إن اللص/ مختطف الحقوق كتمظهر للفساد ليس له هوية و لا ثقافة و لا مرجعية أخلاقية و لا إطار فكري إيديولوجي سليم، لا يمكن له البتة أن يكون كائنا سياسيا أصيلا حاملا لمصداقية تخول له تأطير الناس للدفاع عن الحق والمصلحة العامة والأمن القومي. لأنه باختصار مجرد آفة اجتماعية ضارة وجرثوم يعدي الصحة العامة للجسد السياسي. بحيث أنه لا يتطوع إلا لأجل عرقلة معالجة القضايا بحياد والمساهمة في هدم المجتمع ،ويقتل كل ماهو إيجابي يساهم في مصلحة العباد والبلاد. بل إنه لا يتقن سوى التلويث والتدمير والتوريط والتعقيد و الإفساد عوض التطهير والتشييد والتخليص والتبسيط و الإصلاح. إن  التجليات الإلاهية في ترشيد وتخليق العمل السياسي تتمظهر في أنها تقوم بفضح أهل الفساد بلسانهم وسلوكهم ،بحيث أنه يشهد شاهد من أهل الفساد بأنهم يقاطعون المصلحة العامة ويعرقلونها بشتى الطرق وإثارة الفتن لغرض مؤسس على حسد إيديولوجي،فيمرون قلاع قناعاتهم بأيديهم وتنفضح حقيقتهم. إن السياسة هي حمل لهموم الناس ورغبة في معالجة القضايا الشائكة التي يعانون منها تطوعا ، وإنشاء مشروع مجتمعي سليم نقي الفطرة عبر تأطير المواطنين الذين يعانون قحطا في فهم دورهم في هذه الحياة والغاية من هذا الوجود والمتمثلة في معرفة الواجبات التي يجب القيام بها والحقوق التي يجب المطالبة بها،ويتخلل المسار السياسي هذا محاربة للفساد عبر بذل المجهود بالقيام بالواجب والدفاع عن الحق.أما من يراهن على الريع الحزبي وإملاءات الغرب ، فهو الذي يبغض الناس في السياسة من منطلق الترديد الببغائي للشعار الميكيافيلي: الغاية تبرر الوسيلة، وبأن في السياسة ليس هناك صديق دائم ولا عدو دائم،بمعنى أنها مدنسة نجسة تعتمد على النفاق والمرونة الماكرة ،بمعنى أن هناك مجموعة من المصالح الشخصية التي يجب تحقيقها بالمكر والخداع والكذب والسرقة.ومن المعروف عن السرقة أنها قد تكون رمزية وقد تكون ملموسة،ويبقى في نهاية المطاف اللص لصا مهما كان حداثيا وتقنوقراطيا ومثيقفا. إن السرقة هي تهرب من الشفافية في القيام بالواجبات و أكل لأرزاق العباد عبر الإفتئات على حقوق الناس وقفز على القانون وفعل محرم قبيح يندرج في خانة المعاصي التي تغضب الله.وهي ليست مقبولة على الإطلاق لدى كل الحضارات والثقافات البشرية والإيديولوجيات العقلانية ومرفوضة في الأديان كلها ما دامت أنها لاأخلاقية وتشمئز منها النفس السليمة و لا تستسيغها سوى الذات المريضة بسبب عقد معينة أو بسبب قلة التربية الصالحة. في مجتمع الأخلاق  والسلوك الفاضل والإرادات الصالحة تتجلى عظمة التجليات الإلاهية التي تحفز الكل لترسيخ عادة احترام الكرامة البشرية عبر الانصياع لبرنامج الفطرة الأولية التي أخذ الله فيها عهدا عن البشر حينما كانوا نطفا في الأزل كي يبقوا مخلصين لمبدأ الدفاع عن الحق و إصلاح الكون  مقابل محاربة كل مظاهر الفاسد والباطل. ويفسح المجال بعد ذلك لتجلي مظاهر الإيجابية في كل شيء وتقهقر كل مظاهر السلبية,وهذا يعني ضرورة تحالف المجتمع بالدين ليذوبا في بعضهما البعض ليصبحا وحدة عضوية واحدة لا تقبل الإنفصال أو ازدواجية الدلالة في الحياة بصفة عامة لتحرير الانسان من كل مظاهر الظلم والغبن و العبودية. كما قال شيكسبير على لسان هامليت:تكون أو لا تكون/ إما أن تكون فردا صالحا يرغب في اصلاح كل شي أو فردا فاسدا يصبو إلى إفساد كل شيء/ لايمكن أن تكون في منزلة بين المنزلتين أي تضع قدما في حظيرة بقرات الريع الحلوب لانتهاز فرصة المرتزقة المواسمية وتضع قدما أخرى في بركان جهنم لترقص على إيقاع المغفلين الغافلين وتستفيق من سكرتك على بكرة ند م .حينذاك لا يمكن لك ترميم كل ما حطمته البتة للأسف. إن القدر الإلاهي بالمرصاد لتزويد المستغيثين به بالمدد اللازم لإعمار الكون و إنقاذه من الدمار و في مساعدة كل من يغيرون ما بأنفسهم ولو في أدنى المستويات: إن مجرد نية ينويها الباحث عن الإصلاح عبر القيام بالواجب، سيتلقى مساعدات رمزية من الله من حيث لا يدري و لا يرى. أما من اتخذ إلاهه هواه و الشيطان ولي أمره والصعاليك الأشرار نماذجهم التي يقتدون بها، فإن الضلال والزيغ عن درب الحق سيجرهم في التورط آكثر في بركة الفساد. في مجتمع الكلام الفارغ الذي تاهت بوصلة أهدافه في غابة السطحية،أصبحت السياسة مجرد حمار يركب عليه كل من هب ودب يرغب في الوصولية الانتهازية نحو مصالحه الشخصية عبر استغباء الناس وتجريدهم من حس الذكاء وتشييء إرادتهم الحرة لتتحول إلى مجرد وسائط رخيصة لاستغلالها موسميا. الكل يريد الغش والتزوير لتحقيق مصلحته الشخصية حتى و إن اقتضى ذلك التضحية بالجميع من أجل شخص واحد أناني. إن الحفر في قعر سفينة المجتمع لابد و أن يغرق  ليس كل الناس فقط بل سيغرق أيضا هذا الأناني الذي يحفر ويبحث عن كنوزه الشخصية في قعر السفينة المجتمعية والتي تعتبر ملكا للجميع وللجميع الحق على الضرب على يدي هذا الأناني الجبان الأرعن سمسار جهات خفية ،كي لا يغرق الجميع .إن موالاة الامبريالية الصهيون-أمريكية عبر تنفيذ لائحة مطالبهم و بيع المخدرات مثلا هو من قبيل هذه الأنانيات التي نتحدث عنها الآن،ويأتي من رموز الأحزاب من يدعي  النضال ضد الفساد فيدافع عن حقوق هؤلاء المافيا للأسف.إن التبعية وصمة عار على جبين زمن يتحدث فيه الجميع عن أهمية الوطنية والمواطنة.أما بيع المخدرات فهي المعول الشيطاني الذي يحفر في قعر سفينتنا وهو يهدم كل شيء ليربح أصحابه حفنة من جهنم يعيشون بها بقية أيامهم على ظهر عذابات الآخرين. إن بيع المخدرات وسيلة انانية شيطانية لسرق أموال الناس مكرا و إفساد أخلاق الشباب باسم التجارة. وهي حرب على صحة الناس وعقولهم  وهي أكثر ضررا من الحرب الكيميائية/الفيروسية نفسها. إن بائع المخدرات بأنانيته وقلة تربيته لم يفكر في مصير أغلبية المجتمع فأخذ يحفر بوقاحة في قعر السفينة المجتمعية ليغرقها في بحر الإدمان والجنون والرذيلة واحتكار أصوات الإنتخاب للسيطرة على جل قنوات السلطة والقوة.ظنا منه أنه سينجو بفعلته الأنانية وهو في الدنيا من المعتقلين وفي الآخرة من الخاسرين.علما أن هناك من الأحزاب لي (ماكاتحشم شي) تدافع عن رؤوس الفتنة و عصابات المخدرات لأغراض انتخابوية خسيسة.إذن فما هي هذه المرجعية الايديولوجية  البشرية القادرة على ضمان مصلحتنا العامة في المجتمع باستثناء المرجعية الإلاهية /الاسلامية الخالدة التي ستأخذ بيد الضالين الذين ضاعت بوصلة أهدافهم من هذه الحياة . وقد أعلنها العلمانيون سرا أو علنا في مــصـر وبورما وسوريا و و ... حربا رمزية على تدمير المصلحة العامة من خلال الاستهتار بالقيم المحترمة كالعدل وتحمل المسؤولية بإخلاص والقيام بالواجب مثلما تخلصوا بكل وقاحة من كل ما تبقى من الأخلاق،هؤلاء البشر الحمقى الذين يريدون حجب السياسة عن مكا بح الدين ليسقطوا في ورطة اللاعودة إنما يلعبون في (المعقول) كما يقال ويمزجون الهزل مع الجد ويعتبرون السياسة مجرد لعبة صبيانية أو فخ ميكيافيلي للإيقاع بالآخرين قصد تحقيق مصلحتهم الشخصية الأنانية،وهذا خطأ فادح للأسف. إن الأصل في كل هذا الوجود هو أن نعترف بولائنا لله الذي خلقنا في هذا الكون وبفضله  أصبحنا نتمتع بنعم لا حصر لها تساهم في سعادتنا وإسباغ المعنى على جل حياتنا، لا أن نطأطأ هاماتنا لمن يعادي الله. إن المغامرة في كهف النار ضمان للهلاك بعد محاولة تجميع شتى أنواع المعاصي والجرائم والخروقات القانونية التي تشيع مناخا ملائما لينكمش الإيمان بالله وتحل محله عبادة الشيطان.و إنها لسطحية وجدانية وغباء عاطفي كارثيان، إذا استمر الإنسان في طمس الأجندة الفطرية للوجود الذي جئنا إليه مربوطين بوعد أزلي في تحمل مسؤولية الأمانة الكونية بشكل إيجابي،أما تكريس ماهو سلبي بإصرار وبشكل مراهقاتي لامسؤول إنما هو تعنت في السير على الدرب الخاطئ ذو الوجهة المضرة التي لن توصلنا إلا إلى مصيرنا المأساوي في نهاية المطاف. إن اللعب بنار تدبير الشأن المجتمي الخاص والعام والمغامرة بسيارة المسؤولية في هذا الإطار، سيؤدي بمشروعنا المجتمعي إلى التدحرج الحتمي على سفح الإندثار لنسقط في بركة الطغيان الملوثة .وبالتالي ستصيب العدوى الفاسدة ملجأنا المجتمعي في رصيده الرمزي/الوجداني بالاحتراق  قبل احتراق منطقتنا جغرافيا وانحسار أثير الزمن المحلي عن بوتقة اهتمامتنا تاريخيا. هذا التاريخ الذي افترينا عليه وبصمناه ببصمة الذبول لأننا أردنا من مؤهلاتنا الوجدانية بالذبول القسري تحت ضغوطات التقليعة المعصرنة في تسليع الإنسان وتشييئ البشر واستعبادهم.وبالتالي فإن مصير التدهور هو الذي سيكون النتيجة الحتمية للمعادلة السيئة التي اخترناها كي تكون هي رائدتنا نحو الأسوأ.إذا فالسؤال المطروح هو:من الذي له مصلحة في مشاكسة التجليات الالاهية  لدحض الفساد بالسلوك الرزين سياسيا؟ إذا كنا فعلا نمتلك في داخلنا غيرة صادقة على المصلحة العامة للمنطقة والوطن ،فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا نضع من خلالها يدا في يد لتشخيص الداء أولا ثم قطع جذوره الفاسدة قبل أن نغرق بعيدا في بحر الحسد الإيديولوجي والمزايدات السطحية والصراع من أجل الصراع.  

حكيم السكاكي

 

 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (14 )

-1-
Nordin
16 غشت 2013 - 11:10
نعم، التفكير هو الكلام.. والكلام هو التفكير..
و لكن ما معنى الكتابة ؟
و هل أنت كاتب ؟
مقبول مرفوض
1
-2-
ناقد عادي
16 غشت 2013 - 12:31
تحليل في المستوى لما يحدث حاليا في مصر وتقريبه للمغرب...بشكل معمم.
على العموم بقيت وفيا لشخصية كتابتك و مخلصا في طريقة أسلوبك..استمر.
أعجبتني روح الدعابة من خلال قاموس الحيوانات و بعض النكت المضحكة التي أوردتها وهي ذات دلالة عميقة.
مقبول مرفوض
2
-3-
contre dalam ddin
16 غشت 2013 - 20:16
رد على التعليق1
التعليق توضيح والتوضيح يحتاج إلى تعليق
ولكن ما معنى التعليق؟
هل هو مجرد التغوط ؟
والفضول؟
بلي كاين.
سير باراكا..
إيلا أنتا هو لي كاتب
تفضل عري علا دراعك بلا
ماتدير العصا فالرويضا
أظلام الدين.
خلي الناس تكتب
واش صحابليك أراك في
قمعانستان.
مقبول مرفوض
-5
-4-
محامي مجاني
16 غشت 2013 - 20:35
أنا أتفق مع سي نوردين بأن الكتابة ربما يبيعها أبوه في دكانه أو تعجنها أمه في منزلها...لكنني يمكنني اعتبار سي حكيم أكثر من كاتب لأنه أصلا فنان..لهذا فإني قمت بوضع فقرات من مقاله في غوغل لأرى هل سرق من بعض الكتابات فوجدت أن غوغل يجيب علي بأن المقال ديال سي حكيم..إذن سي نوردين ليطمئن أن لا أحد يملك المعيار المطلق للكتابة..وما يتخيله هو عن الكتابة لا علاقة له بطريقة سي حكيم في الكتابة...إنني شخصيا تعجبني كتابات هاد السيد وسبحان الله إيمكن الذوق ديالك مشوب برائحة البصل لهذا من الصعب تذوق الأكلات الرفيعة المذاق.
مقبول مرفوض
-4
-5-
علاش لا
16 غشت 2013 - 20:46
أنوردين آمهيوض..ويديجين ذيرا؟إإيكودجي ذادجي ني نغاك ماني نطون إيقاقريون...عليك أن تفتت مافي عقلك من حجارة العصر الحجري والطريقة البالية في إصدار حكم نقدي صائب على ميدان الكتابة التي لا قواعد صارمة تنضبط لها. وهل أنت كاتب؟ بين لينا راسك أو ماتكونش من الجبناء الذين يختفون وراء شاشة الحاسوب.
مقبول مرفوض
-4
-6-
ماركسي مسلم
16 غشت 2013 - 20:57
قال ماركس في القديم: يا عمال العالم اتحدوا ضد قوى الاحتكار
و أنا كماركسي مسلم أقول: يا إسلاميي العالم اتحدوا فاغلمؤامرة الصهيونية قادمة عبر العالم... حتى مناضلي اليسار سيتحالفون مع الشيطان كي يبيدوكم وصفوكم جسديا....نشكر الكاتب على توعيتنا في هذا الاتجاه.
مقبول مرفوض
-1
-7-
moh a9zin
17 غشت 2013 - 01:33
hakkak a3ti albabahum...ahzab almkhzn
مقبول مرفوض
-7
-8-
cosmos
19 غشت 2013 - 13:34
الى ماركسي مسلم / المقولة ليست لماركس بل لرفيقه إنجلز
مقبول مرفوض
8
-9-
القمراوي محند
19 غشت 2013 - 21:41
الدين أفيون الشعوب
مقبول مرفوض
2
-10-
bhal waloo
24 غشت 2013 - 14:12
يبدو أن العلمانيين يحترفون الدجل والكذب، بعد أن أن انقلبوا على مبادئهم، عندما خرجوا يوم 30 يونيو ليقولوا للعالم أجمع نحن نكفر بالديمقراطية التي ليست في صالحنا، ونعشق البيادة العسكرية. لقد انكشفت سوءة العلمانيين بشكل كبير بعد الثورات العربية، علما أنهم حكموا دولهم بعد الإستقلال في معظم البلاد، فما رأت منهم حرية ولا عدلا ولا احتراما لحقوق الإنسان، ولا نهضة ولا ازدهارا، ووضح أن بعضهم عملاء للخارج أو مريدي مجد ومال وسلطة، وعندما يتحدثون عن الحرية وإرادة الشعوب والحكم المدني يستخدمون ذلك للتلاعب بعقول الناسـ، ويتخلون عن كل ذلك فور فشلهم في الوصول للسلطة، ولا فرق هنا بين يمينهم ويسارهم إلا ما ندر....بحال والو غدا سيخترع العلمانيون آلية انتخابية أخرى غير تلك التي تعتمد على التصويت والصناديق
مقبول مرفوض
0
-11-
ازرو
28 غشت 2013 - 12:27
رغم اختلافي مع الاستاذ السكاكي من حيث بعض المنطلقات فاني اجد كتاباته مشوقة وجديرة بالنقاش العلمي الجاد لذى التمس من السادة المعلقين ان يبتعدوا عن مناقشة شخص الاستاذ السكاكي وقناعاته الفكرية واسلوب كتابته الذي لم يزغ عنه يوما وهو اسلوب سلس ومقنع يجمع بين المجاز والبلاغة معتمدا على حكم المجال والمكان والانتماء .
وعليه فانه يتعين علينا مناقشة مايطرحه من افكار ولقد حاول في موضوعه اعلاه الاجابة عن السؤال العريض الذي وضعه كعنوان للمقال قد نتفق معه او نختلف وعلى من يخالفه الراي والاختلاف رحمة واسعة وليس تلاسن ومشاجرة . لقد طرحت مواضيع مهمة على هذا الموقع المفضل لدي وكانت محل نقاشات علمية رائعة ومفيدة استفدنا منها كثيرا اما السب والشتم فهو من خبث الضعفاء ومظهر من مظاهر الجهل والتعصب . لذى ادعوا الجميع الى احترام المجهودات التي يبذلها السادة الكتاب على هذا الموقع مشكورين .كلنا يعلم مدى صعوبة الكتابة وما يتطلبه مقال علمي قصير من مجهودات ذهنية وفكرية جبارة .
تحياتي لكل كتاب دليل الريف ولجميع المتدخلين الجادين وتحية خاصة لمحند القمراوي الفنان العصامي ههههه .
مقبول مرفوض
10
-12-
Nordin
1 شتنبر 2013 - 09:08
هذا ليس كاتب.
هذا حلزون متحذلق، كلما اشمئزت نفسه إلا وبدأ في التحنيش.
مقبول مرفوض
3
-13-
moh a9zin
7 شتنبر 2013 - 23:25
نوردين معلق
لأول مرة ارى معلقا غبيا لا يعرف دور الكتابة ووظيفتها
إن الإنسان يشعر أن حاجته للكتابة ملحة كلما اشمئزت نفسه من الواقع فيبدأ بالتحنيش...والتخطيط...والتعبير عن معاناته...و أفراحه...ووو إلا الأغبياء الذين لا يعرفون كيف يعبرون عن انفسهم لأنهم معاقين ذهنيا
مقبول مرفوض
2
-14-
Nordin
9 شتنبر 2013 - 14:29
إسمك يحمل أكثر من دلالة !
كلب يئيس بائس، يفرح بعظم عتيق يابس.
الكاتب الحقيقي إنسان كريم يعطي للقارء.
أمّا صاحب المقال فهو يستعمل القارء كقنطرة ليمرر عليها هواجسه وتخوفاته النفسية، فهو يأخذ من القارء ولا يعطيه شيئاً.
يحاول أن يظهر براعته في تلحين وتلوين الكلمات، وكأن القارء في حاجة إلى "التعبير الكتابي".
إذا كان عطائكم هو التعبير الكتابي، فهذا لا يغني ولا يسمن.

هذه تربية ليست حسنة لأن صاحبها يبيع المخدرات .. وهذه تربية حسنة لأن صاحبها يذهب المسجد..
ماهذا الكلام؟ لمن تعاود زابورك يا داوود؟
إذا كانت الأوضاع صعبة مزرية، فالبشر سيلتجأ إلى كل الوسائل.
البشر في البلدان المتقدمة لا يذهبون إلى المسجد ولايصلون و
لا يفقهون.. ومع ذلك تربيتهم حسنة لايسرقون لايبيعون المخدرات ولا يحزنون..
إذا كنتم أصحاب كرامة وكتابة وعطاء فتفظلوا.
أمّا اذا كنتم لاتحبون العطاء، بل الأخذ من القارء وإستغلاله، فمن الأحسن أن تعيدوا النظر في سلوككم وتربيتكم الشخصية قبل ما تلاحظون على الناس الآخرين.
مقبول مرفوض
-1
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية