English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

5.00

  1. اسبانيا .. مغربي يقتل ابنه الرضيع ويحاول قتل اخر بمشاركة زوجته (2.00)

  2. "بيجيدي" الحسيمة يعقد مجلسه الاقليمي بحضور والد فكري محسن (0)

  3. انطلاق رالي "مغرب التحدي" لاول مرة من مدينة الحسيمة (0)

  4. توقعات بإستمرار التساقطات المطرية بالحسيمة الى غاية يوم غد الاثنين (0)

  5. شباب الريف يواصل نزيف النقاط بعد التعادل بميدانه (0)

  6. توقع أمطار عاصفية بعدة مناطق من بينها الحسيمة (0)

  7. محاربة السيدا بالناظور (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | التغيير يبدأ من الذات أولا

التغيير يبدأ من الذات أولا

التغيير يبدأ من الذات أولا

الكثير من الناس في بلادنا العزيزة  يكافحون و يناضلون في سبيل لقمة عيشهم اليومية. يناضلون بكل السبل و يصمدون على ذلك رغم كل المصاعب و العراقيل و الإكراهات  الموضوعية و الذاتية. ناس فقراء يدهم قصيرة لكنهم لا يستسلمون للواقع المر. تجدهم  لا يضيعون أي وقت في مسائل تافهة لا تنفعهم. يضحون بكل شيء من أجل ان يكونوا رجالا حقيقيين مسؤولين مع ذواتهم و مع عائلاتهم و بين مجتمعهم. في العمل لا يتكاسلون و لا يبخلون بأي جهد في أن ينجزوا أحسن عمل. و إن كانوا بدون عمل فهم لا يضيعون أي وقت في البحث عن عمل يقيهم شر الفقر و شر الذل وسط المجتمع، يبحثون عن أي عمل لتوفير حاجاتهم و حاجات عائلاتهم... لا يختارون في أنواع الأعمال و لا يهربون من أي عمل. حتى أن من درسوا الى ان شبعوا و الى ان تخرجوا من الجامعة تجدهم لا يكلون من العمل كيفما كان أو البحث عن أي عمل من أجل حياتهم اليومية و من اجل عائلاتهم.. يناضلون و يكافحون في أي عمل و لو ان العمل لا يمت بأية صلة الى ما درسوه طوال سنوات عديدة. كل همهم هو ان يكونوا رجالا نافعين وسط عائلاتهم و وسط مجتمعهم، رجالا مسؤولين و مناضلين حقيقيين في الحياة. 

نعم رجال درسوا الى ان تخرجوا من الجامعات و رجال لم يدرسوا او فقط درسوا القليل فقط.. لكن المشترك فيهم هو حسهم الرجولي الواقعي، نضالهم و تضحيتهم من اجل أنفسهم أولا و ثانيا من أجل عائلاتهم و أيضا من اجل مجتمعهم. تجمعهم المسؤولية الحقيقية التي يتصف بها كل رجل حقيقي يعرف معنى الرجولة و يعي معنى الحياة و معنى النضال و الكفاح في هذه الحياة. 

حقا كل هذا يبشر بخير و يدل على دينامية المجتمع و استمرارية الحياة بالتطور الى الامام.. لكن للأسف نجد ان فئة ليست بالصغيرة، فئة مجتمعية كبيرة تعاكس هذا التيار بمبررات واهية غير واقعية في كثير من الأحيان. للأسف تدعي أنها واعية. إلا أن وعيها غير سليم بسبب شيزوفرينيهتا و انتهازيتها داخل المجتمع. فئة مثقفة الى حد ما او لنقل أنها ليست أمية أو بالأحرى ذات مستوى تعليمي متوسط و عال. تدعو من منابر مختلفة الى التغيير و ترفع شعارات كبيرة جدا و تحاول ان تفرضها على بقية المجتمع دون أن تمر بنفسها أولا و ان تخترق القاعدة الشعبية لتوعيتها و تربيتها. أي أنها تدعو من الاعلى الى  قيم و الى  مبادىء ما دون أن يفهموها حق فهمها و دون اعطاءها حقها في النضج و الوجود. كثيرا ما يتحدثون في السياسة و هي بريئة منهم براءة الذئب من دم يوسف. يلعبون بمفاهيم و اطروحات فلسفية و سياسية دون أن يكونوا واعون تمام الوعي بها و بظروفها و شروطها. يدعون الناس الى التغيير كما يفعل القديسون غير ان الإختلاف كبير فالقديس يبدأ من نفسه في التغيير ثم يدعو الناس الى التغيير، أما هؤلاء فينسون انفسهم و يدعون الناس الى التغيير و يعتبرون أنفسهم كالقديسون في قدسية أقوالهم. 

تجدهم ينتقدون الناس و يتكلمون عن أخطاء الناس و هم جالسون فقط يراقبون و يحكمون على الناس. لا يعرفون معنى النقد الذاتي و لا يعرفوا ان يعترفوا بأخطائهم فهم معصومون عن الخطأ في نظرهم، فقط يعرفون توجيه الأوامر الى الناس. لا يكلفون عناء انفسهم في النظر الى انفسهم و الى حالتهم و محاولة بدأ التغيير من ذواتهم أولا و تربية أنفسهم على قبول الآخر و احترامه  و على العمل و الإنتاج. 

يتبجحون بالسياسة كما قلت سابقا و هي بريئة منهم، يتبجحون بالنضال و انفرادهم به كأنهم وصيون على السياسة و النضال و على كل المجتمع. يتبجحون بالمسؤولية و الرجولية و هم طوال اليوم جالسين في المقهى او امام شاشة الكميوتر يناقشون أفعال و أقوال الآخرين و ينتقدوهم و يعددون أخطائهم. حتى التعامل مع الآخر غالبا ما يكون بالأنا أي بكل غرور و بكل تكبر و أنانية و فكما قلت يحسبون أنفسهم قديسون و معصومون. يعاملون الآخر على انه يجب أن يكون تابع لهم، لا يناقشهم و لا يجادلهم في أقوالهم و أفعالهم.  إنها معاملة السيد للعبيد تماما. أما معاملتهم للمرأة فللأسف رغم كل ثقافتهم المزعومة و مستواهم الدراسي إلا أنهم بعيدون كل البعد عن ان يكونوا رجالا حقيقيين. يعتبرونها متعة للجسد و لا رأي لها، إنهم جهلاء أكثر من أناس زمن الجاهلية. دائما ينظرون الى المرأة كانها جسد او دمية متحركة لتفريغ مكبوتاتهم التي تتكون يوميا بسبب غرقهم في عالم بئيس يصرون على البقاء فيه. لا تقدير و لا احترام.

و يطلون علينا يوميا بتفاهات السياسة و هموم حياتهم. يكبرون في السن و لا يتعلمون و لا يكتسبون أية تجربة في الحياة سوى متابعة الناس و الحكم عليهم و الضحك عليهم و انتقادهم. لا يقبلون أي عمل و لا يجتهدون في البحث عن عمل يساعدهم و يساعد عائلاتهم، لا يكترثون الى معاناة عائلاتهم من أجلهم... كل أعذارهم هي أنهم درسوا و تخرجوا و لهذا فهم يستحقون وظيفة أو عمل سهل و جيد لدى الدولة. طبعا أعذار تافهة فلا يمكن أن يعمل جميع المتخرجون لدى الدولة في عمل له علاقة بما درسوه. غير ممكن حتى في الدول المتقدمة جدا. فلابد للإنسان ان يكافح و يجتهد في حياته حتى يكون ذو قيمة لدى نفسه أولا و لدى عائلته و وسط مجتمعه. العمل ليس عيبا و ليس تحقيرا للإنسان.. العمل كيفما كان يجعل الإنسان حقا إنسانا كما يجب أن يكون.

 فكثير من الناس درسوا حتى شبعوا الدراسة يعملون في مهن لا تحتاج و لو الى عام واحد من الدراسة، يعملون بكل شرف في مهن لا تمت بأية صلة الى ما درسوه، يعملون بجد و يصمدون في سبيل ترقية انفسهم و في سبيل عائلاتهم و مجتمعهم. 

للأسف هؤلاء الناس لا يتحركون و يبقون جالسين يوم تلو يوم يقتلون الوقت ببشاعة منتظرين ذلك العمل المريح أو ينتظرون أموالا تأتيهم من حيث لا يدرون، يتحدثون في السياسة و يحللون و يفسرون و ينتقدون و يعددون اخطاء الآخرين و يصدرون الاوامر الى الآخرين بالتغيير و يتركون أنفسهم بلا تغيير و بلا تربية و بلا انتقاد.

 فأي غرور هذا وأي  مرض سياسي و اجتماعي أصاب هؤلاء؟؟

من يريد التغيير عليه ان يبدأ بنفسه.. 

سميرة تساينو

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (2 )

-1-
امير الليل
8 أكتوبر 2013 - 03:57
سيدتي،استسمح لاعلق على موضوعك،وهو الاول الذي اقرأه لك.
اعرف عاطلا مجازا،يستفيق من النوموياخذ بنصيحتك،ويقرر عازما على تغيير ما بنفسه،وينزل الى الساحة كله همة وعزم قوي ،تناسى معه انه مجاز،وامضى كل طفولته ومراهقته وجزء من شبابه في المدارس والجامعة،وكل اماله ان يجد مكانه الطبيعي في وطنه، ليشتعل ويبني حياته،ويساعد اسرته،...
لكن بمجرد ما يطرق ابواب سوق الشغل يجد امامه كل الابواب مطرقة يقصد الشركات الخاصة والقطاع العام،لا يقبل به احد الا اؤلائك الذين يريدون استغلاله،فحتى ان وجد من يقبل به مستخدما لا يتم ذلك الا على حساب حقوقه،فلا ضمان اجتماعي ولا الحد الادنى للاجور ولا اجازة ولا عطل اسبوعية،ولا سكن ولا تغطية صحية،بل يعتبره المشغل عبدا لديه،يجب ان يشتغل ولا يطالب بالحقوق...
كما تقولين سيدتي هذا الذي يريد تغيير ما بنفسه ،يستمر في الصبر ويتحمل كل الاهانات منها ما ياتيه من رفاقه المعطلين المجازين الذين ينتقدونه على هذا الاختيار ويتهمونه بالاساءة للاجازة التي حصل عليها،وحتى عائلته التي قدمت الغالي والنفيس من اجل اتمام دراسته لا تقبل بهذه البهدلة،ورغم ذلك يستمر العاطل في قناعته بضرورة تغيير ما بنفسه،فعوض ان يشتغل بالقضاء او باداراة الدولة او القطاع الخاص المنظم الذي اتضح له ان دخول الجنة اهون من دخول الوظيفة العمومية..تجده وتطبيقا لقناعته يقبل بالاشتغال في استقبالات الفنادق غير المصنفة او لدى مقاولين يتهربون من اداء حقوق الدولة وبالاحرى حقوق الاشخاص...
بعد فترة من التقلب في مهن لا تغر من العاطل لا حالته المادية ولا المعنوية،بل تزيده ازمات نفسية وتؤدي به الى الياس والاحباط،ليجد نفسه قد تغير فعلا لكن في الاتجاه السلبي..
يجر خيبات امله بين الواقع المر والطموح الموؤود،ثم ياتي من يدعوه الى تغيير ما بنفسه...
لماذا يا سيدتي لا تكتبي لنا موضوعا عن كواليس التشغيل والتوظيف ببلادنا...
كان تبحثي مثلا في كيف يتم الولوج الى الوظيفة العمومية بالمغرب،كيف توظف الابناك مستخدميها،وتقولي لنا ماذا اعدت الدولة لشبابها من فرص للمشاركة الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية،لماذا لا تحدثينا عن الفوارق الطبقية الكارثية التي افرزتها سياسة الدولة في المجتمع بتشجيع اقتصاد الريع والحزبية والمحسوبية واعتماد الاقصاء من اجل التحكم..
نعم نستشف من مقالك سيدتي بانك ضد المتحزبين من اجل المصالح،وهذا ضد منطق السياسية،لان السياسة مصالح،ولا يتحزب الفرد مع آخرين الا من اجل الدفاع عن مصالح مشتركة.
فلماذا تلومين العاطل المتحزب وتدعين الى تغيير ما بنفسه،؟؟
اقول ما اقول لان مقالك ينطبق في بعض تصوراته على تجربة صديقي كمجاز ذاق مرارة البطالة لزمن طويل،ولم يحصل على وظيفة الا بعد ان اشتغل كمستقبل في بعض الفنادق غير المصنفة،واشتغل مع مقاولين يمارسون التهرب الضريبي،وشارك في مباريات كثيرة نجح في كل الاختبارات الكتابية وسقط في كل الشفاهيات،مع العلم انه يتحدث بنفس الافكار التي يكتب ،فيسقط في الشفاهي وينجح في الكتابي.
وسمع عن شراء المناصب وكان ذلك ضد قناعاته بالرغم انه كان بامكانه تدبر المال ولو بصعوبة.
وبالصدفة دعاه احد الاقارب لمساعدته في الانتخابات،ومن الطبيعي ان وراء قريبه هذا حزب سياسي،واثناء الاشتغال اثارت طريقة اشتغاله مسؤولا في الحزب وتوطدت العلاقة بينهما بعد ان صار يبحث عنه الى ان كان السبب في اشتغاله بالادارة العمومية..وباي ثمن..؟؟
واخيرا يمكن القول ان الانسان مهما حاول ان يغيرما بنفسه،قد لا يسعفه الامر في كثير من الاحيان،لان الكثير من الامور لا تتعلق به ،بل الضروف الخارجية هي التي تحدد مدى نجاح الفرد في المجتمع.
وهذه الضروف الخارجية هي التي يجب ان يناضل الشباب من اجل تغييرها ودلك لا يتم الا بتبني الدولة المدنية الديموقراطية،التي تضمن الحد الادنى من الحقوق والواجبات.
مقبول مرفوض
3
-2-
عــــــــــــــــايق فــــــــــــــايق
12 أكتوبر 2013 - 09:01
السيد امير الليل سميرة تساينو تقوم هنا بوظيفة سقراط والفلاسفة....لتنمية وجدان البشر ولا حاجة لأن تحملها ما لا تطيق فهي ليست بباحثة أكاديمية متخصصة كي تأتي إليك بالأرقام....لقد سئمنا من الأرقام حتى أصبحنا كائنات رقمية...أنت من أولئك النائ الآليين الذين لا يعترفون بهذه المواضيع الإنشائية التي تصبو إلى تطوير مهارات باطنية تتخلص من التمثلات المغلوطة...هذه هي الكتابات الحقة الهادفة التي تحفر عن جرح بعض المناضلين التافهين...إنها تنشر الوعي انطلاقا من قاعدة بسيطة ...إنس أنك متعلم وكن كباقي الناس بدون تكبر ولا غرور..وابدأ بتربية نفسك وتغييرها إذا أردت فعلا أن تغير العالم.
مقبول مرفوض
0
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية