English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

5.00

  1. عامل الاقليم يجتمع بالعمال المطرودين من معمل الحليب ببني بوعياش (3.00)

  2. اسبانيا .. مغربي يقتل ابنه الرضيع ويحاول قتل اخر بمشاركة زوجته (2.00)

  3. نشطاء الحراك بالحسيمة يطوفون على الاسواق والمداشر للتعبئة لأربعينية محسن (0)

  4. "عمال الحليب" المطرودين يَعتصمون أمام مقر العمالة بالحسيمة (0)

  5. "إبراز الهوية الأمازيغية " شعار النسخة 2 لملتقى الثقافة الأمازيغية بالحسيمة (0)

  6. حسن اوريد يكتب : رسالة إلى الشهيد محسن فكري (0)

  7. المختاري رابع مدرب ينفصل عن رجاء الحسيمة منذ بدابة الموسم (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | في الواجهة | حوار مع عبد الإله استيتو منسق الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

حوار مع عبد الإله استيتو منسق الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

حوار مع عبد الإله استيتو منسق الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف

عبد الإله استيتو : نسعى إلى العمل على تأسيس علاقة جديدة بيننا وبين المخزن تنبني على أساس اعتراف هذه الأخير بجرائمه البشعة ضد الريف وأن يلتزم بتعويض الشعب الريفي عن الدين التاريخي".


 في إطار مواكبتنا المستمرة لكل المستجدات المحلية والجهوية، وعلى إثر الاجتماع الذي عقدته الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف يومه الجمعة 18/10/2013، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي للحركة بمدينة الحسيمة، والذي تمخض عنه تعيين ابن تماسينت السيد عبد الإله استيتو منسقا عاما للحركة خلفا للسيد كريم مصلوح، قررنا أن نستضيف لكم السيد المنسق العام الجديد في أول خروج إعلامي له لما بعد المهمة الجديدة التي أنيطت به، من أجل وضعنا في صورة ما يدور داخل سفينة الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، استيتوا الحاصل على الإجازة في شعبة التاريخ والحضارة من جامعة محمد الأول بوجدة، والمستقر حاليا بمدينة طنجة التي يعمل فيها كإطار ومسؤول في القطاع الخاص تحدث عن أشياء كثيرة في هذا الحوار، وشدد على أنه لا مناص أمام الريفيين سوى الانخراط في بناء فكر سياسي ريفي مستقل إذا ما أرادوا تغيير حال منطقتهم التي لا تزال عرضة للإقصاء والتهميش، وأضاف استيتوا الذي خبر النضال في الحركة التلاميذية بإيمزورن قبل أن يكمل المسار في الحركة الثقافية الأمازيغية بوجدة، على أن طريق تأصيل نظام الحكم الذاتي للريف ليس مفروشا بالورود، بحكم الشروط الذاتية والموضوعية الصعبة التي تقف حجر عثرة في وجه حركتهم السياسية، ومع ذلك يعتقد عضو جمعية يوبا بطنجة على أن الإرادة القوية التي يتمتع بها مناضلو الحركة قادرة على تذليل كل العقبات التي تقف في طريقهم.. وفيما يلي الحوار الذي أجريناه معه :

1/ السيد عبدالإله استيتو،      لقد تم اختيارك مؤخرا –في إحدى لقاءات الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف بالحسيمة- منسقا عاما للحركة المذكورة خلفا للسيد كريم مصلوح، هل لك أن تقربنا أكثر من حيثيات لقاء الحسيمة، وهذا التغيير المفاجئ الذي طرأ على رأس قيادة الحركة، وكذا تشكيلة المكتب السياسي؟

في البداية لا يسعني إلا أن أحيي موقع "دليل الريف" على هذه الالتفاتة الإعلامية المتميزة، متمنيا لطاقمها الشاب والطموح مسيرة مهنية موفقة من أجل إيصال رسالتهم الإعلامية الهادفة..

وجوابا على سؤالكم فيما يخص التغيير الذي طرأ على رأس قيادة الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، فاسمحوا لي أن أؤكد كلامكم، إذ أن الاجتماع الأخير للحركة المنعقد بمدينة الحسيمة، خلق فعلا جدلا في مختلف الأوساط المتتبعة للشأن السياسي بالريف، حول دواعي تغيير قيادة الحركة، لكن لابد لنا أن نوضح ونؤكد أن اجتماع 18/10/2013 هو كباقي الاجتماعات التي تعقدها حركتنا السياسية من أجل مناقشة القضايا التنظيمية، الفكرية، والسياسية للحركة، وبالتالي، نحن لا نعتبر أن هناك تغييرا مفاجئا نظرا للدينامية النضالية والتنظيمية التي عرفتها حركتنا. واسمحوا لي في هذا الإطار، أن أشيد بالدور النضالي والقيادي الفعال الذي قام به المنسق العام الأسبق، الأستاذ كريم مصلوح، الذي تحمل مسؤولية قيادة الحركة منذ سنة 2007، والذي اشتغل في ظروف صعبة للغاية وجد معقدة، حيث قدم تضحيات حقيقية لضمان استمرارية الحركة، وكما تعلمون، فالأستاذ كريم مصلوح، تم تعيينه مؤخرا في قطاع التعليم بمنطقة نائية نواحي مدينة زاكورة، مما عقد أمر الاتصال والتواصل الدائم بمناضلي ومتعاطفي الحركة، والتي تعتبر مهمة صعبة للغاية، وهي من أهم دواعي تغيير المنسق العام.. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن اجتماع الحسيمة تداولنا خلاله في مجموعة من النقط والمواضيع التي تهم الاستراتيجية النضالية للحركة، وكذا، في أمور لها صلة بواقع ومستقبل الريف بشكل عام، وكما أشرت سابقا، فإن إطارنا السياسي تطورا تنظيميا ودينامية نضالية مهمة جدا، وذلك بالتحاق مجموعة من المناضلين والمناضلات الذين اقتنعوا بأفكار ومبادئ الحركة، لذا تم تشكيل مكتب مِؤقت جديد يضم مناضلين بالريف والدياسبورا، وسنعلن لاحقا لائحة أعضاء المكتب.

2/ لاحظنا غياب العنصر النسوي في تشكيلة المكتب السياسي لحركتكم، كيف تفسر هذا الغياب وأنتم ضمن الحركات المنادية بإقرار مبدأ المناصفة بين الجنسين؟ 

لا أبدا، لم يكن العنصر النسوي غائبا في المكتب السياسي، سواء القديم أو الجديد، إذ منذ إصدار "بيان من أجل الحكم الذاتي الموسع للريف" كانت المناضلة الريفية حاضرة بعدة توقيعات على البيان، بل وساهمت في تأسيس اللجنة التحضيرية للحركة من أجل الحكم الذاتي للريف. وبالمناسبة، فنحن نعتبر المرأة أساس الوحدة الاجتماعية واستمرارية الأسرة، وبالتالي فإن حركتنا تولي اهتماما خاصا لقضية المرأة، لأن المرأة الريفية تعتبر ركنا أساسيا لبناء الريف الاجتماعي، والذي يجب أن أن تساهم فيه المرأة بشكل قوي، لتجسيد التعايش التاريخي والطبيعي بين الرجل والمرأة، والذي ينبغي أن يقوم على أساس المساواة والعدالة الاجتماعية. ولهذا نؤكد في حركتنا السياسية، أن المساواة بين الجنسين لا يمكن تحقيقه إلا عن طريق تأهيل المرأة وتطوير المرأة وتمكينها من جميع الفرص، لأن من شأن امتلاك المرأة الريفية للكفاءة المطلوبة أن يفتح لها المجال لاقتحام جميع المجالات، وبالتالي تفعيل تفعيل دورها في المجال السياسي عن طريق المساهمة المشتركة في إنتاج قيم سياسية واجتماعية.. وفي الحقيقة، فإننا في الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف نملك تصورا خاصا في كيفية إرجاع الدور القيادي للمرأة الريفية داخل المجتمع، ومن المعروف تاريخيا في ثقافتنا وحضارتنا الأمازيغية أن المرأة والأرض تعتبران من أهم المبادئ والركائز المؤسسة لسيرورة الإنسان الأمازيغي.

 

3/ هل لك أن تشخص لنا واقع الحركة من أجل الحكم الذاتي الآن، التي لم نعد نسمع عنها إلا بيان تضامني هنا، وآخر تنديدي هناك؟ 

الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، حركة سياسية ريفية، تقدمية، حداثية وديمقراطية، تضم مجموعة من المناضلين والمناضلات بالريف وخارج بلاد الريف، المقتنعين بخطها السياسي ونهجها الإيديولوجي، وهي حركة مفتوحة في وجه كل أبناء الشعب الريفي، الذين يرغبون في الدفاع عن هذه الحركة وعن آرائها الفكرية وتصوراتها السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، وذلك من أجل المساهمة في تنظيم شؤون الريف، جاعلين من خصوصياتنا التاريخية والحضارية أسسا متينة من أجل بناء فكر سياسي ريفي مستقل يتمحور حول قضية الاستقلال الذاتي.

أما فيما يخص الوضعية التنظيمية، فنحن نشتغل حاليا في إطار تنسيقيات إقليمية في مختلف مدن بلاد الريف، كما هنالك تنسيقيات في جل دول أوربا الغربية، ونسير أمورنا التنظيمية بخطوات هادئة وثابتة لبناء البيت الداخلي للحركة، وكذلك لرسم رؤية استراتيجية وسياسية واضحة، استعدادا لانعقاد المؤتمر التأسيسي لحركتنا السياسية.

وجوابا على مسألة البيانات التي أشرتم إليها في سؤالكم، فذاك يوضح مدى حيوية حركتنا وديناميتها في مواكبة كل المستجدات الجهوية، الوطنية والدولية، إذ من خلال كل ما تصدره الحركة من بيانات، منشورات...، نؤكد من خلالها عن مواقفنا مما يحدث على المستويين الداخلي والخارجي، ونقرب الرأي العام الدولي من قضايا وهموم الشعب الريفي.. وكما تلاحظون، فإننا نناضل وفق إمكانياتنا المتواضعة بالرغم من الإكراهات الذاتية والموضوعية التي فرضت على حركتنا، ولكن هذا لا يمنع من تطوير إطارنا السياسي تنظيميا، فكريا وإيديولوجيا..

 

4/ ما هي الإكراهات الذاتية والموضوعية التي تحول دون تقدم الحركة خطوات جريئة إلى الأمام؟ 

إن ما يسمى بالإكراهات الذاتية والموضوعية هي أمر واقع، لكن لدينا اليقين أنها تتلاشى شيئا فشيئا حين تحضر الإرادة القوية والعزيمة الحقيقية اللتين تساعدان في تخطي وتجاوز هذا الواقع الصعب، ونحن نحاول قدر استطاعتنا التوفيق بين القدرة الذاتية والشروط الموضوعية المحاطة بنا من أجل مواصلة تأسيس أول حركة سياسية ريفية تتبنى خيار الحكم الذاتي الموسع للريف، والقطيعة مع المركزية السياسية للمخزن المغربي، وهذا أمر يتطلب منا بذل المزيد من الجهود وتقديم الكثير من التضحيات، بالموازاة مع السيرورة النضالية بالريف. وفي السياق ذاته، لن يجدي نفعا التركيز على الإكراهات المطروحة وتعدادها، بل إن المطلوب منا التفكير الجاد والمسؤول في كيفية تجاوز هذه الإكراهات والتغلب على معيقاتها، وهذا ما نحاول تجسيده داخل الحركة عبر تلاحم مناضلينا وتكاثف جهود بعضهم البعض، مما جعل حركتنا تسير بثبات وتتقدم خطوات جريئة ومهمة على المستويين التنظيمي والتنظيري.

 

5/ ما هو تصوركم في القيادة الجديدة لتجاوز هذا الواقع الصعب؟ 

الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف تضم مناضلين ومناضلات من أعمار مختلفة، ذوو تخصصات متنوعة وكفاءات متعددة في ميادين مختلفة، وحركتنا فيها موظفون وأطر في القطاعين العم والخاص، طلبة، معطلون... وهذا الأمر يسرنا، إذ نعتبره رأسمالا بشريا مهما ومصدر قوة بالنسبة لنا، ونحن نرتب أولوياتنا بشكل منطقي ومعقول، إذ ننكب في الوقت الراهن على إعداد مختلف الأوراق التنظيمية، الفكرية والسياسية، آخذين بعين الاعتبار أن الطريق نحو تجسيد نظام الحكم الذاتي كما هو متعارف عليه دوليا ليس معبدا ولا مفروشا بالورود، أو يمكن أن يكون في يوم من الأيام هبة سخية من النظام المغربي اليعقوبي، ولهذا، يتطلب منا التزود بطاقة نضالية ونفس طويل يكون أساس تظافر مجهودات كل مناضلينا ومناضلاتنا بالريف وخارجه لتأصيل الخطاب وإقناع عموم مكونات الشعب الريفي بالأهمية الاستراتيجية للحكم الذاتي في رسم معالم مستقبل الريف.

وبما أن الشعب الريفي كبقية شعوب العالم المغلوبة على أمرها، فإن قبوله بالوضع الراهن هي مسألة اضطرار لا موقف اختيار، إذ لم يرضخ لأمر الواقع طوعا، وإنما كرها، فرغم عراقة حضارة الريف الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وموقعه الجيو-سياسي/الاستراتيجي، إلا أن هذه المؤهلات المتاحة لم تنعكس –للأسف- بشكل إيجابي على الريف. وهو ما يجعلنا نؤكد على أنه آن الأوان –بل كان يجب حصول ذلك منذ سنوات خلت- لإحداث مرحلة انتقالية لتحديد المستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي للريف، وفي هذا الصدد، فإننا مقتنعون بأن الدفاع عن نظام الحكم الذاتي الموسع للريف، هو الطريق الذي سيتيح للريفيين حكم أنفسهم، وامتلاك القرار السياسي والاقتصادي الذي يهم مصالح الشعب الريفي، وخاصة أن الريف باعتباره إقليما متوسطيا، يجب أن يمتلك الحرية السياسية التي ستؤهله للاطلاع بدور حيوي من أجل مصالحه، مصالح المغرب، مصالح تامزغا ومصالح كل منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

6/ لقد مرت ست سنوات وأنتم لا زلتم مجرد لجنة تحضيرية، هل استحليتم هذا الوضع التنظيمي، أم أن شروط عقد مؤتمر تأسيسي لم تنضج بعد؟ 

 

منذ سنة 2007 وإلى وقتنا هذا، ما زلنا نشتغل في إطار لجنة تحضيرية من أجل تأسيس أول حركة سياسية جهوية بالريف، ومجرد الإعلان عن ظهور هذه الحركة هو بمثابة شجاعة سياسية ومرحلة انتقالية مهمة لتجميع المناضلين والمناضلات المقتنعين بخيار الحكم الذاتي الموسع للريف، ونحن نعمل بشكل تدريجي، ونخطو خطوات دقيقة مدروسة، ونحاول استثمار القدرات الفكرية والكفاءات العلمية لمناضلينا ومناضلاتنا لتشكيل خطاب قوي وموحد، وبناء فكر سياسي ريفي مستقل، وتأطيره بتنظيم سياسي قوي، إيمانا منا بأن أي حركة سياسية تحتاج إلى هياكل تنظيمية قوية، ومن أجل بلوغ هذا الهدف، يتحتم علينا التريث وعدم التسرع، لا سيما أننا بصدد الحديث عن نظام حكم ذاتي موسع للريف، وفي هذا السياق، لا بأس من الإشارة في هذا الباب إلى عدم وجود إرث فكري وتراكم معرفي لمعطيات علمية شديدة الدقة وبالغة الإجرائية يمكننا من بلورة مقاربة مقبولة ومقنعة حول واقع الريف، ومن أجل صياغة تصور جديد يأخذ بعبرة الماضي وشروط الحاضر وآفاق المستقبل من أجل استشراف معالم مستقبل النضال السياسي.

وهذا ما يطرح علينا تحديات حقيقية، تفرض علينا التعبئة الشاملة لمواجهتها، عبر تأسيس تنظيم سياسي قوي، والتحرك بمراحل متدرجة استعدادا لعقد المؤتمر التأسيسي. ولكن في نفس الوقت لا يمكن اعتبار أن انعقاد هذا الأخير هو في حد ذاته غاية، وإنما كمرحلة تنظيمية ضرورية يتحتم على الحركة المرور منها من أجل الانخراط بشكل أكبر وأقوى في مسلسل نضالي جديد جعل من خيار الحكم الذاتي للريف أولى الأولويات بالنسبة للريف.

 

7/ لماذا لم تخرجوا بقوة في الحركات الاحتجاجية التي شهدناها في العامين الأخيرين (حركة 20 فبراير، حركة توادا...) من أجل الضغط على النظام في اتجاه إقرار دستور ديمقراطي يقر بحق تأسيس أحزاب جهوية؟ 

إن الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، باعتبارها حركة سياسية وحركة مجتمعية مناضلة، فإنها تواكب كل التحولات الطارئة وتساهم –من موقعها- في كل الأشكال الاحتجاجية المشروعة، وفي هذا الصدد، فقد سبق أن شارك مناضلونا ومناضلاتنا بقوة في جل الاحتجاجات الشعبية الجماهيرية (المعطلون، حركة 20 فبراير، حركة توادا ن إيمازيغن، احتجاجات بعض المدن...) ونعتبر ذلك واجبا نضاليا، إذ لا يمكن الفصل بين الأفكار النظرية والممارسة الفعلية في الميدان، لا سيما إذا تعلق الأمر بمطالب اجتماعية واقتصادية بسيطة، أو مطالب سياسية.. ولا زال التاريخ يشهد على حضورنا الوازن في نضالات حركة 20 فبراير بمختلف مدن الريف، واسمحوا لي أن أشير ضمن هذا الإطار إلى الوثيقة التي أصدرتها حركتنا نوضح من خلالها مواقفنا وتصورنا لكيفية تدبير مرحلة ما بعد 20 فبراير، كما أنجزنا تقريرا خاصا ومفصلا حول شهداء الحسيمة الخمسة، هذا الحدث الأليم الذي لم تكشف حقيقته بعد، هذا دون أن ننسى مساهمة تنسيقيات حركتنا بأوربا في تحريك وتيرة الاحتجاج بالمهجر، وكذا التضامن مع النضالات الجماهيرية ببلادنا. وبين هذا وذاك، فقد شاركنا أيضا –إلى جانب أطراف من الحركة من الحركة الأمازيغية- في توادا ن إيمازيغن، وخاصة مشاركتنا المكثفة في نسختي توادا بالحسيمة ومكناس، وكنا أصدرنا في وقت سابق بيان الدعم والمساندة لهذا الشكل الاحتجاجي الأمازيغي الراقي.. إذن فكما تلاحظون، فإن حركتنا -إلى جانب كل القوى الديمقراطية بالريف- كانت حاضرة في مختلف الحركات الاحتجاجية ذات المطالب العادلة والمشروعة، ونضالنا متواصل في هذا الشأن حتى إقرار الكرامة، الحرية، العدالة الاجتماعية..

 

8/ هل لا زالت بينكم وبين بعض فعاليات الحركة الأمازيغية بعض الخلافات المفاهيمية من قبيل (اللغة الريفية، تعريف الفيدرالية، حدود منطقة الريف...) 

إن الاختلاف أمر طبيعي جدا، و إيجابي في نفس الوقت، لأن الاختلاف البناء محفز على العطاء والاجتهاد أكثر، وخاصة بالنسبة لحركتنا، على اعتبارها حركة فتية، وبما أننا طرحنا تصورا سياسيا جديدا ومفاهيم جديدة، فكان من الطبيعي أن يختلف معها بعض الفعاليات المناضلة، سواء من داخل الحرمة الأمازيغية، أو أي طرف آخر. وظهور حركة سياسية تطالب بالحكم الذاتي هو في الحقيقة قيمة مضافة للنضال الأمازيغي بالريف، وتعبير عن وعي سياسي أمازيغي جديد يتبنى خيار الحكم الذاتي كمرجعية مع الحفاظ على الهوية المحلية للريف. ومن الضروري أن أشير هنا إلى أن الحركة الأمازيغية كانت السباقة إلى الضغط على النظام المخزني المغربي من أجل الإقرار بالجهات التاريخية، أو ما يسمى بتصور الحركة الأمازيغية لشكل الدولة، فقد ناقش النشطاء الأمازيغ شكل الدولة والدستور المغربي الذين لا يعكسان الطموحات الحقيقية للمغاربة، ونشير بالخصوص إلى الوثيقة الشهيرة –كنموذج فقط- "ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف- الذي صدر سنة 2004، وكان من بين النقاط الرئيسية التي طرحت آنذاك، وما زالت مطروحة إلى يومنا هذا، هي ضرورة التنصيص على نظام الفيدرالية في دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا. وكما ترون، فإن علاقتنا بالحركة الأمازيغية هي علاقة إيجابية، مبنية على تبادل الأفكار والرؤى، وخاصة أن الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف أصدرت عدة وثائق تمت مناقشتها مع الجميع وأمام العموم، ومن أبرزها "مشروع أطروحة فكرية لحركة سياسية ريفية" التي ترجمت إلى عدة لغات، وهذه الورقة الإيديولوجية تعبر عن تصورات وآراء حركتنا لمختلف المجالات، وتضم قراءات سياسية في المشهد السياسي الحالي، وفي مستقبل العمل السياسي بالريف، من أجل تحقيق الهدف الأساسي لحركتنا السياسية، المتمثل في بناء فكر سياسي ريفي مستقل. وتأسيسا على ما سبق، فإن مسألة الاختلاف المفاهيمي حول بعض المواقف والآراء سيغني النقاش الريفي-الريفي أكثر حول القضايا التي تهم واقع ومستقبل بلادنا تحت قاعدة أساسية "الريف فوق كل اعتبار"، لأن مصير الريف مصير مشترك، لهذا نعتبر مشاركة باقي الفاعلين الريفيين في الحياة السياسية للريف خيارا استراتيجيا، وضرورة حيوية لمستقبلنا المشترك.

 

9/ هناك حديث في الكواليس مفاده أن الحركة تعتزم فتح نقاش عميق مع متحزبين ريفيين، من أجل خلق حلفاء داخل هيئات سياسية يكونون بمثابة سند للحركة في خطواتها المستقبلية، ما صحة هذا الكلام؟

حقيقة لم أفهم بالتحديد عن أي كواليس تتحدثون، لكن لا بأس، فليكن الجواب عن سؤالكم بشكل عام، وكما لا يخفى عليكم، فإن النقاشات التي خلقتها الحركة كانت وما زالت نقاشات عمومية مع الجميع، نتداول فيها حول البديل السياسي الريفي الذي نقترحه، ونعمل على إيصال مشروع هذا البديل إلى جميع شرائح المجتمع الريفي، ولهذا، فليس ثمة نقاشات لحركتنا في الكواليس "كما سميتموها" مع متحزبين ريفيين، إذ أننا نعلم جيدا دور الأحزاب المغربية في المشهد السياسي المغربي، والعلاقة السلبية لهذه الأحزاب مع هموم الريفيين، فكل الأحزاب المغربية تستغل معاناة أهل الريف لأغراض سياسوية وانتخابية ليس إلا، وبالتالي، فنحن نؤكد أننا لسنا مضطرين إلى استهلاك أي طاقة سياسية مع هذه الأحزاب التي تقودها "نخب" مخزنية، والتي تفتقد إلى الممارسة الديمقراطية الشفافة، بل والأكثر من ذلك، فإن القصر ومحيطه هو الذي يتحكم في خريطة المشهد الحزبي بالمغرب.

والحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، حركة سياسية، ديمقراطية، ومستقلة في مرجعيتها وإيديولوجيتها عن أي جهة سياسية أو فكرية، تعتمد على اجتهادات منظريها ومفكريها حفاظا على استقلالية الحركة مبدئيا، سياسيا وتنظيميا، ونسعى إلى العمل على تأسيس علاقة جديدة واضحة بيننا وبين الدولة المغربية، تنبني على أساس اعتراف هذه الأخيرة بجرائمها البشعة وأخطائها المتعددة والمتكررة ضد الريف، وأن يلتزم المخزن المغربي وحلفائه بتعويض الشعب الريفي عن الدين التاريخي.

 

10/ هل أنتم متفائلون بشأن انخراط الريفيين بشكل أقوى وأكبر في مشروعكم السياسي؟

في الحقيقة نحن كلنا أمل وتفاؤل بشأن مسألة انخراط الريفيين والريفيات في هذا المشروع السياسي الذي نقترحه، بل إننا نلمس اقتناعا واسعا بمبادئ حركتنا لدى العديد من المناضلين والمتعاطفين، ونسجل في هذا الصدد توسع امتدادنا التنظيمي شيئا فشيئا، إذ أننا مقبلون على تأسيس تنسيقيات جديدة، مما لا يدع مجالا للشك على أن هناك تجاوبا واسعا للمناضلين الريفيين مع بديلنا السياسي.

وللإشارة، فالحركة من أجل الحكم الذاتي للريف تهدف من خلال التأطير الفكري والسياسي للنقاش حول الاستقلال الذاتي، عبر الندوات، اللقاءات، الأوراق الفكرية، إلى توحيد  جزء من الريفيين حول هذا المشروع السياسي الجديد، ومحاولة بلورة مشروع مجتمعي حداثي وديمقراطي قادر على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية، ولهذا فنحن نعتقد أن مستقبل الريف هو في أيدي كل أبنائه، كما نعتبر أن الكفاءات والأطر الريفية في جميع الميادين، والغيورة على المنطقة هي بمثابة قوة بشرية ومعرفية يجب أن تضع معارفها العلمية والثقافية والفكرية والاقتصادية في سبيل خدمة المصلحة العامة للريف.

 

11/ ما رأيك في الأسماء التالية، في أقل من جملة لكل واحد منها؟

 

·        عبدالكريم الخطابي؟    رمز تاريخي خالد، نضال وفكر متجدد

·        الراحل الحسين الإدريسي؟  خسارة كبرى للريف، للقضية الأمازيغية، وكذا لتيار تجديد الفكر الديني وتحصينه

·        إلياس العماري؟   عين من عيون المخزن التي لا تنام

·        طارق يحيى؟      إنسان صادق، وغيور على مدينته (الناضور)

·        عبدالحليم البقالي؟  من خيرة مناضلي آيث بوعياش، للأسف يؤدي جزءً من ضريبة النضال

·        سعيد شعو؟        شخص يثير إعجاب البعض، وشكوك البعض الآخر

دليل الريف : حوار

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (9 )

-1-
3mi
23 نونبر 2013 - 03:01
salam labasse 3likom aytma irifiyen achihfd rbi inchalh ajouya said chaou rajol mouhtarm bima3na kalim insan rahim am had ilyese rah chekam osaf kaydir l9wlb nas walakin mazal iji nhar dylo inchalh f 9arib
مقبول مرفوض
2
-2-
Agrawli n Arrif
23 نونبر 2013 - 11:36
قرأت الحوار بشكل متمعن لاتعرف عن قرب عن الخط النضالي الذي يتميز به المنسق الجديد-- اعجبت كثيرا بما قاله-- واعتقد انه اكثر راديكالية من السيد مصلوح-- لكن السؤال المطروح ونحن نمارس السياسة هو هل نحن نحتاج الى راديكالية مفرطة ام الى براكماتية معقولة لكي نخطو جطوات الى الامام
مقبول مرفوض
1
-3-
mohamed
23 نونبر 2013 - 12:46
nosotros los rifeños extranjeros en europa esperamos mas movimiento por la comunidad autonoma de rif por que sin comunidad rif no es nada. mas que nada cuando el gobierno marroquí no hace lo que debe hacer al respecto de la idioma madre tamazight.
مقبول مرفوض
2
-4-
23 نونبر 2013 - 17:08
صراحة تجربة حركة من اجل الحكم الذاتي تجربة تستحق الوقوف عندها كثيرا لانها هي من قامت بكسر حاجز الصمت الذي كان يتميز به الريفين في علاقتهم مع المخزن .
نتمنى لحركتكم النجاح من اجل تحقيق اهدافها كما ندعوا الريفين الى دعم هذه الحركة
مقبول مرفوض
3
-5-
amagnas
23 نونبر 2013 - 20:26
saraha omathnagh stitou tastahi9 kol ata9dir o wa l ihtiram wa natamana masira mowafa9a f hatihi al khotowat anidaliya wa tanthimiya.ayuuuuuuuuuuz ichek
مقبول مرفوض
3
-6-
afazar
23 نونبر 2013 - 21:33
اتمنى من الغيورين على الريف مساندة هذه الحركة والانضمام اليها حتى لا يقال لنا يوما اننا لم نكن عند الحدث٠ ٠
مقبول مرفوض
5
-7-
thighanimin
24 نونبر 2013 - 11:39
ana lam akra2 ba3d ma dokira fi hadihi safha oualakin oua bikoli thika lati tarbitoni bikom atamana lakom oua lana najah fi hadihi l,masira oua hada tarik taouil ladi la nihaya laho oua nahno sanabka mod3amina lakom ila l,abab kama inani otalibakom an tazourou kola bika3 l,kora l,ardiya ayna yataouajad cho3oubona rifiyen ama man hiya l,asma2 lati todir fala yahomona ma yahomona houa hamona oua chokran
مقبول مرفوض
0
-8-
حنان ابنة الرجال الاحرار
24 نونبر 2013 - 13:13
كل التوفيق لهذه الحركة الفتية التي تسعى جاهدة الى التأسيس لأول فكر سياسي ريفي مستقل وحر خارج الكائنات الحزبية المغربية التي تعاملت مع الريف والريفيين بمنطق "البقرة الحلوووب"
مقبول مرفوض
2
-9-
noor
24 نونبر 2013 - 19:57
ana min wjhati ndari la wsanid alhokm adati fi rif id lm yakon honak ist9lal w3awd tani ihkmo 3lik lklab wla ya hkam 3lik arif
مقبول مرفوض
-2
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية