English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

5.00

  1. اسبانيا .. مغربي يقتل ابنه الرضيع ويحاول قتل اخر بمشاركة زوجته (2.00)

  2. محاربة السيدا بالناظور (0)

  3. نبيل اوراش يجر مستشار ببلدية الحسيمة الى القضاء (0)

  4. مسيرات بإمزورن وتارجيست تُبصم على الحراك الاحتجاجي بالريف (0)

  5. إتحاد آيث بوعياش يُبصم على بداية قوية في منافسات القسم الشرفي (0)

  6. نشطاء الحراك بالحسيمة يطوفون على الاسواق والمداشر للتعبئة لأربعينية محسن (0)

  7. "عمال الحليب" المطرودين يَعتصمون أمام مقر العمالة بالحسيمة (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | مآزق العقل اللائكي الانقلابــي ج 3

مآزق العقل اللائكي الانقلابــي ج 3

مآزق العقل اللائكي الانقلابــي ج 3

المأزق اللائكي الرابع : التعددية   /زعموا

من العجيب حـقا أن تجد اللائكي لا يبرح التغني بمطلب التعددية السياسية و مـا يرافقهـا من قبول فعل التشارك الجمـاعي في بنـاء الدولة ومؤسساتهـا ثم تجده يمـارس الإقصاء و الاستئصال العنيف لفصيل لـه امتداده الجمـاهيري الحاشد ، فالتصورات اللائكية العروبية حول قيمة التعددية كآلية لتدبير الخـلاف السياسي لا زالت تخضع بدورهـا للهواجس الإيديولوجية المتحكمة و لا زالت حبيسة خطاب تجريدي و تسويقي يُستَحـضَر لتجميل المُدارَسات النقاشية السياسية في حين تغيب علـى صعيد التفعيل و التجسيد . ليست العبرة البتة في المقاربات النظرية لموضوع التعددية السياسية و الفكرية علـى أهميتهـا الأكـاديمية و إنمـا في قدرة دعـاتهـا علـى ترجمة دَعَواتهـا إلـى ممارسات عملية يشهـد لهـا الواقع بصدق و إلا فإن الأمـر لا يمكن تفسيره خـارج الأسلوب النفاقي و الانتهـازي.

          للأسف الشديد فقد تشوهت السياسة كفضاء قيمي للتباري النزيه لتصير سـاحة لتصفية الحسابات الإيديولوجية و فلسفة لتعميق الهزائم لهـذا الطرف أو ذاك، إذ أن عقليات الثأر السياسي و الاستئصال الممنهج للأطراف المخـالفة ظلت تشتغـل باستمرار في ذهنية اللائكي الحقود فصارت متـاريسًا تحول دون إنضاج الفكر السياسي و دفع عجلة التنمية إلـى الأمـام ، الشيء الذي يلقي بظلاله علـى واقع المجتمع الذي يتمفصلُ بدوره حسب تلك العقليات إلـى مكونـات متناحرة ملغومـة يصنع منهـا الطغـاة وقودا و حروبا أهلية ضارية و ضاربة.

           إن القوى اللائكية قَــلَّـمـا تقبل بالوجود الإسلامي في حلبة المنـافسة الشريفة لأنهـا تدرك ببساطة حقيقة ذاتهـا و لذلك تتسم مواقفهـا بالنفي القاطع و العنف السياسي و المادي أحيانـا أخرى، و مـا الثورة المضادة التي قادتهـا النخب اللائكية بتضليلاتهـا المستمرة و تحـالفاتها مـع قوى ورموز الاستبداد الداخلي و الخارجي  إلا دليلا علـى هشاشة الخطاب التلفيقي "التنويري" ، فبعد أن لحقتهـا لعنـات طرد الشعب لها من جميع الاستحقاقات و انهزمت بسلطة الشعب في معركة كسب الثقة لم تلتمس خـلاصهـا من منطق الاعتراف السياسي باندحـارهـا و من ثم العمل علـى الاستعـداد لصولات جديدة تحقق فيها طموحـاتهـا السياسية و إنمـا سلكت طريقا خطيرا قامَ علـى الشغب و التحريض و المكـابرة و تكوين صعـاليك متمردين يتولوا مَهمـة زعزعـة استقرار البلاد مستغلين في ذلك تغلغل نظام الطـاغية مبارك في أجهـزة القضاء و الداخلية و الإعـلام، الشيء الذي قـاد إلـى احتراب الساحـة الاجتماعية و انتزاء العسكر علـى الحكم عنوة ، بل لـم يكتفوا بالانقلاب علـى النظام الشرعـي بقوة السلاح و إنمـا راحوا يدفعون باتجـاه تصفية الأحـزاب المنـافسة (الحرية و العدالة، البناء و التنمية،الأصالة..) عبر سن قوانين فرعونية موغلة في الاستبداد تقوم على حظرهـا من منطلق الانتماء الديني و السعي إلـى حل تنظيم الإخوان المسلمين أكبر التنظيمات الإسلامية المهددة لعروش الطغـاة عبر استصدار قرارات قضائية فلولية تبيح الحجر على كل الممتلكات التابعة لها . هي إذن تعددية في استعمال إجراءات القمع و ليست تعددية في إجراءات التدبير الأمثل لانتقال السلطة ، هي تعددية متجـانسة تؤمن بالوجوه اللائكية في قيادة شأن الدولة و بالعصابات العسكرية في إحكـام قبضتهـا على مفاصلهـا ليس إلا ! في مقابل هـذا الوضع القاتـل للحريات الخانق لقيم التعدد لاحظنـا كيف عبَّرت الرئاسـة الشرعية أيام مرسي عن احترامها البليغ للأطراف الأخـرى حيث ضمت الحكومـة مختلف التشكيلات السياسية و الفكرية و الدينية بعيدا عن المحاصصات الفئوية الضيقة، كمـا أن نداءات المؤسسة الرئاسية لم تتوقف عن مد يدهـا لكل القيادات للتشاور حول استبدال الوزارات بأسمـاء أخرى ، و مـع ذلك ضل الموقف المعارض و ظل العنـاد اللائكي يصنع لنفسه تشوهـات غـائرة في بنيـة تفكيره السياسي حتـى صارت معارضاته أشبـه بألعـاب مراهقين لا همّ لهم غير المعارضة لذاتهـا . و الآن بعد أن استحكم الانقلاب جذوره و بانَ عبيده سـارع إلـى إلغـاء كل الأنشطـة و التظاهرات المناهضة و قمعَ كل الأصوات الحرة بأسلوب جنوني لا يذكرنـا إلا بمحـاكم التفتيش المخزية و اتبع مسارات الصهـاينة في التعامل مع المقاومين لفكر الانقلاب عبر الإكثار الغوغـائي من الحديث عن الإرهـاب و الاتهـامات بالتخابر و تجريم التجمعـات و ممارسة التضليل الإعلامي الفادح في حق الرافضين للإجراءات القمعية من خلال تصوير المعركة علـى أنهـا دائرة بين جمـاعة الإخوان المسلمين و الشعب و مـا هي في العمق إلا معركة بين صعـاليك و متمردي الدولة الإرهـابية و بين الشعب المصري الحاشد في كـل المحـافظات الرافض لعودة دولة العسكر و الخزي و الاستبداد .

          لــم تتوقف تخاريف الدولـة الجبرية الجائرة عند صنـاعـة أكاذيب سياسية بل أباحت لنفسهـا الحق في استعمـال الذخـائر الحية و كـل أشكـال التعسف الوحشي لتفريق المظاهرات الزاحفة و قنص المواطنين بكل وقاحـة و كأننـا نعيش فيلمـا هوليوديا مرعبا أبطـاله فراعنـة فطـاحلة ، لقد أسقطت بموجب هـذا السعار البوليسي حق المواطنـة للمتظاهرين و عدَّتهم الدولة الجبرية "إرهـابيين" يهددون الأمن القومي و الاستراتيجي فوصلت بذلك إلـى منتهـى الفعل الإجرامي و الاستبدادي حتى يُخَــيَّـل إلينـا و كأننــا نعيش إحياءً لدولةٍ عضوضٍ في ممارساتهـا الوحشية، لقد كـان من الطبيعي أن ُيلصق الطغـاة المغتصبون تهمـة العنف للمتظاهرين و حرق الكنـائس ، لكن يعجب المرء كيف تحولت الدولة الآن لإرهاب دولة منظمة لا يدانيهـا في ذلك إلا إرهاب الكيان الصهيوني همجية و دموية . و مـا قد يستدل به البعض من وقوع بعض الأفعـال العنيفة هـنا أو هناك إلا استثنـاءات عابرة تمليها سخونـة و حِدّة القمع و التقتيل الهستيري التي تنفذها قيادات قوات الاحتلال المصرية (احتلال الإرادة) ، و لـو أبدى المتظاهرون رغبتهم في انتهـاج سبيل العنف على كثرتهم كمـا فعل الصعـالكة المتمردين الموالين لقوى الشر لكـانت مصر كلهـا تحتـرق من أولهـا لآخرهـا و لمـا سلم جندي أو صعلوك متمرد أو خنفس من الأمن المركزي من الاغتيال في كل يوم، لكنهـا المبدئية النضالية بلا نزاع .

نجيب الطلحاوي

 

 

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (2 )

-1-
فاطمة
17 دجنبر 2013 - 17:45
مقال جميل ، والله أراك أصبت كبد الحقيقة ، فَ كل ما تطرقت إليه في مقالك هذا ووصفك لحقيقة العلمانيين العرب ، إلاّ وأنك أصبت في وصفك وبلا مبالغة ، تستحق التحية ، لك كل التقير والإحترام ، مسيرة موفقة إن شاء الله .
مقبول مرفوض
2
-2-
muslim
29 دجنبر 2013 - 17:56
continuez mr najib bravo
مقبول مرفوض
0
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية