English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

2.25

  1. شقيق فكري: معطيات جديدة ستغير منحى قضية أخي (4.00)

  2. قضية الغازات السامة بالريف تصل الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية (فيديو) (3.00)

  3. كيف يتعايش شاب من الناظور مع فيروس السيدا (0)

  4. صرخة سائق طاكسي بالحسيمة (0)

  5. احتجاجات تماسينت تتحول الى اعتصام مفتوح داخل مقر الجماعة (0)

  6. بني جميل .. منطقة منكوبة (0)

  7. الحسيمة.. الجامعة تسلم ملعب ميرادور بعد تكسيته بالعشب الصناعي (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | عِـــبر من الربيع (ج 1)

عِـــبر من الربيع (ج 1)

عِـــبر من الربيع (ج 1)

           لا زالت الأقـلام الفكرية و السياسية تكتب عن الربيع فتحلل منحنياتــه و مـآلاتــه علــى ضوء إفرازات الواقع الراهـن و لا زالت في المقابل تتراكم الأحداث لتلقي بضلالهــا علـى مستقبل الدول و آفاقهـا، فهـذا الربيع الذي بدأ ثائرا علـى الوضع السياسي و الاقتصادي و الأخـلاقي و قام متحديا لسلطـات الجبر السياسي عبر استنهـاض هِمم الشارع للتصدي للفساد و الاستبداد صــار الآن متهمــا من طرف بعض الأقـلام بفعـل حصيلته التي آلت إليها على ضوء استعصاء تحقيق قَــدَر من الاستقرار المنشود ، بل بدا ذلك عند البعض الآخـر خطأ قـاتــلا أنتجَ في زعمهم فتنــا و كوارث اجتماعية فاقمت من حـالات الهشاشـة و الركود بدل تغييرهــا و إصلاحهــا !    

          للأسف الشديد، لازالت الثقافـة الانهزامية و هـاجس مطلب التحقق الاستعجالي تحكمـان عددا لا يُستهــان بهم من أفكـار النـاس فيقعون في مطبات الاستسلام للأمـر الواقع و يتحولون "أدوات" لصنـاعة أجواء الهزيمة قولا و فعـلا و يصيرون بذلك أعوانـا و أسياطـا للدول الظالمة تُــنقِـذ بهم سلطانهم من السقوط السريع . و يا للمفارقة ، فالانهزاميون و الاستعجاليون كـانوا قبل قيام حركات دفع عجلة الفساد السياسي ساخطين و حـاقنين علــى أوضاع التخلف المـادي و أشكال الاستئثار السلطوي القهري إذ لم يكونوا يكفّـون عن نقد مستويات العيش الاقتصادية الرديئة و لم يكونـوا يرون في طبيعـة الحكم الاستبدادي غير نمط قهري هو أم البلاوى بامتياز ، لكنهم مع ذلك تحولوا لوقود للسلطة الغاشمة يُثبطون عزائم الثوار و يرددون روايات الظلمـة بعد أن يسري فيهم داء العجز قطعـا ، فالكـلام مـع هـذا الصنف من النـاس لا يجدي نفعــا إذ مشكلتهم تكمن أساسا في سيطرة النزعـة الاستسلامية و غلبة الذات المفردَة على عيش الآخـر و تقديم مصلحـة الفرد علـى مصير الجمـاعـة، فمتـى مـا صار الإنسان يفكر ليعيش لحظتـه هـو بعيدا عن المصير المشترك فذلك مؤشر علــى ضعف "العقل الجمعـي" و دالّ علــى تسوّس المجتمع من الداخل، و للحقيقـة أن نصارح بأن قطـاعـا واسعـا من الناس في مجتمعاتنا التي تحكمهــا في الغالب قوى مُتغــلِّبـة سيفية تستحــق أن تعيش مُستَــبَــدّة خصوصا بعد أن طفحَ عجزهم و بانت سلبياتهم الخطيرة في عدم منــاصرة المستضعفين الذين تحملوا الضربات لوحدهم، فليس هنـاك من تبرير منطقي يُــسوِّغ للمتقاعسين و المنبطحين القعود عن حمل رايات الذود عن مصالح الجمـاعة بعد أن طالت سياط الطغـاة كلّ ناقم على الضيم و أجهزت علــى كل المقومات الأخـلاقية و المـادية و سوست العقول على امتداد لا حصر له، و بعد أن ضرب الديكتاتوريون جذورهم في القهر السياسي و أداروا الأزمنــة عليهم طويلا . لا مبرر البتة بعد أن حـانت لحظـة إعـادة الكرامـة التي ضاعـت بين السنين بضياع الحكم الرشيد.

    بَــلِــــهَ عقــل البعض لمـا حسِبَ التغيير فُسحــةَ تنــزّهٍ يَـعبُــر بهـا الفاعـل جــنـان القصور بسلام ليتسلّــم مفاتيحهــا ببساطـة ، و ازداد بلـهُــه عندمــا أقعد نفســه في ركون نـافــذة يستــرق منهــا صيحـات جمـاهير ثائرة فلا يــجد غير حيلــة التأشير لهم بعـلامـات النصر القريب عجزاً ، من فــوق السطوح تــرى الوجوهَ العـاجزة القادرة تنتــظر أن يجودَ الثوار عليهم بالعزة و لمّـا يلجَ الجمل في سم الخياط ! و علــى جنبات قارعـة طريق تلحظُ شخصا أو أشخـاصا هنـا أو هنـاك يتبلطحــون علـى كراسي المقاهي يتمتمون أو يتبلطجون بالاستنكـار و التأفف ، و بين هـذا و ذاك تسمــع لجبري مُستبَــدّ كــلامــا يبشُّ في وجه صاحبه ساخرا من "الحمقى" الثائرين دون غضاضــة.

    الربيع الزاهــر لا يمكن أن يكون كذلك إلا باجتمـاع عواملـه و إلا صــار خريفا ينتظر ربيعـا جديدا، فالذين يتصورون عملية تغيير طبيعـة حكم قهري تصورا عـاطفيا دون رصد شروطــه و تحقق الاقتناع الجمـاعي بضرورته (أي التغيير) و تحقق انتفاء موانعه إنمــا هم في الحقيقـة لقمـة سائغـة لأنظمــة صارت أدواتهــا في التنكيل و البطش عريقـة، و مـا لم تكن الجمـاهير الواسعـة في مقدمـة تحقق شروطــه فإن إجهـاض عملية الحراك و إفشال سحب البساط من تحت الظلمة ليس بالأمـر الصعب على سلطـة احترفت ابتلاع بؤر ثورية هنـا أو هنـاك . إن البنـاء الجماهيري الجمعي رقم محوري، فهو يسمح بتسهيل و تسريع تقويض البنيان التسلطي و يُحدث ارباكـات شديدة و يُرعب أزلام أعمدة النظام و يضغط باتجاه انتزاع تنازلات مهمــة ، لكنــه مع ذلك ليس الرقم الحـاسم في معادلـة التغيير الجذري و النهـائي إذ قد يبتكر المستبدون طرقا مختلفة لشق الجمـاهير و زرع أسباب التفرق و تقطيع الكتلة الواحدة إلـى كيانـات يسهـل قضمهــا فيمـا بعد ، فضلا عن كون الجمـاهير حتـى لو تمكنت من إسقاط نظام متعفن أو إصلاحه من الداخل فإن القضيـة لا تبدو منتهية و لا يكون ذلك دليلا علــى نجاح الحراك الثوري ، بل قد يكون سببا لعودة الفاشيـة من جديد بأقنعـة جديدة ( مصر نموذجـا) أو قد يتنـازع الجمـاهير فيتحـامسوا فتحرض النخب الاستئصالية بعض الجمـاهير لمواجهـة الآخر فتضعف بذلك سلطـة الدولـة و تنهـار قيم التعايش السلمي ( تونس) فيدخــل الطغـاة من باب آخـر و تحت مسميات مختلفة ، أو قد تتحكم الايديولوجيا المتحجرة في بعض قيادات الجمـاهير فترسـل ألسنتهــا علــى المختلف معه في عز الحراك فيتسبب في هـدم المشترك و تسود الفوضى في المعترك و يضيـع الإصـلاح المُنتظَـر ( المغرب) .

       مخـاضات تغيير الخريف إلـى ربيع في خريطة السياسة و المجتمع ليست أمـرا مُعـادَلاتيــا تُحسبُ بعدد الجمـاهير الثائرة- و إن كان عامل الكم ضروريا كمـا قلنـا – إذ لا منــاص من تحليل بنياتهــا الذهنية لإدراك مدى اقتنــاع الشريحـة الساحقة بنُبــل فعلهم التغييري و إلا فإن القضيـة لا تعدو أن تكون غثائيــة منخـورة لا تملك القدرة علــى الصبر علـى موجـات العنف السلطوي و ضربات لواحقهــا من البلاطجـة الصغـار المعدود أمرهم في سلك أعوان الظلمـة ، فالجمـاهير العاطفية أو السريعـة الذوبان و الانهزام كتلة بشرية لا تجدي نفعــا مع حدة شراســة قمع أنظمــة الاستبداد و لا تنـاسبهــا في إحداث توازن مع أجهـزة الدول المحترفة قمعـا و سفكـا ، لذلك يُــلاحَظ كيف تخف جذوة الصوت الجمـاهيري بمجرد تحرك أنظمــة الاستبداد نحو استئصالهــا بالعنف و لغـة البنادق لتتفرق فيمـا بعد شذرا فتتلاشى نهائيا كمـا تتلاشى الغيوم في اليوم الحار .

    إن الصمود يقتضــي بنـاء بشريا جمـاعيا متينـا، متشبعـين بهموم الجمـاعـة و متسلحين بروح الثقــة لا تزعزعهم وعود الظالمين و لا تثنيهم ضربات المستكبرين، جمـاعـة جمـاهيرية أو جمـاعـات جمـاهيرية تنزل بثقلهـا في الميدان لبذل طاقاتها أمـلا في صنـاعـة تغيير حقيقي يُعيد البسمة للقطاعات المهضومـة و المكونات المظلومـة، أمــا تسلــق المنـازل و إطـلاق تهكمـات و انتظار اللقمة الجاهزة فلا يحسنــه إلا عجزة قادرة ..

يُــتــــبــع بحول الله

نجيب الطلحاوي    

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (6 )

-1-
Guest
27 فبراير 2014 - 10:09
talhaoui membre de adl wal i7ssane cést le dernier qu il faut parler du printemps arabe car al jama3a al 3adl wal i7ssane a quitter 20 fevrier et ne veut pas aider ce printemps dont tu parles
مقبول مرفوض
-3
-2-
امير الليل
28 فبراير 2014 - 17:35
20 فبراير او الربيع العربي لم تكن بالمغرب الا فسحة من خلالها تم افراغ جميع التراكمات والترصبات المتراكمة عبر سنين من الضغط والقهر والحرمان والظلم والطغيان،ومن يعتقد من المتعلمين (ولا اقول المثقفين)بانها كانت ثورة فهو مخطئ،لانه كما يعلم الجميع ان الثورات لها شروط ذاتية وموضوعية وبالخصوص تخطيط وقيادة،في حين ان ما وقع في المغرب هو خروج المحرومين وذوي السوابق والمعطلين والغوغاء الى الشوارع يتخبطون خبطة عشواء،وحاولت بعض الاحزاب والجماعات الركوب عليها كعادتها لتتموقع احسن وتتقرب من الحكام لتنال بعض الامتيازات.
ومن سوء حظ الفبرايريين ان المخزن المغربي تصرف بذكاء،وتركهم ينفضون غبار الازمات ويصرفون الغضب،بعد ان سمح للكثير منهم باحتلال الشوارع والارصفة ،وحولوا المغرب الى اكبر جوطية في العالم.
وتبين ان الشعب المغربي لا يثق بالاحزاب والجمعيات او الجماعات التي باعت نفسها للنظام على حساب معاناته وفقره وازماته،لن يعود هناك من يتبع او ينقاد لزعماء الورق،لقد عرفهم الشعب ونفض اياديه منهم،لان البحبوحة ورغد العيش الذي يتلذذ به زعماء الاحزاب والجماعات وزبانيتهم لا يخفى على الشعب وفيئاته المقهورة التي حولها المتملقون والمنبطحون المنافقون الى اسواق انتخابية واصوات تباع وتشترى وارقام متسلسلة في سجلات البطاقة الوطنية.
''اذا الشعب اراد يوما... فلن يعول على اي احد منكم...''
مقبول مرفوض
2
-3-
ابوالياس الامازيغي
1 مارس 2014 - 00:51
الى الملقب اميرالليل استسمحك عذرا لتصحيح بعض المفردات مالم يكن سهوا منك او خطاء مع اخذك بعين الاعتبار انني اكتب من الهاتف وعدم ملاحظة كتابة الهمزة على السطر بالنسبة لمفردة الخطاء
1/كتبت الترصبات والصحيح الترسبات
2/كتبت خبط عشواء والصحيح خبط شعواء
اما بخصوص الثورة فلا احد قال بان ماحدث في بلدنا ثورة من الصنف الذي حدث في تونس مثلا او ليبيا وان الثورة لها مبرارات اولا ولنجاكها شروط طبعا والربيع الديموقراطي اصاب من كل بلد نصيبا ولعل بلدنا كان فيه زمن الربيع قصيرا الا انه ابهج برهة من الزمان ثم ولى هاربا ولعل الربيع يعود يوما في ازهي حلة عيدا.
مع تحياتي اليك
مقبول مرفوض
1
-4-
امير الليل
1 مارس 2014 - 19:07
شكرا للمعلق ابو الياس الامازيغي على تصحيح اخطائي...
شكرا جزيلا...
مقبول مرفوض
2
-5-
ابوالياس الامازيغي
2 مارس 2014 - 00:09
عفوا سيدي امير الليل لا عليك فكلنا متعلمون و هدفنا هو الاستفادة لا غير
تحياتي اليك يا اميرنا المبدع
مقبول مرفوض
1
-6-
5 مارس 2014 - 10:30
لسؤال الذي تكرر غير ما مرة كتعليق على مقالات هذا "العدلي الاحساني" سواء على صفحات هذا الموقع او غيره والذي يتفادى الجواب عليه هو:ماذا كانت حسابات العدل والاحسان السياسية لتنسحب من ٢٠ فبراير؟
مقبول مرفوض
0
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية