English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

5.00

  1. بنشماش : محسن "شهيد الحكرة" والحراك اثبت عجز الاحزاب (فيديو) (3.00)

  2. "بيجيدي" الحسيمة يعقد مجلسه الاقليمي بحضور والد فكري محسن (0)

  3. انطلاق رالي "مغرب التحدي" لاول مرة من مدينة الحسيمة (0)

  4. توقعات بإستمرار التساقطات المطرية بالحسيمة الى غاية يوم غد الاثنين (0)

  5. انقاذ 53 مهاجرا سريا ابحروا من سواحل اقليم الحسيمة (0)

  6. "لارام" تعيد فتح خط جوي بين امستردام والناظور بعد سنتين من اغلاقه (0)

  7. شباب الريف يواصل نزيف النقاط بعد التعادل بميدانه (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | ماذا يعني... ان يقدم د المرابط استقالته

ماذا يعني... ان يقدم د المرابط استقالته

ماذا يعني... ان  يقدم د المرابط استقالته

استقالة د المرابط المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بطنجة بعد طلب الإعفاء الذي تقدم به الى جلالة الملك عن طريق رئيسه المباشر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية جاءت لتتوج مرحلة من الصراع والتدافع في الحقل الديني المغربي، بدأت بعد أن أعطى الملك محمد السادس أوامره لانطلاقة ورش إصلاح هذا الحقل ( الخطاب الملكي 2004) بعد احداث 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء لتحصين الهوية والمجال الديني الوطني من الاختراقات المذهبية ذات النزعة الأصولية المتطرفة التي تحمل مشاريع سياسوية حزبية مشرقية متدثرة بالشعارات الاسلاموية.  لقد كانت هذه التيارات الغريبة على تدين المغاربة هي المسؤولة عن فاجعة 16 ماي والأحداث الإرهابية الأخرى التي شهدتها المملكة.  لم يكن المغاربة يحتاجون الى عبقرية فذة او الى اي تحليل سياسي او فكري ليعرفوا ان المغرب بإرثه التاريخي الحضاري والديني والثقافي مستحيل ان ينتج هذا الإرهاب وهذه الهمجية والوحشية ولم تكن تلك الافعال الشنيعة تحتاج الى دليل..او برهان لتثبت هويتها الإرهابية على مستوى الفكر والسلوك والولاء العقدي والاديولوجي ولكن كان السؤال الذي حير المغاربة هو كيف تحول بعض الشباب المغربي إلى إرهابيين يفجرون أنفسهم ليزهقوا أرواح بريئة باسم الإسلام السمح ولماذا ينخرطون في شبكات الإجرام الديني المشرقية؟ كان بديهيا ان اي مواطن مغربي بسيط يعرف بوعيه الحسي ان هذه الأفعال تتعارض وتتناقض جذريا مع معرفوه وتربوا عليه ورضعوه في أثداء أمهاتهم من إسلام معتدل متسامح فيه من الرحمة والمحبة جسدها تاريخيا فقهاء وعلماء ومفكرين مغاربة وزوايا صوفية وان الدولة المغربية كانت هي الحاضنة لهذا الإسلام الحضاري كما كان هذا الإسلام الحاضن لهذه الدولة في اطار من مرجعية امارة المؤمنين التي عملت على حماية هذا النموذج المغربي تاريخيا واستطاعت بحق ان تحافض على ذلك التوازن الدقيق والصعب بين مقتضيات الحداثة و الهوية الدينية المغربية والذي جعل من المغرب ان يتحول الى "دولة امة". بيد ان هذا النموذج المغربي و هذه المدرسة هي التي يكفر بها اليوم المتأسلمون الاصوليين من المهربين الدينيين ويحاربونها عمليا وتنظيميا وذلك بالعمل الممنهج على تكفير وتبديع المنتوج الثقافي الوطني وترويج المنتوجات الثقافية الوهابية المهربة من الخارج وهو ما جعل الحضارة المغربية تنزلق من مستوى الأستاذية العالمية عبر رموزها العلمائية والنضالية والفكرية الى مستوى الجلوس على حصائر البداوة الشرسة ونخبها من أنصاف المتعلمين وشبه الأميين مما انعكس على الإنسان المغربي الذي أضحى صيدا سهلا وبليدا أمام شبكات الإرهاب المتأسلمة في الداخل والخارج فتحول المغاربة لوقود الإرهاب التكفيري الوهابي( المغرب ثالث مصدر للارهاب حسب تقرير امريكي صدر مؤخرا بعد السعودية وتونس الى  سوريا والعراق حيث يقاتلون ضمن تنظيم داعش الارهابي- تورط 15 مغربيا في احداث 11مارس 2004 الإرهابية باسبانيا على ايدي منظرين سوريين: تيسير علوني وابو الدحداح وكذا تنفيذ اغتيال انتحاري ضد شاه مسعود في افغانستان من لدن مغاربة من بلجيكا-تورط المساوي من فرنسا والمزوطي ومنيرالمتصدق من ألمانيا في العمل الارهابي 11سبتمبر واغتيال فان كوخ في هولندا على يد مغربي…) فهذا التضخم المغربي في التورط في الإرهاب ليست ظاهرة طبيعية ويبين ان ثمة مخطط جهنمي يستهدف الهوية الدينية للمغاربة ولم يكن ذلك ليقع بهذه السهولة لولا العمل الدءوب الذي يقوم به المهربين الدنيين في غسل المواطن المغربي من ثقافته وانتمائه التاريخي والدفع به الى الكفر بهويته الدينية.

من هذا المنطلق لم تكن استقالة المرابط من من مهمتة كمندوب الاوقاف بالحدث الاداري او حتى السياسي -ان وجدت خلفياته-  بل ان حدث الاستقالة يمثل علامة فارقة في الصراع الدائر في الحقل الديني المغربي وعلاقته الجدلية بحقل السياسة ضمن مرجعية امارة المؤمنين التي يدافع عنها الرجل ويعتبرها الحصن الحصين لثوابت البلاد الدينية والحضارية.  فالرجل باعتباره عالم دين سليل المدرسة المغربية المالكية الاصيلة وسياسي محنك انتبه مبكرا الى خطورة المشاريع الاصولية التى تحاول احتواء هذه المرجعية وتوظيف شرعيتها واستغلال عنوان امارة المؤمنين وافراغها من مضامينها المغربية والاستحواذ على مؤسساتها لملأها بمضامين فكرية وسلوكية مشرقية اصولية مضادة للمغربة ومحاربة لها.  فالدكتور المرابط يرى ان هذه القوى الاصولية تريد الابقاء في التعاقد مع الملك ولكن في حدود ان لا يكون الملك متحكم في الشأن الديني وهذا ما نلمسه فعلا لما نسترجع النقاش حول الوثيقة الدستورية اذ لم تتردد قادة هذه الحركة في الدعوة الى خلق هيئة دينية على غرار ما هو موجود في المشرق ضاربة عرض الحائط حقيقة التعاقد الموجود بين الملكية والمجتمع في المغرب التي قوامها ثورة الملك والشعب، فالمتتبع لكتابات المرابط قبل ان يتولى مهمته الرسمية في تدبير الشأن الديني كمندوب جهوي للشؤون الاسلامية يلمس تميزه في فهمه العميق لتلك التشابكات والتقاطعات بن الديني والسياسي في المشهد المغربي والذي استطاع من خلاله ان يرصد تلك الفراغات والأنفاق المظلمة التي تتسلل منها الأصولية للانقلاب على الدولة والمجتمع في المغرب في غفلة من النخب الحداثية والديمقراطية الذي لم يستطع للاسف كثير ممن يحسبون عليها ان يفهموا جوهر الصراع مع القوى الاصولية المتأسلمة.  فقد شكلت افكار المرابط الى جانب متنورين آخرين على رأسهم الباحث والمفكر الراحل الحسين الادريسي رحمه الله ويوسف حنانة..واخرين تجديدا جريئا من داخل داخل الفكر المغربي والمدرسة المغربية استحقوا عليها غربة فكرية وسياسية وإخفاء لشخصيتهم العلمية من طرف جهات اصولية وبعض الرسميين ممن لهم مشارب في الوهابية والاخوانية  بل وحتى تهديدا لحياتهم الشخصية خاصة المرابط  من طرف التيارات السلفية الوهابية.  فكر الدكتور المرابط بمرجعية جديدة من داخل النسق الثقافي والديني والحضاري المغربي أساسها الموضعة التاريخية لدور عالم الدين المتنور والفقيه المجتهد وحتى المثقف في التغيير ،ما دام أن الصراع في المغرب بعد فشل قوى اليسار في تحقيق أهدافه هو صراع على الأجهزة الثقافية والإيديولوجية (مدرسة، المؤسسة الدينية، الموروث الديني المغربي، الامازيغية إعلام،…الخ) وليس صراع على الجهاز السياسي للدولة الذي أصبح بدوره مهدد بتسونامي الاصولية الوهابية التكفيرية التي تكفر وتكفر بكل ابداع ومنتوج انساني سواء كان سياسي اوثقافي او اقتصادي.. ولعل السياقات الإرهابية الداعشية التي نعيشها اليوم تثبت حقيقة ودقة هذه الرؤية، فقد كان الصراع في تجربة اليسار صراعا على الجهاز السياسي يفتقر الى الرؤية الاجتماعية والحضارية التي تنبع من الواقع والوجدان المغربي. أما في مغرب اليوم حيث الاصولية الظلامية تغلغلت في في كيان المجتمع و بعض مستويات الدولة مهددة الوطن والدولة والتاريخ والكيان المغربي بالإعدام، فان أي حراك سياسي اذا لم يكن يستند الى رؤية وتفكير سياسي وثقافي استراتيجي ستقطف ثماره هذه القوى العدمية. اذن  فإن الصراع سيكون داخل المجتمع المدني لا المجتمع السياسي، وستكون لحرب المواقع أهميتها الإستراتيجية حيث للمثقف وعلماء الدين المتنورين دور أساسي لا يتمثل في الفصاحة المحركة للعواطف والانفعالات، بل الاندماج بالحياة العملية، والقدرة على الإقناع والتنظيم للدفاع عن هوية الوطن وكيان الدولة المغربية وثوابتها. هذا هو اجتهاد السيد المرابط كمثقف تقدمي حداثي وعالم دين استطاع او بالأحرى حاول ادخال هذا الاجتهاد الى عقل اليسار وثقف به كثير من الساسيين والباحثين . وعندما كان مسئول رسمي في تدبير الشأن الديني وجد نفسه امام سياسات وتوجهات في تدبير الشأن الديني من داخل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية والمجلس العلمي الاعلى ان لم نقل انها تتعارض مع ما يؤمن به الرجل من مبادئ الهوية الدينية المغربية وفي مقدمتها حاكمية مرجعية امارة المؤمنين الجامعة  والحافظة  للكيان الروحي والسياسي المغربي فإنها على الأقل يشوبها كثير من الغموض والضبابية والتناقض بين الخطابات والشعارات التي تدعي تمسكها بثوابت البلاد الدينية وممارسات تنسف هذه الثوابت ، ولم يكن السيد المرابط هو الوحيد الذي اصطدم بهذه السياسات التي أعيت وشلت حركية ودينامية مجموعة من مناديب وزارة الأوقاف الذين أتوا للعمل وكلهم حماس لتقوية ثوابت الهوية الدينية المغربية فاصطدموا بصخور التهريب الديني الرابضين على قمم المجالس العلمية وقواعدها، وهو ما تجلى على سبيل المثال لا الحصر في منندوبيات مدن وجدة والحسيمة- الذي اعفي مندوبها السيد سوسان فكري من مهامه شهر فبراير الماضي- وطنجة، إذ كان المناديب كلما تحركوا لتفعيل الثوابت التي تحدث عنها الوزير في درسه الحسني الرمضاني الأول أمام أمير المؤمنين، وهو يطمئنه في الحفاظ على ثوابت الهوية المغربية الدينية ، يواجهون بعمليات ناسفة وصادمة لعملهم ذلك من لدن أصوليي رؤساء المجالس العلمية، مما بين أن وزير الأوقاف كان وما يزال يصدر أقوالا وشعارات داعمة لثوابت الهوية الدينية المغربية، لكنه في الآن ذاته وفي الشق العملي يشرف على برامج عملية وتطبيقية وينصب مسؤولين في مؤسسات الشؤون الإسلامية هدامين لهذه الثوابت المغربية، وقد كان الدرس الحسني لوزير الأوقاف أمام أمير المؤمنين أكبر تجل وتطبيق لخطة العمل هذه، ولتلك السياسة العاملة على خلق ظاهرة صوتية داعمة للثوابت المغربية قولا وتصدير مشاريع تطبيقية ناسفة لأسس إمارة المؤمنين عملا، وداعمة لتقوية مشروع التهريب الديني الذي تعطى له كامل الحرية في العمل وفي التحرك الزئبقي باستمرار، وبدعم كامل من وزارة الأوقاف، الذي يؤطره حزب العدالة والتنمية وملحقاته الجمعوية الدعوية الأصولية ، وفق قاعدة تقول وتقضي بتقديم الولاء السياسي الكامل للملك وبالمقابل العمل على مصادرة الشرعية الدينية منه كأمير المؤمنين عمليا وتطبيقيا ، مع الإقرار له بها قولا وشعاراتيا و إعلاميا لمراوغة رقابة فعاليات المجتمع المدني الرافضة للسطوة الأصولية على الحقل الديني، وهو ما يلمس المتلقي تكراره اللفظي في خطابات بنكيران إلى حد الملل. 

استقالة السيد المرابط  تعني فيما تعنيه من دلالات ومعاني ..، رفضه ان يكون شاهد زور على تدبير سياسات الشأن الديني ضدا على ثوابت البلاد ورفضا للتخريب الممنهج والمنظم للشأن الديني ولثوابت المملكة ان يتم باسم باسم أمير المؤمنين، ورفضا لازدواجية الخطاب و السلوك امام الملك والشعب..السيد المرابط باستقالته دق ناقوس الخطر..فقد اعذر من انذر.. هكذا يقول لسان حاله !

سفيان الحتاش - باحث

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (5 )

-1-
jalil rif
26 شتنبر 2014 - 18:27
نتمنى صادقين ان تؤدي استقالة المرابط القائمين على الشأن الدني الى احداث تغييرات جذرية في سياسة تدبير هذا الشأن والا سنجد داعش على ابوابنا لا قدر الله. ابعدو الاخوجية عن تسيير امورنا الدينية
مقبول مرفوض
1
-2-
siham holanda
27 شتنبر 2014 - 12:51
سي الحتاش اصبح متخصص في الدفاع عن مناديب الشؤون الاسلامية بعد سوسان هاهو يدافع عن المرابط اكيد انكم تطمحون ان يأتيكم تعيين من المخزن بشي مندوب جهوي واصل عملك حتي يرضى عنكم المخزن.
نصيحتي اليكم وانا اتابع مقالاتكم التي اعترف انها متميزة هي: وظف كتاباتك في الدفاع عن المظلومين عوض الظالمين
مقبول مرفوض
3
-3-
ssafi mohamed
27 شتنبر 2014 - 16:17
المتأسلمون يستغلون فراغ الساحة الدينية بعد تراجع دور علماء المغاربة التقليديين على النخب التي تسمى حداثية وديمقراطية ان لا تخلي الساحة للفكر الاصولي الظلامي ويحولون جاهدين ةبناء مشروع ديني تنويري والا اختطف المهربين الدينيين الاسلام لتوظيفه في المشاريع الارهابية لضرب اسقرار المجتمع الروحي والاجتماعي واليساسي.
مقبول مرفوض
0
-4-
ali rbati
28 شتنبر 2014 - 14:45
قد يعتبر البعض عن جهل او قصور في الرؤية ان هذه المقالة دفاع عن المخزن او شيئ من هذا القبيل ولكن اذا تعمقنا في تحليل الكاتب سنجد ان المقالة تحاول التاسيس لرؤية استراتيجية مع المشروع الداعشي الارهابي الذي يعيش بين ضهرانينا.

المرجو الانتباه
مقبول مرفوض
0
-5-
الهادي
28 شتنبر 2014 - 14:55
ضخمت المرابط حتى جعلته عالما ومفكرا اننغ ميندرزود بلا دابوت تخنشيت واه بزاف منايا

حنا عارفن الياس تصل بكم قال لكم دافعو على المرابط ههههه
مقبول مرفوض
1
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية