English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. قاضي التحقيق ينهى الاستنطاق التفصيلي للمعتقلين في قضية محسن (0)

  2. الأمطار تحول شوارع بن طيب إلى برك من الأوحال (0)

  3. السلطات الامنية بالناظور تضبط 5,5 طن من الحشيش (0)

  4. 220 مليون دولار للنهوض بالتعليم الثانوي بثلاث جهات بينها جهة الشمال (0)

  5. جمعيات تطالب لحليمي بالكشف عن العدد الحقيقي للناطقين بالامازيغية (0)

  6. نقابة: الاعلام يروج "الاكاذيب" على الاطر الطبية بمستشفى الحسيمة (0)

  7. السياسة الهجروية الجديدة بالمغرب.. واستمرار المآسي (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | " بوجلود ": عندما تحاكي الفرجة الموروث الثقافي.

" بوجلود ": عندما تحاكي الفرجة الموروث الثقافي.

" بوجلود ": عندما تحاكي الفرجة الموروث الثقافي.

 "بويلماون، بوجلود ..."، هي أسماء متعددة تطلق على طقس واحد، وسنكتفي ب"بوجلود"على سبيل المثال لا الحصر.

"بوجلود"، شخصية ترتدي جلود أضحية العيد، من أبقار أكباش وماعز، لكن في الآونة الأخيرة يقتصر فقط على جلود الماعز نظرا لخفتها ومرونتها. تلف شخصية "بوجلود" سبعة جلود حول جسدها، وتقوم بطلاء وجهها إما بالصباغة أو بالفحم الأسود المدقوق الممزوج بالزيت ليعطي لمعانا للوجه، لتخفي تماما ملامح الشخص الحقيقية وإظهار ملامح شخصية "بوجلود"،التي تحمل في يدها رِجْل خروف، تطارد بها المارة، و أهالي القرى وضربهم من اجل جمع المال أو أي شيء تجود به أياديهم، من ورود و قمح وشعير و فواكه جافة، يعاد بيعها يوم إسدال الستار على الكرنفال، لمن يدفع أكثر.

تروي الحكايات الشعبية الشفهية، أن أصول هذا الطقس تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، وتتحدث عن وحش إفريقي تتدلى منه الجلود، وكان يزرع الرعب في صفوف السكان، فيما ترجع حكايات أخرى أصل الظاهرة إلى زمن كان فيه اللصوص يتنكرون بأجلاد الحيوانات بغية سرقة أموال السكان، أساطير أخرى تتحدث عن أن ارتداء الإنسان للجلود و التشبه بالحيوان ما هو إلا تكريم و تقديس لهذا الكائن الحيواني الذي لازم الكائن البشري، أينما حل و ارتحل.

في إحدى المناطق بإقليم طاطا – تسناسمين- و في الأسبوع الموالي لعيد الأضحى، - و بالضبط يوم الخميس-  يتم نحر بقرة أو ثور، والذي يسمى في المتداول الاجتماعي للساكنة ب"الماااعروف"( دون نطق حرف العين) كما هو معروف في أمازيغية مدينة طاطا. ويكون النحر مرفقا بالزغاريد و الأهازيج الأمازيغية  وأبرز ما يردد فيها من أهازيج " تزاليت فلاك أنبي محامدي " ومعناها الصلاة عليك أيها النبي محمد.

 بعد صلاة عصر ثاني أيام النحر، يجتمع أهل القرية نساءا و رجالا، وكذا ضيوف الشرف القادمين من المناطق المجاورة، الكل يجتمع لحضور حلقية "هرما" التي يتحارب فيها الرجال فيما بينهم، مرتدين جلاليب بيضاء و أحزمة سوداء، والمنهزم منهم يتم إدخاله قسرا وسط الحلقية وربطه- حتى و إن كان ضيفا- إلى أن يتكفل أحدهم بالعفو عنه، إما بغرامة مالية أو عينية.

بينما يتحارب الرجال، تجد "بوجلود"المعروف في منطقة طاطا ب"شموتيت ن هرما"، تجده يطوف على المتفرجين لجمع المال أو ما تجود به أيديهم، والويل لمن يرفض فمصيره حتما سيكون الضرب. و هكذا دواليك إلى أن يرفع آذان صلاة المغرب، وتستمر الاحتفالات يوميا لمدة أسبوع تقريبا على نفس المنوال.

إذا نظرنا إلى شخصية "بوجلود" المقنعة، سنجدها ترتكز على عنصر المحاكاة والتقليد بالدرجة الأولى، الشيء الذي يجعلنا نعود بالزمن إلى الوراء، لمعرفة بدايات التمسرح والتي ربطها معظم المؤرخين للمسرح بالإنسان الأول الذي كان يعتمد على المحاكاة لخلق جو من التشويق تتولد عنه رغبة مقرونة بالفضول لمعرفة علاقة الإنسان بالحيوان من طرد و افتراس حتى يتم الإيقاع بالفريسة و اصطيادها ومن ثمة طهيها الشيء الذي يجعل الفضاء المسرحي مكتملا بامتياز ابتدءا من الجمهور مرورا بالشخصية الرئيسية و الثانوية، ووصولا إلى الإنارة و الصورة.

في الآونة الأخيرة تعالت مجموعة من الأصوات التي تحرم هذا الطقس و اعتبرته رجس من عمل الشيطان وأصوات أخرى دعت إلى مقاطعته باعتباره خطرا على أمن الساكنة خاصة في مدينة الدشيرة الجهادية، وفي اتصال مع الباحث في الأنثربولوجيا الدكتور "حسين اليعقوبي" يرى هذا الأخير أن شخصية ’بوجلود’ عادة قديمة لم تعرف بداياتها بالضبط،  لكنها الأكيد كانت قبل الإسلام، ولها أسماء متعددة حسب المناطق – "بوجلود"، "بويلماون"، "هرما", في منطقة سوس الكبير, "با الشيخ" على مستوى الريف, "بوعفيف" في الجزائر كما أن لها أسماء أخرى في جزر الكناري جنوب اسبانيا.

وفيما يتعلق بتصادف هذا الطقس وأيام عيد الأضحى يردف ذات الباحث أنه لا علاقة للعيد بهذا الطقس، ولكن لضمان استمراره وتعايشه مع الدين الجديد "الإسلام" آنذاك، تم اختيار أيام عيد الأضحى، خاصة وأن ما يحتاج له الطقس من جلود يكون بالوفرة في عيد الأضحى. وعن الأصوات التي تدعوا إلى قطع الصلة مع هذا الطقس يضيف اليعقوبي أن الإسلاميون هم من يروجون لمثل هذه الأفكار ضد طقس ’بوجلود’، لكن الجمعيات والسكان جد متشبثون بعاداتهم  قبل أن ينهي كلامه بأن السكان والمنظمين يراهنون على أن يصبح كرنفالا عالميا من شأنه أن يساهم في التنمية الاقتصادية للمناطق التي تحتفل به.  

وعلى مدار أسبوع تقريبا تستمر الاحتفالات – سوس الكبير، الصحراء، الأطلس، دكالة، الريف.- بشخصية ’ بوجلود’، وغالبا ما يختتم الكرنفال بالدعاء للأهالي بدوام الأمن، والتلاحم، و بحضور فرق الفنون الشعبية كل حسب منطقته –أحواش، أجماك، أحيدوس، الأناشيد، العيطة...-.

إن الثقافة الشعبية المغربية لفيها من الموروث ما يجعلها من أعرق الثقافات على وجه البسيطة،  لكن بعض الممارسات المشينة من الاستغلال والابتزاز للسكان باسم ’بوجلود’ تجعل سمعة الكرنفال و معها الثقافة الأمازيغية على المحك، الشيء الذي يجب أن تأخذه الجمعيات الفاعلة بالمجال و المجالس البلدية بعين الاعتبار، والإسراع بتقنين الكرنفالات، حتى لا يصبح هذا الطقس 

سيف ذو حدين وعوض أن يرتقي بالثقافة الشعبية المغربية درجات, تجده يهوي بها دركات.

زينة ايت يسين / باحثة في التراث المغربي

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (4 )

-1-
Asiwan
9 أكتوبر 2014 - 19:38
Azul
awexma,iniy ba7itha gi torath imazighen raser,ikfagh. amma elmaghriv ejjith ighaviyen imen3aa9
مقبول مرفوض
-1
-2-
Nordin
11 أكتوبر 2014 - 13:10
quand meme il faut guarder les fossiles du maroc
les islamists ont un paradis en ciel et pas sur la terre
la terre c'est pour l'histoire et les sciences
le monde n'est pas fait dans 6 jours
مقبول مرفوض
0
-3-
14 أكتوبر 2014 - 22:30
هل هطرقتك هذه مذكورة في القرآن أو ماذا لتعرضها عنا ؟؟؟؟؟؟ تطورنا باكرا ... سبحان الله
مقبول مرفوض
-6
-4-
بوثشاوين
6 نونبر 2014 - 10:25
مقال اكاديمي لا مراجع ولا مصادر ولا إحالات,,, أهذا هو البحث العلمي؟؟؟ أهذا هو الباحث؟؟؟
مقبول مرفوض
0
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية