سلطات الناظور تدفع المعطلين نحو مزيد من التصعيد
دليل
الريف : طارق والقاضي
تتوقع السلطات المحلية بالناظور بتوجس كبير المنحى الذي ستأخذه الأشكال الاحتجاجية
لأعضاء الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات بالمغرب، والتي من المرتقب أن
تشهد ذروة غير متوقعة في القادم من الأيام، في ظل إصرارهم على تنفيذ شطر جديد من
الاحتجاجات غير المعلنة إلى حين الاستجابة إلى المطالب المرفوعة إلى عمالة الإقليم.
ولجأ أزيد من 150 معطلا من منخرطي الجمعية المذكورة على مدى الأسبوعين الماضيين إلى
تفعيل سلسلة من الخطوات التصعيدية، بينما لم تحل حالة الاستنفار الكبيرة المرافقة
لهذه الأشكال دون بلوغهم إلى "اقتحام" محطة القطار والتجمهر فوق السكة الحديدية،
كما تمكنوا تباعا من اختراق سياجات حديدية تحيط بمقر العمالة، و"احتلال" مقر المجلس
الإقليمي.
وبمقابل ذلك، عمد المحتجون إلى شل حركة السير بأهم التقاطعات الطرقية بوسط المدينة
واعتصموا فوق منصة مخصصة لأمسيات غنائية ليلية تنظمها إحدى الشركات، كما نظمت
بموازاة ذلك تظاهرات في أهم الشوارع الرئيسية، ما كان يربك بشكل كبير حركة السير.
وتتزامن هذه الاحتجاجات الاجتماعية مع حالة احتقان غير مسبوقة عرفتها مدن أخرى، كان
أبرزها ما شهدته مدينة اليوسفية وخريبكة وبنكرير في المدة الأخيرة، حيث شل اعتصام
عدد كبير من المعطلين بعدما نقلوا احتجاجاتهم من باب إدارة الفوسفاط إلى خط السكة
الحديدية، حركة القطارات التي تحمل الفوسفاط والمسافرين على السواء، في وقت عاشت
فيه هذه المدن على إيقاع مواجهات تدخلت خلالها القوات العمومية بعنف في حق
المطالبين بالشغل.
وتمكن المعتصمون بدعم من جمعيات محلية وتضامن المواطنين من كسب ثمار هذا التحدي،
بعد مدة طويلة من عدم اكتراث المسؤولين بمطالبهم، حيث خلصت عملية الحوار الى إدماج
أزيد من خمسة آلاف معطل وتخصيص حوالي 15 ألف استدعاء من أجل التكوين والتأهيل مقابل
منحة تصل إلى ألفين درهم، إلى غيرها من المكتسبات، التي كانت قبل هذه الأحداث ضربا
من الخيال.
من جانب آخر، كشف معطلو الناظور، أن الجمعية، قررت الدخول في معركة مفتوحة على كافة
الاحتمالات، من خلال أشكال تصعيدية لم تشهدها المدينة من قبل، وذلك للرد على تملص
عامل الإقليم من تنفيذ الوعود المقدمة لهم خلال الشهور الأخيرة، وإصراره على التنصل
منها، بعدما سبق له أن التزم بتخصيص عدد من المناصب الشاغرة للجمعية، دون أن تعرف
تلك الالتزامات تجسيدا لها على أرض الواقع، على حد وصفهم.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدثون، إلى أن الجمعية تعاملت في أكثر من مناسبة بـ"حسن
نية" تجاه السلطات الإقليمية من أجل التعاطي الإيجابي مع حاملي الشهادات بالمدينة،
لكن شيئا من ذلك لم يتحقق، وهو ما دفعهم إلى الخروج مجددا إلى الشارع لخوض احتجاجات
غير مسبوقة، على حد قولهم.
20.07.2011. 23:40
لايوجد تعليقات
أضف تعليق
هام : المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....
التعليقات تعبر عن رأي أصحابها ، ولا تخص إدارة شبكة دليل الريف
اضغط هنـا للكتابة بالعربية
شروط نشر التعاليق بشبكة دليل الريف
للاستفسار حول ردودكم وتعاليقكم يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي
dalilrif@gmail.com
* = حقل مطلوب