12 فبراير 2015 - 23:56
لا تكاد نشرة أخبار تمر في الآونة الأخيرة إلا ويكون موضوع التسجيل في اللوائح الانتخابية من ضمن مضامينها ، ولا سيما دعوة الشباب إلى الإقبال على التسجيل ، دعوات تجرنا إلى الحديث عن إشكالية جديدة قديمة وهي فرار الشباب من معترك السياسة ، هروب تولد عن تراكم أسباب كثيرة يصعب حصرها ، ولكن يظل على رأسها :
1. ارتباط العمل السياسي لدى غالبية الشباب بالانتخابات ، وارتباط هذه الأخيرة في أذهانهم بوعود كاذبة وشعارات زائفة وعناوين فضفاضة لامعة ، تظل حبرا على ورق ولا يرى منها الشباب في الواقع إلا القليل إن لم نقل بعدمية التنزيل والتطبيق ، واقع جعلهم يهجرون الانتخابات ليتركوا صناديقها خاوية على عروشها .
2. سمعة الفاعل السياسي داخل المجتمع ، إذ انه حسب فئات عريضة منه يعتبر سيد النفاق في المواقف والكذب في الحملات والنصب في الانتخابات والتذبذب في المبادئ والقناعات والكلمات الخشبية الجوفاء في الخطابات .
3. تتابع الكثير من الوجوه على تقلد المناصب الحكومية فتفنى حكومة وتزول أخرى، بينما تظل السياسات المتبعة ثابتة والظروف المعاشة صادمة خالدة ، إلى درجة أصبح فيها تنصيب حكومات بدل أخرى حدثا عاديا بل اقل من العادي ، فلا يعطي له الشباب من الأهمية القدر الذي يعطونه لسهرة فنية أو أمسية كروية .
4.الوضعية التي آلت إليها الأحزاب المغربية ، وعدم قدرتها على تأطير الشباب بفعل تغييرها لدورها من تأطير المواطنين عموما والشباب خصوصا ، إلى اللهث وراء المقاعد وان اقتضى الأمر تزكية أناس فاسدين مفسدين وتزكية تجار المخدرات والأميين . واقع أصبح معه الشباب المغربي يتعوذ من الأحزاب السياسية بكرة وأصيلا .
5.الشعبوية المتنامية في الحقل السياسي خصوصا في السنوات الثلاثة الماضية ، حيث أصبحت فيها جلسات البرلمان المغربي تضحك المغاربة وتبكيهم ، تضحكهم بفعل التهريج الذي تنامى وتبكيهم بفعل الانحطاط الذي وصل إليه ساستنا وسياستنا .
6. غياب نخبة سياسية جذابة تحمل مشاريع اجتماعية واضحة ، وافتقار المشهد السياسي المغربي إلى رجالات دولة حقيقيين ، غياب هؤلاء صاحبه بروز طبقة سياسية استطاعت أن تستولي على قيادة أحزاب عريقة ، طبقة تتبنى الشعوبية في خطاباتها والعبثية في تدبير أحزابها والفوضوية في تحركاتها ، طبقة أدخلت الحيوانات إلى قاموس السياسة والإيحاءات الجنسية إلى غرفة البرلمان .
ليس هذا من باب تسويد الواقع وإنما من باب سرد الحقيقة بالرغم من مرارتها ، واقع يجعلني أدعو الشباب إلى الانخراط في المشهد لتغييره ولمحاربة الظواهر السلبية فيه . فرجاء لا تلوموا الشباب على عزوفهم ولكن لوموا أنفسكم ، فعزوفهم ردة فعل على شنيع أفعالكم وفضيع أقوالكم .
أيمن المحتوشي
لفظ سائق دراجة نارية أنفاسه الأخيرة، صباح اليوم الخميس 26 فبراير 2026، بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير، متأثرا بإصاباته البليغة التي تعرض لها في حادثة... التفاصيل
تحول خلاف بين جارين بمدينة إمزورن، مساء الأربعاء 25 فبراير، إلى جريمة مأساوية بعدما توفي اب لخمسة ابناء، اليوم الخميس 26 فبراير الجاري، متأثرا بإصابة... التفاصيل
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن الحالة الجوية بالمملكة ستعرف ابتداءً من يوم الأربعاء تحوّلاً تدريجياً نحو أجواء أكثر تقلباً، بعد فترة من الاستقرار النسبي،... التفاصيل
أوقفت الشرطة الهولندية، مساء أمس، شابا يبلغ من العمر 27 سنة ينحدر من مدينة إيدي، للاشتباه في تورطه في سلسلة حرائق استهدفت عددا من الكنائس... التفاصيل
أفادت جريدة “الصباح”، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الإطار الوطني محمد وهبي، بطل العالم رفقة منتخب الشباب، بات المرشح الأبرز لتولي مهمة الإشراف على... التفاصيل