2 أكتوبر 2015 - 01:23
انتهت انتخابات الرابع من شتنبر الجاري بكل ما حملته من سلبيات و إيجابيات تم هضمها بقطرات من مداد خطط على صفحات تقارير إدارية تتوج العملية الإنتخابية بوسام النزاهة و الديمقراطية، و إن كنا لا نختلف كثيرا حول مفهوم النزاهة و الديمقراطية الذي جاء في التقاريرو التصريحات، إلا أنها جد هامة في توثيق مسار مرحلة سياسية من تاريخ أمتنا، و لسنا عدميين في منظورنا العام في كون هذه الإنتخابات مرت "جد عادية" و بل هي ما جاء في تصريح وزير الداخلية الذي أقر بذلك ليلة الإعلان عن نتائج الإنتخابات، و هو أيضا ما أكد للمواطن أن مجريات الإنتخابات التي عهدها في بلادنا لم تتغير و لازالت كما عهدها "عادية"، فالعادي أن يستغل المرشح سلطته في استعمال الوسائل المتاحة تحت تصرفه بحكم المنصب الذي يتقلده، و عادي أيضا أن يتم استعمال الرشوة من أجل حشد الأصوات و غيرها من الوسائل المعتادة في الإنتخابات و التي ألفها المغاربة و تكيفوا معها حتى أن بعضهم ينتظر هذه المحطة بفارغ الصبر كونها موردا مهما للرزق و إن كان حرام فإنه مال تمنحه الدولة للأحزاب ليغدقوه على من والاهم ، و هي سنة أصبحت مؤكدة لها "تنظيم مالي" له موارد بشرية و مستفيدون كثر من عامة الشعب و غيرهم .
لكن الغريب أن تكون انتخابات عادية في ظل استثناء مغربي حظي بإعجاب العالم المتقدم، و تم اعتباره نموذجا ديمقراطيا كون الإصلاحات التي عقبت الربيع المغربي كانت جد مهمة و غير عادية تمت عبر تعاقد شعبي بين جميع مكوناته للقطع مع الفساد السياسي و الإنتخابي و ترسيخ ديمقراطية تشاركية في الوقت الذي سقطت فيه ديكتاتوريات في الإقليم و العالم العربي ، نجد بلادنا بفضل حنكة و حكمة المؤسسة الملكية و توجهها الإنفتاحي نحو مكونات الشعب خاصة الشباب ، جاءت الإصلاحات السياسية لترمم ما تم إخلافه و تصلح ما تم إتلافه من مقاربات تشاركية تعمل على تكريس روح الديمقراطية و المواطنة في كل تفاصيل المجتمع المغربي، و كما كان لا بد من محطة يتجلى فيها عمق الإصلاح كانت انتظارات المواطنين كبيرة كون الشعارات التي رفعت في مظاهرات 20 فبراير كبيرة أيضا حملت سخط جسد المجتمع -الذي هو الشباب- على الأهل السياسة و المسؤولين على السياسات العمومية في البلاد، و كما هي "إرحل " تعني المغادرة ، كانت الإصلاحات بمثابة "مغادرة " للفاسدين من مواقع السلطة و من المؤسسات التمثيلية التي تمثل إرادة الشعب ، لكن محطة الرابع من شتنبر جاءت مخالفة لما انتظر الشعب و هنا تطرح عدة أسئلة تعترض طريق المتتبع أو المشارك لملحمة الإنتخابات التي ربحت فيها وجوه تم رفع الشعارات في اتجاهها يوم 20 فبراير 2011 كي تغادر الساحة السياسية و تستقيل من تدبير الشأن العام و المحلي، و هي اسئلة أيضا تدين كل أطراف العملية الإنتخابية التي لا بد من الوقوف عندها لمعرفة كنه و عمق التكوين السيكولوجي لهذا المواطن الذي يحمل شعار و ينتج نقيضه ، و هو الذي رفع شعارات بالتغيير و هو أيضا من يملك مفاتيح هذا التغيير..
والأكيد أن النتائج كانت مخيبة لآمال البعض و مريحة للبعض الآخر... و الملاحظ أيضا أن البعض طالب بالتغيير دون أن يشارك فيه، استسلاما منه لمنطق أن لا تغيير يرجى في هذا الوطن .. خصوصا مع التحالفات الحزبية التي غابت فيها مصلحة المواطن و إرادته مما يغيب معه جدوى الإنتماء السياسي و التعاطف الحزبي الذين تأسست عليهما القاعدة الشعبية بالمغرب هذا و إن لم نضف أيضا معطى آخر لا يجب إهماله و هو الصوت "المدفوع الأجر" الذي بات يمنح الشرعية لرؤوس الفساد كمقاومة جديدة لأي إصلاح محتمل من أجل الرقي و تخليق العمل السياسي و تحقيق العدالة الإجتماعية .
محسن الوزاني
يثير استمرار إغلاق “القلعة الحمراء” بأربعاء تاوريرت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعد انتهاء أشغال ترميم هذه المعلمة التاريخية التي تعد من أبرز الشواهد العمرانية... التفاصيل
اهتز دوار تيزي مادة التابع لجماعة النكور بإقليم الحسيمة، صباح اليوم الثلاثاء 12 ماي، على وقع العثور على جثة شخص في الأربعينات من عمره معلقة... التفاصيل
أعلنت شركة العمران طنجة تطوان الحسيمة عن إطلاق مشروع للتأهيل الحضري بجماعتي سنادة وبني جميل مسطاسة بإقليم الحسيمة.وفي هذا الاطار تم الاعلان ان اطلاق دراسات... التفاصيل
باشرت السلطات المحلية بمدينة الحسيمة حملة واسعة لتحرير الملك العمومي البحري، في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال موسم الصيف، وذلك وسط مطالب متزايدة من المواطنين والزوار... التفاصيل
تجدد الجدل بميناء الحسيمة حول ما وصفه مهنيون في قطاع الصيد البحري بتزايد توافد كميات من الأسماك الصغيرة، خاصة السردين، يشتبه في اصطياد جزء منها... التفاصيل