rif category
rif category

مليكة العبدلاوي..ريفية إختارت إرساء ثقافة الحوار بين الأديان بالمانيا

الريف

6 مارس 2016 - 15:34

مليكة العبدلاوي..ريفية إختارت إرساء ثقافة الحوار بين الأديان بالمانيا

منذ طفولتها رسمت مليكة العبدلاوي، الألمانية ذات الأصول المغربية، أولى خطواتها نحو إرساء ثقافة الحوار بين الأديان في ألمانيا، وتلمست طريق هذه الثقافة بتحدي كونها أنثى مسلمة، قادمة من بلد مغاير وثقافة مختلفة.

مليكة، واحدة من النساء المغربيات المميزات في ألمانيا اللواتي حققن نجاحات في مجالات مختلفة، كالطب والهندسة والإعلام والفنون والبحث العلمي وعلم الاجتماع والاقتصاد، إذ جمعت بين دراسة علم النفس والاهتمام بالشأن الديني.

تمكنت، مليكة، من الوصول إلى رئاسة المجلس الأعلى للمسلمين في فرعه بولاية راينلاند بفالتس (غرب)، لتشكل الاستثناء، بفضل نشاطها ودفاعها عن حقوق المسلمين في بيئة مختلفة، سعيا إلى تحقيق التكامل والتعايش.

وفي سياق حديثها عن رحلتها الدراسية والمهنية واهتماماتها، أشارت مليكة، المنحدرة من مدينة الناظور، إلى أنها حققت جزءا من حلمها بالانخراط في ثقافة الحوار بين الأديان والبحث عن قيم إنسانية مشتركة، عبر نسج علاقات تحترم الاختلاف وتعتبره قيمة مضافة.

فمليكة، القادمة إلى ألمانيا رفقة أسرتها الريفية وعمرها لا يتجاوز 12 سنة، التحقت بالمدرسة، حيث بدأ مسلسل مساءلتها حول الإسلام، سواء من قبل المدرسين أو زملائها في الصف وهي طفلة.

وتقول مليكة: "الأسئلة لم تتوقف، فقد رافقتني في مختلف مراحل دراستي، وكان علي الإجابة وعدم ترك البياض، الأمر جعلني أكرس جزءا من وقتي للبحث وتعميق مفاهيمي"، وكمسلمة، تقول: "كان علي الإجابة والتصدي لكل ما يمس الإسلام، ذلك حفزني كثيرا لأواظب على القراءة".

دخلت مليكة الجامعة، بقسم شعبة علم النفس، التي تعد ضمن أصعب الشعب في ألمانيا، بفضل تفوقها وحصولها على مؤهلات علمية جيدة، فلاحقتها الأسئلة عن الإسلام، خاصة في مادة التاريخ، إذ شكلت أسبابا لمواصلتها البحث، فكان أساتذتها يستعينون بمعلوماتها.

وقبل التخرج، أصبحت مليكة أما مسؤولة عن أسرة وعضوا نشيطة في جمعيات تعنى بالحوار الإسلامي وبالعمل الاجتماعي التطوعي، فلم تمنعها التزاماتها الأسرية والدراسية من تطوير مداركها والتفاعل مع المعطيات المحيطة بها بجدية.

راكمت رصيدا معرفيا عن الإسلام، حولها من مسلمة تقتصر على القيام بواجباتها الدينية إلى مشاركة نشيطة في رصد واقع المسلمين وثقافتهم وحضارتهم وإبراز قيمهم، فوسعت من دائرة مشاركاتها وتسجيل حضورها في لقاءات، سواء في الجامعة أو بجمعيات بالكنائس والمساجد وجمعيات المجتمع المدني.

ولأسباب ذاتية وأخرى موضوعية جعلت مليكة من الدفاع عن الإسلام قضيتها، بحكم عيشها في بلد أغلب مواطنيه مسيحيون، ولا تعمل فقط من أجل تشجيع الحوار بين الأديان، لكن هدفها أيضا يروم إدماج المسلمين في المجتمع الألماني.

وترى مليكة أن السلطات الألمانية مدعوة للاعتراف بجميع حقوق المواطنين الألمان المسلمين، والأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم وتفهم مشاكلهم، كما هو الشأن بالنسبة لمعتنقي المسيحية واليهودية، لكن، بالمقابل، فإن المسلمين مطالبون بالقيام بواجباتهم وتقوية موقعهم لتكون لكلمتهم تأثير إيجابي في المجتمع الألماني، كمواطنين وليس كضيوف.

ومن خلال ممارستها للعلاج النفسي وخبرتها في الشأن الديني، أصدرت مليكة العبدلاوي رفقة زوجها ابراهيم روشوف، الذي يعمل في التخصص نفسه، كتابين، الأول "دليل المسلمين عند الأزمات العقلية والنفسية والاجتماعية"، والثاني "التعامل مع المرضى المسلمين معلومات أساسية".

ويقدم الإصداران معلومات للممارسين في ألمانيا في مجال الرعاية النفسية والاجتماعية حول طرق التعامل مع المسلمين، خاصة المرضى النفسيين، والمحتاجين إلى مساعدات تختلف في طبيعتها.

وتقول مليكة إنها كرئيسة للمجلس الأعلى للمسلمين بولاية راينلاند بفالتس تحرص على التواصل باستمرار مع الحكومة المحلية، دفاعا عن قضايا المسلمين في شموليتها، كالاهتمام بالنساء ومساعدة المرضى والسجناء، وإدماج مادة التربية الإسلامية في المزيد من المدارس على مستوى الولاية.

نادية أبرام/ و م ع 

عدد التعليقات (2 )

-1-
بنات الاصفر
7 مارس 2016 - 11:03
هههه الحوار بين الاديان ؟؟؟ قالت
عن اي حوار تتحدثين عن ثقافة المغضوب عليهم ولا الظالين . احفاد القردة والخنازير . الكفار . اللعن والسب ليل نهار في المساجد . الفرصة الان ليست بيد المسلمين والا اصبحت ثقافة ملكات اليمين هي السائدة والفوز ببنات الاصفر.
مقبول مرفوض
-2
-2-
كلثوم
9 دجنبر 2018 - 08:56
هنيئ للمغربية مليكة العبدلاوي بنت الريف ونعمة التربية هنيئ لوالديك على حسن التربية جزاهم الله خيرا
مقبول مرفوض
0
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

line adsense
data-matched-content-ui-type="image_stacked" data-matched-content-rows-num="3" data-matched-content-columns-num="1" data-ad-format="autorelaxed">

مليلية .. إزالة تمثال فرانكو واليمين يطالب بتعويضه بنصب لقتلى حرب الريف

 تم اليوم الثلاثاء 23 فبراير، ازالة اخر تمثال للديكتاتور فرانسيسكو فرانكو الموجود في مدينة مليلية الخاضية للسيادة الاسبانية، بعد موافقة الجمعية العامة بالمدينة المحتلة في... التفاصيل

هذه أهم التعديلات التي تتضمنها مشاريع القوانين التنظيمية للانتخابات

  في ما يلي هذه أهم التعديلات المتضمنة في مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية التي قدمها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ، اليوم الثلاثاء ،... التفاصيل

الحسيمة.. 6 سنوات حبسا لمتهم بترويج مخدر "الهروين"

 ادانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، أخيرا، مروجا لمخدر الهروين بمدينة الحسيمة، وحكمت عليه بست سنوات حبسا نافذا، وغرامة 5000 درهم. وجرى اعتقال المتهم، شهر... التفاصيل

انتشال جثة مهاجر مغربي سقط في نهر جنوب اسبانيا

 انتشلت عناصر خدمة الطوارئ صباح اليوم الثلاثاء 23 فبراير، جثة مهاجر مغربي، من نهر نواحي اشبيلة جنوب اسبانيا، بعدما سقط به أمس الاثنين. وكشف مصادر محلية... التفاصيل

مديرية الارصاد الجوية تتوقع عودة الامطار والثلوج ابتداء من الخميس

 تتوصع مديرية الارصاد الجوية الوطنية، اقتراب منخفض جوي ليتمركز ببلادنا، ابتداء من زوال يوم غد الخميس مما يعطي فرص تشكل سحب غير مستقرة تعطي امطار... التفاصيل

line adsense