18 مارس 2016 - 02:59
يهيجُ البحر ويموج ثم تهتزُ الأرض وترج في الريف، إنه "الزَلْزَلْ" حسب التعبير المحلي في الريف، هناك من يرجعه للغضب الإلهي وهناك من يربطه بالعامل الطبيعي على اعتبار أن بلاد الريف تقع في منطقة تنشط فيها الحركات التكتونية للصفيحة الأوروأفريقية، خاصة في الآونة الأخيرة، غير أن الحاصل اليوم في الريف وبلدنا هو التالي: بعد سنوات قليلة خلت بضبط 2004، والتي يحمل ذكرها تقريبا كل الحسيميين بأن بلد كان في الماضي غاصبا في هذه الأرض يتدخل قبل السلطات المحلية في إنقاذ أرواح الكثيرين، ونفس البلد اليوم يحيط ثغره المحتل في بلدنا أهم الإحاطات، ويتربص القادم من الأوقات، أما السلطات المغربية فإنها تنام في سكينة حملها الشارع عندما خرج الآلاف هاتفين بأنهم حقا يعيشون في الدولة السعيدة، فنام سياسيونا ذلك اليوم بأن نسوا همّ الأمانة التي على عاتقهم.
أما الريف والريفيين منهم من نسي "الزلزل" وذهب، نسيَ أنه مجرد ابن الهامش ونسي التهميش، فعاشت أقلية السعداء في بلاد التعساء، بأن حركوا الجميع صارخا ضد بن كيمون، أخطأ بن كيمون نعم وخطأه معذور، فهو نتيجة نظام عالمي نعرفه جميعا، وتحركوه هو تذكير فقط بالتبعية، أما أن يستغل بن كيمون من أجل خطاب سياسي معين وتذهب أموال كثيرة فهو أمر غير مقبول، كان الزلزل يحتاجها وكان الريف في أَمسِ الحاجة إليها من أجل التأهب لأي طارئ والإلمام بالمحيط والدعم النفسي واللوجيستكي وتوعية الرأي العام بما يحصل في هذه المنطقة، هو ما غاب وهو ما جعل ساكنة تمسمان تخرج وتنتفض ردا على التجاهل والإقصاء.
لعل الزلزل اليوم اشعر الريفيين مكانتهم في التاريخ وفي الوطن، وأدركوا أن اتجاههم لصناديق الاقتراع هي لوحة مكياج اسمها الديموقراطية، بل الأكثر من هذا أن الريفيين عندما بدءوا يستشعرون حضورهم السياسي في التشكيلة السياسية، كان ذلك للأسف هو استشعار بئيس وما الاستشعار بدون الإعمار وتنمية الريف سوى كراكيز الخشبة السياسية. البارحة عندما اهتزت الجدران وتموجت الأرض، هناك من استعان بالدعاء طلبا لرحمة الله، وهناك من استهجن وصب غضبه في اتجاه السلطات، الأول يقول: قم وأكتشف قدرك، أما الثاني يقول: نم وانتظر قدرك، يوجهون العصا للعدمية و لرؤية مضللة للقدر كما كان تمارس الأرستقراطية الأموية، وهكذا تسقط الأقنعة عنهم بأن الريفيين اليوم أكثر من السابق غاضبون يحسون بأنهم ليسوا بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية ، بل يتذكرون عودة ضريبة الدم التي كانوا يقدمونها بسبب السياسات الماضوية التي كانت تجعلهم يدخلون في صراعات فيما بينهم، تؤدي لفنائهم، لكن هذه المرة بانتظار القدر، ويتذكر الريف أيضا أنه في الماضي كان من بلاد السيبة ويعرف التهميش أما اليوم فقد دخل المركز وانتمى له ومع ذلك لازال من الهامش.
حمزة بوحدايد
أعلن نادي شباب الريف الحسيمي أن مباراته المرتقبة أمام أمل النهضة البركانية، المقررة يوم الأحد المقبل، ستجرى بدون جمهور، وذلك تنفيذاً لقرار صادر عن اللجنة... التفاصيل
فتحت السلطات القضائية في بلجيكا تحقيقاً في حادث وفاة رجل يبلغ من العمر 51 سنة، يُدعى محمد س.، إثر حريق وُصف بالمتعمد اندلع داخل بناية... التفاصيل
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، مدعومة بعناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين الشق، وبناء على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية... التفاصيل
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، متهما تورط في قضية تتعلق بالنصب على عدد من الشباب المرشحين للهجرة السرية، بعد أن أوهمهم بقدرته على تهجيرهم... التفاصيل
أعلن الديوان الملكي، اليوم، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تفضل بتعيين صاحب السمو الملكي ولي... التفاصيل