3 يونيو 2016 - 21:48
هي مرحلة تليها مرحلة والمغرب لا زال يتخبط في مصيره المحتوم والمظلم، مصيره الذي ليس له قرار، الانتخابات على الأبواب والعد العكسي أضحى يطارد الأحزاب، التي أصبحنا نحفظ كلماتها عن ظهر قلب وأصبحنا نرى الاجتماعات ولا نبالي بها وكأننا فقدنا الأمل في الكل بفعل الوجوه نفسها والشعارات نفسها والكلمات نفسها... لماذا نلاحظ دوما أن أصحاب الانتخابات لا يتغيرون وكأنهم بذلك يحاولون أن يثبتوا للجميع أنهم يتربعون على القمة والوحيدون الذين يجلسون على عرش الذكاء والتميز. وينحصر التنافس للفوز بهذه الانتخابات بين الحزبين الأكثر تأثيرا سياسيا، في حين تتضاءل حظوظ الأحزاب الأخرى والتي يبقى هدفها الأساسي ضمان أفضل تمثيل ممكن في الحكومة المقبلة، من خلال التحالف مع الحزب الفائز. ومن المؤسف أن أنصار المشاركة في الانتخابات يقولون إن الذين لا يشاركون هم الذين يشجعون الفاسدين على الوصول إلى مراكز المسؤولية والتحكم في الميزانيات، لأنه لو صوّت المغاربة بكثافة فإنهم، بالتأكيد، سيوصلون إلى مراكز المسؤولية أشخاصا نزهاء وصادقين، أي أنه كلما قلـّت نسبة التصويت إلا وارتفعت حظوظ الفاسدين، وكلما ارتفعت نسبة التصويت إلا وازداد عدد النزهاء. الذنب، إذن، يتحمله المواطنون الممتنعون عن التصويت الذين لم يفهموا بعد أنهم هم سبب البلاء في هذه البلاد، وأن الفساد المستأسد ما تضاعف وطغى إلا بسبب من يسمّون أنفسهم "المقاطعين"، الذين لا يعرفون لصناديق الانتخابات وِجْهة ولا للاقتراع مكانا!
اليوم، تفصلنا أشهر قليلة عن الانتخابات المقبلة، ويبدو أننا في انتظار نكسة أخرى، نكسة مشاركة كارثية لمغاربة كثيرين سئموا هذه اللعبة العبثية التي تتمثل في إيصال آلاف المنتخبين إلى المجالس من أجل العبث فيها ونهب الميزانيات وسرقة قوت الشعب بأبشع الطرق والوسائل، ومرة أخرى ستضيع مئات الملايير من أرزاق المغاربة كمصاريف لانتخابات صورية يتسابق فيها تجار الانتخابات - كما يتسابق "الكسّابة" على رؤوس الماشية - الذين يصفون الناخبين بكلمة "الرّيوس". ومن أجل تشجيع المغاربة على المشاركة المكثفة في الانتخابات، يجب أن تفتح السجون أبوابها، بكثافة أيضا، للمئات أو الآلاف من المستشارين والبرلمانيين الفاسدين الذين يفوقون أسراب الجراد وحشية في نهب الميزانيات وتحويل الحقول الخضراء إلى صحاري قاحلة. فالمغاربة سيشاركون لا محالة بكثافة في الانتخابات حين يرون بأم أعينهم أن الدولة تغلق شقق الدعارة الانتخابية التي تمتهنها عشرات الأحزاب الممارسة لـ "القوادة الانتخابية" وتبيع كل تزكية بثمن معين، فيشتري زعماؤها في كل موسم انتخابي، فللا جديدة وسيارات فارهة لزوجاتهن وأبنائهم ، بينما يقبض المواطن الذي يبيع ضميره قبل صوته مائة درهم لمساندته لمرشح معين.
فكري ولدعلي
Fikri.press@gmail.com
أوقفت عناصر الدرك الملكي سبعة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجريمة مقتل شاب بضواحي مدينة العروي بإقليم الناظور، في تطور جديد للقضية التي هزّت المنطقة مساء... التفاصيل
كشفت اللجنة المنظمة لحملة “لنمنحهم شتاءً دافئًا” بمدينة الحسيمة أنها واصلت، اليوم، تنزيل برنامجها التضامني عبر تغطية خمسة دواوير بجماعة تغزويث بإقليم الحسيمة، وذلك من... التفاصيل
أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الخميس، أنه على إثر الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها عدة مناطق من المملكة، لم تسجل أية خسائر... التفاصيل
على إثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، وخاصة في سهل الغرب واللوكوس، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انطلاقا... التفاصيل
شهدت منطقة بحر البوران جنوب البحر الأبيض المتوسط، مساء الاربعاء 11 فبراير 2026، سلسلة من الهزات الأرضية المتتالية، بلغت أقواها 3.1 درجات على سلم ريشير،... التفاصيل
عدد التعليقات (0 )
أضف تعليقك