2 نونبر 2016 - 01:52
أعلينا أن نعيد رواية تاريخ الريف في كلّ وقت وحين، حتى نثبت لبعض المحسوبين على "الجبناء" أننا لسنا أوباشاً؟ أعلينا دائماً أن نكرر نفس أحاديثنا وأقاويلنا في الدّفاع عن هويتنا؟
حين تتجرأ النائبة البرلمانية "خديجة الزياني" عن حزب الاتحاد الدستوري، على وصفنا بالأوباش، فسلامٌ على هذا الوطن! في الوقت الذي يجدر بالبرلمانيين أن يزنوا كلامهم أيّما وزن، ويعيدوا اجترار أفكارهم وعصفهم الذهني، ويختاروا كلماتهم بكلّ عناية، تتفضل علينا "برلمانية" من طينة أخرى، فتصفنا بـ"الأوباش"، وتعيد تكرار أخطاء تاريخية أكل عليها الدهر وشرب.
سلام على وطنٍ، يصل فيه الذين يطلقون الكلام على عواهنه، إلى قبة البرلمان، أشخاص من الأجدر بنا أن نعلّمهم كيف يتحدثون، وكيف يجترون أفكارهم مائة مرّة قبل النطق بها.. أشخاص لو يكرمونا بصمتهم..فقط لو يفعلون !.. ثمّ إنّ العيب الأكبر، في الذين يوصلونكم إلى المناصب التي أنتم فيها اليوم..حتى تتسنى لكم الفرصة في توزيع الشتائم هنا وهناك.
تاريخ الريف، الذي نقشه المجاهد "محمد بن عبد الكريم الخطابي" على حجر من ذهب، يحكي عن نفسه.. التاريخ الذي بقي موشوماً في أذهان المستعمر الإسباني الغاشم، حينما انتصر جيش المقاومة الريفي في معركة أنوال، بزعامة الرجل صاحب التكتيك الحربي والعسكري "الخطابي"..حينها قتل الجنرال "سلفيستري"، الذي عين قائداً عاما لمليلية في 30 يناير 1920.
ما لا تعرفه البرلمانية "خديجة" أن الريفيين أذاقوا الإسبان كل ألوان الهزيمة والهوان، وأنهم أطعموهم ذل الانكسار، وأن المرحوم المجاهد "الخطابي" قد أطاح بـ 15 ألف قتيل من الإسبان في معركة أنوال، ووقع بين يديه 570 أسيراً. ولم يمض إلا أسبوعٌ فقط، حتى أعلنت قبائل الريف الانتصار على المستعمر.
وما لا تدركه السيدة أيضاً، أن كلمة "الريفي" ظلت ترعب الإسبان في اللغة، نطقاً وكتابة، والتاريخ شاهد على الهزيمة النكراء التي طالتهم، فبعد أن فشلوا هم وأسلحتهم في الظفر بالانتصار، جربوا الأسلحة "الغازية المسمومة"، التي ما تزال تبعاتها قائمة إلى اليوم.
الريفيون أحرار لا يرضون بالمذلة.. ولعل أسمى نموذج يمكنك أن تتأمليه سيدة "خديجة"..واقعة "شهيد الحكرة" بالحسيمة، الذي لم يرض بأن يُسلب منه رزقه ظلماً، وعبثاً، و"حكرة"..ثم إني أستغرب كيف نسيت بين ليلة وضحاها، شهامة رجلٍ دافع عن نفسه أمام العلن ! وأصبحت قضيته دولية لا وطنية فقط..صدح لأجلها ملايين المغاربة، الذين بحت أصواتهم في الاحتجاجات والمظاهرات السلمية.
أهذا هو العمل الذي تتقاضين من أجله، أزيد من 40 ألف درهم شهرياً، من جيوبنا ! أعملك يقتضي سبنا وشتمنا ! إن كان الأمر كذلك: فسلام على هذا الوطن، وشكراً لكِ.
الريفيون ليسوا أوباشاً، إنّهم أحرار.. ثمّ إنهم يعلمونك سيدة "خديجة" أنّ أقوالك لن تُنقص من كرامتهم، ولا من عزة أنفسهم.. فهم أحرار بالفطرة.. وعليه ! المرة المقبلة، حينما ستفكرين في إهانة ثلّة من المواطنين المغاربة، أعيدي النظر مائة مرّة قبل فعلها !
وسام الحنكاري
شهدت جماعة بني كميل بإقليم الحسيمة، خروج العشرات من سكان دواوير أشاويا، أبرّانا وتيمويا في مسيرة احتجاجية، كان من المقرر أن تتجه نحو مقر عمالة... التفاصيل
بدأت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بالحسيمة، خلال الآونة الأخيرة، في نشر ما تسميه “استطلاعات رأي” تتعلق بالانتخابات المقبلة، تمنح تقدماً واضحاً لمرشحين معينين... التفاصيل
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية محليا قوية (ما بين 30 و 40 ملم) مع هبات رياح وتساقط البرد محليا، اليوم الثلاثاء، بعدد... التفاصيل
رفعت النقابة الوطنية للقرض الشعبي بالمغرب، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، من خلال مكتبها النقابي الجهوي لشغيلة البنك الشعبي بالناظور الحسيمة، مطلب إحداث نادي ومركز استجمام... التفاصيل
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء، أن حقينة السدود بالمملكة عرفت تحسنا ملحوظا حيث بلغت اليوم 75,86 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من... التفاصيل