10 مارس 2018 - 21:05
المرأة المغربية استطاعت في نصف قرن من الاستقلال أن تخطو خطوات واسعة و بثبات في طريق التحرر وأن تنتقل من وضعية الحجر والدونية إلى مستوى المشاركة الفعالة والنشاط الاجتماعي المنتج على شتى الأصعدة، والمرأة الأمازيغية بصفة خاصة خاضت معركة مزدوجة، معركة التحرر و معركة إثبات الذات، عبر الحفاظ على الهوية ورموز الأصالة المغربية العريقة، حيت أصبحت تحظى بمكانة مشرفة تليق بها.
لقد كان يعتقد بأن المضي قدما في طريق العصرنة و التحديث يعني القطيعة مع كل ما هو أصيل، و قد برهنت المرأة الأمازيغية على عكس ذلك، على أن الأصالة هي المنطلق نحو الانفتاح على القيم الكونية و على مكتسبات العصر، فنجدها قد حافظت بأشكال مختلفة على المظاهر الثقافية الأمازيغية في اللغة و الحلي وعدد من التقاليد و العادات و الفنون، و ظلت تلعب دور الدينامو المحرك في عدد من المبادرات الثقافية والتنموية، مستفيدة من تنامي الوعي بأهمية و ضرورة المشاركة النسوية في كل المجالات، لكن الملاحظ أن وسائل الإعلام في بلادنا ما زالت مُصرّة على اختزال المرأة في صورتها البدوية مع إظهار صور النساء القرويات في محنة العمل اليومي الذي غادره الرجال المهاجرون إلى المدن الكبرى، تاركين المرأة تعاني وحدها مشاكل شظف العيش والفقر، ولكن الحقيقة أن هذا المنظور يهدف إلى تغطية حقيقة أن الأمازيغية ليست مجرد بادية، إذ المرأة الأمازيغية توجد أيضا في المدن وهي رئيسة ومديرة وأستاذة و وزيرة وامرأة أعمال وربّة بيت عصرية..
لكن رغم ذلك نقول إن معاناة المرأة الأمازيغية القروية من الصور الفادحة للتهميش مازالت مستمرة، وأن التفكير في وضعيتها ينبغي ان يتجاوز يوم 8 مارس ليمتد عبر أيام السنة، ليبقى التاريخ شاهدا على قوتها وعظمتها كشخصية الملكة الأمازيغية البطلة “دهيا” التي عرفت بشدتها وقوتها فقاومت الرومان وهزمتهم في أكثر من موقع، كما تصدت للجيوش العربية فانتصرت على القائد العربي حسان بن النعمان وحكمت وطنها مدة عشر سنوات، وعرفت في حربها مع العرب بسياسة الأرض المحروقة، وهاجمها حسان بن النعمان مرة ثانية ليقضى عليها، وقد أعجب الكتاب الغربيون ببطولاتها فكتبوا عنها روايات تخلد لشجاعتها وبسالتها.
و كذالك 'تبوباهت' التي لقبت بالمرأة الحديدية نظرا لشخصيتها القوية وشجاعتها، حيث خرجت لمواجهه جيوش الحماية الفرنسية الذين قدموا لإدوسكا أوفلا أنداك، مما أتار دهشة واستغراب الفرنسيين.
ودورنا نحن المناضلون أن نشجع المرأة على النضال الجمعوي كونها من قوى النضال الأساسية داخل المجتمع سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
وإذا كانت ظروف عمل المرأة داخل الإطارات الجمعوية أمرا صعبا خلال سنوات الستينات والتسعينات، فإن المرأة بدأت بالتدريج تحتل مكاناتها داخل التنظيمات سواء كمرأة في التعليم، أو مبدعة، أو فاعلة جمعوية، غير أنه من بين الأمور التي لوحظت عدم قدرتها على الاحتفاظ على النفس الطويل في النضال، حيت ما أن تتغير ظروفها حتى تعزف عن النضال وتختفي عن الأنظار، إما بسبب الزواج أو بسبب الوظيفة أو الانتقال من مكان إلى مكان، مما يجعل الساحة الجمعوية تفقد العديد من وجوهها النسائية التي تظهر وتختفي بسرعة.
ويمكن القول أن من أسباب هذا الاختفاء السريع للعديد من الوجوه هو ضعف الفرص التي تعطى لهؤلاء النساء لكي يأخذن مكانتهن في مقدمة النضال، وذلك بسبب تهافت الذكور على الواجهة وصراعهم من أجل المواقع، مما يؤدي إلى تهميش المرأة داخل الإطارات الجمعوية، فمن بين ما يمكن قوله بوضوح وصراحة هو أنه رغم حديت الكثير من المناضلين عن موقع المرأة في ثقافتنا الأمازيغية ودورها في المجتمع الأمازيغي القديم الذي كان مجتمعا إفريقيا أنثويا، إلى أنهم على مستوى الممارسة والفعل لا يعطون للمرأة الاهتمام الذي تستحق، حيت لا يربطون الأقوال بالأفعال، ولا الشعارات بالممارسة.
عادل أداسكو
تواصل عائلة الشاب ودود الرباج، البالغ من العمر 22 عاماً والمنحدر من مدينة زيست الهولندية، البحث عنه في المغرب، بعدما اختفى في مدينة طنجة منذ... التفاصيل
تفاجأ نحو 200 مسافر، صباح اليوم الأحد، لدى وصولهم إلى مطار الناظور-العروي على متن رحلة تابعة لشركة العربية للطيران قادمة من برشلونة الإسبانية، بعدم وصول... التفاصيل
هزّ إطلاق نار دموي مدينة إيسلا كريستينا بإقليم ولبة جنوب إسبانيا، مساء الأحد 16 غشت، بعدما أقدم مسلحان ملثمان على إطلاق النار في أحد أحياء... التفاصيل
اهتز حي مونفلوري بمدينة فاس، نهاية الأسبوع المنصرم، على وقع جريمة قتل مروعة، راح ضحيتها شاب داخل شقة سكنية، في ظروف صادمة، فيما أوقفت عناصر... التفاصيل
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، متهمة في قضية تتعلق بالمخدرات، وحكمت عليها بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، وذلك بعد متابعتها... التفاصيل