rif category
rif category

مندوبية السجون تَرد على برلماني بخصوص "تعذيب" الزفزافي وبوعشرين

في الواجهة

19 يونيو 2018 - 18:09

البرلماني بنجلول على يسار الصورة والمندوب العام لإدارة السجون يميناً البرلماني بنجلول على يسار الصورة والمندوب العام لإدارة السجون يميناً

نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن يكون التعذيب لا يزال مستمرا في السجون، مؤكدة أنها ملتزمة كامل الالتزام بمواصلة العمل من أجل تنفيذ استراتيجيتها في تأهيل المؤسسات السجنية وأنسنة ظروف الاعتقال بها والحفاظ على أمنها وسلامة نزلائها.

وأكد بلاغ للمندوبية اليوم الثلاثاء، بخصوص ادعاءات وردت على لسان أحد النواب البرلمانيين المنتمي إلى حزب من الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، وذلك في إطار الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مفادها أن "التعذيب لازال مستمرا بالسجون"، في إشارة إلى ظروف اعتقال ناصر الزفزافي وتوفيق بوعشرين، أن هذه الادعاءات "الصادرة عن جهة من المفروض فيها أن تتحلى بالمسؤولية والنزاهة في ما تدلي به من تصريحات، هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وفاقدة للمصداقية وغير مسؤولة".

وأضافت أن هذه الادعاءات توجه اتهامات بالغة الخطورة إلى قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج "بهدف المس بسمعته والتشويش على العمل الجبار الذي يقوم به من أجل أنسنة ظروف اعتقال النزلاء وتأهيلهم لإعادة الإدماج".

واعتبرت أنه من المفروض في الجهة التي تروج لمثل هذه الادعاءات العلم بأن المؤسسات السجنية تخضع قانونا لمراقبة مجموعة من الآليات المؤسساتية الداخلية والخارجية، مشيرة إلى أنه على المستوى الداخلي تقوم المفتشية العامة التابعة للمندوبية العامة بأبحاث وتحريات في كل الشكايات الصادرة عن السجناء أو ذويهم أو عن مؤسسات أخرى أو جمعيات حقوقية، واتخاذ الإجراءات الضرورية بشأن نتائجها.

وأبرزت، في هذا الصدد، أن المندوبية العامة وضعت كل المعدات والمساطر الخاصة بتلقي الشكايات ومعالجتها بشكل يضمن للنزلاء حق التشكي. 

وعلى مستوى المراقبة المؤسساتية الخارجية، يضيف البلاغ، تخضع المؤسسات السجنية لمراقبة السلطة القضائية ممثلة في النيابة العامة ووكيل الملك لدى المحكمة العسكرية وقاضي التحقيق وقاضي الأحداث والمستشار المكلف بالأحداث، ورئيس الغرفة الجنحية، بالإضافة إلى اللجنة الإقليمية لمراقبة السجون.

وفضلا عن ذلك، يتابع المصدر، يقوم المجلس الوطني لحقوق الانسان ولجانه الجهوية بزيارات مستمرة وتلقائية للمؤسسات السجنية، وتتفاعل المندوبية العامة مع ملاحظاته وتقاريره وتنظر بشكل فوري في كل الشكايات التي يحيلها عليها، مؤكدا انفتاح المندوبية العامة في هذا الإطار على الجمعيات الحقوقية الجادة، وذلك بالترخيص لها بزيارة النزلاء بالمؤسسات السجنية ووضع مذكرات تفاهم تخص منحهم المساعدة القانونية وتنظيم ورشات تكوينية لفائدة موظفي القطاع من أجل الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة بالمؤسسات السجنية. 

وأشار إلى أن لجنة استطلاعية برلمانية سبق أن زارت بعض المؤسسات السجنية ونوهت بالمجهودات المبذولة من طرف القطاع من أجل أنسنة ظروف اعتقال النزلاء، مبرزا أن المندوبية العامة ترحب بكل الطلبات الواردة عليها من البرلمان بغرفتيه بخصوص تنظيم زيارات استطلاعية مماثلة.

وسجل أن المؤسسات السجنية تستقبل من حين لآخر منظمات دولية تربطها علاقات تعاون وشراكة مع المندوبية العامة في إطار زيارات تؤكد خلالها المجهودات المبذولة بها من أجل أنسنة ظروف اعتقال السجناء وتأهيلهم لإعادة الإدماج، مضيفا أن التقارير الأخيرة التي تصدرها وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص وضعية حقوق الإنسان تشيد بالمجهودات التي تبذلها المندوبية العامة من أجل ضمان حقوق السجناء وتحسين ظروف اعتقالهم وتدبير المؤسسات السجنية. 

واعتبرت المندوبية أن هذه الجهة، "بتجاهلها لعمل كل هذه الآليات الرقابية المؤسساتية، فإنها في الواقع تبخس عملها كمؤسسات تضطلع بمهامها من أجل حماية الحقوق المضمونة قانونا لنزلاء المؤسسات السجنية، بل أظهرت أنها مدفوعة فقط بانشغالات سياسوية ضيقة جعلتها تركز على حالتين فريدتين، غير عابئة بباقي النزلاء"، مذكرة بأن المندوبية العامة سبق لها أن نبهت إلى خطورة هذا التمييز أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب بمناسبة تقديم الميزانية الفرعية للقطاع، وأن إدارتي السجنين المعنيين سبق لهما ان تفاعلتا مع الرأي العام بخصوص النزيلين المعنيين، وأوضحتا أنهما يستفيدان من كل الحقوق التي يضمنها القانون لهما، شأنهما في ذلك شأن جميع النزلاء بالمؤسسات السجنية.

وأشارت المندوبية العامة إلى أنه رغم عدم تلقيها الدعم الكافي من الحكومة سواء في ما يخص الوسائل المادية والبشرية لممارسة اختصاصاتها على الوجه الأمثل أو في ما يتعلق بالرد على الادعاءات والاتهامات المجانية التي تستهدفها من جهات من المفروض منها على الأقل التحلي بروح المسؤولية وتوخي المصداقية في خطابها، فإنها ملتزمة بتنفيذ استراتيجيتها في تأهيل المؤسسات السجنية وأنسنة ظروف الاعتقال بها.

هذا وكان البرلماني محمد بنجلول، قد تطرق مساء يوم أمس الإثنين بمجلس النواب، إلى حالتي المعتقلين ناصر الزفزافي و توفيق بوعشرين، مُشيراً إلى أن الزفزافي لازال في السجن الانفرادي بعد سنة من اعتقاله، في مخالفة للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وأن بوعشرين يعاني أيضا بسبب الحراسة المستمر أثناء وقت الفسحة اليومي، وأيضا للحراسة من مكان قريب جدا أثناء الزيارة، ثم للحرمان من إرسال الرسائل إلى أسرته، وشدد على أنه رغم الحديث المتكرر عن حالات تعذيب داخل السجون، لازال البرلمانيون ينتظرون التوضيحات.

و م ع - بتصرف

عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

line adsense

المغرب يعود إلى الساعة القانونية

 أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش GMT)، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. وأوضحت الوزارة، في بلاغ صحفي،... التفاصيل

أساتذة مدرسة عبد بن ياسين بالحسيمة يحتجون على تأخر صرف منحة “رائدة” ويهددون بالتصعيد

 خاض أساتذة مدرسة عبد بن ياسين ببلدية الحسيمة، صباح الثلاثاء 10 فبراير، وقفة احتجاجية إنذارية دامت ساعة واحدة، من التاسعة إلى العاشرة صباحًا، احتجاجًا على... التفاصيل

استقرار نسبي في الأحوال الجوية بالمغرب بعد موجة من التقلبات

 أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن الحالة الجوية بالمملكة ستتسم خلال الأيام القادمة بفترات من الاستقرار تتخللها تقلبات جوية متفاوتة، خصوصًا على مستوى النصف الشمالي... التفاصيل

الحسيمة .. سبع سنوات حبسا نافذا لمتهم بترويج الكوكايين

 أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة حكماً في حق متهم بترويج المخدرات القوية، قضى بإدانته والحكم عليه بسبع سنوات حبسا نافذا.  وتوبع المتهم من أجل عدة... التفاصيل

ارتفاع كبير في مخزون المياه بسد محمد بن عبد الكريم الخطابي

 سجل سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بإقليم الحسيمة ارتفاعاً ملحوظاً في حقينته، بعدما تجاوزت 6.1 مليون متر مكعب، وذلك بفعل التساقطات المطرية الغزيرة التي... التفاصيل

line adsense