23 أكتوبر 2020 - 21:23
يستعد الحقوقي السياسي الريفي المغربي عبد السلام بوطيب إصدار رواية بعنوان "الشجرة الهلامية" في 365 صفحة؛ تعددت مواضيع الرواية التي هي عبارة عن مئة حوار مع شجرة كانت جارته زمن حجر لمدة أربعة شهر في مدينة باريس عاصمة فرنسا؛ تناول فيها مجموعة من المواضيع الاستماعية والسياسية، بما فيها موقفه من حراك الريف، وانتهت بوصية الشجرة للكاتب عن عالم ما بعد كورونا.
وقد كتب عبد السلام بوطيب على الغلاف الأخير من روايته كما قال نيتشه بمداد الدم : كنت في العشية، وبعد خروجي من المدرسة مباشرةً، أركض نحو ساحة "افْلوريدو" حيث محطّة الحافلات لأنتظر وصول أبي من الوجهة التي قصدها فجراً. بينما يذهب أقراني للّعب بكُرَة القدم، ولا أعود إليهم إلاّ عندما تبدو لي الحافلة الحمراء المهترئة التي يسوقها والدي قد وصلت، فأتيقّن حينئذٍ أنّه بخير وأنّ منعرجات جبال الرّيف الخطيرة لم تَخُن مهارته في السّياقة. لكنّني كنت أجد رفاقي قد انقسموا إلى فريقين ولا مكان لي بينهم. وحتّى حينما كنت أعرض عليهم لعب دور الحكم، كانوا يرفضون عرضي باستعلاءٍ وتهكّمٍ، ذلك أنّهم كانوا في معظمهم من أبناء القبائل المحيطة بالشّجرة الهُلاميّة، وهُم لا يقبلون بالحكّام ولا يثقون فيهم، إذ كانت لهم قواعدهم الخاصّة التي غالباً ما يفرضونها بسلاطة اللسان أو بالقوّة إن اقتضى الحال. وهكذا كنت أعود إلى المنزل وأنا أجرّ خيبتي وقلّة حيلتي، وكبرتُ مع الأيّام على هذا المنوال إلى أن شاءت الدّولة أن تُلقي عليّ القبض إبّان انتفاضة الخبز سنة 1984 وتُضيفني إلى ضحايا همجيتها، مُتّهمةً إياي بأنّني من "المشاغبين الكبار" الذين أشعلوا نار الفتنة، فزجّت بي في غياهب السّجن لسنواتٍ؛ أنا الذي كنت شابّاً هادئاً، غارقاً في أحزاني، وحالماً بالانتصار على فقري وضيق حالي.
ورغم قسوة الحياة وقتذاك لم أفقد بسمتي وتفاؤلي، ومكثتُ مسالماً ودوداً حتّى في أحلك الظّروف، إلى أن شاءت غباوة الزّمن البليد أن أخطئ طريقي واُصْبِح "يسارياً عروبياً" شبه متطرّفٍ؛ فتحوّلتُ رغماً عنّي إلى حطبٍ نبيلٍ في صراعٍ لم تنكشف لي تفاصيله إلاّ حينما ضيّع كلّ واحدٍ من طرفَيْه موعده مع التّاريخ. ولم يبق لهما بعدئذٍ من بديلٍ إلاّ الاستعانة بالعدالة الانتقالية والتّمسّك بالإنصاف والمصالحة كخيارٍ استراتيجيٍّ لا مَحيد عنه؛ رغبةً منهما في تصحيح المسار واختصار المسافة نحو ذلك المستقبل المأمول الذي أخلفا معه الوعد. وهو ما فتح لي آفاقاً واسعةً أعادت لي البسمة من جديدٍ.
وكيف لا، ومهنتي هي زراعة الأمل !
متابعة

شهدت الطريق الجهوية رقم 610 الرابطة بين إمزورن وامرابطن، على مستوى جماعة لوطا، مساء اليوم الاثنين 19 يناير، حادثة سير أسفرت عن إصابة سائق سيارة... التفاصيل
شهد منعرج إسلي على الطريق الإقليمية الرابطة بين أجدير والحسيمة، حادثة سير خطيرة مساء أمس الاثنين 19 يناير، أسفرت عن إصابة سائق سيارة بجروح متفاوتة... التفاصيل
افادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه من المرتقب تسجيل تساقطات ثلجية وطقس بارد وتساقطات مطرية قوية، ابتداء من اليوم الثلاثاء إلى الخميس المقبل، بعدد من... التفاصيل
حقق المنتخب المغربي لكرة القدم تقدما بثلاثة مراكز ليحتلوا، لأول مرة في التاريخ، المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي لكرة القدم للرجال، وفقا لنسخة شهر يناير... التفاصيل
نفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، الأخبار المضللة التي نشرتها بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ادعت فيها “تسجيل حالة وفاة مزعومة نتيجة... التفاصيل
عدد التعليقات (0 )
أضف تعليقك