15 دجنبر 2020 - 13:26
يشكل موقع بادس الأثري، ذو الحمولة التاريخية الكبيرة، بحكم موقعه الاستراتيجي الواقع بالقرب من جزيرة بادس على بعد نحو 6ر13 كلم من الطريق الساحلي الرابط بين الحسيمة وتطوان، واحدا من المعالم السياحية البارزة بإقليم الحسيمة ومنطقة الريف عموما.
وتستقطب هذه المعلمة الفريدة من نوعها التي شيدت من طرف قبيلة زناتة التابعة لإمارة النكور في بداية القرن الثاني عشر، العديد من الباحثين والمستكشفين والزوار المغاربة والأجانب الذين يتوافدون على الموقع لاكتشاف سحر وجمالية هذه الجوهرة الأثرية وخصوصياتها الفريدة والمتنوعة.
ومن أجل تمكينه من الاضطلاع بالأدوار المنوطة به في مجال التنمية المستدامة، خضع هذا الموقع الأثري لعملية تهيئة وترميم واسعة النطاق بين شهري يونيو 2018 ويوليوز 2020 ، ضمن برنامج التنمية المجالية “الحسيمة منارة المتوسط”، همت ترميم البوابة الرئيسية للموقع، وتهيئة وترميم الجزئين الجنوبي والشمالي من الجدار المحيط بالمدينة.
كما شملت عملية التهيئة والترميم، المنجزة بشراكة بين وزارة الثقافة ووزارة الداخلية بمبلغ إجمالي ناهز 6ر2 مليون درهم، تهيئة الموقع باللوحات التشويرية التي تعرف بالأجزاء والعناصر التي شملتها عملية الترميم، وتزيين الموقع برسومات تلقي الضوء على أبرز المحطات التاريخية لمدينة بادس الأثرية.
وكان للسلطان الموحدي محمد بن يعقوب بن يوسف الملقب بالناصر دور هام في ازدهار المدينة حيث قام في القرن ال 12 ببناء سور يحيط بالمدينة قصد حمايتها، وإنشاء مجموعة من المكونات الهامة لكل مدينة كالمسجد والقصبة والأسواق والأحياء، فضلا عن إنجاز مجموعة من الأوراش الخاصة بصناعة السفن، التي شكلت أحد أبرز الصناعات التي ميزت المدينة على الدوام.
كما اضطلعت مدينة بادس بأهمية تجارية كبيرة حيث شكلت قبلة للمبادلات التجارية مع السفن القادمة من جنوب فرنسا وإيطاليا وعرفت ازدهارا كبير دام فترة طويلة من الزمن، إلى حين سقوطها سنة 1564 ميلادية في يد الإسبان.
وأوضحت أميمة أبرشا، محافظة مساعدة للمباني التاريخية والمواقع بإقليم الحسيمة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عملية ترميم وتهيئة موقع بادس الأثري تندرج في إطار استراتيجية وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) الهادفة إلى صيانة وحماية التراث الثقافي الغني والمتنوع لإقليم الحسيمة وتثمينه حتى يقوم بدوره كرافد من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وأضافت أبرشا أن ترميم الموقع سيسهم في النهوض بالسياحة البحرية والجبلية والقروية بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى قرب الموقع من البحر الأبيض المتوسط ومياهه الزرقاء، مما سيكون له وقع إيجابي على التنمية بالمنطقة ويحولها إلى قبلة متميزة للسياح المغاربة والأجانب.
والأكيد أن ترميم موقع بادس اثري، الذي ينضاف إلى عدد من المواقع الأثرية الهامة بإقليم الحسيمة التي شملتها عملية الترميم كقلعة أربعاء تاوريرت وموقع الطوريس وقصبة سنادة، وغيرها من المواقع، سيسهم من دون أدنى شك في وضع إقليم الحسيمة ضمن خارطة الوجهات السياحية المتميزة بشمال المملكة وتقوية وتعزيز المنتوج السياحي الغني والمتنوع للإقليم.
و م ع
قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، مؤخرا، بمؤاخذة متهم بترويج المخدرات الصلبة، وحكمت عليه بسبع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم،... التفاصيل
سجلت نسبة ملء سدود إقليم الحسيمة تحسناً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة ملء سد محمد بن عبد الكريم الخطابي 62 في المائة، بحقينة مائية وصلت إلى... التفاصيل
كشفت جريدة “الصباح” توصل عدد من المنتخبين الكبار الذين يقودون مجالس منتخبة، خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، باستدعاءات خاصة للمثول أمام قضاة المجلس الأعلى... التفاصيل
شهد مركز مدينة بني بوعياش، مساء اليوم، حادثة طعن خطيرة بالسلاح الأبيض، بعدما أقدم شخص على توجيه طعنات إلى شقيقه في ظروف لا تزال ملابساتها... التفاصيل
نُقل شخص في عقده السادس من عمره، مساء اليوم الجمعة 27 فبراير، إلى المستشفى الإقليمي محمد السادس، إثر تعرضه لحادثة سير خطيرة بمركز جماعة آيت... التفاصيل