19 أبريل 2021 - 20:38
تعيش مناطق زراعة الكيف بإقليم الحسيمة، أزمة اقتصادية خانقة وغير مسبوقة، نتيجة الركود شبه التام لتجارة "الحشيش" بسبب تشديد الخناق عليها من لدن السلطات من جهة و تداعيات جائحة كورونا من جهة ثانية.
هذه الأزمة التي تمس بشكل مباشر جل فئات سكان جماعات غرب إقليم الحسيمة، أفرزت تداعيات سلبية على المستوى المعيشي العام للأهالي، وأيقظت من جديد نزاعات قديمة كانت في الأمس القريب من صفحات الماضي، ويتعلق الأمر بالأساس بنزاعات الدواوير فيما بينها.
ولعل ما تشهده جماعة اساكن بإقليم الحسيمة في الأيام الأخيرة لتجلي ساطع لهذه الأزمة الخانقة، حيث تعيش هذه المنطقة على وقع توتر خطير بين أهالي تلارواق من جهة و أهالي تيغيسا من جهة ثانية، بشكل يوحي بعودة المنطقة إلى مرحلة العشائرية.
هذا النزاع القديم-الجديد، الذي ظل خافتا منذ سنوات، عاد فتيله ليشتعل من جديد في الأيام الأخيرة، حيث أن استعراض القوة والصدامات المباشرة والهجمات والهجمات المضادة، العنوان البارز لهذا النزاع بين الطرفين و حديث الساعة وسط جل مناطق "الكيف" بإقليم الحسيمة.
وشهد السوق اليومي لاساكن خلال الأيام الماضية، صدامات عنيفة بين الطرفين استعملت فيها مختلف الأسلحة، وأحدثت حالة من الفوضى العارمة في مركز جماعة اساكن، وقبل ذلك بأيام انطلقت قوافل من الشباب المسلح بمختلف أنواع الأسلحة البيضاء من تلارواق صوب دوار تيغيسا، فيما يشبه إيذانا بإعلان "الحرب" بسبب ما أسموه بالاعتداءات المتكررة على أراضيهم وغطاءها الغابوي، وهو التحرك الذي رد عليه الطرف الثاني بتقديم النساء إلى الواجهة والتحصن وراءهن بأسلحة نارية، وفق ما أكده صلاح لشخم القيادي البارز في معتصم تلارواق، في توضيح بثه على صفحته الفايسبوكية.
معتصم تلارواق الذي نصب منذ سنوات، أضحى طرفا واضحا في هذا الصراع، حيث يقود شباب المعتصم تظاهرات احتجاجية، لها علاقة مباشرة بالصراع القائم، كما حدث في ساعات متأخرة من مساء أمس الأحد، إذ خرج أهالي تلارواق بقيادة شباب المعتصم في تظاهرة احتجاجية صوب مقر الدرك الملكي باساكن، متهمين الطرف الآخر باستعمال أساليب المافيا، واستعراض القوة بأسلحة نارية غير مرخص لها، وتوظيف مروجي "الكوكايين" و أصحاب السوابق العدلية لتهديد سكان تلارواق.
وفور انتهاء هذه التظاهرات، سرعان ما خرجت تظاهرة ثانية قادها أشخاص غير معروفين، للمطالبة بالسماح بإقامة صلوات التراويح في المساجد، غير أن متتبعون أكدوا أن الهدف الأساسي للتظاهرة كان هو الرد على تظاهرة تلارواق، وان المطالبة بفتح المساجد لم تكن سوى مطية لاستعراض القوة على الطرف الآخر بنفس طريقته.
وأضاف متتبعون أن الوضع بالمنطقة مرشح للتصعيد، في ظل الشحن والشحن المضاد بين الطرفين، محذرين من حدوث صدامات جديدة تطال خسائرها الأرواح، لاسيما وأن الطرفين لا يتوانون في استعراض مختلف أنواع الأسلحة في صراعهم المتقد.
دليل الريف
في حادث مأساوي هزّ إسبانيا صباح اليوم الإثنين 19 يناير 2026، شهدت منطقة آدموز بإقليم قرطبة خروج قطارين عن السكة، أحدهما تابع لشركة Iryo والآخر... التفاصيل
أسهمت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة في تحقيق قفزة نوعية في الوضعية المائية، بعدما بلغت خمسة سدود كبرى بالجهة نسبة ملء كاملة، في... التفاصيل
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الاثنين، أنها ستلجأ للمساطر القانونية لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) “للبت في... التفاصيل
أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في آخر تصريحاته الرسمية، أن إسبانيا تحتاج فعليًا إلى المزيد من المهاجرين، معتبرًا أن الهجرة تمثل عنصرًا أساسيًا في... التفاصيل
أحبطت السلطات المغربية، يوم الاثنين 19 يناير 2026، محاولة جديدة لعشرات المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء للاقتراب من السياج الحدودي الفاصل... التفاصيل
عدد التعليقات (0 )
أضف تعليقك